الاتحاد الأوروبي يحدد فترة «بريكست» الانتقالية

لا تتوافق مع اقتراح ماي وتتزامن مع نهاية الميزانية الأوروبية

تيريزا ماي تجيب على أسئلة البرلمان أمس (أ.ف.ب)
تيريزا ماي تجيب على أسئلة البرلمان أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحدد فترة «بريكست» الانتقالية

تيريزا ماي تجيب على أسئلة البرلمان أمس (أ.ف.ب)
تيريزا ماي تجيب على أسئلة البرلمان أمس (أ.ف.ب)

أعلنت المفوضية الأوروبية، أمس، أن المرحلة الانتقالية لـ«بريكست» التي تستمر فيها بريطانيا في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي مع خروجها من التكتل، يجب أن تنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وقال كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه، إن على بريطانيا أن تبقى جزءا من السوق الموحدة، وتسدد التزاماتها في الميزانية خلال تلك الفترة، رغم خسارتها كل حقوق التصويت.
وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي قد قالت إنها تريد فترة انتقالية أطول تستمر نحو عامين، بعد انسحاب بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، أي ما يزيد بثلاثة أشهر عن المهلة النهائية المقترحة من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من موافقة القادة الأوروبيين على بدء المرحلة الثانية من المفاوضات مع لندن، في خطوة أنهت أكثر من عام من الجمود حول فاتورة «بريكست» والحدود الآيرلندية وحقوق مواطني الجانبين المقيمين في بريطانيا والاتحاد.
وقال بارنييه خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، عرض فيه التوجيهات الجديدة للمفوضية، الذّراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي: «من وجهة نظرنا، فإن النهاية المنطقية ينبغي أن تكون في 21 ديسمبر 2020». وأضاف أن ذلك الموعد يتزامن مع نهاية ميزانية الاتحاد الأوروبي لسبع سنوات 2014 - 2020. وستسمح بتجنب مفاوضات شائكة محتملة حول المبلغ الذي يتعين على بريطانيا تسديده للأشهر الإضافية القليلة في 2021، التي ستكون ضرورية بموجب مقترح ماي.
ومن المقرر أن تبدأ المحادثات الرسمية حول المرحلة الانتقالية في يناير (كانون الثاني)، بمفاوضات حول مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تتضمن خطوات نحو اتفاقية تجارية في نهاية المطاف، في مارس. وقال بارنييه خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، إن «المرحلة الانتقالية مفيدة وستسمح لبريطانيا بالاستعداد للتحديات التي سيتعين عليها مواجهتها، وأيضا للتحضير لتعقيدات العلاقة الجديدة».
ولكن فيما تدفع ماي نحو الاتفاقية الانتقالية، تواجه معارضة من المتشددين في حزبها المحافظ، المشككين في الاتحاد الأوروبي، بشأن الشروط الأوروبية. وقال بارنييه إن قواعد السوق الموحدة «لا تتجزأ»، ولا يمكن لبريطانيا أن «تنتقي ما تريده» خلال المرحلة الانتقالية. وستكون بريطانيا خاضعة لإجراءات محكمة العدل الأوروبية، وسيطلب منها الامتثال لقواعد جديدة يتبناها الاتحاد الأوروبي خلال تلك الفترة، بحسب بارنييه.
وتواجه ماي صعوبات في تمرير قانون «بريكست» في البرلمان، بعد هزيمة مذلة الأسبوع الماضي ألحقها بها أعضاء حزبها المحافظ، المؤيدون للاتحاد الأوروبي، الذين صوتوا لضمان أن يكون للبرلمان الكلمة النهائية في أي اتفاقية مع بروكسل. ويبدو أنها مستعدة لتجنب تمرد برلماني ثانٍ على خطط لوضع موعد «بريكست» في قانون، بعد أن وافقت على تعديل آخر يعطي بعض الليونة لتأجيل الموعد في حال تواصلت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حتى النهاية.
وخطت مسودة تشريع يسعى لتسهيل العملية خطوة قبل أن يصبح قانونا أمس، عندما أنهى النواب تدقيقا مفصّلا لقانون يدمج تشريعات الاتحاد الأوروبي في القوانين البريطانية. وكانت ماي قد وافقت من حيث المبدأ على مواصلة تطبيق سلطة محكمة العدل الأوروبية، وعلى أنه لن يكون للندن الأسس القانونية لإبرام اتفاقياتها التجارية خلال تلك المرحلة.
وانتقد نواب مؤيدون لـ«بريكست» تلك الشروط، ووصفوها بأنها «عدائية نوعا ما» وتجعل المملكة المتحدة «مجرد دولة تابعة، مستعمرة، مستعبدة من الاتحاد الأوروبي». وأصرّت ماي أمام المشرعين البريطانيين الاثنين على أن المرحلة الانتقالية ضرورية، إذ تضمن الاستمرارية للشركات والأفراد إلى حين الاتفاق على العلاقة المستقبلية.
وكرّرت ماي القول: «إن بريطانيا ستغادر السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي»؛ لكنها لفتت إلى أن ترتيبات الانتقال «مسألة عملية سيفهمها معظم الناس ويقدرونها». وتبدو وعود ماي بالتخلي عن سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالصيد البحري والزراعة، وهي خط أحمر لمؤيدي «بريكست»، في مسارها الصحيح، بحسب تصريحات بارنييه. وقال إنه فيما ستكون بريطانيا مستبعدة من الاجتماعات حول حصص الصيد البحري لأسطولها الكبير، فإن الجانبين سيتفقان على «ترتيبات إجرائية محددة» كي يُسمع صوتها.
من جانبها، أعلنت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، أمس، أن النمو البطيء للاقتصاد البريطاني يمكن أن يتعزّز مع اقتصادات أخرى متقدمة، في حال التوصل إلى اتفاقية تجارية إيجابية مع الاتحاد الأوروبي حول «بريكست».
وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي في لندن، بعد أن خفض الصندوق توقعاته لنمو المملكة المتحدة هذا العام، مبقيا على توقعات 2018، إنه «كلما كان اقتصاد المملكة المتحدة منفتحا أمام التجارة بشكل عام، وبما يشمل الاتحاد الأوروبي، تزيد احتمالات زيادة إنتاجيته ونموه». وأضافت: «من الواضح... أن اقتصاد المملكة المتحدة يخسر نتيجة لقرار» الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، رافضة تلميحات بأن الصندوق «متشائم جدا» في توقعاته.
وخفض صندوق لنقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 1.6 في المائة، بعد توقعات بنسبة 1.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».