سيتي يهزم يونايتد في عقر داره ويحلق منفرداً في صدارة الدوري الإنجليزي

جيرو ينقذ آرسنال من خسارة جديدة وروني ينتزع نقطة لإيفرتون من معقل ليفربول

أوتاميندي لاعب مانشستر سيتي يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى يونايتد (رويترز)
أوتاميندي لاعب مانشستر سيتي يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى يونايتد (رويترز)
TT

سيتي يهزم يونايتد في عقر داره ويحلق منفرداً في صدارة الدوري الإنجليزي

أوتاميندي لاعب مانشستر سيتي يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى يونايتد (رويترز)
أوتاميندي لاعب مانشستر سيتي يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى يونايتد (رويترز)

اجتاز مانشستر سيتي إحدى العقبات الهامة في حملته لاستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب فوزه الثمين 2 - 1 على مضيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد في قمة مباريات المرحلة السادسة عشرة التي شهدت انتزاع المهاجم المخضرم واين روني تعادلا صعبا 1 - 1 لإيفرتون من جاره اللدود ليفربول، وإنقاذ المهاجم الفرنسي أوليفيه جيرو فريقه آرسنال من هزيمة جديدة بإدراك التعادل 1 - 1 مع مضيفه ساوثهامبتون.
إهدار آرسنال المزيد من النقاط بإدراكه التعادل 1 - 1 مع ساوثهامبتون في أواخر المباراة.
في ملعب أولد ترافورد واصل مانشستر سيتي انتفاضته الجامحة في البطولة، بعدما حقق فوزه الرابع عشر على التوالي، رافعا رصيده إلى 46 نقطة في الصدارة، بفارق 11 نقطة كاملة أمام يونايتد أقرب ملاحقيه، الذي تكبد خسارته الثالثة هذا الموسم.
وبادر النجم الإسباني ديفيد سيلفا بالتسجيل لمصلحة سيتي في الدقيقة 43. غير أن فرحة الضيوف بهدف التقدم لم تدم طويلا، بعدما أدرك ماركوس راشفورد التعادل ليونايتد في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، بعدما أحرز نيكولاس أوتاميندي الهدف الثاني لسيتي في الدقيقة 54. ليقود الفريق لحصد ثلاث نقاط ثمينة.
وتعد هذه هي الخسارة الثانية على التوالي التي يتلقاها يونايتد بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو أمام سيتي، بعدما خسر بالنتيجة ذاتها في الموسم الماضي.
وشهدت بداية المباراة استحواذا متبادلا على الكرة ولكن بلا فاعلية على المرمى، قبل أن تشهد الدقيقة 15 الفرصة الأولى في اللقاء، عندما حاول نيمانيا ماتيتش مدافع يونايتد إبعاد ركلة ركنية نفذها ليروي ساني، لكن الكرة اصطدمت في قدمه لتصل إلى الإسباني ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد.
وبمرور الوقت، أحكم سيتي قبضته على المباراة، وسنحت له بعض الفرص لكن تكتل دفاع يونايتد ويقظة الحارس دي خيا حالت دون وصول الكرة للشباك.
وفي الدقيقة 43 نفذ كيفن دي بروين ركلة ركنية من الناحية اليمنى، حيث مررها إلى نيكولاس أوتاميندي، الذي حاول تسديد الكرة برأسه، لتتهيأ أمام ديفيد سيلفا الخالي من الرقابة، الذي سدد الكرة مباشرة على يسار الحارس الإسباني مسجلا الهدف الأول لسيتي.
وحاول يونايتد إدراك التعادل سريعا، حيث سدد أنطوني مارسيال قذيفة زاحفة من على حدود المنطقة تصدى لها إديرسون مورايس حارس مرمى سيتي على مرتين. ولم تمر سوى دقيقتين، حتى أدرك ماركوس راشفورد التعادل ليونايتد، بعدما عجز دفاع سيتي عن إبعاد تمريرة عرضية ليتقدم المهاجم الإنجليزي الصاعد، ويسكن الكرة على يمين مورايس.
وأجرى كلا الفريقين تبديلهما الأول قبل انطلاق الشوط الثاني، حيث نزل إيلكاي جوندوجان بدلا من فينسان كومباني لسيتي، ليرد يونايتد بنزول فيكتور لينديلوف بدلا من ماركوس روخو.
واستمرت البداية السريعة لسيتي حتى جاءت الدقيقة 54 عندما حاول لوكاكو مهاجم يونايتد تشتيت كرة لتصطدم بأحد زملائه وترتد أمام مرماه لتجد أوتاميندي وحده فلم يجد صعوبة في وضعها في الشباك محرزا هدف سيتي الثاني الذي ضمن الفوز لفريقه. وأهدر روميلو لوكاكو فرصة محققة ليونايتد في الدقيقة 66. ثم أخرى قبل اللقاء منفردا سددها في وجه حارس سيتي. ولم ينفع نزول النجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش والإسباني خوان ماتا بدلا من لينجارد ونيمانيا ماتيتش في الدقيقتين 76 و82 فريق يونايتد الذي بات بعيدا عن سباق القمة.
