الأخضر يدشن المشوار بثنائية ديربي الخليج

المنتخب السعودي الرديف كسب الكويت المستضيف بهدفين لهدف

جانب من مواجهة منتخبي الكويت والسعودية في افتتاح البطولة الخليجية أمس (تصوير: سعد العنزي)
جانب من مواجهة منتخبي الكويت والسعودية في افتتاح البطولة الخليجية أمس (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأخضر يدشن المشوار بثنائية ديربي الخليج

جانب من مواجهة منتخبي الكويت والسعودية في افتتاح البطولة الخليجية أمس (تصوير: سعد العنزي)
جانب من مواجهة منتخبي الكويت والسعودية في افتتاح البطولة الخليجية أمس (تصوير: سعد العنزي)

انتزع المنتخب السعودي انتصاره الأول والتاريخي في دورات الخليج على المنتخب الكويتي على أرضه وبين جماهيره بهدفين مقابل هدف وحيد، جاء هدفا المنتخب السعودي عن طريق سلمان المؤشر (12)، وأضاف مختار فلاته الهدف الثاني (53)، بينما جاء هدف المنتخب الكويتي الوحيد عن طريق عبد الله البريكي (60).
وعلى خلاف المباريات الافتتاحية المعقدة بكامل حساباتها وتفصيلها، جاء «كلاسيكو» الكرة الخليجية بين المنتخبين الكويتي والسعودي ملتهباً منذ دقائقه الأولى، مع أفضلية الأخضر السعودي في الاستحواذ على منطقة المناورة بفضل تحركات لاعبي خط المنتصف الذين تحكموا في تسيير مجرى المباراة، حتى تمكن «فيلسوف» الكرة السعودية أحمد الفريدي من تمرير كرة حرة لسلمان المؤشر داخل منطقة الجزاء صوبها الأخير زاحفة في شباك أصحاب الضيافة، وتلقى الضيوف ضربة موجعة بعد تعرض هزاع الهزاع مهاجم الأخضر لإصابة حرمته من إكمال المباراة، وحل بديلاً عنه مختار فلاته.
وكاد أن يترجم البديل السعودي مختار فلاته سيطرة منتخب بلاده ويضيف الهدف الثاني بعدما تهيأت له كرة أمام المرمى، بعدما سدد نوح الموسى كرة صاروخية ارتطمت بالقائم لتعود إلى فلاته الذي طوح بها بعيداً عن الخشبات الثلاث، وتحسن أداء صاحب الأرض والجمهور كثيراً بعد مرور نصف الساعة الأول وهددوا مرمى عساف القرني في أكثر من مناسبة، غير أن تسديدة فيصل زايد تعد الأخطر على المرمى السعودي، وعاد بدر المطوع قائد الأزرق الكويتي وأهدر فرصة التعديل بعدما صوب كرة ارتدت بمدافع محمد خبراني، وفي الخمس دقائق الأخيرة تسيد المنتخب السعودي مجريات اللقاء وعاد مختار فلاته وأهدر هدفاً محققاً.
وجاءت بداية شوط المباراة الثاني مشابهة تماماً لنهاية سابقه بأفضلية سعودية مطلقة، واعتماد الكويتيين على الهجمات المرتدة السريعة التي يقودها فهد العنزي الجناح السريع وتحويل الكرات العرضية داخل منطقة الجزاء، لكنها دائماً ما تنتهي بين أقدام متوسطي الدفاع السعودي، ولأن الثالثة ثابتة، لم يرفض مختار فلاته مهاجم الأخضر السعودي هديه ثمينة من زميله سلمان المؤشر الذي مرر له كرة أمام المرمى، لم يتردد الأخير في إيداعها المرمى الكويتي.
الهدف السعودي الثاني عقّد مهمة صاحب الضيافة في العودة للمباراة من جديد، واتضح غياب التركيز على لاعبي الأزرق لكثرة التمرير الخطأ وفقدان الكرة بصورة متكررة، والاعتماد على المهارة الفردية، ومن خطأ فردي سعودي، مرر صالح العمري كرة عرضية في منتصف الملعب خطفها بدر المطوع، ومررها ساقطة خلف المدافعين لتصل إلى البديل عبد الله البريكي ومن أول لمسة بعد نزوله أرضية الملعب صوبها قوية في الشباك السعودية.
وتحسن أداء الأزرق كثيراً، بعد التغييرات التي أحدثها الصربي بوريس بونياك مدرب الكويت، سواء على مستوى التغييرات العناصرية أو في تعليماته داخل الملعب، وطالب لاعبيه بالتخلي عن الأسلوب الدفاعي الذي اعتمدوا عليه طوال 60 دقيقة، وبحثوا بجدية عن هدف التعديل، وحاصروا مرمى عساف القرني حارس الأخضر، وتوالت الفرص الكويتية المهدرة أمام المرمى السعودي، ودفع مدرب المنتخب السعودي بورقته الأولى وأشرك عبد الله الشمري بديلاً عن زميله محمد خبراني لتعزيز النواحي الدفاعية.
