الهند تعيد صياغة علاقاتها مع الشرق الأوسط

مراقبون يعتبرون أن سياستها في غرب آسيا ينبغي ألا تكون تكراراً للتوجهات الصينية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر في حيدر آباد حول ريادة الأعمال الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر في حيدر آباد حول ريادة الأعمال الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الهند تعيد صياغة علاقاتها مع الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر في حيدر آباد حول ريادة الأعمال الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر في حيدر آباد حول ريادة الأعمال الشهر الماضي (أ.ف.ب)

الكثير من الناس ينظرون إلى الهند باعتبارها قوة مسالمة تبتعد كثيراً عن القضايا الأمنية، وتركز جهودها على تصدير العمالة واستيراد النفط، وهذا أمر صحيح. ولكن خلال السنوات الأخيرة تغيرت الأشياء كثيراً. وبدأت الهند في النظر بعيداً، والتفكير في اتخاذ المواقف الأكثر استراتيجية، في ضوء الأبعاد الدبلوماسية والأمنية والعسكرية سريعة التغير في الشرق الأوسط.
تقارب رئيس الوزراء الهندي مع غرب آسيا باعتبارها جزءاً مهماً من السياسة الخارجية الهندية، وقام خلال السنوات الماضية، بزيارة المملكة العربية السعودية، وإيران، وأخيراً إسرائيل، وكان هو أول رئيس وزراء هندي يقوم بذلك منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين نيودلهي وتل أبيب في عام 1992. وفي السنوات الأخيرة أيضاً، وقّعت الهند على اتفاقيات أمنية ودفاعية مع السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، وقطر. وفي الأثناء ذاتها، وفيما يتعلق بسوريا، قدمت الهند نوعاً من أنواع الدعم الصامت للرئيس السوري بشار الأسد، واتخذت موضعاً وسطاً بين الغرب وروسيا في هذه المسألة.
ويقول كبير تانيجا، الباحث الذي يعمل لدى مؤسسة الأبحاث والمراقبة في نيودلهي معلقاً: «إن الطموحات الهندية الحديثة تعالج فكرة كيفية التقارب مع المنطقة. وأصبح من الصعب على الهند تصوير نفسها كقوة محايدة في المنطقة عبر التحرك الحذر في الشرق الأوسط، ولا سيما مع حرص الهند على المطالبة بنفوذ أكبر لنفسها في العالم».
> لماذا خط التوافق، وربما الخط السلبي، في المنطقة؟
كانت التركيبة السكانية ذات أهمية معتبرة في السياسات الهندية تجاه المنطقة، باعتبار وجود 8.5 مليون مواطن هندي يعملون ويعيشون في منطقة غرب آسيا الكبرى، بما في ذلك 3 ملايين مواطن في المملكة العربية السعودية وحدها، و2.8 مليون مواطن في الإمارات العربية المتحدة. وأمن هؤلاء المواطنين من مصادر القلق الرئيسية للهند، ورفاهيتهم ونجاحهم في المنطقة يقدر بنحو 50 مليار دولار من التحويلات النقدية الموجهة إلى الاقتصاد الهندي سنويا. وتعد إمدادات الطاقة من الجوانب المهمة أيضاً. إذ تستورد الهند 75 في المائة من احتياجاتها النفطية وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، كما تستورد 37 في المائة من الغاز الطبيعي. والجانب الأكبر من واردات الطاقة تأتي من منطقة الشرق الأوسط، مع النفط القادم من السعودية، وإيران، والعراق، والغاز الطبيعي المستورد من قطر. وأخيراً، هناك المجال الأمني وتبادل المعلومات حول التهديدات الإرهابية. وتعتبر السعودية والإمارات من أنشط الدول في هذا المجال. وتبذل الحكومات الجهود الإضافية الكبيرة للعمل والتعاون مع الهند في مكافحة الإرهاب.
ووفقاً للدبلوماسي الهندي الأسبق جي. بارثاسارثي: «لقد كفل مودي وبمهارة فائقة أن الهند هي البلد الوحيد في العالم الذي احتفظ بعلاقات جيدة مع كافة القوى الإقليمية الرئيسية في المنطقة – السعودية، والإمارات العربية، ومصر، وإسرائيل، وإيران – ومع ذلك فإن الحفاظ على التوازن الجيوسياسي في الخليج العربي يعد من أبرز التحديات التي تواجه الهند في السيناريو الحالي».
تعتبر منطقة غرب آسيا هي منطقة الجوار القريب بالنسبة للهند. وتعود الروابط الهندية مع هذه المنطقة إلى عدة آلاف من السنين، كما أنها أيضاً المنطقة التي تتعرض مصالحها الحيوية فيها للخطر.
ويقول الدبلوماسي الهندي الأسبق تلميذ أحمد: «تدرك الحكومات في منطقة الشرق الأوسط أن الهند ليس لديها أي طموحات للهيمنة على منطقة غرب آسيا. كما أن الهند ليست جزءاً من التحالف الدولي الذي تتغير انحيازاته على الدوام»، مضيفاً أنه خلال «سعى مودي إلى تسريع وتيرة التجارة الاقتصادية مع بلدان الشرق الأوسط، عليه في الوقت نفسه أن يولي اهتماماً خاصاً إلى الاعتبارات الجيوسياسية المتقلبة في هذه المنطقة».
