هل ما زالت مواجهات آرسنال وليفربول الأكثر إثارة؟

النتائج تؤكد ذلك رغم الاعتراف بتراجع حدتها مع وجود قوى جديدة تسيطر على قمة الدوري الإنجليزي

مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب)  -  فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)
مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب) - فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)
TT

هل ما زالت مواجهات آرسنال وليفربول الأكثر إثارة؟

مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب)  -  فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)
مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب) - فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)

في وقت من الأوقات، كانت المواجهات بين آرسنال وليفربول تشكل المباريات الأكثر سخونة على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى يومنا هذا، لا تزال حالة التنافس بين الناديين واحداً من أقدم التشاحنات الكروية بوجه عام، لكن بلا شك أن حدتها تراجعت بعض الشيء في الفترة الأخيرة مع وجود قوى كبيرة جديدة تسيطر على القمة.
عندما فاز آرسنال ببطولة الدوري لموسم 1990 – 1991، مع تأخر ليفربول عنه بتسع نقاط، بينما جاء متقدماً عن كريستال بالاس الذي احتل المركز الثالث بسبع نقاط، بدا الأمر كأنه تعزيز للوضع الجديد لكرة القدم الإنجليزية في حقبتها الحديثة. وكانت المرة الأخيرة التي أنهى فيها الناديان الدوري الممتاز خارج أحد المركزين الأولين، عام 1987، وخلقت السنوات الأربع الواقعة في المنتصف أسطورة ظلت أصداؤها تتردد لعقود. وعلى امتداد سنوات، ظلت مواجهة ليفربول أمام آرسنال أو آرسنال في مواجهة ليفربول المباراة الأكثر سخونة واستحواذاً على الانتباه على صعيد الكرة الإنجليزية.
حتى يومنا هذا، لا تزال تلك المواجهة بمثابة معركة حامية الوطيس، وبالنظر إلى النتيجة التي تمخضت عنها مباراة الناديين الأخيرة فبل 10 أيام على استاد الإمارات وانتهت بالتعادل 3-3، يتضح إلى أي مدى وصلت حدة الإثارة بل من المحتمل أن تترك تأثيراً على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. لم تخرج نتيجة هذه المباراة عن إطار الإثارة التي تتسم بها دائماً مواجهات الفريقين، كما كان الحال مع مواجهة الموسم الماضي (لو لم يفز ليفربول بنتيجة 4-3 خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحي للموسم، كان آرسنال ليقتنص المركز الرابع متقدماً بذلك عليه ويتجنب قضاء خريف في مواجهة هزيلة أمام باتي بوريسوف من بيلاروسيا). هذا الموسم وبعد التعادل الأخير بينهما سيظل تنافس آرسنال وليفربول على ذات الغنائم، وهي غنائم لا تزال عظيمة، لكن ليست بالمستوى المعتاد.
ومع هذا، لا يزال سحر المواجهة بين الناديين قائماً، الأمر الذي يعود الفضل الأكبر وراءه إلى عامل التاريخ الذي ينظر إلى المواجهة بين آرسنال وليفربول بمثابة عنصر محوري في الهوية المميزة للدوري الممتاز. ولو أن شكل وحدة المواجهة بين آرسنال وليفربول تبدل كثيراً منذ عام 1991، فذلك يعود في المقام الأول إلى التردي السريع الذي أصاب ليفربول بعد ذلك العام. وخلال تلك الفترة، لم يجد النادي نفسه في المربع الذهبي المنافس على لقب بطولة الدوري الممتاز سوى في أوقات متباعدة. في المقابل، نجح المدرب آرسين فينغر في بث روح الحماس والنشاط في أوصال آرسنال، الذي أصبح أكثر أندية الدوري الممتاز إثارة بعد السنوات الـ10 الأولى تقريباً من عمر البطولة. ومع هذا، فإنه منذ عام 2006، بدأت رحلة آرسنال نحو التداعي البطيء، ليلتقي الغريمان القديمان في منتصف الطريق، على هامش أي معركة دائرة حول صدارة الدوري الممتاز.
