إنجازات رائعة للكرة العربية... وسيطرة أوروبية وعالمية لريـال مدريد

ريـال  مدريد توج بطلا للعالم للأندية ليكمل سيطرته المحلية والأوروبية في 2017 (أ.ف.ب)
ريـال مدريد توج بطلا للعالم للأندية ليكمل سيطرته المحلية والأوروبية في 2017 (أ.ف.ب)
TT

إنجازات رائعة للكرة العربية... وسيطرة أوروبية وعالمية لريـال مدريد

ريـال  مدريد توج بطلا للعالم للأندية ليكمل سيطرته المحلية والأوروبية في 2017 (أ.ف.ب)
ريـال مدريد توج بطلا للعالم للأندية ليكمل سيطرته المحلية والأوروبية في 2017 (أ.ف.ب)

كان عام 2017 حافلا بالأحداث الرياضية المثيرة والمهمة، بل والغريبة واللامعقولة.
في كرة القدم حقق العرب إنجازا لافتا بتأهل أربعة منتخبات إلى نهائيات كأس العالم في حدث غير مسبوق، كما نجح فريقان عربيان في التتويج بلقبين قاريين. أما على الصعيد الأوروبي فكان المشهد اللافت هو الطفرة في العقود والانتقالات التي فاقت كل التوقعات، وأثمرت عن انتقال لاعب كرة القدم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني إلى سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو، ليصبح أغلى لاعب في تاريخ اللعبة، وبقيمة مضاعفة تقريبا للمبلغ الذي أنفقه مانشستر يونايتد الإنجليزي في صيف العام 2016، لضم الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي.
في المقابل قام الفريق الكتالوني بالتعاقد مع الفرنسي عثمان ديمبلي مقابل 105 ملايين يورو بخلاف 40 مليونا أخرى ترتبط بالأداء والنتائج.
وشهد عالم التنس في 2017 نتائج فاقت كل التوقعات بعودة الإسباني رافائيل نادال والسويسري روجيه فيدرر للتألق والسيطرة الألقاب بعدما قضى الاثنان عامي 2015 و2016 في ظلال الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني آندي موراي.
في ألعاب القوى وضع العداء الأسطوري الجامايكي يوسين بولت كلمة الختام على مسيرة خلال بطولة العالم لألعاب القوى في لندن بشكل مؤثر وحزين.
وكان بولت، الذي توج بـ11 ميدالية ذهبية عالمية وثماني ذهبيات أولمبية، يمني النفس بالاعتزال وهو على منصة التتويج الذهبية إلا أنه خسر للمرة الأولى في سباق 100 متر بعد عقد كامل من السيطرة على هذا السباق، وحل ثالثا ليحرز الميدالية البرونزية. كما شهد عام 2017 نزال القرن بين الملاكم فلويد مايويذر والمصارع كونور ماكغريغور الذي قدرت مداخيله بنحو مليار دولار. وحقق مايويذر الفوز بالضربة القاضية في الجولة العاشرة من المباراة.
حظيت كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى بالعالم بكثير من الأحداث المثيرة في 2017، وكان للعرب جزء من الجانب المشرق بتأهل منتخبات السعودية ومصر والمغرب وتونس إلى بطولة كأس العالم 2018 لتكون المرة الأولى التي يشهد فيها المونديال أربعة فرق عربية في نسخة واحدة.
وكانت كرة القدم العربية أكثر توهجا في القارة السمراء، حيث نجحت ثلاثة منتخبات عربية هي مصر وتونس والمغرب، في حجز ثلاث بطاقات من أصل خمس في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى المونديال الروسي الصيف المقبل، بينما توج الوداد البيضاوي المغربي بلقب مسابقة دوري أبطال أفريقيا على حساب فريق عربي آخر هو الأهلي المصري حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة.
أما في القارة الصفراء، فاقتصر التألق العربي على حجز منتخب واحد هو «الأخضر» السعودي لبطاقته إلى المونديال، واحتفاظ فريق القوة الجوية العراقي بلقبه في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي.
وكانت الكرة العربية قاب قوسين أو أدنى من إضافة لقبين قاريين، إذ خسرت مصر نهائي كأس الأمم الأفريقية في الغابون أمام الكاميرون، والهلال السعودي نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا.
وما زاد من فرحة الوصول للمونديال هو أن الفرق العربية المتأهلة غابت لسنوات طويلة عن المشاركة في العرس العالمي باستثناء تونس.
وتوج منتخب مصر عامه ببلوغ المونديال بعد غياب 27 عاما، وهو استهل 2017 بوصوله إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا وكان قاب قوسين أو أدنى من تعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب الكأس الأفريقية (7 ألقاب)، لكنه خسر أمام الكاميرون 1 - 2.
وعاد المنتخب المغربي إلى المونديال للمرة الأولى منذ 20 عاما وتحديدا مونديال فرنسا 1998، والخامسة في تاريخه، وذلك عبر بوابة ساحل العاج، بينما سجل المنتخبان التونسي والسعودي عودتهما للمرة الأولى منذ 2006 عندما أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة في النهائيات، علما بأن كلا منهما سيشارك للمرة الخامسة في تاريخه.
