تحرير ميناء عسكري في الحديدة من قبضة الميليشيات

TT

تحرير ميناء عسكري في الحديدة من قبضة الميليشيات

أربك تقدم قوات الجيش الوطني اليمني المسنود من تحالف دعم الشرعية، ميليشيات الحوثي في الشريط الساحلي الغربي لليمن بعد التقدم في الحديدة بتحرير ميناء عسكري وعدد من القرى القريبة لمديرية حيس، في الخط الرابط بين تعز – الحديدة.
جاء ذلك متزامناً مع تقدم القوات في جبهات الجوف والبقع بمحافظة صعدة، وتأمين قوات الجيش اليمني طريق اليتمة – البقع، وعدداً من المواقع الأخرى التي تمت السيطرة عليها من قبل قوات الجيش، وبإسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية.
وقال سكان من الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: «شددت الميليشيات الحوثية من تواجدها في عدد من مديريات الحديدة الريفية، ودفعت بعدد من الأطقم العسكرية والمسلحين، في الوقت الذي شنت حملة قمع واعتقالات لأنصار وكوادر حزب المؤتمر الشعبي العام، الجناح الموالي لصالح».
في الأثناء، ذكر مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط»، أنه «مع الإرباك الحاصل للانقلابيين في الحديدة، تواصل عناصر المقاومة الشعبية في إقليم تهامة استهداف تجمعاتهم ودورياتهم العسكرية في كل شوارع الحديدة، وأنها قتلت خمسة من الانقلابيين وأصابت تسعة آخرين، في ثلاث عمليات نوعية وسط المدينة».
وتواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز وإقليم تهامة، معاركها في الساحل الغربي لتعز وتطهيره من جيوب الميليشيات الانقلابية، حيث أصبحت على مشارف منطقة الحيمة الساحلية التابعة لمديرية التحيتا، ثاني مديرية تقع جنوب الحديدة، بعد مديرية الخوخة التي تمت السيطرة عليها، علاوة على تقدمها باتجاه مديرية حيس، وذلك بعد استعادة معسكر أبي موسى الأشعري في مديرية الخوخة، أحد أكبر المعسكرات الواقعة جنوب مدينة الحديدة.
وبالتوازي تتواصل المعارك في مقبنة والصلو والشقب في صبر، ومعارك مماثلة في الجبهة الغربية الشمالية، وأشدها في محيط معسكر الدفاع الجوي ومحيط جبل هان الاستراتيجي.
العقيد عبد الباسط البحر، نائب ناطق محور تعز العسكري، قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يخوضون معارك ضارية في مختلف جبهات محافظة تعز والساحل الغربي للمحافظة، وهناك تقدم كبير ومتسارع جداً للقوات المسلحة المنية في الساحل الغربي وعلى محورين؛ محور الخط الساحلي باتجاه الخوخة وتم تحريرها، إضافة إلى عدد من المواقع المهمة». وأضاف: «بالسيطرة على مدينة الخوخة يعتبر الجيش الوطني حقق تقدماً ساحقاً؛ لأهمية المدينة وكونها منفذاً للتهريب بالنسبة للميليشيات الحوثية، ومورداً مهماً من مواردهم، ويتم التقدم الآن إلى اتجاه مدينة حيس، التابعة للحديدة، جنوباً، بعدما تم تحرير عدد من المواقع القريبة منها».
وأكد أن الجيش الوطني «يحرز تقدماً جديداً أيضاً في المحور الآخر، وهو الخط الرئيس الرابط بين تعز والحديدة، الذي يمر عبر النجيبة وحيس، وفي هذا الخط تم التقدم والسيطرة على جبال ومواقع استراتيجية شمال جسر الهاملي وجسر ريسان، وتمت السيطرة على مركز عزلة الهاملي في موزع، وكل هذه التقدمات تساهم في التقدم باتجاه محافظة الحديدة، وذلك بإسناد جوي كبير من قبل التحالف العربي الذي نفذ عدداً من الغارات التي استهدفت عدداً من التعزيزات وآليات عسكرية ومعدات تابعة للانقلابين»، لافتاً إلى أن «الانقلابيين باتوا يعيشون انهيارات متسارعة في صفوفهم جراء الخسائر الكبيرة التي تكبدوها».
