فوز صعب لمانشستر يونايتد على وست بروميتش ... وليفربول يقسو على بورنموث برباعية

مدرب توتنهام يعترف بأن فريقه ما زال بحاجة للتطور... وغوارديولا يشيد بأداء دي بروين المبهر

TT

فوز صعب لمانشستر يونايتد على وست بروميتش ... وليفربول يقسو على بورنموث برباعية

أعاد مانشستر يونايتد الفارق مع جاره مانشستر سيتي (المتصدر) إلى 11 نقطة، بعد فوزه الصعب على ضيفه المتواضع وست بروميتش ألبيون 2 - 1 أمس، في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت انتصار عريض لليفربول على بورنموث برباعية نظيفه.
ورفع يونايتد رصيده إلى 41 نقطة (في المركز الثاني)، بفضل هدفي البلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد، فأبقى فرصته بالتالي قائمة في المنافسة على اللقب الذي يبدو غريمه سيتي أقرب المرشحين لنيله هذا الموسم، خصوصاً بعد فوزه الكاسح أول من أمس على توتنهام 4 - 1.
وبقي وست بروميتش ألبيون في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، برصيد 14 نقطة، بفارق نقطتين فقط أمام سوانزي سيتي (الأخير).
ولم ترقَ المباراة إلى المستوى المطلوب من الطرفين، وشهدت أفضلية ميدانية لمانشستر، بإشراف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في الشوط الأول، ووست بروميتش في نصف الساعة الأخير.
وبعد سلسلة من المحاولات غير الخطرة، افتتح مانشستر يونايتد التسجيل في الدقيقة 26، إثر كرة مرتدة من دفاع وست بروميتش، حضرها الإسباني خوان ماتا إلى الجهة اليسرى، ومررها إلى ماركوس راشفورد، فرفعها الأخير أمام المرمى، ليرتقي إليها المهاجم روميلو لوكاكو، ووضعها برأسه ببراعة في الزاوية اليسرى للمرمى بعيداً عن متناول الحارس.
وأضاف يونايتد الهدف الثاني في الدقيقة 35، بعد كرة وصلت إلى جيسي لينغارد، فسددها من خارج المنطقة، فاصطدمت بالمدافع المصري أحمد حجازي، وغيرت اتجاهها لتستقر في وسط الشباك. وحاول وست بروميتش في بداية الشوط الثاني تقليص الفارق على الأقل وسط تراجع لاعبي مانشستر، لكنه لم يشكل خطورة تذكر على المرمى، في حين حصل فريق «الشياطين الحمر» على بعض الفرص الخجولة، منها واحدة لراشفورد الذي سدد كرة مرت قريبة من القائم الأيسر في الدقيقة 58.
وضغط وست بروميتش في الدقائق الأخيرة، ونجح في التسجيل في الدقيقة 77، إثر كرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى أحدثت دربكة أمام المرمى، وتهيأت أمام غاريث باري، فوضعها في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.
وأفلت مرمى وست بروميتش من هدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، بعد هجمة مرتدة وصلت الكرة على أثرها إلى لوكاكو الذي اخترق من الجهة اليمنى، وسددها قوية مرت قريبة من القائم الأيمن.
ورغم خسارة فريقه، خرج آلان باردو مدرب وست بروميتش ألبيون ليدافع عن نظيره جوزيه مورينيو، مدرب يونايتد، مشيراً إلى أن الأخير يتعرض لانتقادات ظالمة، وقال: «لا يوجد من هو أفضل من المدرب البرتغالي على صعيد الفوز بالألقاب، بما في ذلك جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي متصدر الدوري».
وامتدح باردو التفوق الخططي لمورينيو، وقال إن المدرب السابق لتشيلسي يتفوق على غوارديولا في الانتصارات، رغم ابتعاد فريق المدرب الإسباني بفارق كبير عن قمة جدول الترتيب، عقب تحقيقه 16 انتصاراً متتالياً في الدوري، محطماً الرقم القياسي السابق.
وقال باردو: «أحب أنا وجوزيه الفوز بأي مباراة بنتيجة 4 – صفر، وتقديم أداء مفعم بالإثارة، ليس بوسع الجميع القيام بذلك، وكل ما بوسعهم فعله أن يجدوا وسيلة لتحقيق الفوز في بعض الأحيان»، وأضاف: «على العكس، فإن هذه من الأمور التي يؤديها (مورينيو) بشكل أفضل من أي شخص آخر، بما في ذلك غوارديولا... لقد حصد المزيد من الألقاب، لكنه تعرض لمزيد من الانتقادات التي أعتقد أنها بلا أساس... أهدافه وما يسعى إليه هو تحقيق الفوز؛ هذا هو الأمر بكل بساطة».
وأشار باردو إلى أن الانتقادات التي يتعرض لها مورينيو وطريقته في اللعب لا تعدو سوى محاولات لإجهاض مجهوده، لكن ذلك أصبح مجرد جزء من العمل الاعتيادي لأي مدرب في الأندية الكبيرة، وقال: «مورينيو قوي وكبير بما يكفي ليفوز بالألقاب، وأنا واثق من أنه سيفعل ذلك».
واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، بفوز كبير 4 / صفر على مضيفه بورنموث.
وارتفع رصيد ليفربول، الذي تعادل مع إيفرتون ووست بروميتش في المرحلتين الماضيتين، إلى 34 نقطة في المركز الرابع، فيما توقف رصيد بورنموث، الذي واصل نتائجه المخيبة، عند 16 نقطة في المركز السادس عشر.
وبادر فيليب كوتينيو بالتسجيل لليفربول في الدقيقة 20، قبل أن يضيف ديان لوفرين الهدف الثاني في الدقيقة26 .
وأضاف النجم الدولي المصري محمد صلاح الهدف الثالث في الدقيقة 44، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة برصيد 14 هدفا، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه النجم الانجليزي الدولي هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير.
واختتم المهاجم البرازيلي روبيرتو فيرمينو مهرجان الأهداف، بتسجيله الهدف الرابع لليفربول في الدقيقة 66.
على جانب آخر، ما زالت أصداء خسارة توتنهام الكبيرة أمام مانشستر سيتي برباعية تلقى بصداها، حيث اعترف ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، بأن الهزيمة أظهرت مدى حاجة فريقه إلى التطور، إذا كان يريد المنافسة على القمة.
وقال بوكيتينو: «بالطبع، لا يمكن قول أي شيء إيجابي لأن هذه كرة القدم... لكن بالنسبة لي، يمكن الخروج ببعض الإيجابيات من هذه التجربة التي لا تصدق لإدراك أننا في حاجة إلى التطور من أجل المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، ونحتاج إلى التعلم والعمل بجدية أكبر، بالطبع لقد واجهنا فريقاً يملك إمكانيات كبيرة».
ويعتقد المدرب الأرجنتيني أن هناك عدة لحظات مؤثرة على نتيجة المباراة، ومنها بكل تأكيد هدف التقدم لسيتي في الدقيقة 14، عندما غابت الرقابة عن إيلكاي غندوغان، ليضع الكرة برأسه في المرمى بعد ركلة ركنية، وقال: «أعتقد وقبل كل شيء، فلقد فاز الفريق الأفضل. عند مشاهدة المباراة وتقييم المباراة، فإن طريقة استقبال الهدف الأول أشبه بهدية لمانشستر سيتي».
وأضاف: «لا يمكن استقبال الهدف بهذه الطريقة بسبب الافتقار للتركيز، وهذا الموقف تسبب في تغيير كبير بالمباراة».
وأوضح: «خلال المباراة، حاولنا الالتزام بأسلوبنا، لكن المنافس كان أفضل. لقد حاولنا، لكن في النهاية لا يوجد كثير لقوله، يجب علينا فقط رفع الروح المعنوية للاعبين، والاستعداد للأسبوع المقبل».
وأضاف: «يمر المنافس بفترة رائعة جداً، وبزخم كبير، ويظهر لماذا هو أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز».
على الجانب الآخر، أعرب غوارديولا عن سعادته بانتصار مانشستر سيتي، والأداء الرائع من لاعبه كيفن دي بروين.
وكان دي بروين مؤثراً في تعزيز سيتي للرقم القياسي في الانتصارات المتتالية بالدوري الإنجليزي، برصيد 16 فوزاً، وأحرز الهدف الثاني بتسديدة مذهلة.
وقال غوارديولا: «لا أملك الكلمات لوصف ما فعله بالكرة، وعدد التمريرات الحاسمة، و(قدرته) على تغيير اتجاه اللعب».
وأضاف: «الحقيقة هو أحد أكثر اللاعبين موهبة، وخصوصاً عندما تشاهد كيف يركض بالكرة، وهو مثال جيد للاعبين الشبان ولأكاديميتنا... هم يعلمون مدى كفاءة دي بروين، ويستطيعون مشاهدة انطلاقاته وكفاحه من دون الكرة، وهذا أفضل مثال. هو يساعدنا ليجعلنا فريقاً أفضل ومنظمة أفضل في المستقبل، وهذا ما نريده».
وتابع: «طيلة الوقت يشاهد المباراة في رأسه، ثم من دون الكرة، هو قادر على التسبب في الضغط من مسافة 40 متراً حتى حارس المرمى».
ووسط الحديث حول إنهاء سيتي الموسم بلا هزيمة، يركز دي بروين على هدف الفريق الأساسي، وهو الفوز باللقب. وقال اللاعب البلجيكي: «بالطبع لا، نحن هنا لنفوز بالألقاب... بدايتنا رائعة، وما زال يتبقى أكثر من نصف (الموسم)، لذا فهذا صعب جداً. نريد الفوز بكل مباراة، ونقوم بعمل جيد... نعلم أن كفاءة الفريق عالية، ونعلم ذلك نفسياً. نريد الفوز بكل مباراة، ونحن نفكر في ذلك، ونفسياً نريد مواصلة الأمر. كان الأداء رائعاً».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.