وفي ثلث الساعة الأخير فرض المنتخب الكويتي سيطرته المطلقة على منطقة المناورة في ضل تراجع لاعبي المنتخب السعودي للحفاظ على نتيجة اللقاء، وتكرر خروج البطاقات الصفراء للاعبي المنتخبين في شوط اللقاء الثاني بسبب الحماسة الكبيرة والرغبة العالية في نتيجة اللقاء، ولم يوفق عمر هوساوي المدافع السعودي من تعزيز تقدم منتخب بلاده بعدما تلقى كرة عرضية ارتقى لها من بين اللاعبين وحولها رأسية مرت بسلام على المرمى الكويتي.
وعاد المنتخب السعودي في الدقائق الخمس الأخيرة لأجواء المباراة وتقاسم السيطرة الميدانية مع أصحاب الأرض والجمهور، في الوقت الذي اعتمد فيه لاعبو الكويت على الكرات الطويلة، ومرت رأسية فهد العنزي المهاجم الكويتي من جانب القائم السعودي، ورمى مدرب الأخضر بورقته الأخيرة بنزول اللاعب خالد كعبي بديلاً عن صالح العمري، وفي الدقيقة الأخيرة من هذا اللقاء تصدى عساف القرني لهدف كويتي محقق من رأسية فيصل زايد.
إلى ذلك، يتطلع المنتخب البحريني تحت قيادة مديره الفني ميروسلاف سكوب اليوم إلى تكرار انتصاره على نظيره العراقي الذي سيلتقيه في افتتاح مشواره بالبطولة، حيث تغلب عليه 3/ 1 ضمن منافسات المجموعة الأولى في «خليجي 19»، التي أقيمت بعمان عام 2000، وهو الانتصار الوحيد للبحرين على العراق في تاريخ البطولة الخليجية، فيما سيلتقي المنتخب اليمني نظيره القطري ضمن منافسات المجموعة الثانية للبطولة.
ويحلم المنتخب البحريني، الذي شارك في 21 من إجمالي 22 نسخة سابقة من البطولة، في كسر عقدة التتويج باللقب، حيث لم يسبق له الفوز بها، علماً أنه أحرز المركز الثاني 4 مرات في أعوام 1970 و1982 و1992 و2004، حيث يطمح لبلوغ الأدوار المتقدمة في حال صعوبة تحقيقه اللقب، التي ستشكل له دافعاً قوياً في مشاركته بكأس آسيا 2019.
واستعد المنتخب البحريني للبطولة بخوض ودية أمام نظيره الكويتي، في البحرين، انتهت بتعادل الفريقين سلبياً الاثنين الماضي.
وعلى الجانب الآخر، سيسعى المنتخب العراقي خلال المواجهة اليوم لتحقيق انطلاقة قوية يؤكد بها من جديد قدرته على تحدي الظروف واستعراض شخصيته من خلال العروض داخل المستطيل الأخضر.
فقد شارك المنتخب العراقي (الملقب بأسود الرافدين) خلال سنوات طويلة، في بطولات في أحلك الظروف بسبب ما مرت به بلاده من أزمات، بينما يشارك حالياً مع أزمة جديدة تتعلق بقرار اللجنة الأولمبية العراقية بتعليق كل أنشطتها بعد حكم قضائي اعتبرها كياناً منحلاً، حيث هددت مشاركته في البطولة قبل أن يؤكد علي جبار نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أن النشاط سيعلق عقب المشاركة في «خليجي 23».
وبعد الخروج من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، لا شك في أن المنتخب العراقي يتطلع إلى فرض نفسه من جديد واستعادة توازنه، كما أن البطولة تشكل مرحلة استعدادية جيدة للفريق قبل خوض نهائيات كأس آسيا 2019 بالإمارات.
لكن قد تبدو مهمة المنتخب العراقي صعبة في ظل ضيق وقت استعداداته للنسخة المقبلة من البطولة الخليجية، التي سبق وتوج بها 3 مرات في تاريخه كان آخرها في 1988.
وخاض المنتخب العراقي مباراة ودية واحدة فقط استعداداً للبطولة الخليجية، وخسرها أمام نظيره الإماراتي في دبي 0/ 1، لكنه قدم أداء مطمئناً تحت قيادة المدير الفني باسم قاسم.
وتلقى المنتخب العراقي صدمة خلال وضع اللمسات الأخيرة على استعداداته لمواجهة البحرين، تمثلت في إصابة المدافع وليد سالم خلال التدريبات ليغيب عن البطولة. وبعدها بساعات، استدعى باسم قاسم اللاعب أحمد عبد الرضا مدافع فريق القوة الجوية لتعويض وليد سالم، الذي انضم إلى علي عدنان وبروا نوري وجستن ميرام وأحمد ياسين وضرغام إسماعيل، في قائمة الغائبين.
في المقابل، يستهل المنتخب اليمني مواجهته أمام المنتخب القطري وسط آمال عريضة يعلقها على عملية الإحلال والتجديد في بعض المنتخبات المشاركة في هذه النسخة، ومنها العنابي التي يمكن استغلالها لتحقيق انتصاره الأول الذي طال انتظاره في البطولة.
ولم تبدأ المشاركة اليمنية في البطولة الخليجية إلا مع نسختها الـ16 في نهاية عام 2003 وبداية 2004، إذ انضم المنتخب اليمني إلى قائمة المشاركين في البطولة للمرة الأولى في «خليجي 16» بالكويت. ومع عودة البطولة لأحضان الكويت، وعلى مدار 24 مباراة خاضها المنتخب اليمني حتى الآن في مشاركاته السبع السابقة، لم يحقق أي فوز وكانت أفضل نتائجه هي التعادل في 5 مباريات، وخسر 19 لقاء.
ورغم افتقاد المنتخب اليمني خبرة أبرز نجومه السابقين، وهو علي النونو الذي اعتزل قبل سنوات، تضم صفوف الفريق كثيراً من اللاعبين المتميزين حالياً والراغبين في تحقيق طفرة في مسيرة الفريق ونتائجه ببطولات كأس الخليج. ويبرز في مقدمة هؤلاء اللاعبين كل من سالم عوض، وعصام الحكيمي، وأحمد الحيفي، ومحمد المسروري وعلاء الصاصي.
لكن يبقى الفريق، ومدربه الإثيوبي أبراهام مبراتو في حاجة لكثير من الحظ ليحقق أي فوز، أو نتيجة إيجابية في مجموعته وهو ما سيظهر في مباراة اليوم، وكان المنتخب اليمني خسر من عمان في المواجهة الإعدادية للبطولة 1/ 0.
في المقابل، لم تكن استعدادات قطر للبطولة جيدة، إذ خاضت 5 مباريات خسرت في 3 منها، لكنها منذ فقدان فرصة التأهل لكأس العالم بدأت في الاعتماد على لاعبين شبان وعدد قليل من أصحاب الخبرة.
ويعلم الإسباني فيلكس سانشيز أن كأس الخليج هي أكبر بطولة ستلعب فيها قطر قبل كأس آسيا 2019، حيث سيستهل مشواره بمواجهة المنتخب اليمني في مباراة تشير التوقعات إلى أنها ستكون سهلة، حيث لم يخسر المنتخب القطري أمام اليمن من قبل، ففي 4 مواجهات بينهما، فاز في 3 مباريات بينما تعادل الفريقان مرة واحدة، وكانت في النسخة الماضية التي أحرزت لقبها.
ويأمل سانشيز في أن يكون أول مدرب إسباني يفوز باللقب بعدما كان أول من يقود منتخب الشباب القطري للقب كأس آسيا في 2014 وقيادته إلى كأس العالم في نيوزيلندا.


مقالات ذات صلة

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية إنفانتينو وتسيفرين خلال «كونغرس يويفا» في بروكسل (إ.ب.أ)

إنفانتينو وتسيفرين يُشيدان بـ«الدور الحاسم» للخليفي في ملف «السوبرليغ»

أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تسيفرين، في بروكسل بـ«الدور الحاسم» الذي أدّاه القطري ناصر الخليفي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)

أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

ستارمر يندد بتصريحات راتكليف عن استعمار المهاجرين لبريطانيا

ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتصريحات الملياردير جيم راتكليف الذي قال إن بريطانيا «استُعمرت من قِبل المهاجرين».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

مدَّد الألماني توماس توخل عقده مدرباً لمنتخب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028 المقرر إقامتها في بريطانيا وآيرلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.