منتخب البحرين... ليس مرشحاً دائماً للفوز بكأس الخليج

شارك في 21 نسخة من دون الظفر باللقب

منتخب البحرين لا يزال فاقد الحظ في البطولات الخليجية (الاتحاد البحريني لكرة القدم)
منتخب البحرين لا يزال فاقد الحظ في البطولات الخليجية (الاتحاد البحريني لكرة القدم)
TT

منتخب البحرين... ليس مرشحاً دائماً للفوز بكأس الخليج

منتخب البحرين لا يزال فاقد الحظ في البطولات الخليجية (الاتحاد البحريني لكرة القدم)
منتخب البحرين لا يزال فاقد الحظ في البطولات الخليجية (الاتحاد البحريني لكرة القدم)

ربما لم يكن المنتخب البحريني مرشحا في أي وقت لإحراز لقب بطولة كأس الخليج مثلما كان في بطولتي 2003 و2004 أو في النسخة التي استضافتها البحرين مطلع 2013.
ورغم هذا، يبدو تركيز الفريق وإصراره حاليا على تقديم بطولة ناجحة من أكثر العوامل التي تعيده إلى قائمة المرشحين لإحراز لقب الدورة الثالثة والعشرين من البطولة (خليجي 23) التي تستضيفها الكويت خلال الفترة من 22 ديسمبر (كانون الأول) الحالي وحتى الخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويخوض المنتخب البحريني (الأحمر) هذه النسخة وسط تطلعات إلى التتويج باللقب لتعويض جماهيره عن إخفاقات الأعوام الماضية. وأعلن التشيكي ميروسلاف سكوبو المدير الفني للمنتخب البحريني لكرة القدم أمس الثلاثاء قائمة الفريق للمشاركة في البطولة التي ستنطلق بالكويت، وضمت قائمة المنتخب البحريني 23 لاعباً وهم: سيد شبر علوي (النجمة) وأشرف وحيد (المنامة) وعبد الكريم الفردان (المالكية) ووليد الحيام (المحرق) وعبد الله الهزاع (الرفاع الشرقي) وسيد مهدي باقر (النجمة) وأحمد بوغمار (الحد) وسيد رضا عيسى (المالكية) ومحمد عادل (المنامة) وأحمد عبد الله (النجمة) وجمال راشد (المحرق) وسيد ضياء سعيد (الرفاع) وعلي حرم (المنامة) ومحمد سهوان (النجمة) وعبد الله عبدو (المحرق) وعلي حبيب (المنامة) وعلي مدن (النجمة) وإبراهيم حبيب (النجمة) وكميل الأسود (الرفاع) وعبد الوهاب علي (المحرق) وسامي الحسيني (الرفاع الشرقي) وعبد الله يوسف (المحرق) ومهدي عبد الجبار (الاتحاد).
ويلعب المنتخب البحريني ضمن المجموعة الثانية التي تضم قطر والعراق واليمن.
واستضافت البحرين فعاليات البطولة أربع مرات سابقة لكنها لم تتوج باللقب على مدار تاريخ مشاركاتها ليظل المنتخب البحريني هو الوحيد من بين المنتخبات التي شاركت في معظم نسخ البطولة الذي لم يحرز اللقب حتى الآن.
ولا يشترك معه في الابتعاد عن السجل الذهبي من بين جميع فرق البطولة سوى المنتخب اليمني الذي بدأت مشاركاته في البطولة منذ نسخ قليلة.
وعلى مدار 21 مشاركة له خلال البطولات الـ22 السابقة، كان أفضل إنجاز للأحمر البحريني هو الفوز بالمركز الثاني أربع مرات وذلك في البطولة الأولى بالبحرين عام 1970 والسادسة عام 1982 بالإمارات والحادية عشرة عام 1992 في قطر والسادسة عشرة عام 2003 - 2004 في الكويت.
ولذلك، يراود الأمل أبناء المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب في إحراز اللقب الأول في تاريخهم ببطولات كأس الخليج خاصة أن البطولة تأتي بعد فشل الفريق في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2018 وقبل عام واحد من مشاركة الفريق في كأس آسيا 2019 بالبحرين.
