كل ما يجب أن تعرفه عن الأطباق اليابانية

ثقف نفسك وتعرف على واحد من بين أكثر المطابخ انتشاراً

كل ما يجب أن تعرفه عن الأطباق اليابانية
TT

كل ما يجب أن تعرفه عن الأطباق اليابانية

كل ما يجب أن تعرفه عن الأطباق اليابانية

يعتبر المطبخ الياباني من أكثر المطابخ تنوعا في العالم، إذ لا تتوقف أطباقه على الأرز والسمك كما يعتقد البعض، بل هناك لائحة طويلة من الأنواع التي يطبخها اليابانيون عادة من المواد الطازجة والموسمية وعلى رأسها السمك والأرز ولحم البقر (Tonkatsu) الذي أصبح استخدامه كثيرا منذ بداية القرن العشرين بسبب التلاقح مع الغرب، والأمر نفسه ينطبق على أطباق الكاري، بالإضافة إلى أطباق النودل أو المعكرونة والشوربات الكثيرة ومختلف أنواع الخضراوات والمخللات والأطباق المشوية والمقلية والمسلوقة واليخنات والحلوى وهلم جرا، ولا بد من الذكر أن طزاجة الأطباق اليابانية وذوقها الرفيع من ناحيتي التحضير والتزيين جعلت اليابان تزيح فرنسا عن عرش المطابخ التي تحظى بأكبر عدد من المطاعم التي تحمل نجوم ميشلان.
-- أطباق الأرز
هناك ما لا يقل عن ثلاثين نوعا من أنواع أطباق الأرز المختلفة، وهي ثلاثة أنواع: أطباق الأرز العادية وأطباق عصيدة الأرز وأطباق الأرز الأبيض بالطاسات. ومن أشهر هذه الأطباق:
- أطباق رز الكاري - Curry rice، التي جاء بها الإنجليز إلى اليابان في القرن التاسع عشر - وتعتبر هذه الأطباق الأقل حرارة من الأطباق الهندية، من أكثر الأطباق شعبية في اليابان حاليا.
- أطباق الـشاهان - Chāhan»، وهي أطباق الأرز المقلي والتي جاء بها المهاجرون الصينيون إلى اليابان وعادة ما تضم الخضراوات والتوابل والمأكولات البحرية والفطر والتافو والبيض أيضا.
- أطباق الـ«اأونيغيري - O - nigiri»،
المعروف باسم أوموسوبي أيضا، وهي عادة كرات أو أسطوانات أو مثلثات من كتل الأرز الأبيض الملفوف بطحلب النوري البحري. وعادة ما تملا الكتل بمخللات الفاكهة المجففة والسمك السلمون المملح ورقائق الكاتسوبوشي وطحالب الكمبو وبعض المأكولات البحرية الملحة النيئة.
أطباق طاسات الأرز - الدونبوري -
Donburi
كلمة دون أو دونبوري - Donburi تعني حرفيا «طاسة». والطبق عبارة عن وعاء كبير يحتوي على عدد من الأطعمة أو المواد الموضوعة فوق طبقة من الأرز. هناك حالات يختلف فيها الاسم من منطقة لأخرى على الرغم من امتلاكهم لنفس المحتويات. ومن أنواع الدونبوري المعروفة والكثيرة:
- الـ«تيندون - Tendon»
وهي أطباق التيندون بالتيمبورا أي المقليات من المأكولات البحرية أو الخضراوات أو بكلام آخر طبق دونبوري مع تيمبورا فوق طبقة من الأرز.
- الـ«غيودون - Gyūdon»
كلمة غيودون تعني حرفيا طاسة لحم البقر - الطبق عبارة عن دونبوري «يحتوي على اللحم والبصل في صلصة حلوة ومتبلة» موضوعة على طبقة من الأرز.
- الـ«أوياكودون - Oyakodon»
أوياكودون تعني حرفيا «دنبوري الوالدين والطفل»، والطبق يضم «لحم الدجاج والبصل في طبقة من البيض المشوي والموضوعان جميعا فوق طبقة من الأرز».
