عُمان: إرجاء تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى 2019

السعودية والإمارات بداية العام والبحرين وقطر منتصفه... وأنباء عن «تريث» كويتي

جانب من مسقط
جانب من مسقط
TT

عُمان: إرجاء تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى 2019

جانب من مسقط
جانب من مسقط

أعلنت سلطنة عمان أمس الثلاثاء إرجاء تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى عام 2019. وسرت أنباء لم تتأكد عن حذو الكويت حذو سلطنة عُمان في إرجاء تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
ومن المقرر البدء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول الخليج اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2018 بنسبة 5 في المائة كجزء من الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إطار سعيها للحصول على مصادر جديدة للدخل لسد العجز في الميزانيات الناجم عن انخفاض سعر النفط.
وقالت وزارة المالية العمانية إنه تم «تأجيل قرار تطبيق ضريبة (القيمة المضافة) حتى عام 2019 وتطبيق قرار الضريبة الانتقائية في منتصف العام المقبل».
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر مسؤول في وزارة المالية القول إن قرار الإرجاء يأتي لإعطاء القطاعات الحكومية والخاصة الفرصة لإنهاء الإجراءات والقوانين المتعلقة بتطبيق القيمة المضافة. وأكد المصدر أن تطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع سيتم مع النصف الثاني من العام المقبل.
ومن المقرر أن تبدأ السعودية والإمارات في فرض الضريبة في الأول من يناير المقبل، في حين تمضي دول أخرى ببطء في اتخاذ الترتيبات التشريعية والإدارية اللازمة. لكن سلطنة عُمان ستفرض ضريبة جديدة على المشروبات المحلاة والتبغ بحلول منتصف 2018 وفرضت بعض الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مثل هذه الضريبة هذا العام.
وقدر صندوق النقد الدولي أن فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة في المائة في عمان سيرفع إجمالي الناتج المحلي بنحو 1.7 في المائة، أو ما يوازي نحو 1.3 مليار دولار.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي خفضت مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف عمان إلى BBB -، وهو ‬‬أعلى بدرجة واحدة فقط من تصنيف «عالي المخاطر»، مع نظرة مستقبلية سلبية. وأشارت إلى لعجز الكبير في الميزانية الذي يقدر عند 12.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017. وتصنف «ستاندرد آند بورز» بالفعل الدين العماني بأنه «عالي المخاطر».
وتفيد بيانات وزارة المالية بأن العجز في ميزانية عمان في أول عشرة أشهر من العام الحالي تقلص إلى 3.20 مليار ريال (8.31 مليار دولار)، من مستوى 4.81 مليار ريال قبل عام. ويعتقد خبراء في المنطقة أن الكويت ستتأخر كثيرا في فرض الضريبة، ويرجع ذلك جزئيا لبطء الإجراءات الحكومية، كما أن البرلمان قد يريد أن يكون له رأي في الأمر.
وقال مسؤولون في البحرين إنه من المتوقع تطبيق الضريبة بحلول منتصف العام المقبل.
وقال مصدر بوزارة المالية القطرية لـ«رويترز» إن من المرجح أن تطبق الدوحة الضريبة في الربع الثاني من 2018، ولكن الوزارة لم تعلن موعدا رسميا كما لم تدرج الضريبة في ميزانية 2018. وأقر المصدر بأن إيرادات الضريبة قد لا تبدأ في الظهور قبل الربع الأخير من العام. وأعلنت السعودية، الأسبوع الماضي، عن موازنتها الجديدة لعام 2018، وهي الأكبر في تاريخها، وبإنفاق مستهدف يبلغ نحو 261 مليار دولار. ويقدر العجز المتوقع في الموازنة المقبلة بنحو 52 مليار دولار. وتوقعت وزارة المالية لدى الإعلان عن الموازنة الجديدة، أن تصل الحصيلة من الضرائب بشكل عام إلى نحو 142 مليار ريال (37.9 مليار دولار) خلال 2018، بزيادة تبلغ نسبتها 46 في المائة عن العام الحالي.
كما لجأت الإمارات إلى فرض ضرائب على الاستهلاك والعمالة الأجنبية. ومن المرجح أن تجني من ضريبة القيمة المضافة التي تطبقها اعتباراً من يناير المقبل، ما بين 10 و12 مليار درهم (2.7 و3.2 مليارات دولار) عائدات من ورائها في العام الأول لتطبيقها.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.