ويحتاج الفريق إلى تقديم مسيرة جيدة وقوية في البطولة الخليجية لتكون دفعة قوية له قبل عام على البطولة الآسيوية.
ويرى المنتخب البحريني أن الوقت حان ليأخذ وضعه الطبيعي خاصة أن البحرين كانت الدولة التي وضعت حجر الأساس في بطولات كأس الخليج بعد أن بثت الحياة في الفكرة السعودية الخاصة بإقامة هذه البطولة.
وسعت البحرين لاعتماد البطولة بعد أن كانت فكرة سعودية حينما تم عرضها على الإنجليزي سير ستانلي راوس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في ذلك الوقت أثناء وجود وفد بحريني في دورة الألعاب الأولمبية بالمكسيك عام 1968 وبعدها تبلورت الفكرة لتصل إلى الشكل الحالي.
وشاركت البحرين في جميع دورات كأس الخليج منذ انطلاقها عام 1970 في البطولة الأولى التي استضافتها على أرضها حتى البطولة الماضية باستثناء البطولة الثانية التي انسحبت منها خلال مباراتها مع المنتخب السعودي للاعتراض على التحكيم.
وعلى مدار 21 مشاركة سابقة، خاض المنتخب البحريني 99 مباراة فاز في 30 منها وتعادل في 31 وخسر 38 مباراة وسجل 107 أهداف واهتزت شباكه 126 مرة. وسطع المنتخب البحريني بين عامي 2003 و2005 وصعد لأفضل مركز له في التصنيف العالمي لمنتخبات اللعب الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) حيث صعد للمرتبة 44 في يوليو (تموز) 2004.
وفي العام نفسه، بهر المنتخب البحريني الجميع من خلال عروضه القوية ونتائجه الرائعة في بطولة كأس آسيا عندما أحرز المركز الرابع.
وكان الفريق على وشك التأهل لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا ولكن الحظ عانده في الخطوة الأخيرة حيث احتل المركز الثالث في مجموعته بالتصفيات الآسيوية ثم عبر عقبة أوزبكستان في الملحق الآسيوي الفاصل ولكنه سقط أمام المنتخب الترينيدادي في الدور الفاصل على بطاقة التأهل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005.
وكان هذا السقوط في ختام التصفيات نقطة تحول في مسيرة المنتخب البحريني حيث تراجع منحنى أداء الفريق بعدها.
ورغم احتلاله المركز الثاني في خليجي 16 مع مطلع عام 2004 ثم المركز الثالث في خليجي 17 في نهاية العام نفسه الذي شهد إنجازه الآسيوي، سقط الفريق في المربع الذهبي لخليجي 18 عام 2007.
كما سقط الأحمر للمرة الثانية في الخطوة الأخيرة على طريق كأس العالم وفشل في بلوغ مونديال 2010 بجنوب أفريقيا رغم عبور العقبة السعودية في الملحق الآسيوي الفاصل قبل أن يسقط أمام نيوزيلندا في الدور الفاصل على بطاقة التأهل في نوفمبر 2009.
ولكن تلك السنوات التي شهدت تألق الأحمر البحريني على الساحة الآسيوية لم تشهد نجاحه في إحراز البطولة الخليجية رغم اقترابه أكثر من مرة ببلوغ المربع الذهبي للبطولة.
ومثل معظم منتخبات البطولة، لم تكن استعدادات المنتخب البحريني لخليجي 23 مكثفة بقدر رغبة الفريق وحاجته إلى الفوز باللقب وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية بالنسبة لإقامة هذه النسخة حتى أيام قليلة مضت.
وخدمت قرعة البطولة المنتخب البحريني بإبعاده عن مواجهة المنتخبين السعودي العنيد والكويتي صاحب الأرض والمنتخب الإماراتي القوي ولكن الفريق سيكون عليه اجتياز عقبة صعبة أيضا في مواجهة كل من المنتخبين العراقي والقطري حامل اللقب.
