«قمة دبي»: خدمات التمويل المتوافقة مع الشريعة تبلغ 1.35 تريليون دولار

الشيخ محمد بن راشد يتوسط الحضور خلال تدشين قمة الاقتصاد الإسلامي (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط الحضور خلال تدشين قمة الاقتصاد الإسلامي (وام)
TT

«قمة دبي»: خدمات التمويل المتوافقة مع الشريعة تبلغ 1.35 تريليون دولار

الشيخ محمد بن راشد يتوسط الحضور خلال تدشين قمة الاقتصاد الإسلامي (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط الحضور خلال تدشين قمة الاقتصاد الإسلامي (وام)

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الاستثمار في المستقبل هو الأساس الذي تبنى عليه استراتيجيات وسياسات بلاده، مشيرا إلى أن الإمارات تتجه بثبات نحو إضافة الاقتصاد الإسلامي كمجال جديد من مجالات التميز التي تتمتع بها الدولة على الساحة الاقتصادية العالمية. وأضاف الشيخ محمد أن التميز لا يكون بتقليد الآخرين بل بابتكار خدمات ومبادرات جديدة ونوعية تضيف إلى قطاع الاقتصاد الإسلامي كنموذج اقتصادي متكامل وتعزز مكانة دبي، وتنافسيتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، وقال: «إذا كان التاريخ يكتب فالمستقبل يصنع هنا في الإمارات ونحن قادرون بعزيمة أبنائنا وثقتنا بقدراتنا وإمكانياتنا أن نكون العاصمة الاقتصادية للعالم الإسلامي».
وجاء حديث نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هامش افتتاح القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، وذلك بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي والشيخ ماجد بن محمد بن راشد رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون والشيخ منصور بن محمد بن راشد، ومحمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي للشيخ محمد بن راشد رئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.
وانطلقت فعاليات اليوم الأول من القمة التي يتم تنظيمها بالتعاون بين غرفة تجارة دبي و«تومسون رويترز» وبالتنسيق مع مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي بحضور رواد وقادة ومتخصصين عالميين من المجالين الحكومي والخاص حيث بدأت أعمال القمة بكلمة افتتاحية ألقاها عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وكلمة أخرى ألقاها الدكتور أحمد محمد علي المدني رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
إلى ذلك قال تقرير صدر على هامش القمة بأن حجم قطاع خدمات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة عالميا وصل إلى 1.35 تريليون دولار خلال عام 2012. وبلغت حصة قطاع الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية من ذلك المبلغ نحو 985 مليار دولار، فيما بلغ حجم الصكوك 251 مليار دولار.
وقال راسل هاورث، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تومسون رويترز»: «توضح نتائج مؤشر تطور قطاع المصرفية الإسلامية حجم وأهمية التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة، وسيعمل المؤشر في المستقبل كنقطة مرجعية لقياس حجم وتطور القطاع. وتُعد القدرة على تحديد حجم قطاع التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة بدرجة أعلى من الدقة، من خلال جمع البيانات عبر التقارير المالية التي تم الإفصاح عنها بدلا عن الافتراضات والتخمينات، عنصرا مهما في إجراء التحليلات الرامية إلى تطوير القطاع».
وتحتل ماليزيا المرتبة الأولى من حيث حجم التمويل الإسلامي، إذ وصل حجم أصول القطاع إلى نحو 412 مليار دولار، كما تُعدّ ماليزيا أكبر سوق للصكوك، حيث وصلت قيمتها إلى 171 مليار دولار، فيما جاءت في المرتبة الثانية من حيث حجم قطاع الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة، الذي وصل حجمه إلى 194 مليار دولار.
ولفت المؤشر إلى أن حجم أصول التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة وصل في السعودية إلى 270 مليار دولار، وجاءت المملكة في المرتبة الأولى عالميا من حيث حجم قطاع الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة، والذي بلغ حجمه 217 مليار دولار.
