أسعار الكهرباء السلبية في ألمانيا إيجابية للمستهلكين

بسبب التوسع في الاستثمار بالطاقة النظيفة

أسعار الكهرباء السلبية في ألمانيا إيجابية للمستهلكين
أسعار الكهرباء السلبية في ألمانيا إيجابية للمستهلكين
TT

أسعار الكهرباء السلبية في ألمانيا إيجابية للمستهلكين

أسعار الكهرباء السلبية في ألمانيا إيجابية للمستهلكين
أسعار الكهرباء السلبية في ألمانيا إيجابية للمستهلكين

بلغ إجمالي ما أنفقته ألمانيا لتطوير مصادر الطاقة النظيفة خلال العقدين الأخيرين نحو 200 مليار دولار. وكان لتلك الاستثمارات الضخمة تأثيرها غير المتوقع، حيث بات المستهلكون يتقاضون المال مقابل استهلاك الكهرباء في أوقات محددة كما كان الحال في عطلات نهاية الأسبوع.
فقد انخفضت الأسعار إلى ما دون الصفر في غالبية أيام الأحد وفي الساعات الأولى من يوم الكريسماس وفق ما يعرف بـ«إيبيكس سبوت»، وهي طريقة للتبادل التجاري واسعة الانتشار في أوروبا. ويحدث ذلك نتيجة لضعف الطلب أو لدفء الطقس على غير العادة أو لحركة الهواء القوية التي تساعد على توليد الطاقة الوفيرة لتمثل فائضاً لشبكة الكهرباء.
يعتبر مثل هذا «السعر السلبي» أمراً غير معتاد في ألمانيا، لكن لا يمكن وصفه بالأمر نادر الحدوث، وذلك بفضل جهود الدولة في تشجيع الاستثمار في مجالات توليد الطاقة النظيفة. فقد تراجع سعر الكهرباء في ألمانيا إلى ما دون الصفر، ويعني ذلك أن الناس باتوا يتلقون المال مقابل استخدامهم للطاقة، وهو ما تكرر أكثر من 100 مرة العام الجاري فقط، وفق معيار «إيبيكس سبوت».
وفي أيام الأحد من كل أسبوع، يتسلم أصحاب المصانع وغيرهم من المستهلكين أكثر من 50 يورو (60 دولاراً) لكل ميغاوات-ساعة، وإليكم ملخص لتلك الأسعار السلبية للطاقة ومدى تأثيرها.
- ما أسباب الأسعار السلبية؟
- السبب الأساسي هو أن المعروض من الطاقة يفوق الطلب عليها.
ينخفض الطلب بدرجة كبيرة خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات عندما تكون المصانع والمكاتب مغلقة. وتعتبر إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها ألمانيا أقل قابلية للتنبؤ بها مقارنةً بالحال في السابق.
وتعتمد قوة الرياح بدرجة كبيرة على التغييرات في أنماط الطقس. ففي المتوسط، تنتج توربينات توليد الطاقة الضخمة نحو 12% من كهرباء ألمانيا، لكن في الأيام العاصفة، بإمكان تلك التوربينات توليد ضعف تلك الكمية.
وفي نفس الوقت، فإن مصادر الكهرباء الأساسية الأخرى، تحديداً بعض المحطات التي تعمل بالفحم والطاقة النووية، غير قادرة على اللحاق بما تنتجه المحطات التقليدية، مما يؤدي إلى حدوث ما يعرف بالأسعار السلبية في تجارة الكهرباء.
- لماذا تلك الأسعار السلبية؟
- شهد العديد من دول أوروبا أسعاراً سلبية للكهرباء، ومنها بلجيكا، وبريطانيا وفرنسا وهولندا وسويسرا. لكن غزو ألمانيا لمجال الأسعار السلبية كان الأكثر تكراراً. فقد تمكنت ألمانيا في بعض الأحيان من تصدير الكهرباء الفائضة لجيرانها، مما ساعد على تحقيق التوازن في السوق. ولا تزال خبرتها في الأسعار السلبية هي الأطول غالباً والأقوى مقارنةً بغيرها من دول أوروبا.
ومن ضمن الأمثلة الحديثة، فقد استمرت أسعار الطاقة دون الصفر لمدة 31 ساعة خلال يومي عطلة نهاية الأسبوع الأخير من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفي بعض الأحيان هبط سعر الكهرباء إلى سالب 83 يورو (93 دولاراً) للميغاوات-ساعة.
وبمعنى آخر، فكل من استفاد من هذه الخدمة قد تحصل على 83 يورو لكل وحدة.
- ما سبب التفاوت في كمية المعروض؟
