أوباما يؤكد التزام الولايات المتحدة بدعم أوكرانيا لسنوات قادمة

علاقات الغرب المتوترة مع روسيا تخيم على قمة «مجموعة السبع» اليوم

أوباما وقادة دوليون آخرون يستعدون لالتقاط صورة جماعية بعد مشاركتهم أمس في احتفالات بولندا بذكرى تنظيم أول انتخابات حرة في وارسو (أ.ب)
أوباما وقادة دوليون آخرون يستعدون لالتقاط صورة جماعية بعد مشاركتهم أمس في احتفالات بولندا بذكرى تنظيم أول انتخابات حرة في وارسو (أ.ب)
TT

أوباما يؤكد التزام الولايات المتحدة بدعم أوكرانيا لسنوات قادمة

أوباما وقادة دوليون آخرون يستعدون لالتقاط صورة جماعية بعد مشاركتهم أمس في احتفالات بولندا بذكرى تنظيم أول انتخابات حرة في وارسو (أ.ب)
أوباما وقادة دوليون آخرون يستعدون لالتقاط صورة جماعية بعد مشاركتهم أمس في احتفالات بولندا بذكرى تنظيم أول انتخابات حرة في وارسو (أ.ب)

ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بسياسات و«عدوان» روسيا في أوكرانيا واصفا تكتيكها بـ«الظلامي»، وذلك بعدما وعد كييف ورئيسها المنتخب بيترو بوروشينكو بدعم يستمر لسنوات.
وقال أوباما في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لأول انتخابات حرة في بولندا «لن نقبل باحتلال روسيا للقرم أو انتهاكاتها لسيادة أوكرانيا» وذلك بعد ساعة على لقائه الرئيس الأوكراني المنتخب في وارسو. وأضاف أوباما أن «نضال بولندا الطويل ضد الاحتلال والطغاة» انعكس في معركة أوكرانيا بعد ربع قرن والتي أظهرت أن الحرية لا تزال مهددة وغير مضمونة بشكل تلقائي. وقال أوباما أيضا إن «دولنا الحرة ستبقى متحدة لكي يترتب على استفزازات روسية أخرى عزلة إضافية وكلفة على روسيا». وتابع هذا لأنه بعد خسارة أرواح وجهود كبرى لتوحيد أوروبا، كيف يمكن أن نسمح لتكتيكات ظلامية كانت سائدة في القرن العشرين أن تعتمد في هذا القرن الجديد. والرئيس الأميركي الذي توجه إلى وارسو لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة من الدول السوفياتية السابقة في حلف الأطلسي إثر أسوأ أزمة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة بسبب الأزمة الأوكرانية، حذر أيضا من أنه يجب عدم التفكير بالحرية على أنها أمر تلقائي. وقال: إن «قصة هذه الدولة تذكرنا بأن الحرية ليست مضمونة تلقائيا. في مثل هذا اليوم قبل 25 عاما كان البولنديون يصوتون هنا والدبابات تسحق مظاهرات سلمية في ساحة تيان انمين في الجانب الآخر من العالم».
وحرص أوباما أيضا على تقديم ضمانات أمنية للدول الأعضاء ضمن حلف الأطلسي التي تشعر بأنها مهددة من جراء التحركات الروسية في أوكرانيا. وأكد مجددا أن المادة الخامسة من ميثاق حلف الأطلسي سترغم الحلف على الدفاع عن أي دولة تتعرض لهجوم. وقال أوباما «بولندا لن تكون وحيدة» مضيفا: «واستونيا ولاتفيا وليتوانيا لن تكون وحيدة، كما أن رومانيا لن تقف وحيدة».
وعلى هامش زيارته لوارسو، التقى أوباما مع الرئيس الأوكراني المنتخب بوروشينكو، ثم أكد لصحافيين بعد اللقاء أن «الولايات المتحدة ملتزمة بشكل تام إلى جانب الشعب الأوكراني، ليس فقط في الأيام أو الأسابيع المقبلة، بل في السنوات المقبلة». وأعلن أوباما أن واشنطن ستزيد مساعدتها لجهة المعدات العسكرية غير الفتاكة خصوصا تجهيزات للرؤية الليلية. من جهته، شكر بوروشينكو الذي تحدث بالإنجليزية أوباما على «دعمه الثابت» والذي يرتدي «أهمية كبرى». وبعد محطة وارسو، توجه أوباما أمس إلى بروكسل حيث استقبله ملك بلجيكا فيليب مساء بحضور رئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبو. ومن المفترض أن يشارك أوباما اليوم في قمة مجموعة السبع التي ستطغى عليها الأزمة في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا.
وستعقد قمة مجموعة السبع في بروكسل بعدما جرى إبعاد روسيا من المجموعة بسبب ضمها لمنطقة القرم في مارس (آذار) الماضي وبعدما جرى تغيير مكان القمة من مدينة سوتشي الروسية. لكن رغم غياب فلاديمير بوتين عن قمة مجموعة السبع، سيكون الرئيس الروسي غدا الجمعة محور كل اللقاءات التي ستعقد في النورماندي ما يثبت صعوبة عزل روسيا من قبل الغرب، حسبما رأى محللون. وقد عبر الغربيون وفي مقدمهم الولايات المتحدة في الأشهر الماضية عن رغبة في «عزل» روسيا دبلوماسيا واقتصاديا من أجل معاقبتها على «ضم» القرم و«زعزعة استقرار» شرق أوكرانيا. لكن خلال الاحتفالات المرتقبة في النورماندي في ذكرى إنزال الحلفاء، فإن الرئيس الروسي يبدو محورا لا يمكن تجاوزه. فقد نظم قادة القوى الأوروبية الأبرز الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لقاءات ثنائية مع الرئيس بوتين. وستجتمع به المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صباح الغد قبل الاحتفالات الرسمية بالإنزال. وعلى هامش هذا الحدث في النورماندي سيجتمع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أيضا مع الرئيس الروسي. ومن غير المرتقب عقد لقاء ثنائي بين بوتين وأوباما. لكنهما سيلتقيان على غداء في النورماندي في قصر بينوفيل ثم خلال الاحتفالات في شمال غربي فرنسا. وستكون تلك اللقاءات الأولى منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في نهاية 2013 رغم أن الرئيسين تحدثا عبر الهاتف عدة مرات منذ ذلك الحين. وكان الرئيس الأميركي صرح الثلاثاء في وارسو «أكيد أنني سأراه، سيكون هناك». من جهته أكد الرئيس بوتين أنه ليس هناك داع «للاعتقاد بأن الرئيس أوباما لا يريد الحديث مع الرئيس الروسي». وقال في حديث مع إذاعة أوروبا-1 «إنه خياره، أنا مستعد للحوار»، مشيرا إلى أن «السياسة الأكثر عدائية والأكثر تشددا هي السياسة الأميركية». وأضاف: «ليس لدينا أي قوات عسكرية في الخارج تقريبا وانظروا، في كل مكان في العالم هناك قواعد عسكرية أميركية إنهم يشاركون في الشؤون الداخلية لدولة أو أخرى وبالتالي من الصعب اتهامنا بالتدخل».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.