أطباق السوشي
ليس هناك من لا يعرف السوشي هذه الأيام، إذ انتقل من المطاعم اليابانية إلى رفوف السوبر ماركت في جميع أنحاء العالم. ويعرف اليابانيون السوشي كالآتي: «السوشي عبارة عن قطع صغيرة من المأكولات البحرية النيئة توضع فوق الرز المخلل. أكثر مكوناته شيوعاً سمك التونة والحبار والقريدس. كما يتم تقديمه مع الخيار والفجل المخلل واو مليت البيض الحلو». وعادة ما تضاف صلصة الصويا قبل تناوله. وتعتبر المكونات التقليدية والرئيسية للسوشي هي: الأرز والخل وسمك التونا والبيض والقريدس والحبار والأخطبوط والسلمون والأنكليس. وأهم الأنواع هي:
- نيغيري زوشي - Nigirizushi
الاسم يعني حرفيا «المصنوع يدويا أو القطعتين» كتل مستطيلة من الأرز وأحيانا كتل دائرية من الأرز والمرشوش بالخل والملفوفة بورق طحالب النوري. وعادة ما تكون الكرات مضغوطة مع رشة من الوسابي وشرائح من السمك الطازج.
- نوري ماكي - Norimaki
نوري ما كي أو ماكي زوشي - الاسم يعني حرفيا «اللفافة»، وهو عبارة عن أرز عليه خل ملفوف بأعشاب البحر ثم يوضع أعلاه ما نرغب من أنواع السمك وغيرها. من المأكولات البحرية. تصنع الكتل على شكل أسطوانات وأحيانا تكون ملفوفة بالبيض المقلي.
- إيناري زوشي - Inarizushi
الاسم متدرج من اسم إله الشنتو الياباني أناري - هو عبارة عن جعب أو أكياس صغيرة من التوفو المقلي وعادة ما تكون الجعب مليئة بأرز السوشي وحدها. وعادة ما تشبه زوايا الجعب آذان الثعلب لأن رسل أناري من الثعالب كانت مولعة بالتوفو المقلي.
- تشيراشي زوشي - Chirashizushi
الاسم يعني حرفيا «السوشي المبعثر»، وهو من أسهل أنواع السوشي من ناحية التحضير ويعرف كثيرا في شرق اليابان وغربها - ويمثل «تنوعا واسعا للطبقة العلوية للسوشي والتي توضع فوقه طبقة أخرى من الأرز المختلط بالخل». يتم تناوله كثيرا في عيد الدمى في شهر مارس (آذار) من كل عام.
-- أطباق النودل
هناك ما لا يقل عن عشرة أطباق معروفة من أطباق النودل اليابانية المختلفة. ويعتبر النودل على نفس أهمية الأرز في ثقافة الطهي الياباني إذ يقدم أحيانا الاثنان معاً في الطبق نفسه.
ومن أشهر أنواعه:
- الـ«سوبا - Soba»
يحضر نودل الـ«سوبا» من حبوب الحنطة السوداء. وتضم المكونات التقليدية: الكراث وقطع السمك الكامابوكو ولحم البط والخضراوات البرية والتيمبورا المقلية كطبقة أخيرة على رأس تلك المواد.
- الـ«اودون - Udon»
عبارة عن طبق من النودل المصنوع من القمح الأبيض، وهو نوع مثالي من المعكرونة اليابانية التي تقدم في وعاء من الشوربة الساخنة وقد تغمر أيضا في صلصة الداشي المعروفة قبل تناولها. عادة ما يضم الطبق: الكراث وقطع السمك الكامابوكو والبيض والخضراوات البرية ومقليات التيمبورا.
- الـ«رامن - Ramen»
طبق الـ«رامن» من المعكرونة اليابانية التي تصنع على الطريقة الصينية. وهي معكرونة رقيقة صفراء تقدم مع مرق الدجاج أو اللحم عادة مع بعض المكونات الأخرى التي تمنحها مذاقا طيبا. من محتويات الطبق التقليدية: الكراث وبراعم الخيزران المخمرة واللحم.
