جدل حول تكلفة عضوية مصر في النادي النووي السلمي

بين الحاجة للطاقة الكهربائية ومخاطر الدين الخارجي

TT

جدل حول تكلفة عضوية مصر في النادي النووي السلمي

خلال زيارة خاطفة للرئيس الروسي إلى القاهرة، تم الإعلان عن توقيع اتفاق بين البلدين لكي تقوم موسكو ببناء مفاعل نووي في شمال غربي مصر، وهي الاتفاقية التي جددت جدلاً واسعاً يدور في البلاد منذ الإعلان عن فكرة هذا المشروع. ففي حين تدافع عنه الدولة الرسمية باعتباره فرصة لتنويع مصادر الطاقة، يحذر مراقبون مستقلون من أنه سيترتب عليه تورط البلد في قرض هو الأكبر في تاريخها.
لم تستغرق زيارة فلاديمير بوتين لمصر أكثر من بضع ساعات، لكنها أكدت على عزم القاهرة المضي في مشروع «الضبعة» بعد نحو عامين من اعتماد الرئيس المصري للاتفاق الخاص بهذا المشروع مع الجانب الروسي، في 24 ديسمبر (كانون الأول) عام 2015.
ويمثل هذا الاتفاق أحد أبرز أشكال التعاون بين القاهرة وموسكو، ويحمل رمزية سياسية مهمة، حيث اعتمده الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد نحو شهر واحد من توتر العلاقات بين البلدين بسبب حادث إرهابي استهدف طائرة تحمل سياحاً روسيين في نوفمبر (تشرين الثاني).
لكن الاتفاق الذي أكد الرئيسين بوتين والسيسي على المضي فيه هذا الأسبوع، سيضطر القاهرة لاقتراض 85 في المائة من تكلفة المشروع، التي تقدر بـ25 مليار دولار، بفائدة سنوية 3 في المائة.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تشعر فيه كثير من الدوائر المصرية بالقلق حيال تنامي الالتزامات المستقبلية للدولة تجاه الدائنين، فقد اضطرت القاهرة هذا العام لأن تطلب من شركائها الخليجيين تأجيل موعد سداد ودائع لدى البنك المركزي، كانت ستصل بإجمالي مستحقات الدائنين في 2018 إلى نحو 14 مليار دولار.
وبحسب تقديرات نعمان خالد، المحلل الاقتصادي بـ«سي آي إست مانجمنت»، فإن مستحقات الدين الخارجي المصري في 2018 - بعد تأجيل ودائع خليجية - ستصل لنحو 10 مليارات دولار، وهو ما يقترب من نصف قيمة الصادرات المصرية في 2016 - 2017.
«هذا القرض ينطوي على مخاطر كبيرة، ليس فقط لما سيسببه من أعباء على الدولة خلال سنوات سداده، ولكن لأن الغرامات الجزائية في حالة التخلف عن السداد قاسية للغاية»، كما تقول سلمى حسين، المحللة الاقتصادية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لـ«الشرق الأوسط».
ويدافع وزير الكهرباء المصري، في وسائل الإعلام المحلية، عن الاتفاق بقوله إن بلاده لديها فترة سماح لسداد أقساط القرض مدتها 13 عاماً، وهي فترة كافية للانتهاء من بناء المفاعل وتشغيله، وإدخال إيرادات للبلاد تعوضها عن تلك النفقات.
لكن المبادرة المصرية قالت، في بيان، إن الدولة ستبدأ في سداد فوائد القرض بعد استلام أول دفعة منه. كما أنه بانتهاء السداد، سيكون الطرف المصري قد دفع أكثر من 42 مليار دولار بحلول عام 2050، ويقترب هذا المبلغ من قيمة إجمالي الدين الخارجي لمصر في نهاية ديسمبر عام 2015.
ويدافع الوزير المصري عن اقتصادات مشروع الضبعة بقوله إن تكلفة تشغيل المحطات النووية تقل بشكل كبير عن تكلفة محطات توليد الكهرباء من الغاز، كما يؤكد في تصريحاته على أن مصر لديها خطة طموحة للتوسع في الطاقة المتجددة، ستجعل لديها فائض مستقبلي من الطاقة يمكنها من التصدير إلى الخارج.
ومرت مصر خلال السنوات الأخيرة بأزمة نقص في إنتاج الكهرباء، في ظل عدم مواكبة البنية الأساسية المولدة للطاقة للزيادة السكانية. كما عانت البلاد من عدم كفاية الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، وهو ما دفع البلاد للتوجه نحو تنويع مصادر الطاقة والاهتمام بالطاقة المتجددة.
وفي هذا السياق، اتجهت الدولة بقوة للتوسع في إنشاء محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة المتجددة والتقليدية، حيث ارتفعت استثمارات الشركة القابضة للكهرباء في 2015 - 2016 بنحو 60 في المائة عن العام السابق.
ووقعت في هذا العام اتفاقاً مع شركة «سيمنس» الألمانية لإنشاء محطات تعمل بطاقتي الغاز والرياح، وصلت قيمته إلى 8 مليارات يورو، وهي أكبر طلبية منفردة تتلقاها «سيمنس» على الإطلاق.
وأصبحت الرؤية المصرية بشأن توفر الغاز في 2015 أكثر تفاؤلاً، بعد اكتشاف حقل عملاق للغاز في البحر المتوسط، المعروف بـ«ظهر»، الذي يحوى احتياطات تقدر بواقع 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
«حتى بعد اكتشاف حقل (ظهر)، تظل الطاقة الأحفورية مهددة بالنفاد، بينما الطاقة النووية أكثر وفرة»، كما يقول مصطفى شلبي، الباحث بهيئة الطاقة الذرية. ويضيف شلبي لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن إنشاء مفاعل نووي في مصر سيمثل تكلفة كبيرة على البلاد في بداية الأمر، لكن على المدى الطويل سيقلل من تكاليف إنتاج الطاقة».
وتعارض آمنة شرف، الباحثة في مجال العدالة البيئية، الرأي السابق، معتبرة أن «التكلفة الحقيقية لمفاعل الضبعة باهظة».
وتعتبر آمنة أن التكلفة الحقيقية تشمل تأثير عمليات الصرف التي سيقوم بها المفاعل في مياه البحر على الحياة البحرية المصرية، وكذلك تكلفة تهجير سكان منطقة الضبعة، وإنشاء حياة بديله لديهم، علاوة على تكلفة مخاطر أي خطأ بشري في إدارة المفاعل، منوهة إلى أنه «بين عامي 2011 و2017، تم إغلاق نحو 30 مفاعلاً حول العالم».
وترى آمنة، في تعليقها لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان من الممكن الاعتماد على الطاقة الشمسية بشكل أكبر «لأن تكاليفها تتجه للانخفاض بشكل تدريجي، كما أنها مصدر للطاقة المتجددة، بينما تعتمد الطاقة النووية على مصدر من الطبيعة (اليورانيوم) معرض بطبيعة الحال للنضوب».



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.