«الخروج الآمن» من اتفاق خفض إنتاج النفط قيد التحركات الأميركية

حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

«الخروج الآمن» من اتفاق خفض إنتاج النفط قيد التحركات الأميركية

حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)

التزمت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) مع بعض المنتجين المستقلين باتفاق رفع الأسعار فوق مستوى 60 دولارا، مع رفع حجم التوقعات في العام المقبل، بعد الاتفاق، يوم الخميس، على تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج لآخر 2018؛ بيد أن استراتيجية «الخروج الآمن» منه لم تحدد بعد.
إلا أن زيادة أسعار الخام الأميركي الذي يتداول عند 58 دولارا حاليا، نحو دولارين ليبلغ 60 دولارا، قد تشجع منتجين آخرين للنفط الصخري على زيادة إنتاجهم، وهو ما يقلل من فعالية اتفاق منتجي النفط بين «أوبك» وروسيا، لكن بنحو قد لا يتجاوز 500 ألف برميل يوميا. ومع الإعلان عن الاتفاق، سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا في تسوية تعاملات يوم الجمعة، لكنها قبعت دون مستويات الذروة التي سجلتها خلال الجلسة، مع تضرر الأسواق المالية من تقرير لـ«إيه بي سي نيوز»، عزز المخاوف بشأن انكشاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تحقيق حول تدخل روسيا في حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وارتفع خام القياس العالمي «مزيج برنت» ليصل إلى 64.32 دولار للبرميل.
لكن النفط بدد بعض مكاسبه مع تراجع «وول ستريت» بعد تقرير «إيه بي سي» الذي ذكر أن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين مستعد لإبلاغ المحققين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر له توجيهات قبل تولي منصبه بالاتصال بالروس.
وجرت تسوية العقود الآجلة لخام القياس العالمي «مزيج برنت» عند 63.73 دولار للبرميل، ليكون عقد أقرب استحقاق لشهر فبراير (شباط) بذلك مرتفعا 16 سنتا من حيث انتهى أجل عقد يناير (كانون الثاني). وارتفعت عقود فبراير 1.8 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96 سنتا، أو 1.7 في المائة، إلى 58.36 دولار للبرميل في التسوية. ولا ينتهي عقد يناير لخام غرب تكساس الوسيط قبل 19 ديسمبر (كانون الأول).
وانخفض الخامان على أساس أسبوعي، حيث نزل «برنت» أقل من واحد في المائة، بينما تراجع الخام الأميركي بنحو واحد في المائة.

زيادة عدد حفارات النفط الأميركي
وفي إشارة إلى توقعها للاتفاق على تمديد اتفاق التخفيض، زادت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط العاملة للأسبوع الثاني على التوالي، مع تداول أسعار الخام بالقرب من أعلى مستوى، منذ صيف عام 2015، بعدما مددت الدول الكبرى المنتجة للخام اتفاقا عالميا لتقليص الإمدادات.
وقالت «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن الشركات زادت عدد منصات الحفر النفطية بواقع حفارتين في الأسبوع المنتهي في الأول من ديسمبر، ليصل العدد الإجمالي إلى 749 منصة.
وأشاد المنتجون الأميركيون بقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها، وعلى رأسهم روسيا، تمديد تخفيضات إنتاج الخام بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، حتى نهاية عام 2018، مع سعيهم للتخلص من تخمة المعروض في الأسواق العالمية.
بيد أن زيادة الإنتاج الأميركي أمر شائك بالنسبة لمنظمة «أوبك»، ويقوض أثر تخفيضات الإنتاج التي تقودها.
وارتفع الإنتاج الأميركي إلى 9.5 مليون برميل يوميا في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى إنتاج شهري منذ أن بلغ 9.6 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) 2015 بحسب بيانات اتحادية لقطاع الطاقة. وعدد الحفارات، الذي يعد مؤشرا مبكرا على الإنتاج في المستقبل، ما زال أكبر من 447 حفارة كانت عاملة قبل عام، بعد أن عززت شركات الطاقة خطط الإنفاق لعام 2017، مع تعافي الخام من انخفاض استمر عامين.
وارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي 5.5 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط حديث عن تمديد الاتفاق الذي تقوده «أوبك» لخفض الإمدادات، وبلغ في المتوسط أكثر من 50 دولارا للبرميل منذ بداية 2017، ليتجاوز بكثير متوسط العام الماضي البالغ 43.47 دولار للبرميل.
وقفزت العقود الآجلة هذا الأسبوع فوق 58 دولارا للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2015.
وقال بنك «باركليز» إن التزام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا بمستويات إنتاج عام 2017 بعد الربع الأول من عام 2018، سيؤدي بشكل أساسي إلى مزيد من التوازن بين العرض والطلب في السوق بنحو 400 ألف برميل يوميا (مع تساوي بقية العوامل) وسيشكل خطرا صعوديا لتوقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2018. وأضاف «باركليز»: «نتوقع ردا من إنتاج النفط الصخري الذي قد ينمو مجددا بما يتراوح بين 400 و500 ألف برميل يوميا، إذا بلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 دولارا للبرميل».
ويتوقع «باركليز» أن ينكمش نمو الطلب بما يتراوح بين 100 و200 ألف برميل يوميا، إذا بلغت أسعار خام القياس العالمي «مزيج برنت» في المتوسط ما بين 60 و65 دولارا للبرميل العام المقبل.
من جانبه قال وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم أورشكين، إن وزارته سترفع توقعاتها لسعر النفط لعام 2018 بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون غير أعضاء في المنظمة بقيادة روسيا، على تمديد تخفيضات إنتاج النفط. وقال أورشكين إن الوزارة سترفع توقعاتها لعام 2018 للبرميل من خام «الأورال» إلى ما يزيد على 50 دولارا، مقارنة مع تقديراتها السابقة البالغة 43.8 دولار للبرميل.

