معصوم يرعى حواراً بين بغداد وأربيل مطلع العام

معصوم يرعى حواراً بين بغداد وأربيل مطلع العام
TT

معصوم يرعى حواراً بين بغداد وأربيل مطلع العام

معصوم يرعى حواراً بين بغداد وأربيل مطلع العام

كشف عضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي أن «الحوار الذي سيجرى مطلع العام المقبل بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان سوف يكون برعاية طرف ثالث أممي». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم يبذل جهودا كبيرة لإيجاد مخرج للأزمة الحالية بين بغداد وأربيل، خصوصا بعد إعلان حكومة كردستان احترامها للدستور العراقي والعمل بموجبه من أجل بناء عراق فيدرالي».
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني أكد أمس الخميس على أهمية حل الخلافات مع بغداد وفق الدستور العراقي. وجدد بارزاني احترام حكومته لقرار المحكمة الاتحادية بعدم الاعتراف بالاستفتاء الذي أجراه الإقليم في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. وفيما أشار بارزاني إلى وجود دعم دولي لإجراء مثل هذا الحوار خصوصا من ألمانيا وفرنسا اللتين زارهما خلال الفترة الماضية، فقد كشف عن تلقيه رسالة من الرئيس العراقي فؤاد معصوم بشأن الحوار المقبل بين بغداد وأربيل مجددا التزام حكومته بحل المشاكل العالقة مع بغداد وفقاً للدستور العراقي.
إلى ذلك أكد ماجد شنكالي عضو البرلمان العراقي أن «الحوار بين الطرفين سوف يبدأ مع مطلع العام المقبل وبرعاية أممية ممثلة بالأمم المتحدة، نظرا لانعدام الثقة بين الطرفين التي هي أصلا تكاد تكون معدومة إلى حد كبير بين كل الأطراف السياسية»، لافتا إلى أن «الحاجة باتت ماسة لحوار ملزم للطرفين وبرعاية طرف ثالث لكي تتثبت كل الأمور وبشكل واضح وصريح حتى لا تتكرر الأزمات مستقبلا، خصوصا أن الطرفين سبق لهما أن عقدا أكثر من اتفاق ولكنه لم يجر الالتزام به».
وأوضح شنكالي أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي وبرغم تعنته الواضح فإن ضغوطا دولية باتت تمارس عليه خصوصا من قبل الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى ألمانيا وفرنسا. وبالتالي فإن الكرة الآن في ملعبه إذا أراد أن يكون رئيس وزراء كل العراق». وردا على سؤال بشأن ما هو المطلوب من العبادي، قال شنكالي إن «المطلوب منه هو دفع رواتب الإقليم حتى لا تتفاقم المشاكل في الإقليم وتمتد إلى مناطق أخرى مما يتيح للإرهاب ثانية التوغل في بعض المناطق وممارسة مهامه الإجرامية». وردا على سؤال حول قول العبادي إنه يجري عملية تدقيق لرواتب موظفي الإقليم، خشية وجود موظفين وهميين، قال شنكالي إن «هذه مجرد حجة لأنه لم تجر حتى الآن أي عملية تدقيق فلا وفود جاءت من بغداد إلى أربيل بهدف مباشرة عملية التدقيق ولا وفود ذهبت من أربيل إلى بغداد لهذا الغرض، علما أننا جميعا ضد (الفضائيين)، ونأمل تسليم الرواتب إلى مستحقيها غير أننا نريد إجراءات عملية على الأرض». وأوضح بقوله: «وجود ضغوط على العبادي من قبل جهات ونواب بحجة أن رواتب موظفي الإقليم هي من نفط البصرة، كلام غير صحيح، لأن هناك نفطا يباع من كردستان ومن كركوك».
من جهته أكد شروان الوائلي مستشار الرئيس العراقي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «دعوة الرئيس للحوار تأتي من منطلق مسؤولياته الدستورية وحرصه على أهمية استقرار الأوضاع في كل أنحاء العراق، وهو ما جعله يجري لقاءات وحوارات طوال الفترة الماضية مع كل الأطراف من أجل إنضاج فكرة حوار منتج سوف ينطلق مع مطلع العام المقبل».
وأضاف الوائلي أن «الرئيس اقترح تشكيل لجنة رباعية للحوار الذي سيجري برعايته تضم رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان وحكومة الإقليم، بحيث تحدد لها آليات واضحة لكيفية إجراء الحوار وما هي الملفات التي يجب طرحها»، مشيرا إلى أن «الأوضاع الحالية في كردستان لم تعد تحتمل التأخير، ولا بد من حسم الأمور وفقا للدستور الذي بات الجميع يعلن التزامه به».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.