ولا يزال الناديان يتذكران أهم وأخطر المواجهات بينهما على الإطلاق. يمكنك ببساطة البحث عنها عبر «غوغل»، ليس عليك سوى كتابة التاريخ -26 مايو (أيار) 1989- وستجد أمامك طوفاناً من الأخبار والتعليقات تحكي قصة المواجهة الكبرى بالتفصيل. وأصبح تقدم ليفربول بنتيجة 2-0 أمام آرسنال، ثم الانقلاب الكبير وهدف مايكل توماس الدراماتيكي الذي حسم المباراة لصالح آرسنال، جزءاً أصيلاً من الفولكلور الكروي والثقافة الرياضية بصورة أوسع. وكان هذا الموسم صاحب النهاية الأكثر دراماتيكية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
من جانبه، قال توماس: «لا أحب حتى مشاهدة الهدف الذي سجلته ومعاينة التداخل الذي قام به راي هاتون معي».
إلا أن الملايين تروق لهم مشاهدة هذا الهدف كثيراً، خصوصاً أن لحظة إحرازه خلّفت وراءها تداعيات كبرى، فقد جاءت هذه المباراة خلال حقبة سوداء من تاريخ كرة القدم الإنجليزية، تحديداً بعد 6 أسابيع من كارثة هيلزبوره، وقرابة 4 سنوات من مأساة ملعب هيسل التي أدت إلى حظر مشاركة الأندية الإنجليزية في المسابقات الأوروبية. وعليه، جاءت هذه المواجهة التاريخية بين آرسنال وليفربول بمثابة بصيص أمل لما يمكن أن تكون عليه الرياضة بوجه عام.
كانت هذه المواجهة الأخيرة في سلسلة من المواجهات الحاسمة التي دفعت بآرسنال نحو القمة. ورغم أن ليفربول تمتع باليد العليا بصورة حصرية على صعيد الكرة الإنجليزية منذ 1973 حتى تلك الليلة من عام 1989، فإنه يظل بمقدور النادي اللندني التباهي كذلك بفوزه بنهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 1971 عندما نجح تشارلي جورج، وكان لا يزال لاعباً صغير السن، في تسجيل هدف الفوز في الوقت الإضافي من على مسافة 20 ياردة. ولا تزال صورة احتفاله المميز بالهدف عالقة في أذهان عاشقي الكرة المستديرة عندما تمدد على أرض ملعب ويمبلي ورفع يديه عالياً.
من بين المشاهد الأخرى الخالدة في تاريخ الكرة الإنجليزية والتي يمكن العثور عليها بسهولة عبر شبكة الإنترنت، نهائي بطولة الكأس عام 1950 عندما فاز آرسنال بنتيجة 2-0. كان ريغ لويس هو من سجل الهدفين. وتحظى حتى يومنا هذا صورة جو ميرسير، كابتن آرسنال، وهو محمول على أعناق زملائه ابتهاجاً بالفوز، بمكانة خاصة في قلوب وأذهان عاشقي النادي.
وعلى امتداد تاريخه، عايش آرسنال عدداً لا يحصى من اللحظات الخالدة في تاريخ كرة القدم، كان بعضها خلال المناوشات الكروية التي بدأت عام 1893 خلال القرن الأول من البطولات الكروية في البلاد. في ذلك الوقت، كان مقر آرسنال في وولويتش، وتعرض لهزيمة مروعة بنتيجة 5-0 في أول مباراة له على الإطلاق. وقد جرت هذه المباراة في إطار الدرجة الثانية القديمة. جدير بالذكر أنه لم تكن هناك بطولة دوري حتى عام 1905، لكن لم يقضِ أيٌّ من الناديين وقتاً كبيراً بعيداً عن المستوى الأعلى من مسابقات كرة القدم الإنجليزية. وبالنظر إلى تاريخ مواجهاتهما البالغة 223 مباراة، فإن القليل للغاية من العداءات الكروية العريقة يمكنها منافسة علاقة التنافس الأزلي بينهما على أعلى المستويات الرياضية.
على الصعيد المجمل، يتفوق ليفربول في عدد الانتصارات (86 مقابل 78 لغريمه) إلا أن الانتصارات الأقوى والأكثر ثباتاً في الأذهان جاءت في معظمها مع بداية الألفية الجديدة.
على سبيل المثال، عام 2001، كان آرسنال متقدماً بنتيجة 1-0 ويتهيأ للفوز بثالث نهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام غريمه التقليدي عندما ظهر مايكل أوين فجأة ليحرز هدفين قاتلين خلال الدقائق السبع الأخيرة من المباراة.
عام 2008، عندما سجل ليفربول هدفين في دور ربع النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا على استاد «أنفيلد» ليحسم مباراة شديدة الإثارة بفوزه بإجمالي 5-3. ليؤكد بذلك جانباً مميزاً من قصة نجاحه التي جابه آرسنال صعوبة بالغة في محاكاتها، ألا وهو المستوى الأعلى بكثير لنجاحات ليفربول على الصعيد الأوروبي.
واللافت خلال السنوات الأخيرة، أن معدل تسجيل الأهداف ارتفع على نحو ملحوظ: ربما يكون أبرزها التعادل 4-4 عام 2009، وفوز ليفربول بنتيجة 5-1 عام 2014، وفوز آرسنال بعد عام بنتيجة 4-1، ولم تشذ المواجهة الأخيرة عن القاعدة بستجيل 6 أهداف في التعادل 3-3.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.