مرآة تجسد جدلية الواقع والخيال

النقشبندي يفكك شخصية الخطيب في روايته الجديدة

مرآة تجسد جدلية الواقع والخيال
TT

مرآة تجسد جدلية الواقع والخيال

مرآة تجسد جدلية الواقع والخيال

ينقلنا الروائي السعودي هاني النقشبندي في روايته السابعة «الخطيب»، الصادرة عن دار الساقي 2017، إلى عوالم مألوفة لدى القارئ العربي، ولكنها ظلت بعيدة عن النقاش والجدل. يطرح الكاتب شخصية الخطيب، المعروفة لدى الجميع، التي يستمع إليها الناس أثناء صلواتهم في المساجد، وهي تتمتع بأهمية كبيرة لما تطرحه من أفكار وآراء تؤثر في سلوك الناس وتفكيرهم. نحن أمام شخصية الخطيب وجهاً لوجه، في دراما اجتماعية تنسج خيوطها أربع شخصيات هي: المؤذن، والخطيب، والفتاة، والمعلم، حيث تدور الحوارات بينها في مسجد قديم في مكان ما من الوطن العربي، وفي خضم الحوارات هذه تتكشف لنا أسرار وألغاز تتعلق بالعلاقة الموجودة بين هذا الخطيب وجمهوره. من هو الخطيب، وما هي الأعباء التي يحتملها، والرسالة التي يريد إيصالها؟ لكي نفهم هذه الشخصية وأبعادها، لا بد من الاستماع إلى رأي الكاتب الذي نطرح عليه هذا التساؤل: هل لأن شخصية الخطيب غامضة لدرجة تكرس لها رواية كاملة؟ يجيب عن هذا السؤال، إن «ما يقوله الخطيب أهم مما يقوله رجل السلطة أو الحاكم، لأنه يرمز إلى الخطاب الديني، فهو محدود الثقافة، خارج عن الفقه لا يعلم شيئاً في العلوم الدنيوية والدينية، وهو لا يهتم بما يكتبه المفكرون والمبدعون، بينما يجب أن يتوفر فيه قدر من الثقافة العلمية، وألا تنحصر ثقافته فيما يقرأ فقط، لأنه يحركُ جمهوراً عريضاً».
والمفارقة التي يطرحها الكاتب على القارئ تتجلى من خلال تكرار خطب الخطيب أسبوعاً بعد آخر، دون أن ينتبه إلى ذلك جمهوره، ويحصل أن يعيد الخطبة عن طريق الخطأ في الجمعة التالية، والعجيب هنا أن الجمهور لم ينتبه إلى ذلك، هل لأنه لا يستمع إليه، أم يسبح في عالم آخر؟ هذه تساؤلات يطرحها المؤلف عبر توليفة درامية وروائية ترقى إلى المناظرة الفلسفية الاجتماعية.
وتذهب الرواية إلى أبعد من علاقة الخطيب بالجمهور إلى معالجة هذا الخطأ الفادح المتمثل في انفصال الخطيب عن جمهوره وعن الحياة العامة، بدليل أنه لو كرر خطبه جمعة بعد جمعة لا ينتبه إليه أحد. وهذا ما يحصل في الرواية، إضافة إلى ما يرافق هذه الخطب من حالات الملل والتكرار، لذلك يقترح عليه مساعده المؤذن أن يقوم بإجراء تدريبات والاستعانة بمدرّب إلقاء من أجل تجديد خطبه والتأثير أكثر في الجمهور. وهنا ينقلنا الكاتب إلى الجانب الفانتازي في الرواية، لأننا نكون في قلب مشهد مسرحي، يتطلب دراية وحنكة ودراما، أي أن يستخدم الكاتب آليات العمل المسرحي من أجل إقناع الجمهور الذي تجاوز وعيه الآن وعي الخطيب ذاته. وفي هذه الحالة، يضعنا المؤلف في قلب التناقضات التي تعصف بأوضاع الخطيب وحالته الراهنة التي تجاوزها الجمهور من خلال الحياة الحديثة التي يعيشها، والزاخرة بالتقنيات والابتكارات. ولكن كيف يمكن أن يؤثر الخطيب في سلوك الأفراد، ويجعلهم يتعلقون بخطابه؟ وهل تشكل خطبه تناقضاً مع رأي المؤسسات المدنية التي أصبحت فاعلاً أساسياً في حياة الجمهور؟ يجيب الكاتب، إن «الخطاب الديني متخلف عمّا تطالب به المؤسسات السياسية العربية، ولكن المشكلة تكمن في المتلقين الذي يأخذون الكلام على علاته دون تمحيص أو نقاش أو جدل». واستطاع الكاتب في رواية «الخطيب» أن يسبر أغوار هذه الشخصية ويفكك علاقته بالجمهور المتلقي. ولكن، أي تناقض تطرحه شخصية الخطيب في واقعنا العربي؟ يجيب الكاتب: «تريد الرواية أن تقول إن العالم العربي يسكن في أعماقه وحش قد يشهر أنيابه في أي لحظة كما حصل مع ظهور التيارات المتطرفة التي تنادي بالعنف، لذلك نرى أن الخطيب عندنا يلجأ إلى الحديث عن التسامح والمحبة، وهو الحديث الذي تنادي به السلطة العربية من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي».
هكذا يطوّع الكاتب هذه الفكرة في عمله الروائي الذي يحتوي على قدر كبير من الفانتازيا والخيال والأفق الواسع المفتوح على جميع الاحتمالات. ويجسّد ذلك من خلال خطورة الخطاب الديني، وتأثيراته الكبيرة في الجمهور الذي لا يفقه في غالبيته في أمور الدين والدنيا كما يقول الكاتب. ويطرح علينا تساؤلات مثل: لماذا أغفلت السلطة العربية شخصية الخطيب؟ وهل هذه الشخصية حرّة في قول ما تشاء قوله؟ وما هي الضوابط التي تتحكم في خطبه وتفسيراتها؟ اعتدنا أن تكون هذه السلطة راعية لرجل الدين وغالباً ما تكون متحالفة معه، ولذلك استمد رجل الدين قوته من هذا التحالف، وأصبحت له قوة السلطة في تحريك غرائز الناس ومشاعرهم الدينية أكثر من أي قائد سياسي. ويؤكد الكاتب في هذا الصدد، أن «السلطة الحقيقية تكاد تكون في يد الخطيب أكثر مما هي في يد السياسي».
لا نرى بلداً معيناً في الرواية، ولا توجد جغرافيا محددة أو زمن محصور أيضاً، كما فعل غابرييل ماركيز ماكاندو في ابتداع مدينته الوهمية ماكاندو. وهنا يقول الكاتب هاني النقشبندي: «الرواية عمل متخيل ومن صنع الخيال، ليس من الضروري تحديد المكان أو الزمان، وأحداث الخطيب يمكن أن تنطبق على أكثر البلدان العربية والإسلامية، وعلى القارئ أن يشارك معي في كتابتها، ويعمل على تطبيقها على أي بلد يشاء». وعند طرح سؤالنا: هل تعتقد أن الرواية ستجد صدى التفاعل في العالم العربي والإسلامي؟ يجيب الروائي: «لا يعنيني أن يتم ذلك أولاً، لأن رسالتي هي الكتابة ورسالة الآخرين هي القراءة. لا أستطيع أن أدخل إلى كل بيت، حاملاً نسخة من روايتي (الخطيب)، لكني أفترض أنها موجودة في كل مكان أو في أكثر الأماكن». يطرح الكاتب أيضاً رؤيته عن المجتمع المدني والعلماني الذي أصبح جزءاً من كيان الدولة العربية. يقول إن «معظم السلطات العربية ترفض اليوم خطاب العنف والكراهية، لأن ذلك يعمل على نخر المجتمع، لذلك لا يمكن للدولة العربية أن تناصر الخطيب لو كانت خطاباته تحتوي على الفجاجة والتطرف». وهذا الخطيب في رؤية الكاتب يمثل «كاتم أسرار الحي وأمينه، لأنه أصبح الرجل البارز بعد أن كان متوارياً في زاويته، فأسرار الحي باتت في عهدته، حتى أسرار الزوج والزوجة، من فرط ما توغل في أسرار المجتمع».
