معرض في القاهرة يحتفي بتراث سيناء

يسرا ورجاء الجداوي شاركتا في افتتاحه

الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي
الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي
TT

معرض في القاهرة يحتفي بتراث سيناء

الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي
الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي

«أشغال من النحاس والفضة بروح الواحات المصرية، أزياء بدوية بطابع سيناوي أصيل، منتجات الفخار من قرية تونس بمحافظة الفيوم، السجاد الحريري من إنتاج قرية ساقية أبو شعرة بمحافظة المنوفية، أعمال الألباستر القادمة من محافظة الأقصر، أشغال الخوص من أسوان والوادي الجديد، أعمال التلي من جزيرة شندويل وسوهاج»... منتجات صنعت بأياد مصرية من شتى المحافظات، شرقاً وغربا، وشمالاً وجنوباً، لتصبّ جميعها في مكان واحد بالعاصمة القاهرة، هو معرض «ديارنا» في دورته التاسعة والخمسين.
المعرض، الذي افتتحته الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ورافقتها الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي، بحضور قرينة الرئيس المصري انتصار السيسي، وعدد من النائبات في البرلمان والدبلوماسيين والشخصيات العامة، يهدف إلى دعم المنتجين من النساء والشباب والأسر المنتجة للحرف والتراث اليدوي من منتجات 27 محافظة.
ويعدّ معرض «ديارنا»، الذي تحتضنه أرض المعارض بمدينة نصر شرق القاهرة، أحد مشروعات وزارة التضامن الاجتماعي، وأحد أقدم المشروعات التي تهتم بالفرد وتنمية قدراته واستغلالها حين ظهر إلى النور عام 1964.
وتتزامن الدورة الحالية، التي تستمر حتى منتصف الشهر الجاري، مع الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسجد قرية الروضة التابعة لمدينة بئر العبد بشمال سيناء، وراح ضحيته 305 ضحايا من المصلين، لذا يرفع المعرض شعار «كلنا سيناء» في تحية لسيناء وصمودها في مواجهة الإرهاب، عارضاً في أكبر أجنحته منتجات ألف سيدة وأسرة من سيناء، التي تحلّ ضيف شرف المعرض.
وخلال افتتاح المعرض قالت الوزيرة غادة والي: «في كل المرات توزيع مساحات المعرض طبقا لعدد سكان المحافظة فتحصل القاهرة والجيزة على المساحة الأكبر في مقابل مساحة أقل لسيناء، لكنّ الأمر يختلف هذه المرة إذ تحصل سيناء على النصيب الأكبر لنؤكّد أنّ سيناء قوية ومنتجه ومبدعة»، لافتة إلى أنّ المعرض يقدم دعماً معنوياً وماديا لأهالي شمال سيناء من خلال تخصيص عائد المعرض لهم، ولصالح تطوير وتنمية القرى المتضرّرة من الإرهاب.
وكانت الفنانتان يسرا ورجاء الجداوي قد حرصتا على زيارة المعرض مع وزيرة التضامن الاجتماعي والتجول بين العارضين وارتداء أزياء تراثية من منتجات سيناء، والتقاط صور تذكارية بهذه الملابس والإكسسوارات فضلا عن اقتناء الكثير من المنتجات وتبادل الحديث مع العارضين والعارضات.
ورصدت «الشرق الأوسط» في جولتها بين ما يُعرض في جنبات المعرض من مفروشات وملابس وقطع الأثاث ومنتجات الجلود ومشغولات الفخار والزجاج، أنّ الإقبال يتزايد على المنتجات اليدوية في المقام الأول، سواء من جانب المصريين أو الزوار العرب والأجانب.
وقالت عايدة تهامي، مسؤولة الأسر المنتجة في محافظة الوادي الجديد (نحو 600 كيلومتر جنوب غربي القاهرة)، إن المحافظة تشارك بمعرض «ديارنا» بمنتجات ومشغولات تستخدم الخامات البيئية، خصوصاً خامات النخيل الذي تشتهر المحافظة بزراعته، حيث يُستخدم السعف والعرجون والجريد والليف ونوى البلح في تصنيع منتجات يدوية، والتي يمكن استعمالها في المنزل أو في استخدامات أخرى للديكور مثل الأطباق مختلفة الأحجام والقبعات والحقائب. وأضافت أنّ المحافظة تشارك أيضاً بمنتجات من الأرابيسك ومشغولات من الكورشيه والإكسسوارات من جميع أنواع الخرز، وكذلك أعمال الخزف والفخار. كما تضمّ منتجات الوادي الجديد أيضاً لوحات فنية من الرّمال الطبيعية بجميع ألوانها، والسجاد والكليم، والثوب الواحاتي المميز.
وقال سعد، أحد العارضين المتخصصين في تجارة الأزياء البدوية خصوصاً الشال والعباءة، إن معرض «ديارنا» يعمل على تشجيع الحرف التي قاربت على الاندثار، كما أنّ هذه المعارض تعدّ فرصة للتواصل مع أصحاب الحرف الأخرى، وثمّن الشاب السيناوي ما أعلنت عنه وزارة الهجرة بنقل نموذج المعرض للنمسا، ليكون البداية لسلسلة معارض مصرية خارج مصر، مشيراً إلى أنّ نقل هذا المعرض بشكل عام والمشغولات السيناوية بشكل خاص للخارج، من شأنه أن يُظهر الصورة الحقيقية للتراث السيناوي.
> الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، استقبل في مكتبه بمقر الأمانة بجدة، السفير محمد يحيى نجم، الذي قدم أوراق اعتماده كمندوب دائم لمصر لدى المنظمة. وثمن الدكتور يوسف عالياً موقف مصر الثابت والداعم لمنظمة التعاون الإسلامي، وللعمل الإسلامي المشترك على المستويات كافة, مشيداً بما تجده المنظمة من مساندة من القيادة والحكومة المصرية. من جهته، أعرب «نجم» عن تقدير مصر لجهود المنظمة، وحرصها على مواصلة دعم المنظمة.
> الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا، وزير شؤون الكهرباء والماء في البحرين، استقبل إبراهيم محمد الحسن، سفير جمهورية السودان المعتمد في المنامة، وذلك بمناسبة تعيينه سفيراً جديداً لبلاده، وأشاد الوزير بما يربط البلدين الشقيقين من علاقات أخوية وطيدة ومتميزة يعززها التعاون المشترك في شتى المجالات وبالأخص في مجالات الكهرباء والماء والطاقة المستدامة.
> الدكتور أحمد عبد الرحمن البنا، سفير الإمارات لدى جمهورية الهند، أطلق تطبيق الهواتف الذكية الذي يهدف إلى مساعدة الزائرين من الإمارات والهند. وقال السفير إن التطبيق بمثابة خريطة لوجهات رئيسية ويتضمن أيضا مختلف المعلومات والإرشادات ويوفر لمواطني دولة الإمارات خدمة «تواجدي» الخدمة الهادفة إلى المساعدة في حالات الأزمات والطوارئ وفي حالات فقدان جواز السفر، فيما يوفر للهنود معلومات عن التأشيرة والتصديقات وما إلى ذلك.
> الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام في الإمارات، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، افتتحت مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي. وقالت الشيخة فاطمة إن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ملتزمة بتوفير أفضل وأرقى الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين.
> الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في البحرين، استقبل بمكتبه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة، ألفريد سيمز بروتس. وأشاد وزير العدل، خلال اللقاء، بمستوى علاقات الصداقة التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين، وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات.
> غازي عبد الله سالم المهري، سفير الإمارات لدى إثيوبيا، التقى شريف حسن شيخ آدن، رئيس ولاية جنوب غربي الصومال، والوفد المرافق له في مكتبه بمقر السفارة في أديس أبابا. وبحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وأشاد «شريف» بالجهود الخيرية التي تقوم بها دولة الإمارات ووقوفها بجانب الشعب الصومالي في أصعب الظروف، مثمناً الجهود المستمرة التي تقوم بها الدولة لدعم الصومال.
> زياد بن معاشي العطية، القنصل العام السعودي في ملقا الإسبانية، التقى عمدة المدينة فرنسيسكو دي لا توري، وممثل الحكومة المركزية في ملقا ميغيل برنيوس أرتاتشو، ومدير شرطة المنطقة فرنسيسكو لوبيز كانيدو، ومدير مطار ملقا الدولي سلفادور ميرينو موينا. وأعرب القنصل عن شكره وتقديره للمسؤولين، منوهاً بالتعاون القائم مع السلطات في ملقا والحرص على تعزيزه وتطويره.
> الدكتور ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم في البحرين، افتتح فعاليات المعرض الزراعي التعليمي الثاني الذي ينظمه معهد البحرين للتدريب بمقره بمدينة عيسى، تحت شعار «استدامة الزراعة تحمي الأرض وتحفظ الحياة». وقال النعيمي إن الوزارة تنفذ العديد من المشروعات الزراعية المهمة، ضمن جهودها لتحسين البيئة المدرسية، ومنها مشروع (هيا نزرع)، ويستفيد منه آلاف الطلاب والطالبات، ومشروع (بذرة عطاء) الموجه للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الدمج.
> الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، التقت جيامباولو كانتيني، السفير الإيطالي في القاهرة. حيث استعرضا الأنشطة العديدة الهامة التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية الإيطالية الموجودة في مصر، والتي تعمل في إطار البرامج التي اعتمدتها ووافقت عليها الحكومتان المصرية والإيطالية. وأعرب عن أمله في أن يرعى تطبيق القانون المصري الجديد الخاص بالجمعيات الأهلية القدرة التشغيلية الكاملة لهذه المنظمات.
> فرنسوا غويات، سفير فرنسا لدى السعودية، زار مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض. وبحث السفير جوانب تعزيز التعاون بين المستشفى والمؤسسات الطبية والبحثية في فرنسا، وأكد أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، صرح طبي وبحثي معروف على مستوى العالم، فيما يتعلق بكثير من الشؤون أبرزها الجودة التي عرفت عن العمل الذي يمارسه الأطباء والباحثون هنا، كما أن المستشفى أحد أهم وأفضل المستشفيات في المنطقة.