وعلى ملعب أنفيلد، كانت المفاجأة قبل بداية المباراة قرار مدرب ليفربول، الألماني يورغن كلوب عدم إشراك الثنائي البرازيلي فيليبي كوتينيو وفيرمينو، فحل مكانهما المهاجم الشاب دومينيك سولانكي والجناح أليكس أوكسلايد تشامبرلين.
وضغط ليفربول منذ البداية، ووجد دفاع إيفرتون صعوبة كبيرة في احتواء خطورة المصري محمد صلاح والسنغال ساديو ماني على الجناحين، لكن على الرغم من السيطرة الميدانية، فإن ليفربول لم يخلق العديد من الفرص الحقيقية إلى أن نجح صلاح في التلاعب بمدافعين داخل المنطقة، وسدد بيسراه من زاوية ضيقة، محرزاً هدفاً ولا أروع في الزاوية العليا اليسرى البعيدة لمرمى جيمس بيكفورد في الدقيقة 42.
وانفرد صلاح مجدداً بصدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً، بعد أن كان قد تساوى معه هاري كاين مهاجم توتنهام السبت بعد تسجيله ثنائية في مرمى ستوك سيتي (5 - 1).
وكاد ليفربول يضاعف النتيجة لدى انفرد ساني بكفورد، وبدل أن يمرر إلى صلاح المتربص وحيداً أمام المرمى، سدد الكرة بجوار القائم الأيسر.
وفاجأ كلوب مجدداً الجميع بإخراج صلاح أفضل لاعب في فريقه منتصف الشوط الثاني، وأشرك فيرمينو بدلاً منه، قبل أن يزج بكوتينيو في ربع الساعة الأخير.
ووسط هجمات ليفربول العقيمة، وصلت الكرة في وسط الملعب إلى واين روني الذي لعبها أمامية طويلة باتجاه دومينيك كالفرت لوين، لكن المدافع الكرواتي ديان لوفرن دفعه داخل المنطقة، ليحتسبها الحكم ركلة جزاء انبرى لها روني بنجاح مدركاً التعادل لفريقه.
ثم خرج روني وحل بدلاً منه قلب الدفاع فيل جاغييلكا في محاولة لجر المباراة إلى بر الأمان، وقد نجح في فريقه في ذلك.
وعلى ملعب سانت ماري أنقذ المهاجم الفرنسي أوليفيه جيرو فريقه آرسنال من هزيمة جديدة، وأدرك له التعادل 1 - 1 في الوقت القاتل من مباراته مع مضيفه ساوثهامبتون أمس أيضاً.
ودخل فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر إلى هذا اللقاء، وهو يبحث عن استعادة توازنه بعد سقوطه القاسي في المرحلة السابقة على أرضه أمام غريمه مانشستر يونايتد 1 - 3.
لكن البداية لم تكن كما أراد النادي اللندني، إذ وجد نفسه متخلفاً منذ الدقيقة 3، عندما أخطأ قلب دفاعه الألماني بير ميرتيساكر في تشتيت الكرة، فخطفها الصربي دوسان تاديتش، ومررها إلى تشارلي أوستن الذي أودعها الشباك، مسجلاً هدفه الثامن في مبارياته الـ11 الأخيرة في الدوري كأساسي، بينها أربعة في المشاركات الثلاث الأخيرة.
وضغط آرسنال بحثاً عن العودة إلى اللقاء، لكن تاديتش كان قريباً جداً من إضافة هدف ثان لفريقه بعد دقيقتين فقط، إثر انفراده بالحارس التشيكي بيتر تشيك، لكن الأخير تألق وأنقذ فريقه في الدقيقة الخامسة.
وحصل آرسنال بعدها على فرصتين واضحتين لإدراك التعادل عبر الفرنسي ألكسندر لاكازيت في الدقيقة (16) ثم التشيلي أليكسيس سانشيز في الدقيقة (32)، لكن الحارس فرايزر فورستر كان لهما بالمرصاد.
وواصل آرسنال اندفاعه الهجومي في بداية الشوط الثاني، ما خلف مساحات في الملعب كاد الأخير أن يستفيد منها لإضافة هدف ثان، لكن الحظ عاند الإسباني أوريول روميو في الدقيقة 62، بعدما ارتدت الكرة القوية التي أطلقها من نحو 25 متراً من العارضة.
وزج فينغر بعدها بداني ويلبيك وجاك ويلشير بدلاً من ميرتيساكر في الدقيقة (64) والسويسري غرانيت تشاكا (69) لكن شيئاً لم يتغير، ثم احتكم إلى جيرو الذي دخل بدلاً من مواطنه لاكازيت في الدقيقة (72) فكان موفقاً في خياره، لأن المهاجم الفرنسي أدرك التعادل في الوقت القاتل، عندما حول الكرة برأسه إلى يسار فورستر بعد عرضية من سانشيز في الدقيقة (88).
وعادل جيرو رقم المهاجم السابق لمانشستر يونايتد النرويجي أولي غونار سولشكاير لأكثر اللاعبين تسجيلاً في الدوري الممتاز بعد دخولهم من مقاعد البدلاء (17 هدفاً).
والأهم من ذلك، أنه جنب فريقه ومدربه فينغر هزيمة محرجة أخرى، لا سيما أنه كان يواجه فريقاً لم يحقق سوى فوز وحيد في المراحل السبع الأخيرة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.