اتفاق إيران النووي يخفض أسعار النفط.. لكنه لن يغير معادلة السوق

في الوقت الذي حققت فيه أسعار النفط خلال تعاملاتها أمس تراجعات ملحوظة بلغت نحو دولارين للبرميل، بسبب توصل إيران إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن ملفها «النووي»؛ أكد مختصون نفطيون لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تراجعات يوم أمس لا تعكس على الإطلاق واقع سوق النفط العالمية على المدى البعيد. وأوضحت مصادر ن...
في الوقت الذي حققت فيه أسعار النفط خلال تعاملاتها أمس تراجعات ملحوظة بلغت نحو دولارين للبرميل، بسبب توصل إيران إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن ملفها «النووي»؛ أكد مختصون نفطيون لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تراجعات يوم أمس لا تعكس على الإطلاق واقع سوق النفط العالمية على المدى البعيد. وأوضحت مصادر ن...
TT

اتفاق إيران النووي يخفض أسعار النفط.. لكنه لن يغير معادلة السوق

في الوقت الذي حققت فيه أسعار النفط خلال تعاملاتها أمس تراجعات ملحوظة بلغت نحو دولارين للبرميل، بسبب توصل إيران إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن ملفها «النووي»؛ أكد مختصون نفطيون لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تراجعات يوم أمس لا تعكس على الإطلاق واقع سوق النفط العالمية على المدى البعيد. وأوضحت مصادر ن...
في الوقت الذي حققت فيه أسعار النفط خلال تعاملاتها أمس تراجعات ملحوظة بلغت نحو دولارين للبرميل، بسبب توصل إيران إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن ملفها «النووي»؛ أكد مختصون نفطيون لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تراجعات يوم أمس لا تعكس على الإطلاق واقع سوق النفط العالمية على المدى البعيد. وأوضحت مصادر ن...

