الإيرانيون يحرقون عباءة الملالي

انتفاضة قم ومشهد تبعث برسالة قوية للنظام

TT

الإيرانيون يحرقون عباءة الملالي

مثّل قيام الشعب الإيراني بحرق صور المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، والمُطالِبة بـ«الموت للديكتاتور» في مدينتي قم ومشهد الدينيتين، رسالة قوية وواضحة تؤكد تصميمه على التخلص من سنوات الذل والخضوع التي عاشها تحت عباءة ما يسمى بـ«الثورة الإسلامية».
ويعكس استمرار المظاهرات والاحتجاجات حجم التذمر ضد النظام الذي أنفق المليارات من الدولارات على صناعة الصواريخ الباليستية، لتهديد دول الجوار، على حساب تجويع شعبه.
وتحولت المظاهرات الجارية على الأرض إلى ثورة للجياع الذين سئموا العيش تحت القهر والفقر والذل والهوان. وعكست الانتفاضة الشعبية الواسعة في مضمونها وأماكن انطلاقها رسالة جلية بأن الشعب بدأ ينتفض ضد النظام.
وسقط أكثر من 10 قتلى من المتظاهرين على أيدي رجال الأمن في عدد من المناطق الإيرانية. ولم تفلح في تهدئة الأجواء الدعواتُ التي أطلقها روحاني أول من أمس إلى الهدوء، وإعلانه أنه يناصر حق الشعب في التظاهر والانتقاد. ورد أحد الإيرانيين على روحاني عند مطالبته بعدم إتلاف الممتلكات العامة بقوله: «ماذا فعلتم أنتم عندما قمتم بالثورة على الشاه؟».
وأحرق المتظاهرون صور رموز النظام الإيراني، وعلى رأسهم الخميني وخامنئي وروحاني وبعض المرجعيات الأخرى. وكانت الدلالة الأكبر في مدينتي مشهد وقم الدينيتين اللتين تشكلان وجهة للزوار الشيعة من داخل إيران وخارجها.
استمرار المظاهرات يؤكد أيضاً فشل النظام في سياسة الهروب من الواقع عبر «تصدير الثورة»، وإشغال الشعب الإيراني بمغامرات لم يجن منها سوى الفقر والجوع وكراهية الشعوب المجاورة. وردد الإيرانيون في مظاهراتهم شعارات تنادي بالموت لخامنئي وروحاني و«حزب الله» اللبناني.
وتجاهل الإيرانيون تماماً خطابات النظام المتكررة، ومحاولة إسقاط نظرية المؤامرة التي تستهدف تغييب وعيهم عن ظروفهم الصعبة والقاسية، كما بدا واضحاً فقدان الثقة في الآراء الدينية التي تحاول عبرها المرجعيات التحكم بالشعب، والتسلط عليه من خلال حرق عدد من الحسينيات ومراكز «الحرس الثوري».
وتقبع إيران ضمن الدول الأعلى فساداً في العالم، وديونها تعادل 35 في المائة من الناتج المحلي، كما أن موقعها في سلم مكافحة الفساد في المرتبة 131 من بين 176 دولة يرصدها «مؤشر الشفافية العالمية»، وهذا يفسر وجود كل هذا الغضب الشعبي من ممارسات النظام واستمرار المظاهرات وازديادها.
وأمام وسائل التواصل الاجتماعي، تحاول السلطات إخفاء الأرقام الحقيقية والأدلة وصور القتلى والمصابين وأعدادهم، من جراء استخدام النظام للعنف في مواجهة المتظاهرين السلميين، واعتقال المئات منهم.



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.