> لما أعادت الهند صياغة سياساتها تجاه بلدان الشرق الأوسط؟
تحركت الصين خلال السنوات القليلة الماضية بسرعة فائقة، مدعومة بالمقدرة السياسية والاقتصادية الكبيرة لإقامة الروابط الاقتصادية في الشرق الأوسط. يقول ستانلي جوني، محرر الشؤون الدولية في صحيفة «هندوستان تايمز»: إن بكين تعتبر الشرق الأوسط جزءاً من طرق التجارة التي تسعى إلى تأمينها من شرق آسيا، مروراً بأفريقيا، ووصولاً إلى أوروبا. وبالتالي، وقّعت الصين على الكثير من الاتفاقيات الأمنية مع دول المنطقة. وشرعت بكين في اتخاذ مواقف صارمة في الأمم المتحدة (مثالاً بالفيتو السوري)، وبدأت كذلك في استعراض عضلاتها عسكرياً (المناورات البحرية العسكرية مع روسيا في البحر الأبيض المتوسط)، والتفاعل مع إسرائيل، وكل ذلك دفع الهند إلى الاضطلاع بسياسة خارجية أكثر نشاطاً. إن الدخول الصيني في محيط الشرق الأوسط يعزز من الأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة لدى الهند. الأمر الذي يدفع الهند إلى زيادة نفوذها الخاص وحرمان بكين من التأثير الكبير على أمن الطاقة وتفادي التطويق من جانب حلفاء الصين.
يقول براميت بال تشودري، المحرر الأجنبي في صحيفة «هندوستان تايمز»: «كانت الهند شديدة الحذر في توسيع تواجدها العسكري في منطقة الخليج العربي وبحر العرب. إذ إن الحكومات المتعددة في المنطقة منقسمة بشكل حاد في دعمها مختلف الوكلاء الإقليميين في الحروب الأهلية الدائرة، وأي نشاط عسكري هندي هناك، بصرف النظر عن مدى محدوديته، سوف يُفسر على الفور بأنه لصالح دولة ضد أخرى، وهو الأمر الذي تتزايد حساسية الهند حياله. وتعتمد الهند المعتقد الداعي إلى زيادة نشاطها في صياغة التطورات في المنطقة، رغم أنه من غير الواضح حتى الآن كيفية تحويل الأفكار إلى أفعال في هذا الصدد. وبالتالي، فإن الاستثمارات الموسعة والأمن البحري هي من القضايا المركزية في الوقت الراهن بالنسبة للمصالح الهندية في حين أن الطاقة والعاملين الهنود في الخارج، رغم أهميتها، فإنها تحتل مرتبة أدنى على قائمة الأولويات».
ولكن، يؤكد المحللون على أن السياسة الهندية حيال غرب آسيا ينبغي ألا تكون صورة مكررة من السياسات الصينية، والتي تلعب الآن على كافة الحبال، لكنهم سوف يضطرون عاجلاً أم آجلاً إلى اتخاذ المواقف المنحازة والمؤيدة، ولا سيما مع اندلاع الصراعات الكبرى في المنطقة. وكتب راجا موهان، الصحافي الهندي الكبير، يقول حول السياسات الخارجية الصينية: «إن الاستراتيجية الصينية، من ناحية، تعاني من وجهين مهمين من أوجه النقص. أولاً تبدو الصين وأنها تُلزم نفسها مسؤولية الدفاع عن إيران، وهذا الالتزام قد يحمل عواقب غير مقصودة على العلاقات الصينية الخليجية، والعلاقات الصينية الأميركية، والعلاقات الصينية الإسرائيلية كذلك. والعلاقات مع إسرائيل من الأهمية القصوى، باعتبار المصالح الصينية في إسرائيل، وبالوكالة، في الولايات المتحدة، وملف الأسلحة، وهو من الملفات المهمة بصورة قياسية».
ثانياً، مع اعتبار الشعبية المتدنية للنظام الحاكم في إيران، يبدو أن الصين تستثمر الكثير من رأس مالها السياسي في أراضِ غير مستقرة، مع مصير استراتيجيتها بالكامل الذي يتوقف على مقدرة الحكومة الإيرانية على المحافظة على سيطرتها وسلطاتها في البلاد. ولهذا السبب من المهم بالنسبة إلى الهند أن تصوغ الاستراتيجية المقنعة لبلدان الشرق الأوسط وغير المقتصرة على المبادئ المجردة. وحتى إذا اضطرت الهند إلى البدء في اختيار الأصدقاء داخل منطقة الشرق الأوسط وبدرجة أكبر من العناية والحذر، فمن المرجح أن تستمر في المحاولة والمحافظة على العلاقات الودية بقدر الطاقة والإمكان، بدلاً من التحيز والميل صوب جانب دون آخر.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.