جاء تعادل مانشستر يونايتد مع ليستر سيتي بمثابة هدية أخرى لمانشستر سيتي المتصدر الذي يبدو أنه سينهي عام 2017 وهو مطمئن تماما على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
وسجل المدافع هاري ماغواير هدفا في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليمنح ليستر سيتي التعادل 2 - 2 مع يونايتد ليتراجع الأخير بفارق 13 نقطة وراء جاره سيتي الذي يبدو أنه لا يقهر مع انتهاء نصف الموسم.
وتعاون جيمي فاردي ورياض محرز ليسجل الأول هدفه 50 في الدوري الممتاز في الدقيقة 27 بعد أن هيأ له اللاعب الجزائري الكرة إثر تمريرة من ويلفريد نديدي. وأدرك خوان ماتا التعادل قبل نهاية الشوط الأول بمهارة إثر كرة عرضية من أنطوني مارسيال باتجاه اللاعب الإسباني الذي سجل مجددا من ركلة حرة ليضع يونايتد في المقدمة.
وبدا ليستر في طريقه للهزيمة عقب طرد البديل دانييل أمارتي قبل 10 دقائق من النهاية وبعد 17 دقيقة فقط من اشتراكه لحصوله على إنذارين.
لكن في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع انزلق ماغواير مدافع منتخب إنجلترا ليحول تمريرة مارك أولبرايتون العرضية في الشباك ومستغلا إصابة كريس سمولينغ مدافع يونايتد.
وصب جوزيه مورينيو مدرب يونايتد غضبه على أخطاء لاعبيه «الطفولية» وإهدار فرص لا تضيع، وقال عقب المباراة: «لم نفز لأننا أهدرنا فرصا مذهلة... فرصا تثير الضحك... ارتكبنا عدة أخطاء دفاعية في مباراة من السهل الفوز بها. قلت للاعبين في الاستراحة عندما كانت النتيجة 1 - 1 إنها مباراة سهلة».
وأضاف: «بعد مرور نصف ساعة على هدفنا الثاني كان يمكن أن تكون النتيجة أربعة أو خمسة أو ستة أهداف مقابل هدف. تلقينا عقابا على أخطائنا. فقدان طفولي للكرة بكل سهولة. لعبنا بطريقة طفولية في منطقة جزائهم ومنطقة جزائنا».
وأسوأ الفرص الضائعة التي يمكن الإشارة إليها في الشوط الثاني
صنعها روميلو لوكاكو وأضاعها زملاؤه. ومرر اللاعب البلجيكي أولا إلى مارسيال الذي سدد فوق العارضة وهو منفرد بالحارس ثم أرسل تمريرة إلى لينغارد الذي راوغ الحارس وسدد في القائم، وانفرد البديل مايكل راشفورد وحاول مراوغة الحارس فسقط.
وتسببت الفرص الضائعة في نهاية متوترة ليونايتد ضد عشرة
لاعبين. وأصيب المدافع كريس سمولينغ ولم يكن في وضع يسمح له بإبعاد الكرة ليصل ماغواير إليها عند الزاوية البعيدة بعد تمريرة عرضية من أولبرايتون. وفي الهدف الأول لم ينجح فيل جونز في اللحاق بفاردي بعدما انطلق مهاجم إنجلترا ليتلقى تمريرة محرز.
إلا أن المباراة بالنسبة لليستر كانت انتفاضة شجاعة ليواصل مستواه الجيد تحت قيادة المدرب الجديد كلود بويل.
وقال ماغواير «المدرب وصل والنتائج بدأت في التحسن. هدف
التعادل في اللحظة الأخيرة أمر رائع بالنسبة لنا.الشعور يشبه الانتصار لكنها مجرد نقطة واحدة أمام فريق جيد».
وإذا كان التعادل مهما لليستر فهو سيئا ليونايتد الذي بات يشعر بمزيد من المرارة وهو يرى الجار مانشستر سيتي يحلق بعيدا بالصدارة ومدربه جوسيب غوارديولا يتحدث عن كيف يستطيع فريقه محطم الأرقام القياسية تقديم المزيد من التحسن.
وتحدث غوارديولا بعد فوز سيتي 4 - صفر على بورنموث باستاد الاتحاد ليمدد سلسلة انتصاراته المتتالية إلى 17 مباراة إضافة إلى 22 مباراة محلية بلا هزيمة طيلة الموسم.
وهذه هي المباراة الثالثة على التوالي في الدوري التي يسجل فيها سيتي أربعة أهداف ليرفع رصيده إلى 60 هدفا في 19 مباراة.
وفي 28 مباراة هذا الموسم، كانت هزيمته الوحيدة بنتيجة 2 - 1
خارج ملعبه أمام شاختار دونيتسك في مباراة بلا قيمة في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
لكن في تعامله مع كرة القدم يتحلى غوارديولا بالواقعية أكثر من
الشاعرية ويدرك المدرب الإسباني أن المثالية لا يمكن تحقيقها في اللعبة.
ولهذا السبب كان يرغب في تحديد الأمور التي يستطيع فيها فريقه باهظ الثمن أن يصبح أكثر فعالية في النصف الثاني من الموسم في ظل منافسته على ثلاثة ألقاب محلية بالإضافة إلى اللقب الأوروبي.
ورغم أن سيتي يصنع العديد من الفرص حتى أمام الفرق التي تكتفي بالدفاع فإن هذا الجزء هو بالتحديد ما يريد المدرب أن يتحسن.
وقال غوارديولا: «يجب أن نتعلم ونتحسن ونهاجم هذا النوع من الدفاع وأعتقد أننا سنفعل ذلك... هدفنا هو العثور على حلول. هذا هدف لا نريد أن نصل للكمال فيه فهذا غير موجود».
