«العمل» و«الداخلية» لرجال الأعمال: الحملة التفتيشية خدمة للقطاع الخاص

في لقاء للتعريف بالأنظمة والتشريعات المترتبة على قطاع الأعمال بعد التصحيح

عدد من أفراد الجهات الأمنية في إحدى نقاط التفتيش وسط العاصمة الرياض (تصوير: أحمد يسري)
عدد من أفراد الجهات الأمنية في إحدى نقاط التفتيش وسط العاصمة الرياض (تصوير: أحمد يسري)
TT

«العمل» و«الداخلية» لرجال الأعمال: الحملة التفتيشية خدمة للقطاع الخاص

عدد من أفراد الجهات الأمنية في إحدى نقاط التفتيش وسط العاصمة الرياض (تصوير: أحمد يسري)
عدد من أفراد الجهات الأمنية في إحدى نقاط التفتيش وسط العاصمة الرياض (تصوير: أحمد يسري)

عقدت الغرفة التجارية الصناعية في جدة لقاءً مفتوحا بين شرطة جدة ومكتب العمل من جهة، ورجال الأعمال وأصحاب المنشآت التجارية والصناعية من جهة أخرى، للرد على تساؤلاتهم حيال الحملة الأمنية، وتوضيح الأنظمة الجديدة المبلغة من قبل وزارة الداخلية وآلية تنفيذها، إضافة إلى طريقة تطبيقها وتوضيح الشرائح التي تستهدفها خطط الحملة والعقوبات المترتبة على المخالفات.
وفي هذا الشأن أكد اللواء عبد الله القحطاني مدير شرطة محافظة جدة، وعبد المنعم الشهري مدير مكتب العمل في محافظة جدة، خلال مشاركتهما في اللقاء، على جدية الحملة التفتيشية على العمالة المخالفة لنظامي العمل والإقامة، التي انطلقت غرة شهر محرم الحالي، وأن هذا التوجه يهدف إلى خدمة شركات ومؤسسات القطاع الخاص من خلال تنظيم وتطوير بيئة العمل وصناعة الكوادر الشابة القادرة على المساهمة بشكل فعال في ركب التنمية.
واستعرض في اللقاء تطبيق وزارة العمل للكثير من المبادرات والتشريعات والأنظمة والسياسات التي تهدف إلى الارتقاء بتنظيم سوق العمل ودعم خطط التوطين، في ظل التوجهات الاستراتيجية الجادة للوزارة، التي تجسد سياسة المملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الرامية إلى إكمال مسيرة بناء منظومات حكومية تعتمد على العمل المؤسساتي الفعال والنهوض بمسؤوليات القطاع الخاص، في تمهيد الطريق أمام صناعة الكفاءات الوطنية، وتفعيل أهمية تطبيق أنظمة وتشريعات العمل الجديدة، وتبني السياسات الحديثة المعتمدة في تنظيم سوق العمل.
وقال اللواء عبد الله القحطاني إن تساهل المواطنين مع مخالفي نظام الإقامة والسماح لهم بالعمل زاد من تفاقم المشكلة، مشددا على ضرورة تعاون المواطنين وأصحاب الأعمال مع الجهات الأمنية لحصر هذه المشكلة أمنيا واقتصاديا.
وبحسب دراسة قامت بها شرطة جدة مطلع عام 2013، فقد جرى ضبط ما يزيد على تسعة آلاف مخالف لنظام الإقامة، وما يقارب 1300 مخالف لنظام العمل، بينما بلغ عدد المقبوض عليهم في مخالفة التسول ما يزيد على 10 آلاف متسول غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وبيّن القحطاني أن هناك غرامة سيجري توقيعها على الوافد المقيم في حال لم يكن يحمل معه ما يثبت شرعية إقامته بشكل نظامي بالبلاد، مشيرا إلى أن تلك الغرامة تقدر بألف ريال في المرة الأولى، وألفي ريال في المرة الثانية، وثلاثة آلاف في المرة الثالثة.
وأوضح القحطاني أن مزاولة من يقيم بالتبعية العمل في البلاد كالزوجات أو الأبناء أو المحارم ستفرض عليهم غرامة تبلغ في المرة الأولى ألف ريال وفي الثانية ألفين وفي الثالثة ثلاثة آلاف ريال، مع الرفع للمديرية للعرض عن المخالف لوزير الداخلية للتوجيه حيال إنهاء وضع المخالف وترحيله.
وعن المخالفين الذين يبقون في البلاد بعد انتهاء صلاحية التأشيرة، أكد مدير شرطة محافظة جدة أنه سيطبق بحق الوافد المخالف العقوبة النظامية من سجن وغرامة وترحيل، كما سيجري تسوية وضعه للمغادرة بعد أخذ الرسوم المقررة نظاما ومنحه تأشيرة المغادرة وتعقيب سفره.
وعما إذا كان المخالف قادما لزيارة مقيم، بيّن القحطاني أنه سيجري الرفع عنه للمديرية للعرض لوزير الداخلية عن المقيم الذي آواه بعد انتهاء صلاحية سريان التأشيرة الممنوحة له، للتوجيه حيال إنهاء وضعه وترحيله عن السعودية.
من جهته بيّن عبد المنعم الشهري مدير مكتب العمل في جدة أن الحملات التي تقوم بها وزارة العمل لا تستهدف الوافدين ولا أصحاب الأعمال، وإنما تستهدف المخالفين لسوق العمل، موضحا أن عدم الإلمام بالمعلومات هو من أهم الأسباب التي أدت إلى تخبط أصحاب الأعمال في القطاع الخاص والمخالفين في تصحيح أوضاعهم.
وأوضح أن الهدف من الحملات التفتيشية التي تقوم بها وزارة العمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية مراقبة منشآت القطاع الخاص ومعرفة مدى تطبيقها والتزامها بأنظمة العمل، وتصحيح بيئة العمل، وضبط المخالفات التي يجري التركيز عليها، التي منها عدم تشغيل صاحب العمل لعامل ليس على كفالته وليس على خدماته، وعدم تشغيل عامل بمهنة غير التي استقدم عليها، إضافة إلى التوطين الوهمي.
وحذر أصحاب الأعمال من الانسياق وراء المفتشين الوهميين الذين ينتحلون صفة المفتش لأهداف شخصية، مطالبا إياهم بإبراز هوياتهم ومن ثم السماح لهم بالتفتيش، الذي يتعلق بإبراز الوثائق والمستندات الخاصة بالمنشأة للتأكد من التطبيق الفعلي للإجراءات.
وأكد حرص الوزارة على تدريب وتوجيه المفتشين في التعامل مع أصحاب المنشآت وعدم التعامل بتعسف في تطبيق بعض مواد النظام، وأن بعض المفتشين لا يسلمون من الأخطاء ولكن لا يمكن التعميم على الجميع بسوء الأسلوب في التعامل، مشيرا إلى وجود توجيه من وزير العمل للمفتشين بأن يكون التفتيش وفق أخلاقيات مهنية، مع تبادل الحقوق والتعاون بين المفتش وصاحب العمل.
وأكد المشاركون في اللقاء أن مهمة حركة التصحيح مهمة أمنية من الدرجة الأولى وتتبعها عمليات تصب في إعادة تأهيل سوق العمل تأهيلا يحقق إعادة بنائه على أسس نظامية صحيحة، تحميه من الوقوع في الفوضى، التي كانت مسيطرة عليه وتهيئته لاستيعاب الشباب السعودي والقدرات الوطنية من الجنسين، وتهيئة هذه القدرات لاستثمار الفرص الوظيفية التي شغرت برحيل العمالة غير النظامية.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.