اسكوتلندا تعرض رؤيتها للاستقلال.. في «كتاب أبيض»

دليل من 607 صفحات يفصل مزايا المشروع أملا في استمالة الناخبين قبل الاستفتاء

رئيس الوزراء الاسكوتلندي سالموند ونائبته ستيرجن يعرضان «الكتاب الأبيض}  الخاص بمشروع الاستقلال في غلاسكو أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الاسكوتلندي سالموند ونائبته ستيرجن يعرضان «الكتاب الأبيض} الخاص بمشروع الاستقلال في غلاسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

اسكوتلندا تعرض رؤيتها للاستقلال.. في «كتاب أبيض»

رئيس الوزراء الاسكوتلندي سالموند ونائبته ستيرجن يعرضان «الكتاب الأبيض}  الخاص بمشروع الاستقلال في غلاسكو أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الاسكوتلندي سالموند ونائبته ستيرجن يعرضان «الكتاب الأبيض} الخاص بمشروع الاستقلال في غلاسكو أمس (أ.ف.ب)

كشفت الحكومة الأسكوتلندية أمس عن رؤيتها لاستقلالها المحتمل عن المملكة المتحدة في حال أيد السكان هذا الخيار في الاستفتاء المقرر العام المقبل. وحددت الحكومة تاريخ 24 مارس (آذار) 2016 موعدا لإعلان الاستقلال إذا لقي تأييد الناخبين في استفتاء 18 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال رئيس الوزراء الأسكوتلندي القومي أليكس سالموند خلال عرضه لـ«الكتاب الأبيض» للاستقلال إن «مستقبل أسكوتلندا أصبح بأيدي الأسكوتلنديين». وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد في غلاسكو أن أسكوتلندا «تملك إمكانيات كبيرة جدا كبلد»، مشيرا إلى «جامعاتها الشهيرة عالميا وإرثها الثقافي الرائع ومواردها الطبيعية الهائلة».
ويرتدي موعد الاستقلال المحدد طابعا رمزيا كبيرا إذ إنه يصادف ذكرى اعتلاء جاك السادس ملك أسكوتلندا، عرشي إنجلترا وآيرلندا باسم جاك الأول. وهو أيضا موعد ذكرى توقيع اتفاق الاتحاد في 1707، الذي أدى إلى ميلاد المملكة المتحدة. وتناول «الكتاب الأبيض» بالتفصيل في 670 صفحة كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لمشروعها لأسكوتلندا مستقلة.
واستبقت نائبة رئيس الوزراء الأسكوتلندي نيكولا ستيرجن الحدث وأعلنت الخطوط العريضة للمشروع. وقالت ستيرجن، إن «هذا الدليل لأسكوتلندا مستقلة هو النموذج الأكثر كمالا وتفصيلا الذي ينشر، ليس فقط في أسكوتلندا بل في كل بلد يتساءل عن إمكانية استقلاله».
وأضافت أنها «وثيقة تاريخية تحدد الوضع الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي في حال الاستقلال»، مؤكدة تحدد توجه المناقشات حول الاستقلال. وأضافت أنها «تتضمن كل الميزات الاقتصادية لأسكوتلندا وتحدد بالتفصيل كيف سنصبح مستقلين (مثل) المفاوضات والاستعدادات والاتفاقات اللازمة خلال المرحلة الانتقالية التي تفصل بين الاستفتاء وتاريخ إعلان الاستقلال». وتابعت أن الدليل «يظهر كيف ستعود ميزات الاستقلال بالفائدة على العائلات والمجموعات والأمة بأسرها ويرد على سلسلة من الأسئلة المفصلة».
وأكدت أن هذه الوثيقة التي تقع في 10 فصول ونشرت 20 ألف نسخة منها كما أنها متوفرة بشكل كتاب إلكتروني حسب الطلب، وضعت من أجل الجمهور. وقالت نائبة رئيس الحكومة، إن «رسالتنا إلى شعب أسكوتلندا بسيطة: اقرءوه وقارنوه مع أي مستقبل بديل لأسكوتلندا وكونوا فكرة. في قلب (الكتاب الأبيض) هناك مسائل النمو الاقتصادي والوظيفة والعدالة. الطريق إلى أسكوتلندا ناجحة يمر عبر نمو اقتصادي أكبر يستفيد منه الجميع ويتجه إلى توزيع أكبر، خصوصا فيما يتعلق بالنساء، في العمل وفي الاقتصاد بمجمله». وأشارت إلى أن الوثيقة تقترح حدا أدنى للأجور لائقا. وحذرت ستيرجن من أنه لن ننجح في تحقيق كل إمكانياتنا طالما أننا عالقون في اقتصاد غير متوازن يسيطر عليه البرلمان البريطاني ويعود بفائدة متفاوتة على منطقة أو جزء من مجتمع.
وينوي الاستقلاليون في الحزب القومي الأسكوتلندي الحاكم بقيادة رئيس الوزراء أليكس سالموند خوض الحملة لتأييد الاستقلال، بينما يرغب العماليون والمحافظون في بقاء أسكوتلندا داخل المملكة المتحدة. وأشارت استطلاعات رأي نشرت مطلع الشهر الحالي إلى أن أقل من ثلث (29 في المائة) الأسكوتلنديين البالغ عددهم 5.3 ملايين نسمة، ينوون التصويت لمصلحة الاستقلال.
وفي أسكوتلندا حاليا برلمان وحكومة لا مركزية تدير عدة قطاعات وخصوصا الصحة والتعليم، لكن لندن تتحكم بالمجالات الأخرى مثل الدفاع والشؤون الخارجية. أما الذين يرفضون الاستقلال والمدعومون من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فيؤكدون أن أسكوتلندا أقوى إذا بقيت في المملكة المتحدة التي تتألف من إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية وأسكوتلندا.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».