{الاستثمار الإماراتي} يتوقع تحسن النمو المغربي مع الإصلاحات

TT

{الاستثمار الإماراتي} يتوقع تحسن النمو المغربي مع الإصلاحات

قال بنك الاستثمار الإماراتي «أرقام كابيتال» إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في المغرب سيتجه للانخفاض خلال الفترة المقبلة، لكن الوضع المالي سيتحسن تدريجيا مع تطبيق الإصلاحات.
ويتوقع «أرقام كابيتال» أن تصل معدلات النمو خلال 2017 إلى 4.8 في المائة، وهو ما يمثل ارتفاعا ملموسا عن معدلات السنة السابقة التي اقتصرت على 1.2 في المائة. وبحسب البنك، فإن هذا النمو جاء مدفوعا بتحسن مناخ الاستثمار وازدياد النشاط الزراعي، وقد عوض العنصر الأخير اقتصاد البلاد عن ثبات نمو القطاعات غير الزراعية.
وتعزز السياسات النقدية معدلات النمو مع تخفيض الفائدة في مارس (آذار) الماضي إلى 2.25 في المائة، علاوة على بقاء معدلات التضخم عند مستويات متدنية.
ورغم توقعات «أرقام كابيتال» بزيادة نمو القطاع غير الزراعي في 2018، فإنه يرى أن النمو الإجمالي سينخفض إلى 3 في المائة في ذلك العام متأثرا بعودة معدلات نمو القطاع الزراعي إلى معدلاتها الطبيعية.
وفي رؤية البنك لمستقبل النمو الاقتصادي في المغرب، فإن 2018 ستكون استثناء في النمو المنخفض، حيث ستعود المعدلات للارتفاع مجددا في السنة التالية وستستمر فوق مستوى 4 في المائة حتى 2022، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية التي تطبقها البلاد في الوقت الحالي.
ومنح صندوق النقد الدولي المغرب في يوليو (تموز) 2017 خط ائتمان بقيمة 3.5 مليار دولار لمدة عامين لتنفيذ إصلاحات هيكلية لأنظمة الدعم ومعاشات التقاعد والضرائب.
وسلط تقرير «أرقام كابيتال» الضوء على واحد من أبرز الإجراءات التي يوصي بها الصندوق، الذي يتعلق بجعل سياسات سعر الصرف أكثر مرونة، ويرى البنك أن ترك العملة المحلية للعرض والطلب لن يؤدي إلى خلق تذبذبات قوية في أداء الاقتصاد.
وكان من المقرر في المغرب التحول إلى نظام سعر الصرف الأكثر مرونة في يوليو الماضي. وتسببت هذه التوقعات في خلق ضغوط على العملة، مما دعا البنك المركزي للتدخل لحمايتها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، الأمر الذي ساهم في هبوط احتياطات النقد الأجنبي.
ويقول «أرقام كابيتال» إن انخفاض الاحتياطي إلى 20.6 مليار دولار في منتصف 2017، مقابل 25.4 مليار دولار في نهاية 2016 لم يكن مدفوعا بحماية العملة فقط؛ ولكن لتزامن توقعات التعويم مع ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة وتخارج بعض الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحلول موعد سداد مستحقات لقروض سيادية.
لكن البنك توقع أن تتعزز تدفقات النقد الأجنبي للبلاد على المدى المتوسط، مما يساعد على بقاء احتياطات النقد الأجنبي عند مستوى تغطية من 6 إلى 7 أشهر من الواردات.
وستأتي تلك التدفقات من تحسن الاستثمار الأجنبي المباشر بجانب استمرار نمو الصادرات، شاملة الصناعات عالية القيمة المضافة، وتعافي صادرات الفوسفات، وهو ما سيعادل تأثير واردات الاستثمار الأجنبي المباشر وارتفاع أسعار البترول وانخفاض إيرادات المانحين.
وقال البنك إن عجز الحساب الجاري الحالي سيتقلص إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، وسيظل حول اثنين و3 في المائة من الناتج خلال المدى المتوسط.
ورغم التوقعات بالانخفاض النسبي للنمو في 2018، فإن المغرب يطمح إلى مزيد من الكبح للعجز المالي في هذا العام، ليصل إلى 3 في المائة من الناتج المحلي، مقابل 3.5 في المائة متوقعة لسنة 2017.
ويشير التقرير إلى أن تحسن الوضع المالي سيأتي مدعوما بالإصلاحات الضريبية التي يعمل المغرب على تطبيقها، موضحا أن تحسن إيرادات البلاد سيساعدها على تقليص نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي إلى 60 في المائة في 2021، مقابل 64.3 في المائة في 2017.
ومن أبرز الإصلاحات الضريبية التي يعمل المغرب على تطبيقها ما يتعلق بتطبيق إجراءات لزيادة إيرادات ضريبة القيمة المضافة وتقليل التهرب الضريبي في قطاعات مثل القطاع الزراعي، كما قال صندوق النقد في تقرير عن البلاد في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأشار الصندوق أيضا إلى مساعي المغرب لضبط قطاع ضرائب الشركات من خلال إجراءات تشمل مكافحة التجنب الضريبي، علاوة على تحسين إجراءات تحصيل الضريبة من المشتغلين لدى أنفسهم والمهنيين.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.