وأوقعت قرعة المونديال الروسي مصر والسعودية في المجموعة الأولى إلى جانب روسيا المضيفة والأوروغواي، بينما يلعب المغرب في المجموعة الثانية مع إيران والبرتغال وإسبانيا، وتونس في السابعة إلى جانب بلجيكا وإنجلترا وبنما. وتخوض السعودية مباراة الافتتاح أمام روسيا.
أما إيطاليا فستكون أبرز الغائبين عن العرس العالمي بعد فشلها في عبور التصفيات الأوروبية.
على صعيد الأندية، توج الوداد البيضاوي بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه والأولى بعد انتظار 25 عاما، عندما تغلب على الأهلي 1 - صفر في إياب الدور النهائي في الدار البيضاء، بعدما انتزع تعادلا ثمينا 1 - 1 ذهابا في الإسكندرية.
وضمن الوداد مشاركته في مونديال الأندية للمرة الأولى في تاريخه، إلا أنه تلقى خسارتين في البطولة التي أقيمت في الإمارات، وأنهاها في المركز السادس والأخير.
وفي آسيا، كرر القوة الجوية العراقي إنجاز الموسم الماضي عندما ظفر بلقب كأس الاتحاد بفوزه على مضيفه استقلال دوشنبي الطاجيكستاني 1 - صفر في المباراة النهائية. وكان الجوية أحرز لقب الموسم الماضي على حساب بنغالورو الهندي.
وحرم أوراوا ريد دايموندز الهلال السعودي من لقب مسابقة دوري أبطال آسيا عندما تغلب عليه 1 - صفر إيابا في سايتاما، بعدما تعادلا 1 - 1 ذهابا في الرياض.
وعلى الصعيد الشخصي يبدو أن المصري محمد صلاح المحترف في ليفربول الإنجليزي هو الفائز الأكبر في 2017 بفضل النجاحات التي حققها في بداية العام مع روما الإيطالي ثم مواصلة التألق في الدوري الإنجليزي واعتلاء صدارة قائمة هدافي المسابقة حتى الأسبوع الأخير. ولم يكن غريبا أن يفوز صلاح بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لأفضل لاعب أفريقي في 2017، كما هو المرشح الأبرز لنيل جائزة الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) حيث يتنافس مع السنغالي ساديو ماني زميله في ليفربول والغابوني بيير إيمريك أوباميانغ مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني.
وعلى الصعيد الأوروبي والعالمي فرض فريق ريـال مدريد الإسباني سطوته محليا وأوروبيا ودوليا، كما حصد نجمه كريستيانو رونالدو على كل الجوائز الشخصية للعام.
وبعد تتويجه بطلا للدوري الإسباني في مايو الماضي حقق ريـال مدريد إنجازا لافتا باحتفاظه بلقب دوري الأبطال 2017 من خلال الفوز على يوفنتوس الإيطالي 4 - 1 في النهائي.
ومنذ بدء إقامة بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بشكلها الحالي في التسعينات من القرن الماضي، فشلت جميع الفرق الفائزة باللقب على مدار أكثر من ربع قرن في الفوز باللقب لنسختين متتاليتين حتى نجح الريـال في كسر هذه القاعدة.
وسجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفين في هذه المباراة وثلاثة أهداف في المربع الذهبي وخمسة أهداف في دور الثمانية للبطولة نفسها، لينال مكافأة هائلة بالتتويج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في عام 2017 لتكون الخامسة له، معادلا بهذا رصيد منافسه التقليدي العنيد ليونيل ميسي الذي توج بنفس الجائزة خمس مرات سابقة.
ولم يرد ريـال مدريد ونجمه رونالدو ختام العام دون وضع بصمة دولية جديدة بانتزاع بطولة العالم للأندية بفوزه على غريميو البرازيلي 1 - صفر في المباراة النهائية على ملعب مدينة زايد الرياضية في أبوظبي.
وكان رونالدو هو صاحب هدف المباراة الوحيد ليمنح الريـال إنجازا فريدا حيث بات الفريق الإسباني هو الأول الذي ينجح في الاحتفاظ بلقب هذه البطولة التي تجمع بين مختلف أبطال القارات بالإضافة إلى ممثل عن الدولة المضيفة.
وهي المرة الثالثة التي يتوج فيها النادي الإسباني بهذا اللقب بعد عامي 2014 و2016، فعادل بالتالي الرقم القياسي لغريمه التقليدي برشلونة من حيث عدد الألقاب.
ومع إضافة جائزة «الأفضل» في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب على مدار العام والألقاب الخمسة التي أحرزها رونالدو مع فريقه ريـال مدريد في 2017 وهي الدوري الإسباني ودوري الأبطال الأوروبي وكأسا السوبر الأوروبي والإسباني وكأس العالم للأندية، يصبح عام 2017 هو الأفضل في مسيرة رونالدو الكروية.
