أفريقيا جذبت 60 مليار دولار استثمارات مباشرة بفضل الإصلاحات

75 % من دول القارة شهدت تحسناً في بيئة الأعمال

TT

أفريقيا جذبت 60 مليار دولار استثمارات مباشرة بفضل الإصلاحات

صرحت هبة سلامة رئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، بأن برامج الإصلاح الاقتصادي التي قامت بها العديد من الدول الأفريقية أدت إلى زيادة غير مسبوقة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القارة، حيث زادت بمقدار 6 أمثال خلال 16 عاما، لتقفز من 11 مليار دولار عام 2000 إلى ما يقرب من 60 مليار دولار في عام 2016.
وأضافت سلامة، في كلمتها خلال افتتاح ورشة العمل التدريبية لوكالات ترويج الاستثمار الأفريقية بمدينة شرم الشيخ المصرية أمس، أن «القارة الأفريقية شهدت منذ بداية الألفية نموا اقتصاديا يتسم بالقوة والاستدامة، حيث تجاوزت معدلات النمو في كثير من الأحيان نسبة 5 في المائة سنويا في عدد من الدول الأفريقية.. ويرجع ذلك في المقام الأول، على سبيل المثال لا الحصر، إلى النجاح في تنفيذ برامج الإصلاح الشاملة التي اعتمدتها الحكومات الأفريقية لخلق بيئات تجارية واستثمارية مواتية للقطاع الخاص على المستويين المحلي والدولي».
وأشارت إلى أنه وفقا لتقرير ممارسة الأعمال التجارية لعام 2017 الصادر عن البنك الدولي، فقد شهدت نحو 75 في المائة من الدول الأفريقية تحسنا في بيئة الأعمال، مما مكن الدول الأفريقية لجنوب الصحراء الكبرى من الحصول على لقب أكثر دول العالم التي شهدت إصلاحات، وذلك للمرة الثانية.
وأوضحت سلامة أن العديد من الدول الأفريقية أصبحت مصدرا لأفضل الممارسات، حيث تحتل موريشيوس المرتبة الـ25 عالميا، متقدمة على فرنسا وهولندا واليابان وغيرها من الدول، كما تتفوق رواندا على دول مثل أستراليا والسويد وكندا من حيث الحصول على الائتمان وتسجيل الممتلكات.
وأشارت رئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار بالكوميسا إلى أن ورشة العمل التدريبية، التي ستستمر ثلاثة أيام، ستشهد الاستماع إلى الخبراء في العديد من المجالات المهمة، مثل جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وإجراء إصلاحات الأعمال التجارية، وكذلك الاستماع إلى ممثلين عن هيئات ترويج الاستثمار الأفريقية ورواد ممارسة الأعمال، لتبادل الآراء والخبرات والتعرف على أفضل الممارسات وقصص النجاح وكذا التحديات.
وأكدت سلامة أن الهدف الرئيسي لورشة التدريب هو تعزيز قدرة المشاركين في موضوعات تخص خدمات الرعاية اللاحقة للمستثمرين، وتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر وتنمية المجمعات، وآليات إصلاح الأعمال التجارية، لافتة إلى أن وكالات ترويج الاستثمار ووحدات ممارسة الأعمال الأفريقية كانت دوما في صميم هذه التطورات كقوى دافعة وجهات تنفيذ رئيسية لهذه البرامج، وذلك من خلال العمل على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
ويذكر أن مدينة شرم الشيخ تتأهب لاستقبال مؤتمر «أفريقيا 2017» خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر (كانون الأول) الجاري تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي من المتوقع أن يشارك به نحو 10 زعماء ورؤساء دول وحكومات، بالإضافة إلى 40 وزيرا من 24 دولة، إلى جانب نحو 1500 ممثل رفيع المستوى، منهم مديرون تنفيذيون، ومستثمرون يمثلون 500 شركة أفريقية ودولية.
وحول المؤتمر، أوضحت سلامة أنه سيناقش آليات إحداث التكامل بين اقتصادات القارة الأفريقية، وسبل تعزيز الاستثمار البيني، ونمو دور القطاع الخاص من أجل تحقيق النمو المستدام لاقتصاداتها، مشيرة إلى أن المؤتمر سيجمع صانعي القرار في القارة الأفريقية من رؤساء وكبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين ورجال الأعمال، وكذلك الممولين في العالم في مكان واحد بمدينة شرم الشيخ، بما يعد فرصة كبيرة لصناعة مستقبل أفضل لدول القارة، لافتة إلى أن المؤتمر يعد فرصة جيدة لترويج الفرص الاستثمارية بقارة أفريقيا بشكل عام ودول منطقة الكوميسا بشكل خاص وتقديمها للمستثمرين المحتملين كوجهة استثمارية واحدة، كما يعد فرصة لمناقشة الدور الذي يمكن أن تؤديه التكتلات الاقتصادية الإقليمية نحو تحقيق التكامل الإقليمي من أجل تحقيق التنمية المستدامة للقارة.
وأوضحت أن المؤتمر سيبرز المزايا التنافسية التي تتمتع بها الدول الأفريقية والفرص الاستثمارية الهائلة في العديد من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية وغير المستغلة، وسيكون للحكومات الأفريقية فرصة جيدة لعرض التطورات الإيجابية في مناخها الاستثماري، والإصلاحات القانونية والتنظيمية التي تتبناها، وفرص الاستثمار والحوافز الممنوحة للمستثمرين المحتملين والقائمين، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة لوكالات ترويج الاستثمار الأفريقية لمقابلة مجتمع المستثمرين والأعمال المشاركين والإجابة على تساؤلاتهم الخاصة بمناخ الاستثمار في بلدانهم المختلفة وعرض الفرص الاستثمارية المختلفة.
ولفتت سلامة إلى أن الفجوة التمويلية في مجال البنية التحتية في القارة الأفريقية تصل إلى نحو 93 مليار دولار، ويمكن للقطاع الخاص الأفريقي أن يلعب دورا هاما من خلال استثمار ما يقارب من هذا المبلغ الذي يلزم لضمان تحسين خدمات النقل واللوجيستيات وغيرها، موضحة أن التصنيع يعد من القطاعات الهامة التي تحتاج إلى ضخ المزيد من الاستثمارات الخاصة بها.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.