كما أظهرت نتائج المؤشر وجود 1.003 مؤسسة مالية عاملة في مجال التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة، ولم يحتسب المؤشر في نتائجه الأصول الإسلامية التي لم يتم الإفصاح عنها، وبالتالي فإن حجم القطاع الإجمالي قد يكون من 10% إلى 20% أعلى من التوقعات.
من جانبه قال خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتطوير القطاع الخاص: «تُعدّ البيانات الدقيقة حول كل من حجم قطاع التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة وعدد المؤسسات العاملة في القطاع وأدائها، من أبرز نتائج مؤشر تطور قطاع المصرفية الإسلامية. وعلى عكس التقارير الأخرى التي تركز على دول أو مناطق معينة، أو تلك التي تعتمد على أخذ عينات أو تبني نتائجها على الافتراضات، يوفر المؤشر بيانات دقيقة حول قطاع التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة وجزئياته».
وقال الدكتور سيّد فاروق، مدير أسواق رأس المال الإسلامية في «تومسون رويترز»: «يعتبر تقديرنا لحجم قطاع التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة فريدا من نوعه نظرا لأنه يحتسب كل دولار، ويحد من الذاتية والانحياز إلى أي طرف دون الآخر. ويمنح المؤشر للمشرعين والعاملين في القطاع معلومات دقيقة حول أسواقهم المحلية».
إلى ذلك شهد الشيخ محمد بن راشد حفل توزيع جائزة الاقتصاد الإسلامي الذي أقيم بالتزامن مع عقد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد حيث كرم المؤسسات والأفراد الفائزين ضمن فئات جائزة الاقتصاد الإسلامي التي تم تنظيمها بالتعاون بين غرفة تجارة وصناعة دبي وتومسون رويترز وبالتنسيق مع مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.
وكرم الشيخ محمد بن راشد الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية كشخصية صاحبة الإنجاز مدى الحياة في قطاع الاقتصاد الإسلامي لبصمته الواضحة في مسيرة البنك الرامية لدعم القطاع الخاص في العالم الإسلامي.
كما كرم بقية الفائزين ضمن الفئات الأربع عشرة للجائزة، والتي تم إطلاقها في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وذلك بهدف تكريم جهود رواد الأعمال الذين يقدمون أفضل الحلول المبتكرة عالميا والمتوافقة مع معايير الاقتصاد للإسلامي.
وتضم قائمة الفائزين ضمن الفئات المختلفة لجائزة الاقتصاد الإسلامي كلا من فئة الصكوك حيث حصدتها مجموعة ماجد الفطيم الإماراتية، وفي فئة التمويل الإسلامي حصلت عليها مؤسسة «كيفا» من الولايات المتحدة، وفئة الأغذية الحلال طريق الزعفران أيضا من الولايات المتحدة، وفئة الأوقاف فازت بها «الأوقاف النيوزيلندية» من نيوزيلندا، في حين حصدت شركة «تايمز فايف» العالمية الإماراتية جائزة فئة السياحة العائلية. في حين توجت جائزة فئة المنتجات الصيدلانية والتجميلية الحلال لمنتجات شركة «تاناميرا تروبيكال سبا» الماليزية، وفئة التأمين الإسلامي لشركة «أي سي آر» القابضة أيضا الماليزية، في حين حصلت الشركة المصرية «أويكنينغ» على جائزة فئة الإعلام والترفيه، وفئة الصيرفة الإسلامية حصدتها «سي آي إم بي الإسلامي» الماليزية، وفئة الأزياء والفن الإسلامي حصدتها «بيتر ساندرز للتصوير» البريطانية.
كما حصدت جائزة فئة الصناديق الاستثمارية الإسلامية شركة «سدكو كابيتال» السعودية، وفئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة شركة مبادرة «شكرة - شارك فكرة» للدكتور شهاب مرزبان من مصر، وفئة الأبحاث والتعليم: معهد أثيكا للتمويل الإسلامي الإماراتي، وفئة المعايير والمقاييس حصل عليها المجلس الإسلامي الأميركي للغذاء والتغذية - الولايات المتحدة.
وتواصل فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بجلسة نقاش حول التمويل والخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة وتضم عددا من الرؤساء التنفيذيين ومن ثم حفل توزيع جوائز الإبداع والابتكار في مجال استلهام القيم الأخلاقية في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، إضافة إلى استعراض مواضيع عدة.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.