- العيب الأبرز في الكهرباء المولَّدة عن طريق طاقة الرياح وكذلك الطاقة الشمسية هو أنها تشتد وتضعف طبقاً للرياح وسطوع الشمس وأنك لا تستطيع التحكم بها وفق الحاجة.
كذلك فإن القدرة التخزينية للبطارية لم تتطور بعد بالدرجة الكافية لتستوعب كل كمية الطاقة الفائضة. ولأن محطات الطاقة القديمة التي تعمل بالوقود الأحفوري تستغرق وقتاً طويلاً لتكثيف وتقليل كمية الكهرباء المولدة، فليس بمقدورها الاستجابة بشكل إيجابي للتحول في كميات الكهرباء المعروضة.
وشأن جميع أنظمة الكهرباء التقليدية، فقد جرى تصميم نظام الكهرباء في ألمانيا بحيث تتوافق الكهرباء المنتجة مع الطلب. وحسب توبياس كورثت، المدير التنفيذي لمؤسسة «إنيرجي برينبول» البحثية ومقرها برلين، فإن «التكنولوجيا المستخدمة حالياً لا تُنتج حسب الكمية المطلوبة، بل حسب الطقس»، مضيفاً: «وهو ما يمثل أحد التحديات المهمة التي تواجه عملية التحول في أسواق الطاقة للاعتماد على الطاقة المتجددة».
- ماذا يمكننا فعله؟
- تشير الأسعار السلبية لشبكة الكهرباء في ألمانيا، شأن غالبية الشبكات بمختلف أنحاء العالم، إلى أن الشبكة لم تتكيف بعد مع الكميات المتزايدة من الطاقة المتجددة المنتجة.
وأشار ألريك هورشنز، المتحدث الرسمي باسم «تينيت»، شركة تشغيل كبرى لشبكات الكهرباء في ألمانيا وهولندا، إلى أن «شبكة الكهرباء لدينا تعاني من زيادة الضغط».
في الوقت الحالي، فإن التطور التكنولوجي الذي يساعد في تخزين المزيد من الطاقة الإضافية وفي تحسين توزيعها على الدول بات متأخراً.
لكن ربما تكون للتعديلات النظامية فائدة. فعلى سبيل المثال، لا تبذل ألمانيا ما يكفي من الجهد لتشجيع المستهلكين على زيادة استخدام الكهرباء في الأوقات التي تحقق فيها الكهرباء فائضاً.
وبصفة أساسية، قد يشبه ذلك في سهولته منح حوافز للناس من أجل تشغيل غسالة الملابس عندما يكون هناك فائض في الكهرباء ويكون سعرها زهيداً، وتستطيع الشركات استغلال تلك الميزة بطريقة مشابهة وذلك بأداء المهام الصناعية التي تتطلب كهرباء قوية في أوقات تكون فيها أسعار الطاقة زهيدة.
- هل يستفيد المستهلكون الألمان من «الأسعار السلبية»؟
ليس بصورة مباشرة. فالكلفة الإجمالية للكهرباء لا تتجاوز خُمس معدل كلفة فاتورة الكهرباء المنزلية في ألمانيا. وذلك لأن الباقي ليس سوى ضرائب، وتهدف تلك الضريبة إلى تمويل استثمارات الطاقة المتجددة وكذلك مصروفات استخدام الشبكة. ويعني ذلك أن فواتيرهم أقل مما يجب أن تكون عليه في الواقع، وذلك لأن أسعار الكهرباء لديهم أحياناً تكون سلبية. ويسعى منتجو الطاقة إلى تعلم طريقة التأقلم مع ذلك العالم الجديد.
وتقوم شركة «آر دبليو إي» الألمانية الكبرى المختصة بتصنيع معدات الكهرباء، بتوظيف مختصين بأحوال الطقس للمساعدة في التنبؤ بتقلبات قوة الرياح ومن ثم تعديل معداتهم في الأوقات التي تتوقع فيها الشركة زيادة في الطلب.
ورغم أن الأسعار السلبية تتسبب في مشكلات للشركة، فإنهم كذلك يعملون على تعزيز قيمة معداتهم التي تتميز بمرونة في التشغيل وفي قابليتها للتكييف، ومنها أنظمة التخزين.
ومن ضمن الأمثلة على تلك الحالات، هناك بعض الشركات التي تستفيد من الأسعار السلبية بأن تتقاضى المال مقابل ضخ كميات كبيرة من الماء إلى بحيرةٍ جبلية في النمسا. وعندما ترتفع الأسعار، تقوم الشركة بضخ الماء باستخدام مولدات لتوليد الكهرباء. وصرح مارتن كينر، مدير إدارة التشغيل الأمثل بشركة «آر دبليو إي»، بقوله: «نستطيع إيقاف الوحدات وتشغيل المضخات. تستطيع أن تكسب الكثير لو أنك نجحت في استغلال المرونة».
- خدمة «نيويورك تايمز»



أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع قد تقلل من مخاطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً مع إيران، مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة في المنطقة.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر القياسي للسوق بنسبة 1.1 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفاع سهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، بنسبة 1.8 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات» (سبكيم) بنسبة 2 في المائة، بعد تسجيلها خسائر في الربع الثالث تجاوزت مستوياتها السابقة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 0.2 في المائة، مع صعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني»، أكبر بنوك الإمارة، بنسبة 2.2 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 1.4 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الدولي الإسلامي» بنسبة 2.8 في المائة.


الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات الخميس، مدعومةً بمكاسب شركات التعدين، في حين تراجعت أسهم التكنولوجيا، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية على قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة إلى 660.33 نقطة بحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينتش، مقترباً من أعلى مستوى له في شهرين، والذي سجَّله خلال الجلسة السابقة.

وقاد قطاع الموارد الأساسية المكاسب، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرسيلور ميتال» بنسبة 6 في المائة، بعدما تجاوزت أكبر شركة لإنتاج الصلب في العالم من خارج الصين توقعات الأرباح التشغيلية الأساسية.

كما تلقت الأسواق دعماً من تراجع أسعار خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بأن تدفع الخسارة الأخيرة للجمهوريين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تجنب تصعيد الصراع مع إيران.

في المقابل، تعرَّضت أسهم التكنولوجيا لضغوط، إذ تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «سويتيك» بنسبة 4.5 في المائة، متأثرَين بالخسائر التي سجَّلتها الأسواق الآسيوية، في ظلِّ مخاوف من أن تؤدي زيادة التدقيق من جانب الديمقراطيين إلى إبطاء وتيرة التَّوسُّع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وفي تحرُّكات الأسهم الفردية، هوى سهم «راينميتال» بنسبة 14 في المائة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها للمبيعات خلال عام 2026 للمرة الثانية في غضون 3 أشهر. وعزت الشركة ذلك إلى عدم توقعها إرساء عقد هذا العام ضمن برنامج المركبات العسكرية الألماني «أرمينيوس بوكسير»، فضلاً عن تأخر الإيرادات المتوقعة من ذخائر المدفعية نتيجة بطء الموافقات على دفعات الإنتاج.


محضر «بنك اليابان» يعزز توقعات رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر

يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
TT

محضر «بنك اليابان» يعزز توقعات رفع الفائدة مجدداً في ديسمبر

يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
يرفرف العلم الوطني أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

أظهر محضر اجتماع بنك اليابان في سبتمبر (أيلول)، المنشور الخميس، أن أعضاء مجلس السياسة النقدية اتفقوا على ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة، فيما أشار بعضهم إلى احتمال تسريع وتيرة الزيادات، ما يعزز التوقعات بإمكانية رفع الفائدة مجدداً اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول).

كما شهد الاجتماع نقاشاً بشأن سعر الفائدة المحايد في اليابان، وتقديرات الأسواق لسعر الفائدة النهائي الذي قد يبلغه البنك المركزي، في مؤشر على تزايد تركيزه على تحديد النطاق الذي يمكن أن تصل إليه تكاليف الاقتراض من دون التسبب في إبطاء الاقتصاد بصورة مفرطة، وفق «رويترز».

ونُقل عن أحد أعضاء المجلس قوله في المحضر: «إذا ظهرت مؤشرات على انحراف الأسعار نحو الارتفاع، فسيتعين على بنك اليابان تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة».

وقال عضو آخر إن البنك لا يحتاج إلى التحرك على عجل، لكنه ينبغي أن يوجّه سياسته النقدية بالشكل المناسب «لمنع الارتفاع المفرط والمستمر في الأسعار».

