مئات القتلى والمفقودين جراء عاصفة الفلبين

«تيمبين» هجّرت عشرات الآلاف ومسحت بلدات بأكملها

جانب من منطقة تضررت من العاصفة الاستوائية جنوب الفلبين أول من أمس (أ.ب)
جانب من منطقة تضررت من العاصفة الاستوائية جنوب الفلبين أول من أمس (أ.ب)
TT

مئات القتلى والمفقودين جراء عاصفة الفلبين

جانب من منطقة تضررت من العاصفة الاستوائية جنوب الفلبين أول من أمس (أ.ب)
جانب من منطقة تضررت من العاصفة الاستوائية جنوب الفلبين أول من أمس (أ.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا العاصفة الاستوائية «تيمبين» إلى أكثر من 200 قتيل في جنوب الفلبين، حيث أسفر حريق في مركز تجاري في مدينة دافاو عن مقتل 37 شخصاً كانوا داخله.
وأعلنت الشرطة وفرق الإنقاذ أمس، حصيلة رسمية جديدة لضحايا العاصفة، تشير إلى مقتل 208 أشخاص منذ الجمعة. وأوضحت المصادر نفسها أن 146 شخصاً آخرين ما زالوا مفقودين، وأكثر من 40 ألفاً آخرين لجأوا إلى مراكز إيواء.
وقال الاتحاد الدولي لمنظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن 70 ألف شخص نزحوا أو تضرروا بسبب العاصفة. وأوضح مسؤول العمليات والبرامج في الاتحاد الدولي في الفلبين، باتريك اليوت، أن «الناس تركوا كل شيء وراءهم عندما فروا»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتضرب الفلبين كل سنة نحو 20 عاصفة. لكن جزيرة مينداناو الكبيرة في الجنوب التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة، تبقى بعيدة عنها عادة. وأعلنت الشرطة المحلية أن 135 شخصاً لقوا مصرعهم في شمال مينداناو، حيث ما زال 72 شخصاً مفقوداً. وفي شبه جزيرة زامبوانغا (غرب)، قتل 47 شخصاً وما زال 72 آخرون في عداد المفقودين.
وقتل 26 شخصاً في إقليم لاناو ديل سور الأوسط، حيث تقع بلدة دالاما الجبلية التي زالت بشكل شبه كامل. وجرفت السيول 103 منازل في هذه القرية الزراعية، التي يبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة. وأظهرت لقطات صورتها شبكة التلفزيون الحكومية «إي بي سي - سي بي إن» منازل مدمرة وأخرى غارقة تحت المياه، ورجال إنقاذ ينتشلون جثة فتاة دفنت تحت السيول الوحلية. ويقوم شرطيون بإزالة الأنقاض بأيديهم بحثاً عن ناجين. وقال أحد الناجين للمحطة التلفزيونية: «لم يكن السكان قادرين على الخروج من منازلهم بسبب السيول».
وقالت رومينا ماراسيغان، المتحدثة باسم المجلس الوطني للكوارث، للصحافيين في مانيلا: «طلبنا تنفيذ إجلاء قسري استباقي في بعض المناطق. نشعر بالجزع للعدد الكبير من الإصابات».
وفي مدينة كاباسالان في زامبوانغا، انتقلت عشرات الأسر إلى منازل جيرانها في ليلة الميلاد، بعد يومين على السيول التي أتت على 40 منزلاً، وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص، بحسب جونالين مارافيو رئيسة الدفاع المدني في المنطقة. وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها كارثة، الناس لا يفكّرون بالعيد، كل ما يعنيهم الآن هو ماذا سيأكلون اليوم».
وفي روما، قال البابا فرنسيس إنه يتضرّع لأجل ضحايا العاصفة في الفلبين. وقبل أن تبتعد إلى بحر الصين الجنوبي، ضربت العاصفة جزيرة بالايان السياحية التي قال قائد قوات الدفاع المدني فيها زالدي ابلانا، لإذاعة «دي زد إم إم»: «حتى الآن لم نبلغ بسقوط ضحايا، لكن هناك مفقودين».