«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
TT

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد مدد» الذي يبدو مثل هتاف روحي يستجلي العادات والتقاليد والقيم الأصيلة ويطلب منها العون.

ويعد الفنان حسن الشرق (1949 - 2022) من أبرز الأسماء المرتبطة بتجربة الفن الفطري في مصر. ذلك النوع من الفن الذي ينتجه فنانون لم يتلقوا تعليماً أكاديمياً تقليدياً في الفنون، بل يطورون لغتهم البصرية انطلاقاً من خبرتهم الحياتية والبيئية التي ينتمون إليها، وفي هذا السياق اكتسبت أعمال الشرق خصوصيتها، إذ استطاع أن يحوّل مفردات الحياة اليومية في الريف المصري إلى عالم بصري غني بالرموز والدلالات.

موتيفات شعبية تقليدية تميز أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يضم المعرض الذي يستضيفه غاليري «خان المغربي» بالقاهرة حتى 19 مارس (آذار) الحالي نحو 40 عملاً للفنان الراحل، تسري فيها روح البيئة الريفية وذاكرتها الشعبية، في حوار بصري مع منحوتات للفنان محمود سالم، واختارت صاحبة الغاليري سهير المغربي عنوان المعرض «مدد مدد» لما يحمله من صدى واضح في الفلكلور الشعبي، وارتباطه بالأجواء الروحية لشهر رمضان الكريم، وعن هذا العنوان تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتردد هذا النداء في حلقات الذكر والمواويل الشعبية بوصفه استدعاء للبركة والدعم الروحي، وهو ما يتناغم مع روح أعمال حسن الشرق التي تستلهم الخيال الشعبي بما يحمله من رموز وأساطير، يطوعها بأسلوبه الفطري الفريد».