كما أكد العقيد البحر، أن «عمليات استخباراتية ترافق العمليات العسكرية بالتوازي وتواصل مع عناصر من المغرر بهم من هم في الحرس الجمهوري المواليين لصالح وبعض القيادات المؤتمرية، جناح صالح؛ ما سرع بوتيرة الانتصارات والتحرك، وتصفية وتطهير بعض التباب والجبال، علاوة على حملة عسكرية خرجت من معسكر خالد بن الوليد باتجاه شرق المعسكر إلى منطقة مفرق المخا ومنطقة البرح، وتدور معارك عنيفة في تلك المناطق، وبوصول تلك القوات إلى منطقة البرح، سيتم التحام القوات بالجبهات القادمة من تعز ويتم رفع الحصار على مدينة تعز من الاتجاه الغربي».
وفي محافظة البيضاء، تواصل الميليشيات الانقلابية الدفع بتعزيزات إلى جبهات المختلفة فيها، وبحسب مصدر في المقاومة الشعبية في جبهة الزاهر، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» مشاهدة «تعزيزات كبيرة للانقلابيين لكافة جبهاتها في المحافظة، بما فيها دبابات عدة نوع 55، وعربات (بي إم بي) وأطقم عدة محملات بأفراد ومسدسات آلية».
في سياق آخر، قال الجيش الأميركي أمس، الجمعة، إنه نفذ ضربات جوية في 20 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في محافظة البيضاء اليمنية، أسفرت عن مقتل خمسة متشددين من فرع تنظيم القاعدة الإرهابي، هناك بينهم مجاهد العدني الذي وصفه بأنه أحد قادة التنظيم، وفقاً لما أوردته «رويترز».
وقالت القيادة الوسطى بالجيش الأميركي في بيان: «كان العدني يتمتع بنفوذ كبير في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فضلاً عن علاقاته الوثيقة مع زعماء كبار آخرين في التنظيم».
وبالعودة للجوف: أعلنت قوات الجيش الوطني الموالية للحكومة الشرعية باليمن، مساء الجمعة تحرير مواقع جديدة من قبضة الحوثيين في محافظة الجوف (143) كم شمال شرقي صنعاء.
ونقل موقع الجيش «سبتمبر.نت» عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات اللواء الأول حرس حدود، تمكنت من تحرير منطقتي حرشة العجوز، وحرشة الأرانب، في جبهة الغريميل شمال شرقي خب والشعف شمال الجوف في مواجهات تدور منذ ساعات الصباح». وأكد المصدر «أن رجال الجيش تمكنوا من أسر المشرف العام لميليشيا الحوثي بمديرية خب والشعف المكنى بـ(أبو علي الكبسي)، وطاقم الصواريخ الحرارية، وقتل قيادي آخر بجبهة اليتمة واستعادة دورية كانت تقله وقناصة».
وأشار المصدر، الذي نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، إلى استمرار المعارك التي يخوضها الجيش الوطني، وأن رجال الجيش يتقدمون نحو منطقة وجبال الأجاشر: «وسط فرار جماعي للميليشيا الحوثية، التي سقط منها قتلى وجرحى كثر».في غضون ذلك، شنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات جوية استهدفت مواقع وآليات قتالية لميليشيا الحوثي في جبهة الساقية، جنوب غربي المحافظة؛ ما أدى إلى تدمير مدفعية وسقوط قتلى وجرحى، حسب المصدر ذاته.
وتشهد مواقع عدة في محافظة الجوف معارك مستمرة بين الطرفين منذ أكثر من عامين ونصف العام، في حين تقول القوات الحكومية إنها باتت مسيطرة على معظم المناطق في المحافظة الواقعة قرب الحدود السعودية.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended