لورا ميرسييه: أنا بيتوتية بطبعي والعمل مع المشاهير نعمة ونقمة

عشقت الرسم وامتهنت فن الماكياج لرسم الجمال على الوجوه

تشمل مجموعة Editorial Eye Palette بودرة حصرية وخفيفة للتثبيت تدوم حتى 8 ساعات وتحول دون تجعد الماكياج كما يمكن استعمالها كبرونزر. - ترى لورا ميرسييه أن التعامل مع زبوناتها يُلهمها ويحفزها على المزيد من الإبداع - كريم أساس يخفي العيوب ويدوم طويلاً - أحمر الشفاه Lacquer Up Acrylick Lip Varnish رطب مسجل ببراءة اختراع يؤمن تغطية شفافة إلى شاملة ولمعة جذابة
تشمل مجموعة Editorial Eye Palette بودرة حصرية وخفيفة للتثبيت تدوم حتى 8 ساعات وتحول دون تجعد الماكياج كما يمكن استعمالها كبرونزر. - ترى لورا ميرسييه أن التعامل مع زبوناتها يُلهمها ويحفزها على المزيد من الإبداع - كريم أساس يخفي العيوب ويدوم طويلاً - أحمر الشفاه Lacquer Up Acrylick Lip Varnish رطب مسجل ببراءة اختراع يؤمن تغطية شفافة إلى شاملة ولمعة جذابة
TT

لورا ميرسييه: أنا بيتوتية بطبعي والعمل مع المشاهير نعمة ونقمة

تشمل مجموعة Editorial Eye Palette بودرة حصرية وخفيفة للتثبيت تدوم حتى 8 ساعات وتحول دون تجعد الماكياج كما يمكن استعمالها كبرونزر. - ترى لورا ميرسييه أن التعامل مع زبوناتها يُلهمها ويحفزها على المزيد من الإبداع - كريم أساس يخفي العيوب ويدوم طويلاً - أحمر الشفاه Lacquer Up Acrylick Lip Varnish رطب مسجل ببراءة اختراع يؤمن تغطية شفافة إلى شاملة ولمعة جذابة
تشمل مجموعة Editorial Eye Palette بودرة حصرية وخفيفة للتثبيت تدوم حتى 8 ساعات وتحول دون تجعد الماكياج كما يمكن استعمالها كبرونزر. - ترى لورا ميرسييه أن التعامل مع زبوناتها يُلهمها ويحفزها على المزيد من الإبداع - كريم أساس يخفي العيوب ويدوم طويلاً - أحمر الشفاه Lacquer Up Acrylick Lip Varnish رطب مسجل ببراءة اختراع يؤمن تغطية شفافة إلى شاملة ولمعة جذابة