وتابع: «دائما يمكن للفرق أن تتحسن. عندما يدافع المنافس بعشرة (لاعبين) في منطقة الجزاء يمكننا الهجوم بسلاسة أكبر وصنع فرص أكثر».
وهذا أمر يقلق المنافسين بالنظر إلى أن ثلاثة لاعبين وهم رحيم سترلينجغ وسيرجيو أغويرو وجابرييل خيسوس سجلوا بالفعل عشرة أهداف على الأقل حتى الآن هذا الموسم ولا يبتعد عنهم كثيرا الثنائي ليروي ساني وكيفن دي بروين.
ومع تفوق سيتي الواضح على بقية الفرق في الأداء والنقاط، بدأت المناقشات بالفعل حول عدد الألقاب التي يستطيع الفوز بها وما إذا كان يستطيع الحفاظ على سجله الخالي من الهزائم في آخر 19 مباراة في الدوري وهل هو أفضل فريق في حقبة الدوري الممتاز البالغة 25 عاما. وأبلغ مارتن كيون، الذي شارك في عشر مباريات في دفاع آرسنال عندما لم يخسر في موسم 2003 - 2004 ويعمل الآن كمحلل رياضي في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «يجب أن نسأل حقا هل هو الفريق الأفضل على الإطلاق في تاريخ الدوري الممتاز؟».
وأضاف: «الفريق يؤدي بامتياز كل أسبوع. الأمر تحول إلى نزهة في الحديقة كل أسبوع لهذا الفريق».
وبعيدا عن سيتي كان توتنهام ونجمه هاري كين أبرز المستفدين في المرحلة التاسعة عشرة بالفوز على بيرنلي 3-صفر.
وقفز توتنهام للمركز الخامس متخطيا بيرنلي وآرسنال كما واصل كين تحطيم الأرقام القياسية عندما سجل سابع ثلاثية له في 2017 بجميع البطولات.
وهز كين الشباك من ركلة جزاء في الشوط الأول ثم أضاف هدفين بلمستين رائعتين في الشوط الثاني ليعادل رقم آلان شيرر القياسي بتسجيل 36 هدفا في الدوري في عام واحد وحققه في 1995.
ويستطيع كين إنهاء 2017 وهو الأكثر تسجيلا في أوروبا. ورفعت ثلاثية كين رصيده إلى 53 هدفا في كل المباريات الرسمية مع ناديه ومنتخب بلاده هذا العام وأصبح يتأخر بهدف واحد عن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة.
ويتساوى مهاجم إنجلترا مع البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ وكريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد وادينسون كافاني مهاجم باريس سان جيرمان.
وعلى عكس كل منافسيه ما زال أمام كين مباراة واحدة حتى نهاية العام عندما يلتقي توتنهام مع ساوثهامبتون غدا. ويؤمن الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو مدرب توتنهام بأن كين قادر على تحقيق هذا الهدف بل وزيادته في الأعوام المقبلة.
وقال بوكتينيو: «هو لاعب مذهل ورائع. يحتاج إلى هدف واحد للتفوق على شيرار وسنرى ما سيحدث في المباراة المقبلة. لكنه أمر مذهل بالنسبة له». وأضاف: «من الصعب العثور على كلمات لوصف هاري كين. حتى خلال وقتي في توتنهام فهو يدهشني. الثلاثية أمر رائع له لكن كان يستطيع تسجيل أكثر من ذلك».
وأكد بوكتينيو أن مجموع أهداف كين هو مكافأة على العمل الذي يقوم به، وقال: «خلال ثلاث سنوات ونصف لي مع توتنهام يدهشني دائما، ليس بأهدافه فقط بل بإسهاماته وسلوكه وطريقته الاحترافية وكيف يعمل في الملعب. هو مثال رائع للجميع».
وأضاف: «أنا سعيد لأجله... هو بحاجة إلى هدف واحد للتفوق على رقم شيرر القياسي وأعتقد أنه إنجاز هائل له».
وبسؤاله عما إذا كان كين يستطيع كسر رقم شيرر القياسي في الدوري الممتاز البالغ 260 هدفا، قال بوكتينيو إن الحفاظ على المستوى كان شيئا أساسيا في مسيرة لاعب نيوكاسل وبلاكبيرن روفرز السابق لكن كين يمتلك الكفاءة لتحقيق شيء مشابه.
وقال: «نتمنى من أجل توتنهام ولأجله وأتمنى أن يستطيع تسجيل 50 هدفا أو أكثر في كل موسم (عام)... أعتقد أن يمكنه التحسن أكثر. عمره 24 عاما واللاعب يصل إلى أفضل ما لديه عند 27 و28 و29 عاما... وهذا يعتمد على مدى احترافيتك».
وتابع: «لو حافظ هاري كين على هذه العقلية والعمل الجاد كل يوم سيستطيع اللعب حتى يرغب هو في التوقف. لكن بالنسبة لي هو ما زال يستطيع أن يتحسن».
مانشستر سيتي في طريقه لإنهاء 2017 مطمئناً إلى الفوز باللقب
يونايتد بات بعيداً عن السباق... وهاري كين يتطلع لرقم قياسي في التهديف
ماغواير لاعب ليستر (يسار) يسجل في مرمى دي خيا ليحرم يونايتد من الفوز (رويترز) - كين في حاجة لهدف واحد لتحقيق رقم قياسي في التهديف (رويترز)
مانشستر سيتي في طريقه لإنهاء 2017 مطمئناً إلى الفوز باللقب
ماغواير لاعب ليستر (يسار) يسجل في مرمى دي خيا ليحرم يونايتد من الفوز (رويترز) - كين في حاجة لهدف واحد لتحقيق رقم قياسي في التهديف (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




