خادم الحرمين الشريفين معلناً الميزانية: سنواصل محاربة الفساد والحفاظ على المال العام

الأكبر في تاريخ السعودية بـ978 مليار ريال وبعجز بلغ 195 ملياراً

خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين معلناً الميزانية: سنواصل محاربة الفساد والحفاظ على المال العام

خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)

أعلنت السعودية، أمس، عن ميزانيتها العامة للدولة لهذا العام 1439 - 1440هـ (2018م)، التي وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بأنها «أكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة بأسعار نفط متدنية مقارنة بالسنوات السابقة»، والمقدرة بـ978 مليار ريال، مع عجز بـ195 ملياراً.
وأشار الملك سلمان، في كلمته التي ألقاها خلال جلسة مجلس الوزراء، إلى أن بلاده تواصل مسيرتها التنموية والتطويرية نحو تحقيق «رؤيتها 2030»، وذلك بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، «من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات».
وأكد خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه الجلسة التي أقرت الميزانية، على الاستمرار في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام، مبيناً أنه تم إطلاق 12 برنامجاً لتحقيق أهداف «الرؤية» في تنويع القاعدة الاقتصادية، مع تمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر ومع المحافظة على كفاءة الإنفاق. وشدد على أن هذه الإجراءات تأتي لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة، وتخفيف العبء عن المواطنين، وأيضاً لمعالجة ما قد يحدث من آثار، إلى جانب دعم القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه ولأول مرة تشارك الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري؛ «بما يزيد على حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة، بالإضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة 13 في المائة»، مبيناً أن حكومته قررت استثمار هذه النجاحات والتوسع في التنمية وتعديل «برنامج التوازن المالي» لتكون سنة التوازن هي 2023.
وأوضح أنه وجّه الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء، وتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، والشفافية؛ «بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم»، وقال: «لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة مناطق المملكة؛ لا فرق بين منطقة وأخرى»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أيها المواطنون والمواطنات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بعون الله وتوفيقه، نعلن ميزانية السنة المالية 1439 - 1440هـ كأكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة بأسعار نفط متدنية مقارنة بالسنوات السابقة، لنواصل بحول الله، مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق (رؤية المملكة 2030) بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات.
حيث تم إطلاق اثني عشر برنامجاً لتحقيق أهداف (الرؤية) في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق، بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين، ومعالجة ما قد يحدث من آثار، إلى جانب دعم القطاع الخاص.
ونشيد بما تحقق من خفض في عجز الميزانية للعام المالي الحالي بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالعام المالي الماضي رغم ارتفاع الإنفاق، مع استهدافنا خفض العجز في ميزانية العام القادم ليكون أقل من 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم الحجم الكبير والتوسعي في الميزانية. كما نجحت البرامج الحكومية في تقليص الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة 50 في المائة تقريباً.
ولأول مرة تشارك الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بما يزيد عن حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة، بالإضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة 13 في المائة.
ونتيجة لذلك، قررت الحكومة استثمار هذه النجاحات والتوسع في التنمية وتعديل (برنامج التوازن المالي) لتكون سنة التوازن 2023، وفي نفس الوقت المحافظة على السياسات المالية؛ ومنها مستوى الدين للناتج المحلي الإجمالي ليبقى أقل من 30 في المائة وبمستوى عجز ينخفض تدريجياً.
إن هذه الميزانية تواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع مناطق المملكة بمعدلات مرتفعة ولله الحمد، كما تحتوي على مخصصات للإسكان، وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية، سيسهم بإذن الله في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمواطنات.