بالنسبة لفنانة تجميل يتركز عملها على رسم الوجوه بالألوان، بدت لورا ميرسييه في غاية البساطة. تركت شعرها على سجيته، بين المنسدل والمنكوش، وبشرة طبيعية تُعطيك الانطباع بأن صاحبتها لم تُكلف نفسها جهد وضع أي كريمات أو ماكياج عليها. ثم أتذكر أن هذا المظهر الطبيعي، سواء تعلق الأمر بالألوان أو بالتركيبات البسيطة، هو وصفتها التي حققت لها النجاح وجعلتها تبني اسمها على المستوى العالمي. عندما أشير إلى استغرابي كيف أن خبيرة مثلها تبيع الجمال لنساء العالم لكن لا تضع أي مساحيق على وجهها، ترد ضاحكة: «من قال لك إني لا أضع أي ماكياج، إنها خبرة ثلاثة عقود.. لا أخفيك أني قضيت وقتا لا بأس به قبل حضوري وأنا أعمل على إخفاء علامات التعب التي كانت تعتري وجهي بسبب السفر الطويل». وتتابع: «فلسفتي أو بالأحرى الأسلوب الذي أصبح يرتبط بي أن الماكياج الناجح هو الذي لا يكون واضحا أو صارخا».
كانت عيناها تشعان بالحماس وهي تستدل على قولها بمجموعة من المستحضرات وضعتها على الطاولة وقالت إنها من مجموعتها الأخيرة، إضافة إلى مستحضرات تعيد طرحها دائما لأن المرأة العارفة لم تعد تستغني عنها مثل «سيكريت كاموفلاج» وكريم الترطيب الملون وهلم جرا من المنتجات التي تُشرف على أدق تفاصيلها حتى تأتي بالمستوى الذي ترضى عنه.
من يعرف لورا ميرسييه يعرف أنها واكبت عدة تغيرات، عدا عن كونها امرأة تحب الجمال والأناقة. كل هذا يجعلها تعرف تماما مكامن ضعف بنات جنسها، أو بالأحرى مخاوفهن. ولا تستثني هنا أية واحدة منهن. فكما تعاملت مع فتيات لا تتطلب حياتهن الكثير من الاهتمام اليومي بمظهرهن، تعاملت أيضا مع نجمات من مستوى مادونا وجوليا روبرتس، ممن تترصدهن عدسات الباباراتزي في كل مكان وزمان.
اللافت أنها عندما تتحدث عن لائحة زبوناتها، وهي طويلة جدا، فإنها لا تبدو مبهورة بنجمات هوليوود ولا تعتبرهن أهم أو أقل من أي امرأة أخرى. ما يُؤكد هذا الإحساس إشارتها إلى أن الاجتهاد الشخصي هو الذي يفتح أبواب النجاح وليس مصاحبة المشاهير والنجوم.: «أنا (بيتوتية) بطبعي ولا أميل إلى السهر أو الشللية، لهذا لم أكن أحضر الحفلات التي كان يحضرها غيري على أساس أنها مهمة لربط علاقات تفتح الأبواب» . وتتابع: «أدركت منذ البداية أنه لا بد لي من وضع خطوط حمراء، على الأقل فيما يتعلق بحياتي الخاصة..صحيح أني كنت مستعدة لمسايرة الوضع ومتطلبات العمل، إلا أني لم أكن مستعدة للسهر إلى آخر ساعات الفجر، ولا إلى تناول المنشطات حتى يرضوا عني وأشعر بالانتماء للشلة».
وتضيف: «الأضواء لم تغوني يوما ولا النجومية.. منذ صغري لم أحلم أن أكون مشهورة بقدر ما كنت أحلم بأن أكون فنانة. وحتى الآن لو خُيرت لقلت إن حُلمي الأول بأن أكون رسامة من حقبة ذهبية للفن لا يزال يراود خيالي». عُشقها للرسم حقيقة لم تحاول إخفاءها، بل العكس تُصرح دائما بأنه كان دافعها لاحتراف فن التجميل «فقد وجدت رسم الوجوه أقرب شيء إلى فن الرسم» حسب قولها.
