السودان يشهد اليوم أول مباحثات تجارية مع أميركا بعد قطيعة 20 عاماً

تمويلات خارجية لدعم الخرطوم في مجالي البيئة والطاقة

السودان يشهد اليوم أول مباحثات تجارية مع أميركا بعد قطيعة 20 عاماً
TT

السودان يشهد اليوم أول مباحثات تجارية مع أميركا بعد قطيعة 20 عاماً

السودان يشهد اليوم أول مباحثات تجارية مع أميركا بعد قطيعة 20 عاماً

يشهد السودان تدفقاً لتمويلات خارجية موجهة للتنمية تساعد اقتصاد البلاد على التعافي، بعد رفع العقوبات الأميركية، بينما تبدأ اليوم (الاثنين) بالعاصمة السودانية الخرطوم أول مباحثات تجارية رسمية بين السودان والولايات والمتحدة الأميركية، بعد قطيعة 20 عاماً.
ويشارك في المباحثات، فلوري ليزر، الرئيسة التنفيذية لمجلس الشركات الأميركية المعني بأفريقيا، وممثلو 20 شركة من قطاعات الاتصالات والزراعة والتعدين والبترول والبنى التحتية والمعدات الطبية، وباحثون ومتخصصون في مجال الاقتصاد والاستثمار.
وقالت ليزر، في مؤتمر صحافي أمس بالخرطوم، إن وفد الشركات الأميركية سيعقد مباحثات مع الجانب السوداني لمدة أسبوع، سيقف على حجم ومجالات فرص الاستثمار في السودان.
من جهة أخرى، قالت تراسي هارت، رئيسة فريق العمل لمشروعي الإدارة المستدامة بالبنك الدولي، خلال زيارتها للسودان أول من أمس، إن البنك منح البلاد تمويلاً بقيمه 5.5 ملايين دولار لمشروع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وآخر لخفض الانبعاثات الناتجة من تدهور الغابات.
وتأتي زيارة البنك للبلاد في إطار تطلعاته للتوسع في المشاريع المستدامة لإدارة المياه والمشاريع الزراعية، كما قالت المسؤولة بالبنك الدولي أول من أمس. وقالت هارت، عقب اجتماعها بوزير البيئة والموارد الطبيعية حسن عبد القادر هلال، إن حكومة السودان حققت نجاحاً كبيراً في مشروع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات.
وأضافت أن المنحة الأخيرة بقيمة 5.5 مليون دولار تعتبر فرصة للسودان، للحصول على دعم من المجتمع الدولي لترقيه الوضع الإنساني للمواطنين في المناطق التي تنفذ فيها المشاريع.
وأوضح الوزير حسن هلال أن التمويل الجديد المقدم من البنك سيوجه لتنفيذ مشاريع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في الولايات الشمالية ونهر النيل وشمال كردفان، معتبراً أن بلاده حققت نجاحات في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في النيل الأبيض والجزيرة وكسلا.
وأشار هلال إلى أن حكومة السودان تخطط لتنفيذ مشروعات الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في 13 ولاية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعدما أعلنت النرويج عن دعمها لمثل هذه المشاريع.
وقال هلال إن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سيتيح مزيداً من الدعم في مجالات أخرى كالتصحر والتلوث ومشروعات الزئبق وتنقية الأرض والهواء من التلوث.
وفرضت الولايات المتحدة العقوبات للمرة الأولى على السودان عام 1997، وبدأت في إجراءات رفع العقوبات هذا العام. وزار وفد البنك الدولي أول من أمس ولاية كسلا للوقوف على مشروع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في هذه الولاية، ومدى استفادة المجتمع المحلي من هذا المشروع، وما حققه من نجاح في الحفاظ على الموارد.
وفي مجال الطاقة، وقعت الخرطوم اتفاقية مع الصندوق العربي للإنماء بالكويت، لتمويل مشروع خط الكهرباء الدائري حول العاصمة الخرطوم بمبلغ 60 مليون دينار كويتي (نحو 199 مليون دولار).
وأوضح محمد عثمان الركابي، وزير المالية السودانية، أن إجمالي التمويل المقدم من الصندوق للسودان بلغ حتى الآن ما يعادل نحو 2.7 مليار دولار لمشروعات حيوية واستراتيجية، من بينها تعلية الرصيرص ومجمع سدي أعالي عطبرة وستيت وطرق شرق السودان.
وقال محمد فرحات، رئيس بعثة الصندوق والمستشار الهندسي، إن طاقة الخط نحو 500 كيلو فولت وتشمل مكونات المشروع.
وفي الوقت ذاته تستعد الخرطوم لاستضافة مؤتمر وزراء النقل بمنظمة التعاون الإسلامي منتصف فبراير (شباط) المقبل. ويبحث المؤتمر إنشاء خط سكة حديد يربط بورتسودان بالعاصمة السنغالية داكار. ويعمل الخط على تسهيل حركة الصادرات والواردات والتجارة البينية لمجموعة من الدول الأفريقية.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.