ترمب يهدد بوقف المساعدات لأي دولة تصوّت ضد قراره بشأن القدس

تل أبيب تمارس ضغوطاً على دول أفريقيا وأوروبا الشرقية حتى لا تصوت لصالح الفلسطينيين

ترمب يهدد بوقف المساعدات لأي دولة تصوّت ضد قراره بشأن القدس
TT

ترمب يهدد بوقف المساعدات لأي دولة تصوّت ضد قراره بشأن القدس

ترمب يهدد بوقف المساعدات لأي دولة تصوّت ضد قراره بشأن القدس

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول التي يفترض أن تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، متوعداً بوقف التمويل الأميركي لها.
وقالت ترمب في البيت الأبيض: «إننا نراقب هذا التصويت»، مندداً بـ«كل تلك الدول التي تأخذ مالنا، ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن»، مضيفاً خلال اجتماع مع فريقه الحكومي: «إنهم يأخذون مئات ملايين الدولارات، وحتى مليارات الدولارات، ثم يصوتون ضدنا... فليصوتوا ضدنا، سنوفر بشكل كبير، والأمر سيان بالنسبة إلينا»، وذلك قبل أن يهنئ السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بما قامت به في هذا الملف.
كما هدد ترمب بوقف المساعدات عن الدول التي تصوت ضد قراره بشأن القدس، اليوم، خلال عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤلفة من 193 دولة، جلستها الطارئة بناء على طلب دول عربية وإسلامية بشأن القرار الأميركي المثير للجدل.
وعلى أثر صدور هذه التصريحات، ندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس، في الولايات المتحدة بسبب «تهديد» الدول التي ستصوت ضد واشنطن في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس، محذراً من أن القوة العظمى ارتكبت «خطأ فادحاً». وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض (الفيتو) خلال الأسبوع الحالي ضد مشروع قرار قدمته مصر إلى مجلس الأمن الدولي بشأن إلغاء القرار الأميركي، لتجد واشنطن نفسها معزولة دبلوماسياً في هذه القضية.
ودفعت تركيا واليمن إلى عقد جلسة استثنائية للجمعية العامة، اليوم، للتصويت على مشروع القرار، حيث من المرجَّح الموافقة على مشروع القرار بأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 عضواً.
ونشرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي على «تويتر» بأن «الولايات المتحدة ستسجل أسماء الدول التي ستصوت ضد بلادها». وكتبت التعليقات أيضاً في رسالة أكثر تفصيلاً إلى الدبلوماسيين في الأمم المتحدة».
وبهذا الخصوص قال المالكي للصحافيين في إسطنبول: «لقد وزعوا هذه الرسالة الشهيرة لتهديد الدول»، مضيفاً في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو: «سنرى غداً (اليوم) عدد الدول التي ستصوت وفق ضميرها، وتصوت من أجل العدالة»، فيما قال الوزير التركي إن الولايات المتحدة «يجب ألا تهدد الدول... ولن تخضع دولة أبية محترمة لهذا النوع من الضغوط».
وفي الجانب الإسرائيلي، عممت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، على جميع سفاراتها حول العالم تعليمات تحث فيها سفراءها وموظفيها على ممارسة الضغوط على الدول ورؤساء الحكومات كي لا يصوتوا إلى جانب المشاريع التي تنتصر للقضية الفلسطينية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وركزت الخارجية الإسرائيلية بشكل خاص على دول أوروبا الشرقية وأفريقيا، التي بدأت تقيم علاقات مميزة مع إسرائيل في السنة الأخيرة.
وأوصت الداخلية دبلوماسييها بممارسة ضغوط على الدول التي يخدمون فيها، وأن يعملوا على تصويت هذه الدول ضد مشروع القرار الذي بادرت إليه كل من اليمن وتركيا، في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو على الأقل الامتناع عن التصويت.
وقالت الخارجية إن مؤسسات الأمم المتحدة ستشهد في الأسابيع القريبة المقبلة مبادرات كثيرة من الفلسطينيين لطرح مشاريع تعزز التوجه لقبول فلسطين عضواً كاملاً في المنظمة الدولية، أو تصادق على الانضمام الفلسطيني لمعاهدات دولية، أو تتخذ قرارات تدين إسرائيل. ولذلك ينبغي أن تكون إسرائيل مستعدة لإجهاض هذا النشاط أو التخفيف من أضراره على الأقل.
أما في فلسطين، فيتوقع السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن يحصل مشروع القرار على «تأييد ساحق» في الجمعية العامة، وقال إن القدس موضوع «يجب أن يحل من خلال المفاوضات» بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأضاف منصور موضحاً أن «الجمعية العامة ستقول ودون خوف من (الفيتو) إن الأسرة الدولية ترفض قبول موقف الولايات المتحدة أحادي الجانب». لكن مصدراً دبلوماسياً تحفظ على ذكر اسمه قال إن واشنطن بدأت حملة ضغوط على أعضاء الجمعية العامة الذين ينوون تأييد النص خلال التصويت، تستخدم فيه اللهجة نفسها التي اعتمدتها هايلي حيال الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، التي أيدت النص الذي قدمته مصر.
في غضون ذلك، التقى جيسون غرينبلات، موفد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، أمس، لوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما كتب في حسابه على موقع «تويتر».
ويكثف غرينبلات منذ أشهر لقاءاته في المنطقة، في محاولة لإحياء عملية السلام المعطلة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأجرى غرينبلات يرافقه السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، محادثات مع نتنياهو «في وقت تواصل فيه إدارة (ترمب) جهودها من أجل السلام، التي سيستفيد منها الإسرائيليون والفلسطينيون على السواء»، وفق ما كتب.
وأوضح غرينبلات أنه التقى أيضاً منذ مساء أول من أمس ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص لعملية السلام فرناندو جنتيليني والجنرال يواف موردخاي، منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.