بعد أن تأكدت من رغبتها، قررت الانخراط في معهد لتعلم فنون التجميل والماكياج على الأصول، فهي لا تؤمن بأنصاف الحلول ولا تقبل بأن تكون مجرد فنانة ماكياج لا بأس بها. بعد تخرجها في معهد الفنون بباريس انخرطت في معهد «كاريتا» الشهير حيت تدربت كفنانة ماكياج. في هذه الفترة بدأت تستمتع أكثر وأكثر بما كان مجرد بديل للرسم في البداية. اكتشفت أن فن وضع الماكياج لا يختلف كثيرا عن رسم لوحة فنية وأنه الأقرب إلى حبها الأول. بعد التخرج عملت كمساعدة لثيبو فابر، وهو خبير متمكن عمل كمدير فني لكثير من الشركات مثل «لانكوم» و«كلارينز»، وغني عن القول إن تدربها على يديه كان له الفضل في فتح أبواب العمل أمامها. ومع ذلك لم تمر سوى فترة وجيزة حتى ثارت الفنانة بداخلها وتمردت على العمل الوظيفي وقررت أن تستقل بنفسها لتعمل كفنانة ماكياج متعاونة مع مجلات فرنسية براقة. بعد ستة أعوام، وفي بداية الثمانينات، انتقلت إلى نيويورك. كانت من بين فريق تم اختياره لكي يتولى إطلاق نسخة أميركية من مجلة «إيل» الفرنسية. لم تكن النقلة سهلة بالنسبة لفرنسية حتى النخاع. فهي لم تكن معروفة في الأوساط الأميركية من جهة، كما كان أسلوبها الفرنسي الطبيعي في وضع الماكياج جديدا على الذائقة الأميركية من جهة ثانية، الأمر الذي فرض عليها أن تبدأ من الصفر تقريبا مثل أية مبتدئة حتى تُثبت نفسها، وهو ما لم يكن سهلا فضلا عن الحرب التي تعرضت لها من قبل أعضاء المدرسة الأميركية التقليدية. تُعلق: «ثم لا تنسِ أننا نتكلم عن حقبة الثمانينات، الحقبة التي كان فيها الماكياج قويا والألوان صارخة، من ظلال الجفون الزرقاء والخضراء إلى أحمر الخدود الوردي الدرامي وأحمر الشفاه القاني وما شابه». حتى الآن لا تزال هذه الحقبة وألوانها تستفزها وتُثير أعصابها كلما تذكرتها. لحسن الحظ أن مجلة «إيل» لم تكن تريد أن تسبح مع التيار الأميركي، لهذا منحتها ورقة بيضاء أن تستعمل أسلوبها الطبيعي في جلسات التصوير الخاصة بالنجمات والعارضات. وجاءت الصورة جديدة ومُنعشة شدت الانتباه والإعجاب على حد سواء. لكن في الوقت الذي كانت فيه المجلة ملاذها ومتنفسها، لم تكن العملية خارج إطار العمل بنفس البساطة والسلاسة.كانت أغلب زبوناتها لا يزلن يطلبن منها وضع كريمات أساس ثقيلة وألوان صارخة، وبما أنها لم تكن في وضع يُخول لها معارضتهن لأنها كانت تحتاج إلى العمل «كان علي مسايرتهن» «وكل ما كان بإمكاني القيام به أن ألعب معهن لعبة القط والفأر بتخفيف سماكة الكريمات قدر الإمكان». من الأشياء التي تتذكرها ميرسييه أنها فوجئت بأن عالمها الجديد لم يكن بريئا، ولا المنافسة فيه شريفة. فالكل يريد أن يعمل ليرسخ مكانته ويحقق النجاح، وكان البعض أحيانا «لا يتورعون أن يدوسوا عليك أو يطعنونك من الخلف لكي يصلوا إلى مبتغاهم..لا أخفيك أن الأمر شكل لي معاناة كبيرة، لأنني بطبعي مسالمة ولم أخض في حياتي حروبا مماثلة. كوني بيتوتية لم يكن في صالحي، من ناحية أني لم أنتمِ إلى فريق بعينه يدافع عني ويحميني». مع الوقت، توقفت عن المقاومة وتركت كل من يريد أن يتخطاها يفعل ما يشاء. ولأنها كانت متعاونة بالقطعة وتحتاج إلى العمل لكي تدفع الفواتير الشهرية، توصلت إلى أن الطريقة الوحيدة هي أن تجد لها أسلوبا خاصا يُميزها عن غيرها من فناني الماكياج من أبناء جيلها. ونجحت استراتيجيتها، لأنها سرعان ما كسبت ثقة