ويركز المؤلف على درامية العمل من خلال العلاقة التي تتطور بين المؤذن وإحدى فتيات الحي، وهي قصة حب معقدة، تتلاقى فيها ذات كل منهما في تناقض صارخ، بين مفهومين، وعالمين، وفكرتين. والمشكلة الجوهرية هي قوة الإقناع التي يمتلكها الخطيب، ولكنه بدأ بفقدها مع تطور التقنيات الحديثة التي تتحكم بالمجتمع الراهن.
ولا تنفصل هذه عن التاريخ، فهي مرتبطة به، لأن الخطبة مادة عريقة في تاريخنا، وشهدت تراكمات عبر السنين، سادها المّد والجزر، لذا فهي تنقلنا بين التاريخ الماضي والحاضر الراهن، بين التقليد والتجديد.
استطاع الروائي هاني النقشبندي أن يدفع بالصراع في الرواية إلى نهاياته من أجل التعبير عن الفكرة الأساسية التي يقول عنها: «ما دام يتم تقديس الكلام الذي ينطلق من أفواه رجال الدين من دون تمحيص أو نقاش، فنحن في حاجة إلى إصلاح يتجاوز السياسي والاقتصادي إلى الإصلاح الديني، وهذا ما كنت أطالب به دوماً منذ صدور عملي الأول (اختلاس) في عام 2007». جعل الروائي نهاية روايته مفتوحة، ويعلق على ذلك بقوله: «أميل دوماً إلى النهايات المفتوحة أملاً في أن يشاركني القارئ في اختيار النهاية التي يراها مناسبة، إذ إنني لست ديكتاتوراً أفرض رأياً واحداً فقط، لأن للقارئ رأيه فيما يقوله الروائي».
يمكن القول، إن طرح موضوع الخطيب وعلاقته بالجمهور وطبيعة الخطاب الذي يطرحه هو جوهر هذه الرواية التي تحمل الكثير من الخيال، ولكنها لا تبتعد عن الواقع في آن واحد، ثنائية سيطر عليها الكاتب بمهارة كبيرة من خلال استخدام لغة روائية بارعة في التعبير عن دواخل الشخصيات، وهمومها، بطريقة رمزية تقربنا من الحدث الواقعي، وذلك بانتقاله من الخاص إلى العام، ومن الجمهور إلى الأمة، ومن الذات الشخصية إلى الذات الإنسانية، ومن الدنيوية إلى الأخروية، ومن المنابر إلى مسرح الحياة، بلغة شفافة.
وقد تعمّد الكاتب إخفاء اسم الخطيب، لكي يجعل منه شخصية إنسانية تصلح لكل زمان ومكان، وخطبته تنطبق على جميع الخطب من حيث جوهرها، سواء كانت سياسية أو اجتماعية.
رواية «الخطيب»، عمل أدبي ضد الغلو والتطرف والتعصّب والتكفير، يسعى الكاتب من خلالها إلى إحداث هزة في علاقة الخطيب بالجمهور، وعلى الاثنين أن يفكرا في إيجاد علاقة أخرى بينهما قائمة على فهم مشترك للحياة العصرية كما يعيشها الملايين حالياً، وأولى هذه الرسائل هي: التعايش السلمي بين جميع الأطياف في المجتمع، وتجديد الخطاب الديني، وعدم إقصاء الآخرين، والانفتاح على الحياة المعاصرة.



مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».


الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».