أفادت تقارير أمنية جزائرية، بأن المتطرف «أبو وليد الصحراوي»، قيادي تنظيم «المرابطون» الذي يقوده الجزائري مختار بلمختار، يسعى إلى التقريب بين جماعات إسلامية مسلحة في مالي، وفي بلدان مجاورة استعداداً لمواجهة مشروع «القوة المشتركة» لـ«مجموعة 5 ساحل»، وتضم مالي والنيجر وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو. ويحظى المشروع برعاية خاصة من فرنسا، التي حشدت له تأييداً كبيراً بمجلس الأمن الدولي. وتضمنت التقارير الأمنية، معلومات حول مسعى لـ«أبو وليد» يتعلق بالتحضير لحرب ضد القبعات الزرق، التي تتشكل منها «مهمة الأمم المتحدة للسلام في مالي»، وقوة «برخان» العسكرية الفرنسية (5 آلاف جندي). والقوتان مدعوتان للتنسيق مع «القوة المشتركة» لـ«5 ساحل»، عندما يتم إطلاقها في شهر فبراير (شباط) المقبل. وعقد قادة الدول الأفريقية الخمس اجتماعاً بباريس في 13 من الشهر الحالي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث تهديدات المتطرفين بمنطقة الساحل الأفريقي. وشارك في الاجتماع أيضاً رئيسا حكومتي بلجيكا وإيطاليا، وممثلون عن الولايات المتحدة، والسعودية التي مثّلها وزير الخارجية عادل الجبير، والإمارات، والاتحادين الأفريقي والأوروبي، والأمم المتحدة.
وأعد التقارير الأمنية حول الإرهاب «مركز الدراسات الأمنية»، التابع لرئاسة أركان الجيش الجزائري. وجاء فيها أن «الصحراوي» واسمه الحقيقي لحبيب عبدي سعيد، بدأ مساعيه بالاتصال بالقيادي المالي المتشدد إياد آغ غالي، مسؤول الحلف المسمى «تنظيم نصرة الإسلام والمسلمين»، الذي يضم الجماعة التي يقودها منذ سنوات «أنصار الدين»، و«جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» التي خرجت من عباءة «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، إضافة إلى «المرابطون». والهدف من الاتصالات، حسب التقارير، الاستعداد لضرب «القوة الأفريقية المشتركة». وقام «الحلف» مطلع العام الحالي، وأول بيان له تضمن تهديداً صريحاً ومباشراً لفرنسا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، وهولندا والسويد وتشاد وغينيا وساحل العاج وبوركينا فاسو، والسنغال والنيجر، وهي بلدان صنفها «أعداء»، بذريعة أنها «تتعاون فيما بينها ضد المسلمين».
وقال غالي وهو طرقي من شمال مالي، إن فرنسا «هي العدو التاريخي للمسلمين في هذا الجزء من العالم الإسلامي». وأشار إلى أن تنظيمه العسكري، يعتزم «الانتشار على أكبر رقعة جغرافية ممكنة، والسعي إلى استنزاف العدو باستهدافه في كل مكان يوجد فيه، وتحريض الناس عليه، والحرص على كسب الحاضنة الشعبية المحلية وتمتين العلاقات معها، والحفاظ عليها». وأيد زعيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، الجزائري عبد المالك دروكدال «الوحدة» التي جرت بين التنظيمات الثلاثة، وقال في بيان إن «فرنسا قطعت البحار والفيافي، لتغزو أرضنا وتسفك دماءنا وتنتهك حرماتنا وتمنعنا من إقامة شرع ربنا وممارسة شعائر ديننا».
وخاطبها مهدداً: «نقول لها إن ظلمها وعدوانها على شعوب وقبائل الساحل والصحراء، لن يزيد هذه القبائل إلا أخوة وتلاحماً ووحدة».
وأوضحت التقارير الأمنية الجزائرية أن أجهزة الاستعلامات الغربية، التي تشتغل في الساحل، «تتوفر على معلومات حول اتصالات بين مجموعتين متطرفتين كبيرتين، لكل منهما منطقة نشاط خاص». وأشارت إلى «الدعم السياسي الكبير الذي استفاد منه مشروع القوة المشتركة، على خلفية الاجتماع الذي عقد بباريس أخيراً». وقال بن عمر بن جانة عقيد سابق بالجيش الجزائري لـ«الشرق الأوسط»: «إن القوة العسكرية الأفريقية المرتقبة، التي ستحشد لها فرنسا 5 آلاف عسكري، لن يكون لها تأثير كبير على مسرح الأحداث، لأن جيوش هذه البلدان تنقصها الخبرة في التعامل مع مثل هذه الأوضاع، ولأن المتطرفين يكسبون تأييداً كبيراً في أوساط السكان الناقمين من الحكومات المحلية».
وأفادت التقارير الأمنية بأن القوات الفرنسية «شنت مطلع 2013، حملة ضد المتطرفين في شمال مالي سمتها (القط المتوحش)، خلفت مقتل كثير منهم، وقد سمحت بتفريقهم ولكن من دون إزالة خطرهم». يشار إلى أن الجزائر رفضت الانضمام إلى «القوة الأفريقية المشتركة»، بحجة أن دستورها يمنع مشاركة جيشها في عمليات عسكرية خارج الحدود.
10:21 دقيقه
جماعات متطرفة في الساحل الافريقي تسعى إلى ضرب «القوة المشتركة»
https://aawsat.com/home/article/1121226/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%A9%C2%BB
جماعات متطرفة في الساحل الافريقي تسعى إلى ضرب «القوة المشتركة»
جماعات متطرفة في الساحل الافريقي تسعى إلى ضرب «القوة المشتركة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