وأضاف عضو ثالث أنه «من المستحسن تقريب سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان من المستوى المستهدف التقريبي في وقت قريب نسبياً»، بما يتيح للبنك الاستجابة بمرونة للتطورات الاقتصادية غير المتوقعة.

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه في سبتمبر إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، مشيراً إلى تحول في نهجه نحو التركيز على منع تجاوز معدل التضخم مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه اللاحق خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه أكد استمرار يقظته إزاء مخاطر التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بإقرار زيادة جديدة في ديسمبر.

وأظهرت المحاضر أن عدداً من أعضاء المجلس توقعوا تسارع تضخم أسعار المستهلكين اعتباراً من الخريف، في ظل انعكاس استطلاعات الرأي تزايد عدد الزيادات السعرية على المواد الغذائية. كما اتفق كثيرون على أن مخاطر التضخم ستظل مرتفعة نتيجة تجدد صعود أسعار النفط الخام، بفعل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أحد الأعضاء قوله إن على البنك «مواصلة التحرك في الوقت المناسب، من دون الإفراط في الحذر» عند رفع أسعار الفائدة، مع تعميق تحليله لمخاطر التضخم.

السعر المحايد في دائرة الاهتمام

وجاء رفع الفائدة في سبتمبر بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، بفاصل زمني أقصر من الوتيرة التي اعتمدها البنك خلال عامي 2024 و2025، حين كان يرفع الفائدة بمعدل يقارب مرتين سنوياً. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط السعرية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف الواردات نتيجة ضعف الين، والازدهار العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار الضغوط التضخمية، تتركز أنظار الأسواق على سعر الفائدة النهائي، أي المستوى الذي قد تصل إليه أسعار الفائدة خلال دورة التشديد النقدي الحالية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن كثيراً من المحللين يتوقعون رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.5 في المائة خلال ديسمبر، فيما تتمحور تقديراتهم لسعر الفائدة النهائي حول مستويي 1.75 و2 في المائة.

ويُعد تقدير البنك المركزي لسعر الفائدة المحايد في اليابان عاملاً أساسياً في تحديد المستوى النهائي للفائدة. وتشير حسابات موظفي بنك اليابان إلى أن سعر الفائدة الاسمي المحايد، الذي لا يؤدي إلى تحفيز النشاط الاقتصادي أو إبطائه، يتراوح بين 1.1 و2.5 في المائة.

لكن البنك، شأنه شأن كثير من البنوك المركزية، يتجنب تحديد المستوى الفعلي لهذا السعر بصورة واضحة، في ظل غياب توافق داخل مجلسه بشأن المدى الذي ينبغي أن تصل إليه أسعار الفائدة.

وأشار المحضر إلى أن عدداً من الأعضاء لاحظوا ارتفاع تقديرات الأسواق لسعري الفائدة المحايد والنهائي عموماً، فيما رأى أحدهم أن هذه التقديرات لا تعكس فقط التوقعات المتعلقة بالاقتصاد الياباني والأسعار، بل تتأثر أيضاً بالتطورات الخارجية.

وفي حين رجّح أحد الأعضاء أن يتجاوز سعر الفائدة الاسمي المحايد في اليابان 2 في المائة، حذّر عضو آخر من أن توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان قد تتجاوز المستويات التي تبررها ديناميكيات الأجور والأسعار في البلاد.

ونظراً إلى صعوبة تحديد سعر الفائدة المحايد بدقة، اتفق كثير من الأعضاء على مواصلة رفع أسعار الفائدة، مع مراقبة دقيقة لتأثير الزيادات السابقة على الأوضاع المالية.

ومن المتوقع أن تسهم سلسلة من التصريحات العلنية لمسؤولي بنك اليابان خلال نوفمبر (تشرين الثاني) في توضيح توجهاتهم بشأن توقيت الزيادات المقبلة ووتيرتها.

ومن المقرر أن يتحدث محافظ البنك كازو أويدا خلال ندوة لصندوق النقد الدولي في واشنطن الجمعة، على أن يعقبه في 12 نوفمبر خطاب لعضو المجلس ذي التوجه التيسيري تويتشيرو أسادا، وهو أحد العضوين اللذين عارضا قرار رفع الفائدة في سبتمبر. كما يُنتظر أن يتحدث هذا الشهر العضوان المعروفان بتوجههما المتشدد، هاجيمي تاكاتا وناوكي تامورا.