وقتل تمساح رجلاً في الثالثة والخمسين من العمر في بالاوان، بينما كان يتفقد مركبه في النهر، حسب الشرطة.
وتأتي هذه العاصفة بعد أقل من أسبوع على هبوب عاصفة «كاي تاك» التي أسفرت عن مصرع 26 شخصاً في حوادث انزلاق للتربة في جزيرة بوسط شرقي البلاد.
وفي دافاو، رجّحت السلطات المحلية مقتل 37 شخصاً في حريق في مركز تجاري. وتبعد هذه المدينة الواقعة في جزيرة مينداناو أيضاً نحو ألف كيلومتر عن مانيلا. وهي أكبر مدينة في جنوب الفلبين، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة. واندلع الحريق صباح السبت في مركز تسوق «نيو سيتي» الذي يشغل الطابق الرابع منه مركز للاتصالات يعمل بلا توقف وتملكه الشركة الأميركية متعددة الجنسيات «إس إس آي»، وهي شركة لدراسة الأسواق.
وسيطرت فرق الإطفاء على الحريق في نهاية الأمر صباح أمس، لكن رجال الإطفاء ذكروا أنهم لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى الجناح الذي علق فيه معظم المفقودين في المبنى. وقالت رئيسة بلدية دافاو، سارة دوتيرتي، ابنة الرئيس الفلبيني لصحافيين، إن رجال الإطفاء انتشلوا صباح أمس جثة أولى بعدما تمكنوا من السيطرة على الحريق. وأضافت أن رجال الإطفاء يعتقدون أن كل الذين علقوا في المبنى لقوا حتفهم، و«أنهم يعتقدون أن لا أحد يمكن أن ينجو من هذه الحرارة الشديدة والدخان الأسود الكثيف».
والتقى الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي المولود في دافاو وشغل منصب رئيس بلديتها لعقود، بأقرباء للضحايا. وأكد شهود عيان أنه قال لهم إن احتمال العثور على ناجين معدوم. وكان البحار المتقاعد جيم كيمسينغ ينتظر يائساً أي معلومات عن ابنه البالغ من العمر 25 عاماً جيم بينيديكت، الذي يعمل في مركز الاتصالات ولم يعد يرد على الهاتف منذ اندلاع الحريق. وصرح كيمسينغ بأن الرئيس «قال لنا إن لا أحد يستطيع البقاء حياً في مثل هذه الظروف». وأكد كريستوفر غو أحد مساعدي رودريغو دوتيرتي هذه التصريحات للوكالة الفرنسية.
من جانبها، لفتت هونيفريتس الأغانو المسؤولة في إدارة المطافئ في دافاو، إلى أن الحريق قد يكون نجم عن شرارة في الطابق الثالث الذي يضم منسوجات ومفروشات من خشب وأدوات بلاستيكية. وقالت إن «المركز التجاري مغلق. عندما حاول رجال الإطفاء الدخول، هبّت في وجوههم ألسنة اللهب والدخان».
من جهته، صرح رالف كانوي وهو شرطي في المنطقة، بأن موظفي مركز الاتصالات «ربما كانوا يعملون ولم يتنبهوا بسرعة إلى الحريق». وتابع أن «النيران انتشرت بسرعة كبيرة (...) واستغرق إخمادها كثيراً من الوقت».
وقبل توليه الرئاسة، شغل دوتيرتي منصب رئيس بلدية دافاو طيلة عقدين من الزمن وما زال يقطن في المدينة.
والحرائق الكارثية ليست نادرة في الفلبين، خصوصاً في الأحياء العشوائية التي لا تطبق فيها أي أنظمة للوقاية من الحرائق. كما شهدت البلاد حرائق كارثية في مصانع تفتقر إلى معدات الوقاية من الحرائق ومكافحتها أو لا تطبق معايير السلامة.



الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.