تركيا تحتل صدارة دول «المتوسط» بحصتها من البنوك الإسلامية

تمتلك نحو 3 % من قيمة أصولها في العالم

تركيا تحتل صدارة دول «المتوسط» بحصتها من البنوك الإسلامية
TT

تركيا تحتل صدارة دول «المتوسط» بحصتها من البنوك الإسلامية

تركيا تحتل صدارة دول «المتوسط» بحصتها من البنوك الإسلامية

جاءت تركيا في صدارة دول البحر المتوسط من حيث حصتها من البنوك الإسلامية، التي بلغت 2.9 في المائة على مستوى العالم، وذلك في إطار سعي تركيا للتوسع في هذه البنوك وزيادة عددها.
ويسجل قطاع البنوك الإسلامية في دول حوض البحر المتوسط مستويات منخفضة مقارنة بالدول الأخرى، وتحتل تركيا المرتبة الأولى بين هذه الدول بحصتها البالغة 2.9 في المائة، تليها مصر في المرتبة الثانية بنسبة واحد في المائة. وتجاوز حجم قطاع صناعة التمويل الإسلامي في العالم مبلغ تريليوني دولار العام الماضي (2016)، بحسب تقارير البنك وصندوق النقد الدوليين.
وتظهر تقارير مؤسسة مراقبة البنوك الإسلامية في العالم أن قطاع البنوك الإسلامية في تركيا يشهد نموا كبيرا، حيث قدر حجم تعاملاته في العام الماضي بنحو 52 مليار دولار. ويشهد القطاع نموا ملحوظا في كل من السعودية وتركيا ومصر والإمارات وقطر وباكستان.
وفي عام 2015، سجل نمو قطاع البنوك في تركيا 21.5 في المائة، وقال فخر الدين ياكشي، مدير عام بنك «البركة تورك» الإسلامي، إن قطاع البنوك التركية شهد نموا ملحوظا في هذا العام، في حين شهد قطاع البنوك الإسلامية في تركيا نموا أقل بقليل من البنوك الأخرى، لافتا إلى أن نسبة نمو بنك «البركة تورك» تجاوزت في هذا العام نسبة 40 في المائة، فيما ازداد إقبال المستثمرين الأجانب خصوصا على هذه البنوك خلال العامين الحالي والماضي.
وتوجهت البنوك الحكومية التركية في الفترة الأخيرة إلى فتح فروع للمعاملات الإسلامية لتلبية الطلب المتزايد على المعاملات الإسلامية من قبل المواطنين الأتراك.
ورأى خبراء اقتصاديون أن «النظام والقوانين الجديدة في تركيا، تُشجّع على إنشاء البنوك الإسلامية، خصوصاً بعد أن أثبتت أنها أقل البنوك تأثراً وتضرراً بعد الأزمة المالية العالمية عام 2007، لأنها لا تعتمد على الفائدة أو المنتجات المستقبلية».
وتسعى الحكومة التركية إلى تحويل تركيا إلى مركز لقطاع التمويل الإسلامي في الشرق الأوسط، بعد أن بلغت أصوله نحو 35 مليار دولار (ما يعادل 3 في المائة من قيمة أصول البنوك الإسلامية في العالم).
وكان «بنك الزراعة» هو أول بنك تركي يفتتح فرعا للمعاملات الإسلامية في تاريخ البلاد، وعُدت هذه الخطوة أولى خطوات تحويل إسطنبول إلى مركز مالي دولي لقطاع التمويل الإسلامي، لتدخل البلاد بذلك المرحلة العملية من تطبيق خطة توسيع دور القطاع الاقتصادي واعتماده من قبل البنوك الكبرى المملوكة لها.
وبحسب تقرير «التنافسية العالمية للقطاع المصرفي الإسلامي لعام 2016»، الصادر عن شركة الاستشارات الدولية «إرنست آند يونغ»، فإن أصول المصارف الإسلامية تجاوزت 920 مليار دولار على الصعيد العالمي خلال عام 2015، وتجاوزت قيمة أصول البنوك الإسلامية في السعودية وتركيا وقطر وإندونيسيا وماليزيا والإمارات، 801 مليار دولار في 2016. وتستحوذ هذه الدول على 80 في المائة من الأصول المصرفية الإسلامية في العالم.
وتعمل في تركيا 4 بنوك خاصة تعتمد مبادئ الصيرفة الإسلامية من أصل 50 بنكا في البلاد، هي «كويت تورك»، و«البركة»، و«تركيا فاينانس»، وحديثاً بنك «التنمية الإسلامي»، ويصل عدد فروعها إلى نحو 961 فرعاً في البلاد.
ودخلت تركيا قطاع المصارف الإسلامية عام 1984 من خلال البنوك الخاصة مع افتتاح بنك «البركة»، ولاحقاً «بنك فيصل» عام 1985، تلاه بنك «كويت تورك» عام 1989. وفي عام 1996 انضم «بنك آسيا» إلى هذا القطاع، لكنه أغلق بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، حيث كان يتبع «حركة الخدمة» التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، والتي اتهمتها الحكومة بتدبير محاولة الانقلاب. وشهد عام 2005 بروز «مصرف تركيا للتمويل» باندماج مصرفي «فاميلي» المتحول من «بنك فيصل» و«مصرف الأناضول» للتمويل الذي تأسس عام 1991. ويعمل كل من مصرفي «خلق» و«وقف» الحكوميين حالياً على استكمال استعداداتهما لخوض غمار هذه السوق، ليرتفع بذلك عدد المصارف الإسلامية في تركيا.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.