طهران تطالب بأجزاء من صاروخ متهمة بإرساله للحوثيين

وزارة الدفاع الإيرانية تزعم إجراء تحقيق لمعرفة مصدر «الباليستي»

«الحرس» الإيراني يستعرض صاروخاً باليستياً لا يرصده الرادار من طراز «ذو الفقار» بجامعة «أمير كبير» وسط طهران (فارس)
«الحرس» الإيراني يستعرض صاروخاً باليستياً لا يرصده الرادار من طراز «ذو الفقار» بجامعة «أمير كبير» وسط طهران (فارس)
TT

طهران تطالب بأجزاء من صاروخ متهمة بإرساله للحوثيين

«الحرس» الإيراني يستعرض صاروخاً باليستياً لا يرصده الرادار من طراز «ذو الفقار» بجامعة «أمير كبير» وسط طهران (فارس)
«الحرس» الإيراني يستعرض صاروخاً باليستياً لا يرصده الرادار من طراز «ذو الفقار» بجامعة «أمير كبير» وسط طهران (فارس)

تواصلت ردود الفعل الرسمية الإيرانية على المؤتمر الصحافي للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الخميس الماضي، الذي عرضت خلاله بقايا صاروخ إيراني أطلقه الحوثيون، فأمس، قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، إن بلاده؛ ضمن تقديمها شكوى إلى الأمم المتحدة، طالبت بالحصول على عينات من الصاروخ لـ«التحقق من صحة الادعاءات الأميركية».
وجاء حديث وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، غداة إعلان وزير الخارجية محمد جواد ظريف توجه بلاده لتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة احتجاجا على المؤتمر الصحافي للسفير الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الخميس الماضي، الذي عرضت فيه «أدلة موثوقة» على إرسال إيران أسلحة إلى الحوثيين في اليمن.
وكان ظريف وصف تصريحات هيلي بـ«الادعاءات الفارغة»، نافيا أن يكون الصاروخ إيراني الصنع. وعلى نقيض ذلك، ادعى موقع «رجانيوز» المحافظ أن الصاروخ صناعة إيرانية أطلقته طهران على مواقع في دير الزور خلال يونيو (حزيران) الماضي، في سياق الرد على هجمات نفذها تنظيم داعش في طهران. ولم يتضح ما إذا كانت وزارتا الخارجية والدفاع الإيرانيتان قدمتا شكوى واحدة إلى الأمم المتحدة أم شكويين.
ونقلت وكالات إيرانية عن حاتمي أن «المجموعة الفنية في المجال الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع تعمل حاليا على دراسة ادعاءات» هيلي حول تزويد الحوثيين بأسلحة إيرانية بما فيها الصاروخ الذي عرضته الولايات المتحدة في المؤتمر الصحافي. وكانت هيلي توجهت الخميس إلى قاعدة «أناكوسيتا» في ضواحي واشنطن وكشفت عن بقايا صاروخ يحمل ملصقات إيرانية تشير إلى «مصنع باقري» التابع للحرس الثوري، كان أطلقه الحوثيون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على السعودية.
ويأتي التحرك الجديد لإدارة ترمب بعد شهرين من إعلانه استراتيجية لمواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار؛ وعلى رأسها دور «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية. ورفض ترمب حينذاك التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي، وأمهل الكونغرس 60 يوما لإعلان موقفه من إعادة العقوبات النووية، لكن الفترة انتهت من دون اتخاذ قرار واضح، وذكرت مصادر أميركية الأسبوع الماضي أن منتصف الشهر المقبل قد يكون موعد إعلان ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران.
ووصف حاتمي موقف وزارة الدفاع الإيرانية بعد مضي أيام على مؤتمر هيلي، بـ«الشفافية» حول الاتهام الموجه لإيران بإرسال الصواريخ إلى الحوثيين.
وفي توضيح الشفافية، زعم حاتمي أن إيران «تطلب الحصول على قطعة من الصاروخ حتى يعلن الموقف النهائي بعد نهاية الفحوصات». وتابع أن بلاده «ترفض الرد على الادعاء من بعيد ومن دون التحقيق... من أجل ذلك سنرسل شكوى إلى الأمم المتحدة».
