أعلن مسؤولون أن انتحارياً اقتحم بعربة «هامفي» محشوة بالمتفجرات مقراً للشرطة في أفغانستان، أمس، ما أدى إلى مقتل ستة شرطيين على الأقل وتدمير مبنى. ووقع الهجوم الذي تبنته حركة طالبان قبيل الفجر في منطقة مايواند بولاية قندهار الجنوبية، في آخر حلقة من سلسلة الهجمات الدامية التي يشنها المتمردون وتستهدف بشكل متزايد مراكز أمنية. وقال قائد شرطة مايواند سلطان محمد لوكالة الصحافة الفرنسية إن العربة كانت محشوة بما يقدر بـ3500 كلغ من المتفجرات.
وإذا صحَّت تلك المعلومات تكون المتفجرات المستخدمة ضعف تلك التي استخدمت لتفخيخ شاحنة مفخخة في كابل في مايو الماضي، وأدت إلى مقتل نحو 150 شخصاً، وقال محمد: «قتل ستة ضباط شرطة وجرح خمسة».
وأكد المتحدث باسم شرطة قندهار غورزانغ افريدي عدد القتلى والجرحى. وأضاف أن «جميع الضحايا من عناصر الشرطة المحلية، والقتلى من المجندين حديثاً». وفيما يحاول المسؤولون الأفغان دائما التقليل من حجم الإصابات الناجمة عن هجمات المتمردين، إلا أن المهاجم على ما يبدو لم يتمكن من الوصول إلى المبنى حيث كانت يوجَد عدد كبير من عناصر الشرطة. وقال محمد إن المهاجم اجتاز نقطة التفتيش الأولى ثم فجر العربة عند الحاجز الثاني بعد أن فتح شرطي النار، وأكد أن أحد المباني «دمر بالكامل ولحقت أضراراً بمبنيين آخرين بجواره».
وأضاف أن عصف الانفجار أدى إلى نسف نوافذ المتاجر على بعد كيلومترين. وقال شرطي محلي لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم ذكر اسمه إن «دوي الانفجار كان عنيفاً، وسُمع على بُعدِ كيلومترات من المقر». وأكد أن ثمانية عناصر قُتِلوا وتسعة آخرين جُرحوا. وقالت الشرطة إن «الشرطيين الثمانية الذين قُتِلوا انتُشِلوا من تحت الركام، وشرطيين آخرين فقد أثرهما بعد الهجوم». وتصعِّد طالبان هجماتها على مراكز أمنية سعياً لإرباك الشرطة والجيش ولسرقة العتاد لتدعيم تمردهم المستمر منذ 16 عاماً». وتمكن المتمردون من حيازة «العشرات» من عربات «الهامفي» المصفحة وشاحنات «البيك أب» في السنوات القليلة الماضية، بحسب مسؤولين. واستخدمت بعض تلك العربات في هجمات انتحارية استهدفت قواعد للشرطة والجيش وأحدثت مفعولاً مدمراً.
وتسجل القوات الأفغانية التي تعاني أساساً من فرار عسكريين ومن الفساد، خسائر بشرية متزايدة في صفوفها، إلى حد بلغ، بحسب مجموعة مراقبة أميركية، مستويات «عالية تبعث على الصدمة» منذ إنهاء الحلف الأطلسي مهمته القتالية رسمياً في 2014، وبدئه مهمة تدريب ودعم. وتراجعت معنويات القوات أكثر في ظل مخاوف مستمرة من وجود مساعدة من الداخل للمسلحين، سواء من عملاء في الجيش أو عناصر فاسدين يبيعون العتاد إلى طالبان. وفي هلمند قُتِل وأصيب 12 مسلحا على الأقل، خلال غارات جوية على معامل الهيروين واشتباكات مباشرة بين القوات الأفغانية ومسلحي طالبان بإقليم هلمند جنوب أفغانستان، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.
وذكر المكتب الإعلامي للحكومة الإقليمية في بيان أنه تم تنفيذ الغارات الجوية على معامل الهيروين في بلدة جاندوم ريز بمنطقة راجاكي، مساء الأربعاء الماضي.
وأضاف البيان أنه تم تدمير ثلاثة معامل هيروين، خلال الغارات الجوية، بينما اندلع اشتباك بين القوات الأفغانية والمسلحين في هذا الإقليم، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين على الأقل وإصابة اثنين آخرين. وفي اشتباك آخر في سوق بمنطقة جريشك، قتل أربعة مسلحين على الأقل من طالبان وأصيب ثلاثة آخرون، حسب البيان يأتي ذلك بعد مقتل زعيم بارز من طالبان، كان يقف وراء الموجة الأخيرة من العنف بإقليم هلمند جنوب البلاد في قصف جوي يوم الأربعاء الماضي.
وقال المكتب الإعلامي للحكومة الإقليمية في بيان إن المتحدث باسم طالبان، قاري فداء محمد من بين كثير من القتلى، حيث قصفت طائرات مقاتلة المسلحين في منطقة مارجاه. وذكرت حكومة إقليم هلمند أن قاري فداء كان من أقرب مساعدي حاكم حركة طالبان في الظل بإقليم هلمند، الملا منان، وكان قد تورط بشكل نشط في العنف الأخير في هذا الإقليم.
8:33 دقيقه
مقتل 6 شرطيين أفغان بهجوم انتحاري لـ {طالبان}
https://aawsat.com/home/article/1121211/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-6-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%80-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86
مقتل 6 شرطيين أفغان بهجوم انتحاري لـ {طالبان}
مقتل 6 شرطيين أفغان بهجوم انتحاري لـ {طالبان}
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