أعمال حسن الشرق استلهمت الموروث الشعبي (غاليري خان المغربي)

تستقبل الزائر لوحات يغمرها اللون وتفيض بالحركة، أبطالها شخصيات بشرية وفرسان وطيور تتجاور داخل فضاء زخرفي كثيف، مرسومة بخطوط عفوية تمنح المشهد طاقة نابضة بالحياة، ففي أعمال الشرق تبدو الشخصيات والخيول والطيور وكأنها تتحاور في دينامية مرحة، داخل عالم بصري تتشابك فيه العناصر وتحيط بها موتيفات شعبية تمنحها طابعاً احتفالياً.

في إحدى اللوحات يظهر عازف مزمار يستقل مركباً صغيراً، بينما تتلألأ السماء خلفه بنجوم مزركشة الألوان، كأنها امتداد لعالمه الداخلي العفوي، وتغطي الخلفية زخارف دقيقة ونقاط متكررة، وفي لوحة أخرى تُحلّق شخصياته فوق الخيل، بينما تتوزع حولهم مفردات نباتية وطيور في فضاء جمالي مكثف.

وترى الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة إنجي عبد المنعم فهيم، أن تجربة حسن الشرق تمثل حالة استثنائية داخل هذا المسار، إذ تقدم رغم فطريتها صياغة بصرية عميقة لفلسفة البقاء والارتباط بالأرض والمخيال الشعبي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبقرية الشرق تكمن في قدرته على الحفاظ على دهشة الطفل، رغم نضجه الفني وتجربته العالمية إذ يرسم الأشياء كما تُدرك في الوجدان لا كما تُرى في الواقع العيني، محولاً المفردات اليومية إلى رموز وجدانية عابرة للزمن».

رقصة المولوية التقليدية ضمن الأعمال المعروضة (غاليري خان المغربي)

وتضيف: «في أعماله التي تُصوّر الفرسان، نجد فكرة القوة والتحام الكيان الإنساني بالحيواني في وحدة وجودية مطلقة، أما الإيقاع الوجودي في فن الشرق فيظهر بوضوح من خلال فلسفة ملء الفراغ حيث تغطي النقاط والزخارف المتكررة مساحات اللوحة، معبرةً عن استمرارية الزمن وتداخل الكائنات، فسر استمرار تجربة حسن الشرق وتأثيرها حتى اليوم يكمن في أصالتها التي تقاوم المحو، ففي عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يظل فنه يمثل نوعاً من الصدق البشري الخالص، إذ استطاع مخاطبة العالم بلغة بصرية مصرية صميمة صهرت داخلها مواريث الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي».

الهدهد يجاور أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

ويتداخل مع لوحات المعرض عدد من المنحوتات للفنان محمود سالم، الذي ترى سهير المغربي أن تجربته تتناغم مع روح المعرض، وتوضح أن سالم «يعمل بروح فطرية في النحت، ويشتغل على ثيمات مصرية خالصة، مستخدماً تقنيات النحت التقليدي بالإزميل، حيث تظهر في أعماله طيور مثل أبو قردان والهدهد، وغيرها من الكائنات المرتبطة بالطبيعة المصرية والتراث الشعبي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
TT

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود (1921 - 2009)، أعيد طرحها ولكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان 2027 على أن يقوم الكاتب محمد هشام عبية بكتابة العمل وتخرجه كاملة أبو ذكري.

وتصدر العمل الذي يعد أول مشروع درامي يعلن تقديمه في رمضان المقبل الاهتمام في مصر، لكثرة العثرات التي واجهتها الفكرة من قبل، بالإضافة لطبيعة أعمال السيرة الذاتية التي عادة ما تكون محل ردود فعل متباينة وترقب لما سيتم تقديمه على الشاشة.