في الوقت الذي حققت فيه أسعار النفط خلال تعاملاتها أمس تراجعات ملحوظة بلغت نحو دولارين للبرميل، بسبب توصل إيران إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن ملفها «النووي»؛ أكد مختصون نفطيون لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تراجعات يوم أمس لا تعكس على الإطلاق واقع سوق النفط العالمية على المدى البعيد.
وأوضحت مصادر نفطية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن دول «أوبك» لن تتخذ أي إجراء بخصوص سوق النفط العالمية، سوى في حالة تراجع الأسعار لمناطق أبعد مما هي عليه الآن، وذلك في الوقت الذي كانت فيه العقوبات الصارمة على إيران في العامين الأخيرين قد قلّصت صادرات البلد عضو منظمة «أوبك» أكثر من النصف، مما أضاع إيرادات شهرية بمليارات الدولارات على «طهران»، بينما ظل «برنت» فوق 100 دولار للبرميل.
وبحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن الدول المنتجة للنفط الخام لن يضرها تراجع الأسعار دون مستويات 100 دولار، وقالوا «بقاء الأسعار فوق الـ80 دولارا يعتبر أمرا جيدا بالنسبة للدول المنتجة للنفط الخام، إلا أن انخفاض الأسعار تحت سعر الـ100 دولار سيضر وبشكل كبير الدول المنتجة للنفط الصخري».\ وعلى الرغم من التطورات الحالية في أسواق النفط من حيث الأسعار، فإن الطلب الحالي من المتوقع أن يشهد استقرارا في ظل ارتفاع الطلب الأوروبي بسبب قرب موسم الشتاء، وهو الأمر الذي قد يغطي فجوة حجم الطلب، في حال انخفاض الطلب من قبل بعض الدول العالمية الأخرى المستوردة. وتعتبر إيران «عضو منظمة أوبك» من أهم الدول المنتجة للنفط الخام في العالم، إلا أن العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها بسبب ملفها النووي أسهمت في خفض حجم التصدير النفطي للخارج، وهو الأمر الذي أسهم في بقاء أسعار النفط العالمية فوق مستويات 100 دولار خلال الفترة الماضية.
وفي هذا الخصوص، أكد عقيل العنزي، وهو خبير في الشؤون النفطية، أن الدول المنتجة للنفط الخام لن تتأثر من تغيّرات الأسعار الحالية، وقال «التغيّرات الحالية محدودة جدا ووقتية، وهو أمر لن يؤثر على الدول المنتجة للنفط الخام التي تعتبر الـ80 دولارا سعرا عادلا للبرميل الواحد، لكن هذا الأمر لن ينطبق على الدول المنتجة للنفط الصخري». وأوضح العنزي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن انخفاض أسعار النفط دون الـ100 دولار سيعرّض الدول المنتجة للنفط الصخري لمشاكل كبرى، مشيرا إلى أن ارتفاع حجم تكلفة إنتاج النفط الصخري يجعله أكثر تأثرا بانخفاض أسعار البترول لما دون مناطقه الحالية. واستبعد العنزي أن تعمد الصين إلى خفض الطلب خلال الفترة الحالية، وقال «خفض الطلب سيقود إلى ارتفاع الأسعار، والصين لن تقدم على هذه الخطوة، كما أن الطلب الأوروبي سيرتفع على النفط خلال الفترة المقبلة بسبب الاستعداد لموسم الشتاء، وهو الأمر الذي سيسد فجوة انخفاض حجم الطلب العالمي إن حدث ذلك». من جهة أخرى، شهد خام «برنت» تراجعا ملحوظا، أمس الاثنين، مع انحسار المخاوف بشأن المعروض النفطي بعد التوصل إلى اتفاق بين القوى العالمية وإيران مطلع الأسبوع الحالي، ويوقف الاتفاق الأنشطة الحساسة في برنامج إيران النووي ويعلق العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على عدة قطاعات للاقتصاد الإيراني، وذلك لفترة ستة أشهر كخطوة أولى. وفي السياق ذاته، أكد خبراء بترول رفيعو المستوى لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عقب الاتفاق المبرم بين الدول الغربية وإيران لاحتواء البرنامج النووي لطهران؛ أن هذا الاتفاق لن يؤثر على أسعار البترول من ناحية، والعرض والطلب من ناحية أخرى، على المدى القريب. وقالت المصادر ذاتها «إيران لن يسمح لها بالتصدير سوى عقب 6 أشهر وبعد مراجعة بنود الاتفاقية ومدى التزام طهران بها»، مضيفة «كما أنه في حال بدء إيران في التصدير عقب ذلك، فإنه لن يكون سوى بشكل تدريجي».
فيما تابعت أسواق النفط منذ أيام باهتمام كبير المفاوضات بجنيف والتي انتهت بعد خمسة أيام من المفاوضات الشاقة بإعلان إيران والقوى الكبرى اتفاقا توافق فيه «طهران» على الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بحيث يمهد الاتفاق لمرحلة جديدة من المفاوضات. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه دولتا «الصين» و«الهند» في تسريع وتيرة استراتيجيات ملء الخزين، وسط توقعات بأن يبلغ حجم المخزون الصيني مع نهاية العام الحالي نحو 150 مليون برميل، وذلك في الوقت الذي تمتلك فيه الهند خلال الفترة الحالية نحو 50 مليون برميل نفط من الخزين.
وأشار مختصون خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط» قبل شهر من الآن إلى أن حجم فائض المعروض في سوق النفط العالمية خلال الأيام الحالية يصل إلى 900 ألف برميل يوميا، وقالوا «هذا الفائض تقوم بعض الدول الكبرى بشرائه ووضعه في خزينها الاستراتيجي من النفط، ويأتي في مقدمة هذه الدول كل من الصين والهند».
وتعليقا على هذه التحركات، أكد الدكتور نعمت أبو الصوف، الخبير في شؤون الطاقة، لـ «الشرق الأوسط»؛ أن استراتيجيات ملء الخزين يتم الاعتماد عليها من قبل بعض الدول العالمية التي لديها استهلاك عالٍ، بغض النظر عن حجم الأسعار، وقال «استراتيجيات ملء الخزين الهدف منها مواجهة تقلبات الأسواق، أو شح المعروض، في ظل الاستهلاك العالي الذي يسيطر على بعض هذه الدول». وأوضح أن حجم الخزن الاستراتيجي الحالي للهند يبلغ نحو 50 مليون برميل، متوقعا في الوقت ذاته أن يبلغ حجم الخزن الاستراتيجي لدى الصين نحو 150 مليون برميل مع نهاية العام الحالي، مضيفا «الصين تنتج نحو 4 ملايين برميل يوميا من النفط، إلا أنها في الوقت ذاته تستهلك نحو 10 ملايين برميل يوميا، وهي بالتالي تحتاج للتحوط من أي انقطاع قد يحدث أو نقص في المعروض». وحول الاستهلاك والإنتاج السعودي، قال أبو الصوف حينها «بدأت السعودية في اتخاذ خطوات فعلية نحو تقليل استهلاك الطاقة المحلي، من خلال الاعتماد على الغاز، وهي خطوة ذكية تستهدف تقليل استهلاك الطاقة، حيث يراوح حجم الاستهلاك الحالي بين 2.8 و3 ملايين برميل»، مشيرا إلى أن برامج تقليل استهلاك الطاقة التي بدأت السعودية بالعمل عليها من الممكن أن تظهر نتائجها خلال عامين. بينما قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي لإنتاج البتروكيماويات، في وقت سابق، إن «النمو الاقتصادي لبعض الدول يلعب دورا مهما في حجم الطلب العالمي على النفط، وهو ما يحدث مع الصين التي تعد أكبر الأسواق العالمية من حيث الطلب على النفط، وهو الطلب الذي يركز بشكل كبير على النفط السعودي بشكل خاص، والخليجي بشكل عام».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.