اتهام «عميل كوري شمالي» بمحاولة بيع مكونات صواريخ في أستراليا

المشتبه به كان على اتصال بمسؤولين كبار في بيونغ يانغ

كوريون شماليون يحيون الذكرى السادسة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يحيون الذكرى السادسة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
TT

اتهام «عميل كوري شمالي» بمحاولة بيع مكونات صواريخ في أستراليا

كوريون شماليون يحيون الذكرى السادسة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يحيون الذكرى السادسة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)

اتهمت الشرطة الأسترالية، أمس، رجلا يحمل الجنسية الأسترالية بالعمالة لصالح كوريا شمالية، لمحاولته بيع مكونات صواريخ وفحم كوري شمالي في السوق السوداء من أجل جمع أموال لحساب بيونغ يانغ في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة. وأوضحت الشرطة الأسترالية أن الرجل البالغ من العمر 59 عاما، من أصل كوري ويحمل الجنسية الأسترالية، وُضع في التوقيف الاحترازي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ولو تكلّلت جهوده بالنجاح، لتمكّن من جمع «عشرات الملايين من الدولارات» لمصلحة كوريا الشمالية، بحسب الشرطة.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الرجل يدعى شان هان - شوي. وقالت الشرطة إن الرجل حاول بيع وحدة لإنتاج صواريخ باليستية، ومعها تصاميم ومكونات الصواريخ والبرنامج المعلوماتي المرتبط بها والخبرة التقنية الكورية الشمالية.
وقال نائب رئيس الشرطة الأسترالية الفيدرالية، نيل غوغان، «لم نر أمرا كهذا على الأرض الأسترالية من قبل»، مشيرا إلى أن المشتبه به كان على اتصال مع مسؤولين كوريين شماليين كبار. وأضاف أن «الرجل عميل وفي لكوريا الشمالية، وهو يؤمن بأنه كان يتصرف خدمة لأهداف وطنية عليا». وقالت الشرطة إن خطط هذا العميل لا ترتبط بحكومات أو مسؤولين رسميين. ولم تكشف السلطات الأسترالية الجهات والأفراد والكيانات التي سعى المتهم للتعامل معها.
وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات قاسية جدا تهدف إلى حرمانها من مصادر التمويل، بسبب برنامجيها الباليستي والنووي المحظورين. وفرض مجلس الأمن آخر هذه الإجراءات في 2017 عندما تبنى سلسلتين من العقوبات الاقتصادية القاسية على كوريا الشمالية في أغسطس (آب) إثر إطلاق صواريخ عابرة للقارات، وفي سبتمبر (أيلول) بعد تجربة نووية.
وباتت كوريا الشمالية محرومة من عائدات صادراتها من الفحم الحجري والحديد والصيد البحري والنسيج. كما تم الحد من وارداتها من النفط، وحظر تأسيس شركات مع كوريين شماليين. وانتقدت بيونغ يانغ مجلس الأمن مرارا باعتباره أداة للولايات المتحدة، خاصة بعد مضاعفة عقوباته المفروضة على البلد الآسيوي المعزول الذي واصل تجاربه النووية والباليستية بوتيرة كبيرة منذ يوليو (تموز) الماضي.
وصرّح رئيس الوزراء الأسترالي، مالكولم ترنبول، أنها «عملية توقيف بالغة الأهمية، والاتهامات خطيرة جدا». وأضاف أن «تطبيق كل الأمم العقوبات (ضد كوريا الشمالية) أمر أساسي». وتابع أن «النظام الكوري الشمالي خطير ومتهور وإجرامي يهدد السلام في المنطقة، وهو يتمول عبر خرقه عقوبات الأمم المتحدة». وأكد ترنبول «الأهمية القصوى التي يكتسبها قيام جميع الأمم (....) بتطبيق العقوبات لأن زيادة الضغوط الاقتصادية على كوريا الشمالية يسرع في عودة النظام إلى رشده».
وكان المشتبه به الذي يعيش في أستراليا منذ ثلاثين عاما، يستخدم خدمات رسائل مشفرة في محاولة لتنظيم تجارته. ويشتبه بأنه حاول بيع فحم كوري شمالي إلى كيانات في إندونيسيا وفيتنام. ورفضت الشرطة الإفراج بكفالة عن شوي الذي تم اعتقاله في «إيستوود» إحدى ضواحي سيدني السبت. وقد وجهت إليه ست تهم تبلغ عقوبتها القصوى السجن عشر سنوات.
وقال غوغان إن الشرطة بدأت تدقق في نشاطات المشتبه به في وقت سابق من هذا العام، بعد معلومات تلقتها من «شريك أجنبي مسؤول عن تطبيق القانون»، من دون أن يعطي أي تفاصيل إضافية. وأضاف غوغان أن الشرطة لا تستبعد ملاحقات أخرى في إطار تحقيق تجريه حول الاتجار بأحجار كريمة ونفط، إلى جانب نشاطات شوي منذ 2008. وتعد هذه المرة الأولى التي يتهم فيها شخص في أستراليا بموجب قانون أسلحة الدمار الشامل، وبتهمة مخالفة عقوبات مجلس الأمن الدولي.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.