صندوق النقد يخشى {توريط} الصين اقتصاد العالم في أزمة جديدة

ديون الشركات بلغت 165 % من الناتج المحلي

TT

صندوق النقد يخشى {توريط} الصين اقتصاد العالم في أزمة جديدة

حذر صندوق النقد الدولي من أن حرص الصين على الحفاظ على معدلات نمو قوية يقودها صوب سياسات تمويلية غير رشيدة قد تعرضها لمخاطر مالية. وعلقت صحيفة الـ«غارديان» على تقرير الصندوق الذي صدر فجر أمس بقولها إن المؤسسة الدولية تخشى من أن تصبح الصين مصدرا لأزمة مالية عالمية جديدة، وإن ذلك دفعها لتوجيه «تحذير شديد اللهجة» من نمو الاعتماد على الاستدانة.
وجاءت تصريحات الصندوق في إطار تعليق مجلس المديرين التنفيذيين على تقرير «برنامج مراجعة الاستقرار المالي»، الذي تأسس عام 1999 ويشرف على النظام المالي في كثير من البلدان.
وقال الصندوق في بيان على موقعه إن القطاع المالي في الصين نما بسرعة خلال الفترة الماضية وإنه أصبح أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن هذا القطاع الذي بلغ حجمه نحو 470 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للصين ما زال يحتاج لمزيد من الإصلاح.
ومن أبرز المخاطر التي سلط عليها الصندوق الضوء هو ميل السلطات الصينية لحماية كثير من الشركات العاملة من الإفلاس والخروج من السوق، خصوصا المملوكة للدولة، بدافع الحفاظ على معدلات النمو والتوظيف، وهو ما أدى إلى ارتفاع مديونيات الشركات، وعدته المؤسسة الدولية مهددا للاستقرار المالي.
وبحسب بيانات الصندوق، فإن معدل نمو القروض تجاوز النمو الاقتصادي، ونسبة القروض للناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 25 في المائة، وهي نسبة مرتفعة قياسا بالمعدلات العالمية. كما بلغت نسبة ديون الشركات إلى الناتج المحلي الإجمالي الصيني 165 في المائة، وديون الأسر لا تزال منخفضة لكنها زادت بنحو 15 في المائة من الناتج الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية، ويزداد ارتباطها بمضاربات على أسعار الأصول.
كما تعرض الصندوق إلى التدخلات التي تجري من السلطات بصور مختلفة في مناحي الاقتصاد وتزيد من المخاطر المالية لتعارضها مع آليات السوق، مثل التدخلات لاستقرار أسواق الأسهم والسندات في أوقات التذبذب، والتوقعات بأن الحكومة ستساند الديون التي تطرحها الشركات المملوكة لها والكيانات المالية التابعة للحكومات المحلية وصناديق الحماية لكثير من المؤسسات المالية.
أيضا، ظاهرة «بنوك الظل» التي علت التحذيرات بشأنها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 أشار لها التقرير، حيث تحدث عن أن حركة الاقتراض انتقلت جزئيا من البنوك إلى كيانات أقل تعرضا للرقابة مثل مديري الأصول وشركات التأمين.
من ناحيتها، قالت راتنا ساهاي، نائب مدير إدارة أسواق المال في صندوق النقد، إن «السلطات مدركة هذه المخاطر وتعمل بشكل استباقي على احتوائها».
وكان الاقتصاد الصيني قد سجل نموا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بمعدل 6.9 في المائة، وهو ما تجاوز توقعات المحللين، في الوقت الذي حذر فيه كثير من مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية من ارتفاع مستويات الدين.
وكانت مؤسسة «ستاندارد آند بورز» قد خفضت تصنيف الصين في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما أثار انتقادات لها من جانب بكين.



العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.