لقد وجهنا الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء، وتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، والشفافية، بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم، ويعكس الأهداف المرجوة مما تم تخصيصه من مبالغ في هذه الميزانية، والتأكيد على الاستمرار في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام.
لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة مناطق المملكة؛ لا فرق بين منطقة وأخرى.
نحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار، واثقين بتوفيق الله وعونه، ومتوكلين عليه، ومتطلعين إلى مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وبعد تلاوة الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف، الأمين العام لمجلس الوزراء، المرسوم الملكي للميزانية، وقع خادم الحرمين الشريفين على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن محمد الجدعان، وزير المالية، قدم عرضاً موجزاً عن الميزانية العامة للدولة، تحدث خلاله عن النتائج المالية للعام المالي الحالي 1438 - 1439هـ، واستعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للعام المالي الجديد 1439 - 1440هـ .
وقال وزير المالية: «يتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2018م نحو 2.7 في المائة»، مبيناً أنه «سيتم تنفيذ عدد من التدابير الهادفة لتنشيط أداء الاقتصاد خلال العام المقبل؛ منها تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار، والاستمرار بسداد أي التزامات مالية للقطاع الخاص خلال ستين يوماً بحد أقصى من ورودها مكتملة الإجراءات إلى وزارة المالية، وتخصيص مبالغ أكبر من السابق لعدد من القطاعات التي تمس المواطنين، ومنها الإسكان والتعليم والصحة، وكذلك مواصلة جهود تشجيع وتيسير إجراءات الاستثمار في المملكة، وتحسين مستوى الخدمات الحكومية، وتنفيذ المشاريع في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والثقافة والترفيه، بالإضافة إلى تنفيذ برامج للخصخصة التي من المتوقع أن تتيح فرصاً جديدة لنمو الاستثمار الخاص وتوليد مزيد من فرص العمل، والعمل على تطوير إطار ونظام للشراكة بين القطاعين العام والخاص»، مشيراً إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ مبادرات للحد من الآثار السلبية للإصلاحات على المواطنين المستحقين، و«من ذلك تنفيذ برنامج (حساب المواطن)، وهو من المبادرات المهمة لمساعدة المستحقين للدعم على مواجهة التكاليف الإضافية التي قد تنتج عن تصحيح مستويات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافة، من خلال إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقاً، متوقعاً أن تكون ميزانية (حساب المواطن) في حدود 32 مليار ريال في عام 2018م».
وبين وزير المالية أن حكومة المملكة تستهدف في ميزانية 2018م خفض عجز الميزانية إلى نحو 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، مقابل عجز متوقع بنحو 8.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017م، كما تقدر الزيادة في إجمالي الإيرادات في ميزانية 2018م بنحو 12.6 في المائة، مقارنة بالمتوقع تحصيله في عام 2017، بينما ترتفع الإيرادات غير النفطية بنحو 14 في المائة.
وتطرق الوزير الجدعان إلى آفاق الاقتصاد المحلي، مبيناً أنه من المتوقع أن تتحسن معظم المؤشرات الاقتصادية الكلية في عام 2018م مقارنة بالعام الذي سبقه، مدفوعة بميزانية تركز على الإنفاق الرأسمالي التوسعي وبرامج الإصلاح الاقتصادي. كما أعرب عن توقعاته بأن يسهم التحفيز والإنفاق الحكومي الرأسمالي في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي في عام 2018م، وتحييد آثار سياسات استدامة المالية العامة، كما أنه من المتوقع انخفاض معدل البطالة بين السعوديين مقارنة بالعام السابق.
وأشار إلى توقعات المالية العامة في المدى المتوسط لـ«تطورات (برنامج تحقيق التوازن المالي)»، وآلية تنفيذه، وإيرادات ونفقات العام المالي 2018م، وقال: «تشير التقديرات إلى بلوغ إجمالي الإيرادات حوالي 783 ملياراً بزيادة 12.6 في المائة عن المتوقع عام 2017م، وتم اعتماد ميزانية سيكون الإنفاق فيها 978 مليار ريال مرتفعة عن العام السابق بنسبة 5.6 في المائة، حيث يدفع هذا الارتفاع التوسع في الإنفاق على مخصصات مبادرات برامج (الرؤية 2030)». كما تحدث عن ميزانية العام المالي 2018م على مستوى القطاعات، والمخاطر الاقتصادية والمالية والعوامل الإيجابية للاقتصاد.


مقالات ذات صلة

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.