المسلسل الذي تقوم المنتجة مها سليم عبر شركتها بتنفيذه من إنتاج «الشركة المتحدة» و«سعدي - جوهر» حصل صناعه على موافقات رسمية بتوقيعات من ورثة العالم الراحل وهما ابناه أدهم وأمل لتقديم العمل درامياً، مع إنهاء أي تعاقدات سابقة وفق بيان صدر عن المنتجة المصرية.

وأكدت المنتجة أن ورثة الراحل انتهى تعاقدهم الذي يعود لعام 2012 مع المنتج أحمد عبد العاطي، الذي كان يمنحه حق تنفيذ العمل خلال 5 سنوات، لافتة إلى أن الورثة بدأوا منذ عام 2018 توجيه إنذارات عبر المحكمة تفيد بانتهاء جميع الصلاحيات القانونية لأي طرف سابق، مع توجيه إنذار أخير في فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت أن شركتها «فورايفر دراما» حصلت على حقوق العمل من الورثة بالفعل قبل الإعلان عن المشروع، مؤكدة اعتزامهم إصدار بيان توضيحي خلال الأيام المقبلة لتوضيح الحقائق حول المشروع وتفاصيله.

ومن المقرر أن يقدم الفنان خالد النبوي شخصية مصطفى محمود، وقد أشارت إليه منتجة المسلسل في المقطع الدعائي الذي نشرته، وكان النبوي هو بطل المشروع السابق للمسلسل.

من المقطع الترويجي للعمل (يوتيوب)

وقال الناقد خالد محمود إن شخصية «مصطفى محمود» ثرية جداً، وتستحق أن تتحول إلى عمل درامي، لما تحمله من قيمة يمكن أن تقدم نموذجاً مهماً للأجيال الجديدة، لكن التحدي لا يكمن فقط في تقديم القصة، بل في كيفية صياغتها درامياً، بحيث توضح كيف وصل إلى هذه المرحلة وما طبيعة تكوينه، خصوصاً أنها شخصية تجمع بين أنشطة وتجارب متعددة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الشخصيات تغري كثيراً من المؤلفين، لكن الأهم أن يُكتب العمل بطريقة قادرة على جذب الجمهور وتحقيق تفاعل معه، لا سيما وأن أعمال السيرة الذاتية غالباً ما تواجه ردود فعل متباينة، وهو ما يتطلب معالجة دقيقة ومتوازنة».

وأوضح أن «اختيار البطل عنصر أساسي في نجاح العمل، وخالد النبوي ممثل ذكي ومتحمس لتجسيد الشخصية منذ فترة، وهو أمر إيجابي، لكن الأهم أن يمتلك القدرة على نقل كل المشاعر والتفاصيل الإنسانية الخاصة بالشخصية إلى الجمهور، لأن هذا النوع من الأعمال يعتمد على صدق الأداء وقدرته على التأثير».

شخصية مصطفى محمود ضمن تناول الدراما (إكس)

وأثير جدل «سوشيالي» حول فريق عمل مشروع المسلسل السابق، وعدم الاستعانة بهم في العمل الجديد، الأمر الذي أرجعه الناقد أحمد سعد الدين إلى وجود صور نشرت بالفعل من تحضيرات وتجهيزات للعمل السابق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية مصطفى محمود من الشخصيات التي تستحق بالفعل تقديمها درامياً وبأكثر من زاوية للمعالجة».

وأضاف أن ارتباط اسم مصطفى محمود ببرنامج «العلم والإيمان»، الذي يُعد من أنجح البرامج في تاريخ التلفزيون، يضاعف من حجم التوقعات والاهتمام بالعمل، عادّاً أن الإعلان المبكر عن المسلسل قد يسهم في استمرار الجدل لفترة أطول، خصوصاً في ظل عدم بدء التصوير حتى الآن أو الكشف الكامل عن فريق العمل.


مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)

تتواصل أعمال الترميم في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية، وتابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، الدكتور هشام الليثي، أعمال الترميم في مواقع عدة بالقلعة من بينها مسجد محمد علي وقصر الجوهرة للوقوف على نسب الإنجاز فيها.