في 24 مارس (آذار) 2017، أقر مجلس الأمن القرار «1747» بموافقة جميع أعضائه، ويشمل القرار عقوبات على شركات إيرانية تنتج الصواريخ، ويمنع القرار تصدير أو استيراد الأسلحة الثقيلة من وإلى إيران. وضمت قائمة العقوبات «مجموعة باقري» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني. لكن القرار ألغي بموجب القرار «2231» الصادر عن مجلس الأمن بعد إعلان الاتفاق النووي. ورغم ذلك، فإن العقوبات الأميركية ضد المنشآت العسكرية التابعة للحرس الثوري، خصوصا المنخرطة في إنتاج الصواريخ، مستمرة. وتناقلت وكالات أنباء الأسبوع الماضي قبل مؤتمر هيلي معلومات تشير إلى تقرير أعده خبراء الأمم المتحدة يثبت أن صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون، إيراني الصنع. وجاء المؤتمر الصحافي للمسؤولة الأميركية بعدما أعلن قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، في 23 نوفمبر، رسميا تقديم الدعم «الاستشاري» للحوثيين.
وتطلق إيران على حضورها العسكري في العراق وسوريا منذ 6 سنوات تسمية «الاستشاري».
وفي أول ردود الفعل الإيرانية، حاول ظريف عبر سلسلة تغريدات على شبكة «تويتر»، التقليل من أهمية تصريحات السفيرة الأميركية، لكن إعلان وزير الدفاع الإيراني بعد 24 ساعة على إعلان مماثل من وزير الخارجية، يظهر قلقا جديا في طهران من تحرك دولي ضد الأنشطة الإيرانية خلال الفترة المقبلة. وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها إيران اتهامات دولية بإرسال السلاح إلى الحوثيين؛ ففي يناير (كانون الثاني) 2013، أعلنت قوات الجيش الأميركي أنها أوقفت سفينة إيرانية كانت محملة بأربعين طنا من السلاح المضاد للدبابات والطائرات، في طريقها إلى الحوثيين.
في 24 فبراير (شباط) 2015 وبالتزامن مع المفاوضات النووية، اتهم وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري إيران بتقديم الدعم إلى الحوثيين في إسقاط الحكومة اليمنية وصنعاء بيد الحوثيين.
في الفترة نفسها، أفادت تقارير دولية بأن «الوحدة 190» التابعة لـ«فيلق القدس» مسؤولة عن نقل السلاح إلى الجماعات الموالية لإيران في 5 دول عربية هي: فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن. وفي هذا الصدد، ذكر تقرير لقناة «فوكس نيوز» أن الوحدة تنقل السلاح عبر البحر والبر والجو إلى حلفاء طهران. ولم يعلق وزير الدفاع الإيراني أمس على الاتهامات التي تواجه «فيلق القدس» بسبب نشاطه في المنطقة.
ويملك «فيلق القدس» صلاحية القيام بأي عمل عسكري خارج حدود إيران من دون أن تطلع عليه الحكومة الإيرانية والأجهزة العسكرية الأخرى، مثل وزارة الدفاع أو رئاسة أركان القوات المسلحة، وفقا للمصادر الإيرانية. ويشرف المرشد الإيراني علي خامنئي بشكل مباشر على تنفيذ العمليات التي يقوم بها «فيلق القدس» خارج الحدود الإيرانية، ويتابع الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» أجندته عبر عمليات عسكرية أو الدعم المالي الذي يلقاه من مؤسسة المرشد الإيراني.
وإلى جانب «الوحدة 190» المسؤولة عن نقل السلاح، تعد «الوحدة 400» من «فيلق القدس» الجهة المكلفة تنفيذ العمليات العسكرية والمخابراتية خارج الحدود الإيرانية.
قبل ذلك في نهاية مارس 2015 ذكر تقرير لوكالة «رويترز»، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن «المعلومات تظهر أن دور (الحرس الثوري) في اليمن ليس واسعا في الوقت الحالي، لكن قوات (الحرس الثوري) تدرب الحوثيين في اليمن». في التقرير نفسه، يؤكد مسؤول أميركي أن دور «الحرس الثوري» في اليمن «آخذ في التصاعد». كذلك، نقل تقرير الوكالة عن مصادر أميركية أن «الحرس الثوري» نقل معدات عسكرية إلى الحوثيين في اليمن.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».