العراق يعتزم مد شبكة خطوط أنابيب لنقل المنتجات النفطية الى كل أنحاء البلاد

TT

العراق يعتزم مد شبكة خطوط أنابيب لنقل المنتجات النفطية الى كل أنحاء البلاد

قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، أمس (السبت)، إن العراق يعتزم مد شبكة خطوط أنابيب لنقل المنتجات النفطية إلى جميع أنحاء البلاد بديلاً لعملية النقل المكلفة والخطيرة التي تتم بالناقلات.
وأضاف أن الشبكة جزء من خطة استراتيجية لنقل النفط تتضمن خطوط أنابيب لنقل الخام والمنتجات النفطية إلى دول مجاورة. وخط الأنابيب النفطي الوحيد العامل الآن في العراق يربط إقليم كردستان العراق شبه المستقل في الشمال بالساحل التركي على البحر المتوسط.
وتعرضت جميع الخطوط الأخرى التي كانت تنقل الخام للإغلاق أو التدمير خلال الـ35 عاماً الماضية نتيجة الحروب والنزاعات. والعراق ثاني أكبر منتج للنفط بعد السعودية داخل «أوبك». وكانت لديه شبكة واسعة من خطوط الأنابيب لتصدير الخام.
وأحد هذه الخطوط كان ينقل النفط العراقي عبر سوريا إلى ساحل لبنان على البحر المتوسط، وآخر إلى ساحل تركيا على البحر المتوسط، متفادياً بدرجة كبيرة إقليم كردستان، وخط ثالث إلى البحر الأحمر عبر السعودية.
وأعلن العراق في الشهر الحالي عن خطط لبناء خط أنابيب لنقل الخام سيراً على خطى إيران العضو أيضاً في «أوبك». ويخطط العراق لزيادة الإنتاج من حقول النفط في كركوك إلى مليون برميل يومياً، والشهر الماضي زار وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، حقلي «باي حسن» و«أفانا»، لإصدار أوامر بالإسراع في أعمال الإصلاح لاستئناف العمليات قريباً.
والصادرات من حقول كركوك متوقفة منذ أن استعادت القوات العراقية السيطرة على الحقول من الأكراد الشهر الماضي.
وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول)، سيطرت القوات العراقية على حقلي «باي حسن» و«أفانا» النفطيين شمال غربي كركوك، بعدما انسحبت قوات البيشمركة الكردية من المنطقة، حسبما قالت مصادر أمنية. وطالبت وزارة النفط العراقية السلطات الكردية في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، بالسماح لبغداد باستخدام خط أنابيب الإقليم لتصدير خام كركوك.
ويحتاج العراق إلى 3 أشهر على الأقل لإصلاح خط أنابيب قديم كان ينقل خام كركوك إلى ميناء جيهان في تركيا. وتوقف خط الأنابيب الرئيسي الذي كان ينقل 600 ألف برميل يومياً من كركوك إلى جيهان عن العمل منذ مارس (آذار) 2014 عقب هجمات شنها متشددون.
وفي 16 أكتوبر، بسطت القوات الحكومية العراقية سيطرتها على مدينة كركوك النفطية التي كانت تخضع لسيطرة الأكراد رداً على استفتاء صوت فيه الأكراد لصالح الاستقلال ويلقى معارضة واسعة من تركيا وإيران وقوى غربية.
وقال مسؤول نفطي عراقي أخيراً، إن العراق يستعد لتحويل معظم إنتاج حقل النفط في كركوك إلى المصافي المحلية مع استمرار النزاع مع السلطات الكردية بشأن استخدام خط أنابيب لتصدير النفط يصل إلى تركيا.
وفي بداية الشهر الحالي، اتفق العراق على تبادل ما يصل إلى 60 ألف برميل من النفط الخام يومياً من حقول نفط كركوك في شمال العراق مقابل نفط إيراني.
وقال اللعيبي في بيان حينئذ، إن الاتفاق الموقع بين الجانبين يقضي بأن يقوم الجانب الإيراني بتسليم «الكميات نفسها وبالمواصفات نفسها عبر موانئ جنوب العراق» على الخليج.
ويتيح الاتفاق للعراق استئناف مبيعات النفط من حقول كركوك التي توقفت منذ أن استعادت القوات العراقية السيطرة على الحقول من الأكراد في أكتوبر.
وقال اللعيبي إن ما بين 30 ألفاً و60 ألف برميل من خام كركوك سيتم نقله عبر شاحنات إلى منطقة كرمنشاه الحدودية، حيث توجد مصفاة إيرانية.وأضاف أن البلدين يعتزمان إقامة خط أنابيب لنقل النفط من كركوك لتجنب نقله بالشاحنات. وقد يحل خط الأنابيب محل طريق التصدير الحالية من كركوك إلى تركيا والبحر المتوسط بواسطة خط أنابيب.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.