-- أطباق القلي العميق
هناك ما لا يقل عن ثمانية أطباق من هذا النوع الذي يطلق عليه اسم أغيمونو - Agemono.
- الـ«تيمبورا - Tempura»
عادة ما تغمر أو تبلل قطع المأكولات البحرية أو الخضراوات أو النباتات البرية وغيرها بخليط من الطحين الممزوج بالبيض ويتم قليها بعمق. تضم عادة: القريدس والحبار والباذنجان والقرع والبطاطا الحلوة والبصل.
الأطباق المقلية والمشوية
يطلق على هذه الأطباق اسم ياكيمونو - Yakimono باليابانية، وتضم عادة نخبة من الأطباق اليابانية التقليدية والمعروف ومنها أطباق الياكيتوري والياكينيكو والتيكوياكي والأوناغي ووالكوشياكي والأوكونومياكي والغويوزا وغيرها.
- الـ«ياكيتوري - Yakitori»
واحد من الأطباق اليابانية التقليدية من دون منازع، وهو عبارة عن طبق من قطع الدجاج المشوية والكبد والخضراوات المشوية على الفحم. يتم استخدام أسياخ الحديد وأحيانا أسياخ الخيزران في العملية كما تدهن القطع بصلصة التاري (مزيج من الخل وصلصة الصويا وصلصة الداشي) أو الملح.
- الـ«ياكينيكو - Yakiniku»
وهذا أيضا من الأطباق المشهورة الذي يعني اسمه «لحم مشوي» - عادة ما يشمل اللحوم أو المأكولات البحرية وأحيانا ما يضم فقط الخضراوات كالجزر والفطر والملفوف والفلفل الحلو. وتأكل المشاوي مع صلصة التاري الطيبة.
-- أطباق القدر الواحد
هناك على الأقل سبعة أطباق رئيسية من هذا النوع معظمها يشمل لحم البقر، ويطلق على هذا النوع من الأطباق اسم «نابيمونو - Nabemono»، وهي تضم أطباق: متسونابي - شابو شابو - سوكيياكي - تشيرينابي - تشيغينابي - كيريتانبونابي - ايموني.
- الـ«شابو شابو - Shabu - shabu»
الطبق عبارة «عن شرائح رقيقة من لحم البقر سهلة المضغ يتم مسكها بأعواد الأكل ووضعها في قدر من الماء المغلي لفترة وجيزة، ثم غمسها في الصلصة قبل أكلها». المكونات التقليدية للطبق هي: اللحم والكراث والبصل والكرنب الصيني التافو.
- الـ«إيموني - Imoni»
هذا الطبق عبارة عن شوربة سميكة من القلقاس واللحم ويؤكل في فصل الخريف في المناطق الباردة والشمال خصوصا.
- الـ«سوكيياكي - Sukiyaki»
وهو عبارة عن طبق من شرائح اللحم والخضراوات الرقيقة المطبوخة في صلصات الصويا والداشي والسكر والساكي. وتؤكل المواد بعد غمسها بالبيض المخفوق الطازج.
-- الأطباق المطهية - الـ«نيمونو - Nimono»
الـ«نيمونو» هي اليخنات أو الأطباق المطبوخة أو المغلية ببطء، وتشمل عادة عناصر أساسية مثل مرق اـ« شيرو» بنكهة الساكي وصلصة الصويا وكمية صغيرة من السكر. هناك عدة أطباق أشهرها:
- الـ«أودن - Oden»
هذا الطبق الشتوي عبارة عن «عدة مكونات مختلفة منقوعة في شوربة من الصويا» والداشي وتضم مكوناته الرئيسية: الخضراوات وخصوصا الفجل والطحالب البحرية والبيض والبهارات وكعك السمك.
الأطباق المقلية بسرعة
يطلق على هذه الأطباق اسم الـ«إيتاميمونو - Itamemono»
هذه الأطباق على قلتها صينية الأصول وعادة ما تشمل عمليات القلي السريع التوفو والخضراوات واللحم والمأكولات البحرية وأحيانا البيض. ومن الأطباق المعروفة: كينيبيرا - تشانبورو.
