اجتماعان بين إيران وكل من أميركا وروسيا تحضيرا للمفاوضات النووية

روحاني يعتزم توقيع ست اتفاقيات مع تركيا غدا

رئيسة المفوضية الأوروبية كاثرين آشتون أثناء اجتماعها بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بحضور ممثلي أميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا في جنيف منتصف الشهر الماضي (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية كاثرين آشتون أثناء اجتماعها بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بحضور ممثلي أميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا في جنيف منتصف الشهر الماضي (أ.ب)
TT

اجتماعان بين إيران وكل من أميركا وروسيا تحضيرا للمفاوضات النووية

رئيسة المفوضية الأوروبية كاثرين آشتون أثناء اجتماعها بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بحضور ممثلي أميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا في جنيف منتصف الشهر الماضي (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية كاثرين آشتون أثناء اجتماعها بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بحضور ممثلي أميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا في جنيف منتصف الشهر الماضي (أ.ب)

أعلنت إيران أمس، أنها ستجري مفاوضات ثنائية غير مسبوقة مع الولايات المتحدة في جنيف غدا وبعد غد، تليها بعد يومين محادثات مباشرة مع روسيا في روما تحضيرا للمفاوضات النووية مع مجموعة «خمسة زائد واحد» التي ستستأنف في 16 يونيو (حزيران) في فيينا.
وهي المرة الأولى التي تجري فيها إيران مثل هذه المفاوضات خارج إطار المحادثات مع القوى الكبرى.
وسبق أن أجرت طهران مفاوضات ثنائية مع هاتين الدولتين، لكن على هامش محادثات (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية، كما نقلت عنها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن المفاوضات الثنائية مع روسيا التي ستجرى في 11 و12 يونيو (حزيران) في روما وكذلك المفاوضات مع الولايات المتحدة - هدفها التحضير لاستئناف الحوار مع مجموعة القوى الكبرى في فيينا.
كما قالت الخارجية الإيرانية إن نائبي وزير الخارجية الإيراني سيترأسان الوفدين المفاوضين في جنيف وروما.
وأوضحت أيضا أن الدبلوماسيين الإيرانيين يحضرون لإجراء محادثات ثنائية أخرى مع أعضاء آخرين من مجموعة «خمسة زائد واحد». وأجرى خبراء إيران ومجموعة الدول الكبرى محادثات تقنية في فيينا هذا الأسبوع.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، يمكن أن تمدد المفاوضات لفترة جديدة من ستة أشهر، كما ينص اتفاق جنيف.
وهدف المفاوضات التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني ورفع كل العقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن الدولي أو الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وبعد سلسلة المفاوضات الأخيرة في فيينا، طلبت إيران من الدول الغربية عدم الرضوخ لمطالب دولة أخرى، في إشارة إلى إسرائيل التي عبرت عن معارضتها اتفاقا محتملا يتيح لطهران مواصلة برنامج تخصيب اليورانيوم.
ولا تزال هوة كبيرة تفصل بين إيران والدول الغربية من أجل التوصل إلى اتفاق.
وأبرز المواضيع الخلافية بين الطرفين، حجم برنامج التخصيب (عدد أجهزة الطرد المركزي ومستوى إنتاج اليورانيوم المخصب)، ومفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والقادر على إنتاج بلوتونيوم، وموقع فوردو الواقع تحت الأرض ويصعب تدميره.
وبموجب اتفاق جنيف المرحلي، جمدت إيران قسما من أنشطتها النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية الغربية.
وقد جرت سلسلة محادثات سياسية وتقنية منذ يناير (كانون الثاني) بين إيران والقوى الكبرى، لكن المحادثات السياسية الأخيرة التي جرت في منتصف مايو (أيار) انتهت من دون التوصل إلى أي نتيجة ملموسة. وترفض إيران، من جانب آخر، بحث برنامجها الباليستي، بينما طلبت الولايات المتحدة عدة مرات بأن يكون ضمن المباحثات.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، الاثنين الماضي في فيينا، بجهود إيران من أجل اعتماد الشفافية حول برنامجها النووي، مؤكدا في الوقت نفسه أن الشكوك لم تتبدد بالكامل.
وتجري إيران محادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ما يطلق عليه الدبلوماسيون تسمية «الشق العسكري المحتمل» للبرنامج الإيراني. وتريد الوكالة بشكل خاص أن تحصل على ردود حول أدلة «موثوقة» لديها كما تقول، تشير إلى أن إيران أجرت أبحاثا تهدف إلى صنع قنبلة ذرية قبل عام 2003 أو حتى بعد ذلك التاريخ.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما عبر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، كاشفاً أن طهران لديها «شكوك» حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

واعتبر عراقجي أن «فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن بلاده «ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات»..

وأوضح أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مؤكداً أن المفاوضات ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.