النجمات لتبدأ الطلبات تنهال عليها في التسعينات تحديدا. كانت هذه هي الفترة التي شهدت تنامي موجة «المينيماليزم» المضادة لـ«ماكسيماليزم» الثمانينات. أسلوبها الطبيعي والهادئ كان يُجسد معنى «القليل كثير». وهكذا بدأ الحظ يبتسم لها من جديد. ورغم ذلك لم تستكن للحظ أو تثق في الوضع. فعشر سنوات من الصراعات غير المهنية علمتها أنه لا بد لها من البحث عن بديل يقيها شر الحاجة في عالم يفتقد إلى الولاءات الطويلة وتحكمه العلاقات الشخصية.
البديل كان أن تؤسس شركة خاصة بها، تمنحها ليس الأمان فحسب، بل أيضا تُعيد لها شغفها بالماكياج كفن وليس كتجارة. «اشتقت إلى شيء يُحفزني ويُذكرني بالأسباب التي جعلتني أصبح فنانة ماكياج، مثل مزج الألوان واللعب بتركيبات المواد». تذكرت أنها وعدت نفسها وهي في عمر الزهور بأن تبتكر في يوم من الأيام خافي عيوب يُموه عن كل الشوائب، واستغربت كيف تأخرت الشركات الكبيرة عن ذلك. شعرت بأن المجال مفتوحا أمامها بالنظر إلى أن هذه الشركات التي تمتلك إمكانيات هائلة تأخرت كثيرا ولم تكتشف إلا مؤخرا أهمية أن تُدخل اللون الأصفر في كريمات الأساس من أجل ذوات البشرة الزيتونية. وهكذا بدأت فكرة إطلاق مجموعة خاصة بها تُلح عليها. كل ما كانت تحتاجه هو رأسمال وعقل تجاري، لأنها كانت تعرف أن قدراتها لا تشمل هذا الجانب. تغير كل شيء عندما التقت سيدة أعمال من تكساس آمنت بأفكارها، وأبدت استعدادا لتمويل مشروعها، لتبدأ ميرسييه مرحلة جديدة من حياتها.
بدأت تقابل زبوناتها في المحلات لتعليمهن كيفية استعمال مستحضراتها للحصول على مظهر مشرق ونضر وطبيعي. كانت هذه الفترة جد ممتعة لأن هذه اللقاءات المباشرة شجعتها على الاستمرار والتطوير وعلى تسويق المظهر الطبيعي الذي آمنت به منذ بدايتها. لم تكن مقابلة الزبونات في المحلات بدافع تجاري بقدر ما كانت لإعطاء فرصة لهن للاستفادة من كل مستحضر إلى أقصى حد «فهذه المستحضرات لا تكتسب حياة وروحا إلا عندما تلامس البشرة وتتجانس معها». الآن وصلت لورا ميرسييه مرحلة تشعر فيها بأنها يمكن أن تسلم المشعل للعاملين معها على أن تتولى مهمة الإشراف من بعيد. حان الوقت لكي تقطف ثمار ما زرعته على مدى عقود. لا تنوي التقاعد، لأنها لا تزال صغيرة على ذلك، لكنها تحلم بالعودة إلى مسقط رأسها بالبروفانس لتمارس هواية الرسم وتساهم في جمعيات خيرية، أهمها منظمة لورا ميرسييه لسرطان الرحم. فالهدف من الألوان كان ولا يزال بالنسبة لها لزرع البسمة في الوجوه وليس لإخفائها تحت أقنعة مُبهرجة.

 


مقالات ذات صلة

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

لمسات الموضة إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

خرجت دوقة ساسيكس من المؤسسة الملكية البريطانية بدرس مهم عن الموضة وكيف يمكن استعمالها لغةً صامتة... لكن بليغة.

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

«ميسيكا» تقدم إصدارها الجديد من خاتم «ماي توين توي آند موي My Twin Toi & Moi» بالألماس بمطعم «لابيروز» التاريخي حيث يلتقي الفن الباريسي بالتاريخ والجمال الخالد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.