تحذيرات من المبالغة في أسعار المواد الغذائية قبل رمضان

دعوة لترشيد الاستهلاك.. وتأكيد استمرار الرقابة

وزارة التجارة تعتزم بدء حملة تفتيش على أسعار السلع الغذائية الرمضانية خلال الأيام القليلة المقبلة (تصوير: عبد الله آل محسن)
وزارة التجارة تعتزم بدء حملة تفتيش على أسعار السلع الغذائية الرمضانية خلال الأيام القليلة المقبلة (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

تحذيرات من المبالغة في أسعار المواد الغذائية قبل رمضان

وزارة التجارة تعتزم بدء حملة تفتيش على أسعار السلع الغذائية الرمضانية خلال الأيام القليلة المقبلة (تصوير: عبد الله آل محسن)
وزارة التجارة تعتزم بدء حملة تفتيش على أسعار السلع الغذائية الرمضانية خلال الأيام القليلة المقبلة (تصوير: عبد الله آل محسن)

شهدت السعودية، أمس، تحذيرات استباقية من جهات حكومية مع قرب دخول شهر رمضان المبارك، من التلاعب بأسعار المواد الغذائية، وسط تأكيدات باستمرار فرض الرقابة المستمرة والمتابعة الدائمة على الأسواق، داعية في الوقت ذاته إلى أهمية ترشيد الاستهلاك الغذائي.
وفي وقت اعتاد فيه السعوديون أن يتلقوا من وزارة «التجارة والصناعة» في البلاد المعلومات والنصائح المعنية بشأن النمط الاستهلاكي للمواد الغذائية، وجهت وزارة «الثقافة والإعلام»، ممثلة بالإعلام الداخلي يوم أمس، في خطاب جرى تعميمه بضرورة توعية المجتمع بجدوى الترشيد في الاستهلاك وعدم التبذير، إضافة إلى تحذير التجار من المبالغة في الأسعار، في خطوة جديدة من نوعها.
وفي هذا الخصوص، قالت وزارة «الثقافة والإعلام» السعودية، في خطاب حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس «تلقت الوزارة ما يشير إلى ارتفاع أسعار الكثير من المواد الغذائية، ووجود تفاوت في أسعارها في ظل عدم وجود رقابة كافية، وعليه نأمل أن يجري التواصل مع وزارة التجارة لشرح أسباب ارتفاع الأسعار، وما تقوم به الجهات المعنية لمتابعة ذلك حتى يكون المواطن على علم بذلك».
وأشارت وزارة «الثقافة والإعلام» إلى أهمية توعية المجتمع بجدوى الترشيد في الاستهلاك ورفض الإسراف والتبذير، بالإضافة إلى أهمية تنويع السلع المتاحة، مؤكدة أهمية نشر رسائل توعوية للمنتجين والتجار بعدم المغالاة في رفع الأسعار، وتوفيرها بشكل ميسر وبسعر معقول انطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة من داخل «التجارة والصناعة» السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس: «تقرير منظمة الفاو الأخير كشف عن ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء، وعلى الرغم من ذلك كانت أسعار السلع التموينية التي تقع تحت إشراف وزارة التجارة مستقرة ولم تشهد ارتفاعات ملحوظة».
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الجولات الرقابية التي تقوم بها وزارة التجارة على الأسواق المحلية ما زالت مستمرة، مؤكدة أن هذه الجولات الرقابية سيجري تكثيفها خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل اقتراب دخول شهر رمضان المبارك.
وكشفت المصادر ذاتها أن وزارة «التجارة» تعتزم خلال الأيام القليلة المقبلة بدء جولات تفتيشية كبرى للرقابة على أسعار حليب الأطفال، في خطوة من شأنها إعادة التوازن والاستقرار لأسعار هذا المنتج الحيوي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) تراجع أسعار الحبوب، والسكر، والزيوت، واللحوم خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، جاء ذلك قبل أن ترتفع في الربع الثاني من العام الجاري.
وأكد مستثمرون لـ«الشرق الأوسط» مسبقا، أن مستوردي الأغذية في السوق السعودية عادة ما يرفعون من الطاقة الاستيعابية لمخازنهم، في حال تراجع أسعار الغذاء العالمية، تجنبا للتأثر بأي تقلبات بيئية أو مناخية مقبلة قد تؤثر في مستويات الأسعار النهائية بالمستقبل.
وتعد السوق السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، من أكثر أسواق الخليج نشاطا في مبيعات الغذاء، وسط تقلبات سعرية عاشتها هذه الأسواق طوال السنوات الخمس الماضية، نتيجة للتغيرات الجوهرية التي عانتها بعض الدول المصدرة للأغذية من جهة، وتراجع قيمة الدولار من جهة أخرى.
وأوضحت المنظمة وفق أحدث تقديراتها للإنتاج العالمي من الحبوب عام 2013، أن الإنتاج العالمي للحبوب سجل نموا قويا أكبر مما كان متوقعا، وسجل المجموع رقما قياسيا مقداره 2502 مليون طن، أي بزيادة 8.5 في المائة عن عام 2012، مشيرة إلى أن من شأن هذا الإنتاج الوفير للحبوب عام 2013 أن يجدد الاحتياطي العالمي، الذي تقدر منظمة «فاو» إمكانية أن يصل حجمه 573 مليون طن، ليتجاوز بنسبة 13.5 في المائة ما كان عليه الموسم السابق.
وقياسا على هذا المستوى، فإن نسبة المخزونات إلى الاستخدام العالمي من الحبوب ستتفوق على المستوى السابق بنسبة 23.5 في المائة لفترة 2013 و2014، وذلك كأعلى قيمة له منذ فترة 2002 و2003، بما يتجاوز التراجع التاريخي البالغ 18.4 في المائة المسجل في الفترة 2007 و2008.
وقدرت المنظمة الآفاق المبكرة للمحاصيل التي ستحصد عام 2014، بأنها ستأتي مواتية، ويشاطر هذا الرأي تقرير منفصل صدر حينها عن نظام معلومات الأسواق الزراعية «إي إم آي إس»، وهو مبادرة أطلقتها مجموعة الدول العشرين الكبرى لجهاز تستضيفه منظمة «فاو» وتديره عشر منظمات دولية.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.