ومن بين الآثار الموجودة بالقلعة، جامع محمد علي، الذي يخضع لمشروع الترميم الدقيق لزخارف القباب بصحن المسجد، ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، خلال جولته في القلعة بضرورة الإسراع في ترميم المنبر الخشبي الأثري للمسجد إلى جانب بدء أعمال ترميم المظلة الخشبية لفسقية الوضوء بالصحن، ورفع كفاءة برج الساعة الدقاقة المهداة من لويس فيليب الأول إلى محمد علي باشا. وفق بيان أصدرته وزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

متابعة أعمال الترميم في مسجد محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

وتفقد الليثي مقبرة محمد علي باشا، حيث يتم تنفيذ أعمال ترميم الكسوة الحريرية التي تغطي الجدران، إلى جانب صيانة جميع القطع النسيجية داخل المقبرة، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للترميم الدقيق.

وخلال الجولة تابع أعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، وتغليف المقتنيات الأثرية الثابتة والمنقولة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الرصد المساحي والميزانية الشبكية وتركيب شيتات الرصد، وكذلك أعمال تقوية وتثبيت العناصر المعمارية، وحقن الشروخ والقشور، وعزل الجداريات المزخرفة، مع إعداد التقارير الإنشائية الخاصة بالفراغات الداخلية لمعالجة الحوائط والأرضيات والأسقف. ويجري حالياً تنفيذ أعمال العزل ببعض الأسطح.

وزار الأمين العام أيضاً مسجد سليمان باشا الخادم، والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية.

وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.

جامع محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

ويصف الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، جامع محمد علي وآثار القلعة عموماً بأنها «من أهم الآثار الإسلامية الموجودة في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المهم جداً الإسراع في إنجاز مشروعات الترميم لهذه الآثار، خصوصاً مسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد علي؛ لما يمثلانه من قيمة تاريخية وأثرية كبيرة».

وأنشئ جامع محمد علي بالقلعة بين عامي 1830 إلى 1848 سنة وفاة محمد علي باشا واستكمل خلفاؤه بناءه بعد رحيله، ويوجد قبره بالمسجد نفسه، ويعرف أيضاً بمسجد الألبستر أو مسجد المرمر لكثرة استخدامهما في كسوة جدرانه، وهو من المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، ومبني على الطراز العثماني على غرار جامع السلطان أحمد بإسطنبول.

وتضم القلعة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي عام 1176 ميلادية، وتعد من أفخم القلاع الحربية الإسلامية في العالم، وفق ريحان، كثيراً من الآثار والمواقع، من بينها 3 مساجد هي جامع محمد علي وجامع الناصر محمد وجامع سارية الجبل، و4 متاحف هي المتحف الحربي ومتحف الشرطة ومتحف المركبات الملكية ومتحف قصر الجوهرة، و4 قصور هي قصر الجوهرة وقصر الحرم وقصر الأبلق وقصر سراي العدل.

وعن ترميم مسجد محمد علي يقول عضو لجنة التاريخ والآثار إن «أضخم عملية ترميم للمسجد تمت في عهد الملك فؤاد الأول الذي أمر بإعادة المسجد إلى رونقه القديم بعد أن أصابت جدرانه التشققات بفعل خلل هندسي، كما اهتم ابنه فاروق من بعده بالمسجد وافتتحه للصلاة من جديد بعد إتمام عملية ترميمه».

ويشير إلى أن متحف قصر الجوهرة الذي شيد عام 1814 يضم ثريا تزن 1000 كيلوغرام، أهداها ملك فرنسا «لويس فيليب الأول» لمحمد علي باشا، وكذلك كرسي عرش محمد علي الذي أهداه له ملك إيطاليا، وهو قصر للضيافة في منطقة القلعة يضم مقتنيات خاصة بمحمد علي باشا والهدايا التي تم إهداؤها لأسرة محمد علي حتى عهد الملك فاروق.