ويتنافس المنتخب البحريني في المجموعة الثانية مع منتخبات قطر والعراق واليمن؛ حيث يلتقي نظيره العراقي في بداية مسيرته بالبطولة يوم السبت المقبل.
ورغم أن قرار مشاركة البحرين في كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 23) لم يتحدد إلا قبل أيام قليلة من انطلاق المسابقة يبدو أن المفاجأة لم تعرف طريقها لمسؤولي المنتخب الوطني.
وكان من المفترض إقامة كأس الخليج في قطر دون مشاركة البحرين والسعودية والإمارات بعدما قطعت هذه الدول علاقاتها مع قطر في يونيو (حزيران) الماضي وغابت بالفعل عن مراسم سحب قرعة البطولة في الدوحة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
لكن بعد رفع الإيقاف الدولي عن الكويت في وقت سابق من الشهر الحالي وموافقة قطر على إقامة البطولة هناك اكتمل عقد المنتخبات الثمانية في البطولة التي تقام بنظام المجموعتين وتنطلق يوم الجمعة المقبل بمنافسات المجموعة الأولى.
وستلعب البحرين في المجموعة الثانية مع قطر حاملة اللقب والعراق واليمن. وقال الشيخ خالد بن سلمان آل خليفة نائب رئيس الاتحاد البحريني: «بالنسبة لنا لا تعتبر مفاجأة خاصة أن اتحاد الكرة قد وضع في جدول الموسم التوقف في هذه الفترة وبالتالي لن يؤثر ذلك على المسابقات».
وأضاف: «كما أن مدرب المنتخب التشيكي ميروسلاف سوكوب كان قد وضع مسبقا تجمعا محليا في شهر ديسمبر بالإضافة إلى أن المنتخب الوطني شهد تجمعات دورية في الأشهر الماضية نظير مشاركته في تصفيات التأهل لكأس آسيا 2019».
وبالتالي فإن البطولة لا تعتبر مفاجأة وهي محطة مهمة للجميع
للاتحاد والجهازين الفني والإداري وكذلك للاعبين.
ويعيش منتخب البحرين في استقرار فني إلى حد كبير بوجود سوكوب الذي يملك خبرة كبيرة مع منتخبات الشباب والدفع بكثير من الوجوه الجديدة.
وتولى سوكوب، الذي سبق له قيادة منتخبات التشيك للناشئين
والشباب، وقاد مصر أيضا في كأس العالم للشباب، مسؤولية منتخب البحرين في يوليو 2016 بعد فترة مع اتحاد كلباء الإماراتي.
لكن الأهم أن سوكوب يحمل تجربة سابقة إيجابية في خليجي 22 في السعودية.
وكان سوكوب حينها يتولى تدريب اليمن ورغم الخروج من الدور الأول فإنه نجح ولأول مرة في قيادة المنتخب اليمني للتعادل في أول مباراتين مع البحرين وقطر قبل الخسارة بصعوبة 1 - صفر أمام السعودية.
ونجح سوكوب في قيادة البحرين في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2019.
وضمنت البحرين بالفعل التأهل إلى البطولة القارية المقرر إقامتها في الإمارات بعد التفوق 3 - صفر على سنغافورة في الجولة قبل الأخيرة للتصفيات الشهر الماضي.
وتتصدر البحرين المجموعة الخامسة برصيد عشر نقاط وهو الرصيد نفسه لتركمانستان وضمنت التأهل قبل الجولة الأخيرة من التصفيات.
ولم تنجح البحرين من قبل في إحراز لقب كأس الخليج لكن سوكوب سيحاول الوصول للدور قبل النهائي على الأقل.
وقال نائب رئيس الاتحاد البحريني: «أمامنا هدفان وهما أن يقدم
الأحمر المستوى المميز والمشرف للكرة البحرينية كما أن طموح المنتخب كطموح المنتخبات الأخرى وهو الوصول إلى أبعد نقطة في هذه البطولة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!