- انقلاب في سوق انتقالات اللاعبين
ولا يمكن المرور على أحداث عام 2017 دون التطرق للطفرة التي فاقت كل التوقعات في أسعار اللاعبين خلال سوق الانتقالات الصيفية، والتي يتوقع أن يمتد تأثيرها التصاعدي على السوق الشتوي في يناير (كانون الثاني) المقبل رغم الأوضاع الاقتصادية العالمية.
لقد كان انتقال البرازيلي نيمار من برشلونة إلى سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو في أغسطس (آب) الماضي حدثا صادما لعالم كرة القدم وإنذارا إلى أندية كرة القدم التاريخية صاحبة الجماهيرية من تأثير ضخ الأموال العربية على فرق حديثة العهد بالبطولات. لقد استطاع سان جيرمان المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية جعل نيمار أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، بقيمة مضاعفة تقريبا للمبلغ الذي أنفقه مانشستر يونايتد في صيف عام 2016، لضم الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي (105 ملايين يورو).
ويتطلع النادي الفرنسي إلى وضع بصمته على الكرة الأوروبية من خلال المنافسة على لقب دوري الأبطال هذا الموسم ولأجل ذلك ضم أيضا كيليان مبابي، النجم الصاعد لموناكو بطل موسم 2016 - 2017 في الدوري المحلي، في صفقة قدرت بنحو 180 مليون يورو.
وأمام ضجر الأندية الأوروبية الشهيرة مما أحدثه سان جيرمان من ثورة في أسعار اللاعبين وخشية أن يؤثر ذلك على شكل المنافسة، قام الاتحاد الأوروبي للعبة بفتح تحقيق بشأن مخالفات محتملة للنادي الباريسي لقواعد اللعب المالي النظيف.
وبحسب التحقيقات يبدو أن سان جيرمان تجاوز قانون اللعب المالي النظيف بنحو 75 مليون يورو، وهو مطالب بتصحيح أوضاعه لتفادي عقوبات قد تصل إلى منعه من المشاركة في البطولات القارية، ولا سيما منها دوري أبطال أوروبا التي يعد إحراز لقبها للمرة الأولى، أبرز أهداف النادي.
ولم تقتصر الصفقات الكبيرة في 2017 على نيمار ومبابي، حيث حاول برشلونة التعويض فتعاقد مع الفرنسي عثمان ديمبلي مقابل 105 ملايين يورو بخلاف 40 مليونا أخرى ترتبط بالأداء والنتائج. فيما حققت أندية إنجلترا رقما قياسيا في حركة البيع والشراء وصلت إلى نحو مليار ونصف المليار يورو.
وأمام الزيادات الكبيرة في عائدات حقوق البث التلفزيوني لمباريات الدوريات الأوروبية فلا يوجد مؤشر للحد من ارتفاع بورصة اللاعبين.
- عودة مظفرة لنادال وفيدرر
مع بداية عام 2017 كانت الشكوك تحيط بمستقبل نجمي التنس الشهيرين الإسباني رافائيل نادال والسويسري روجيه فيدرر بعد الإصابات التي تعرضا لها وتراجعهما في 2016 خلف الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني آندي موراي، إلا أنهما حققا عودة مظفرة وتقاسما جوائز الغراند سلام الكبرى ليختتما العام في صدارة التصنيف العالمي.
وبينما بدا أن 2017 سيكون عام الخفوت والمشاكل والصعاب الكثيرة للنجمين، استعاد نادال، 31 عاما، وفيدرر، 36 عاما، بريقهما بشكل أبهر الجميع. ومع تخطي كل منهما حاجز الثلاثين من عمره وعدم تحقيق نادال أي نجاح حقيقي منذ 2014 وتراجع نجاحات فيدرر منذ 2012، كانت جميع المؤشرات من معسكريهما لا توحي بالنجاح في 2017.
ولكن جميع هذه المؤشرات اصطدمت بنجاح مبكر لكليهما في مطلع عام 2017 بعدما بلغ اللاعبان المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة في يناير الماضي التي أعادت للأذهان سنوات تألقهما حيث استمرت لخمس مجموعات قبل أن يحسمها فيدرر لصالحه.
وكان هذا اللقب بمثابة فتح شهية اللاعبين على بقية بطولات الموسم، وانطلق فيدرر بعد هذا اللقب ليتوج بست بطولات أخرى في هذا العام وهي بطولات إنديان ويلز وميامي وهاله وإنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) وشنغهاي وبازل.
ورفع فيدرر رصيده في صدارة قائمة أكثر اللاعبين حصدا للألقاب في البطولات الأربع الكبرى إلى 19 لقبا. وفي المقابل، لم تؤثر الهزيمة في نهائي أستراليا على معنويات نادال حيث انطلق بعدها ليحصد ستة ألقاب أيضا في بطولات مونت كارلو وبرشلونة ومدريد وفرنسا المفتوحة (رولان غاروس) وأميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) وبكين.
ورفع نادال رصيده من الألقاب في البطولات الأربع الكبرى إلى 16 لقبا ليواصل مطاردة فيدرر في قائمة اللاعبين الأكثر نجاحا في الغراند سلام.
ولا يقترب من اللاعبين في هذه القائمة سوى النجم الأميركي المعتزل بيت سامبراس برصيد 14 لقبا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.