واردات الصين تدعم ارتفاع الأسعار
قال محللون ومصادر تجارية، إن من المتوقع أن ترتفع واردات الصين من النفط الخام في يناير، مع تسارع طلب شركات التكرير المستقلة فور صدور حصص الاستيراد لعام 2018، وشروع شركات التكرير في إعادة تكوين المخزونات.
ومن المتوقع أن ترتفع واردات الصين من الخام إلى مستوى قياسي جديد في عام 2018، مع دخول قدرات تكرير جديدة حيز التشغيل، وسماح بكين لمزيد من شركات التكرير المستقلة باستيراد الخام. كما تساعد قوة نمو الطلب في أكبر مستورد للخام في العالم، في دعم أسعار النفط العالمية في الوقت الذي مددت فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين المستقلين تخفيضات الإنتاج.
وتخطت الصين الولايات المتحدة هذا العام، لتصبح أكبر مستورد للخام في العالم.
وقال سينغ إيك تي، المحلل لدى «إس آي إيه إنرجي» للاستشارات، ومقرها بكين، إن واردات الصين من الخام قد تبلغ 8.8 مليون برميل يوميا العام المقبل، في حين من المحتمل أن تبلغ الواردات في يناير مستوى قياسيا على أساس شهري عند 8.53 مليون برميل يوميا، مع تلقي شركات التكرير المستقلة لحصص وارداتها، وشروع المشترين في إعادة تكوين المخزونات قبل السنة الصينية الجديدة، التي تحل في منتصف فبراير.
وأضاف: «من المستبعد أن يثني أي سعر للنفط فوق 60 دولارا للبرميل المشترين، في الوقت الذي يمكن فيه لشركات التكرير تمرير التكلفة إلى المستخدم النهائي، مع الاتجاه الصعودي لأسعار الخام».
وتقول مصادر بقطاع التكرير وأخرى تجارية، إن من المتوقع أن تقدم بكين موعد إصدار حصص الاستيراد لعام 2018 إلى ديسمبر، مما يسمح للشحنات بدخول البلاد اعتبارا من يناير. وفي عام 2017 أصدرت وزارة التجارة الحصص في يناير.
وقال مصدر بشركة تكرير مستقلة: «الطلب يتسارع بسبب (إصدار) مزيد من حصص الخام في يناير».
وقال المصدر إن شركات التكرير تطلب شراء مزيد من الخام الذي من المنتظر أن يصل في النصف الثاني من يناير، بفعل مخاوف من أن الحصص قد لا تأتي في موعدها.
ورفع طلب يفوق المتوقع على الوقود وارتفاع الهوامش، معدلات استهلاك شركات التكرير في الصين للنفط، ودفع مخزونات النفط الخام لأدنى مستوياتها في أكثر من سبع سنوات، مع سحب شركات التكرير من المخزونات.
وقالت المصادر إن من المرجح أن تشتري الصين الخام بشكل أساسي من الشرق الأوسط وروسيا، بينما ستتم تلبية بعض طلبها من مناطق أخرى. وبلغت العلاوة الفورية لخامي عمان وشرق سيبريا - المحيط الهادي (إسبو) الروسي، وهما من بين الدرجات الأكثر شيوعا بين شركات التكرير المستقلة، أعلى مستوى في عدة سنوات للتحميل في يناير.
وقال محلل يتتبع تدفقات النفط، إن من المتوقع أن يصل 800 ألف برميل يوميا من الخام الأميركي إلى آسيا في ديسمبر.
وترسل «رويال داتش شل» ستة ملايين برميل من خام بحر الشمال إلى شاندونغ، حيث تعمل معظم شركات التكرير المستقلة في البلاد، في ديسمبر ويناير، وفقا لما تظهره بيانات التدفقات على منصة «تومسون رويترز إيكون»، وقالت «شل» إنها لا تعقب على مسائل تجارية.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.