أطباق الساشيمي - Sashimi
الـ«ساشيمي - Sashimi» عبارة عن سمك مقطع إلى شرائح رقيقة تؤكل مع صلصة الصويا. وأحيانا ما تضم الصدف البحري المقدمة مع الصويا والواسابي. وهناك ما لا يقل عن ستة أطباق معروفة منها: ريباساشي - باساشي - توريساشي - تاتاكي ايكيزوكوري - فوغو - وغيره.
- ال«فوغو - Fugu»
الاسم يعني سمك الينفوخية السام، والطبق الخاص في اليابان والذي يعتبر أكثر الأطباق جدلا في البلاد وفي العالم، عبارة عن شرائح رقيقة شفافة من هذا السمك، ويتطلب أن يكون مع الطباخ الذي يحضره رخصة خاصة بالأمر بسبب قوة السم التي يحتويها.
-- أطباق الشوربة
يطلق على هذه الأطباق اسم الـ«سويمونو - Suimono وأحيانا الـ«شيرومونو - Shirumono». وهناك العشرات من هذه الأطباق المعروفة وأهمها: شوربة الميسو - تونجيرو - دانغوجيرو - سوماشيجيرو - زوني.
- الميسو - Miso
هذا الطبق واحد من أكثر أطباق الشوربة اليابانية التقليدية شهرة وشعبية. وهو خليط بين صلصة الداشي وما يعرف بمعجون أو خليط الميسو. يضاف إلى هذا السائل عادة ما لذ وطاب من الخيرات، وذلك يعتمد على الفرد والمنطقة والفصل خلال السنة. ويمكن أن يدخل في تركيبته الفجل والبطاطا والمحار والقريدس والسمك والطحالب والأعشاب البحرية وأحيانا الجزر ومرق الدجاج.
- الـ«زوني - Zōni»
يعتمد طبق الشوربة هذا على كعك الأرز المعروف بالـ«موشي» ويتم تناوله عادة عند نهاية العام. يضم الطبق مرق الداشي المصنوع من رقائق سمك البونيتو والطحالب البحرية وصلصة الصويا. وأحيانا يستخدم البعض التوفو بدلا من كعك الأرز.
الأطباق المخللة والمملحة
عادة ما تقدم هذه الأطباق التي تعرف باسم الـ«تسوكيمونو - Tsukemono»، في كميات وطاسات صغيرة، وتؤكل كأطباق جانبية مع الأرز الأبيض إلى جانب الساكي أو كمادة تضاف إلى أطباق عصيدة الأرز. أهم هذه الأطباق: السونومونو - أوميبوشي - تسوكوداني - شيوكارا - مينتايكو - ايكورا - تراكو - تسوكيمونو.
- الـ«تسوكيمونو - Tsukemono»
عبارة عن طبق من الخضراوات المخللة بالماء المالح أو الأجاج، مئات الأنواع من الخضراوات. وعادة ما يقدم إلى جانب الأطباق التي تعتمد على الأرز.
- ال«تسوكوداني - Tsukudani»
من الأطباق القديمة في اليابان التي تضم الأسماك الصغيرة جدا والمحاريات أو الأعشاب البحرية المطهية في الصويا الحلوة لغاية الحفظ.
بالإضافة إلى هذه الأنواع من الأطباق يضم المطبخ الياباني كمية كبيرة من الأطباق المنوعة والأطباق الجانبية وأطباق الحلوى وأطباق الوجبات الصغيرة واللذيذة والأطباق الخاصة وأطباق الـ«شينمي - Chinmi» التي تختص بالحشرات والجراد والقنافذ وغيره.


مقالات ذات صلة

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

مذاقات أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر.

مذاقات «لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه»

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».