مصر تودع عهد «الشيكات الورقية» الحكومية

الوزارات تتحول إلى نظام المدفوعات الإلكترونية

مصر تودع عهد «الشيكات الورقية» الحكومية
TT

مصر تودع عهد «الشيكات الورقية» الحكومية

مصر تودع عهد «الشيكات الورقية» الحكومية

أعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، أمس، عن بدء وقف التعامل بالشيكات الحكومية لجميع أجهزة الدولة والصناديق والحسابات الخاصة اعتباراً من اليوم (الخميس)، والتحول إلى نظام المدفوعات الإلكترونية والعمل بنظام الخزانة الموحد (TSA)، الذي يشمل كافة الجهات التابعة للدولة والتي تتعلق بالموازنة، ويكون الصرف والتحكم فقط من خلال هذه المنظومة الإلكترونية الجديدة، إضافة إلى إغلاق ما يقرب من 61 ألف حساب لكل جهات الدولة لعدد 2650 وحدة حسابية موجودة بجميع أجهزة الدولة.
وأشار الجارحي، في مؤتمر صحافي أمس بهذه المناسبة، إلى أن النظام الإلكتروني الجديد ينقل المجتمع من مجتمع نقدي يتعامل بالشيكات الورقية، إلى مجتمع إلكتروني، وهو أحد الأهداف الرئيسية للمجلس القومي للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية، ويوفر كفاءة في منظومة الصرف. مضيفاً أن هناك جهوداً ضخمة بذلها العاملون بوزارة المالية والجهات الأخرى منذ 15 شهراً للتحول إلى نظام الخزانة الموحد ونظام ميكنة إدارة المالية الحكومية، لافتاً إلى أن هناك ما يقرب من 50 ألف شخص داخل وزارة المالية، وفي الوحدات الحسابية تم تدريبهم والتنسيق فيما بينهم، وتوفير كافة الإمكانات وبيئة العمل والبنية التحتية والأجهزة للتعامل بهذا النظام لإتمامه بالشكل الذي يليق به.
وأوضح أن نظام ميكنة إدارة المالية الحكومية (GFMIS) هو الخطوة الثانية للتحول إلى مجتمع إلكتروني، مع ربط النظامين فيما بينهم، بحيث لا تتم أي مدفوعة إلكترونية إلا من خلال نظام إدارة نظم المعلومات المالية العامة الحكومية، وهو ميكنة للموازنة العامة للدولة.
وأضاف وزير المالية أن نظام الميكنة للموازنة يتم الانتهاء منه في 31 مارس (آذار) المقبل، بما يعني أنه سيصبح لدى مصر موازنة مميكنة وصرف مميكن أيضاً. كما قال: إنه «خلال شهر يوليو (تموز) الماضي كان يتم تنفيذ نحو ألف عملية على نظام ميكنة الموازنة، والآن في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وصلنا إلى تنفيذ 225 ألف عملية، وتم الانتهاء من الوحدات الأكبر، ثم الانتقال إلى الوحدات الأخرى، ووصلنا إلى أن 89 في المائة من أرقام الموازنة في الجهات الخدمية والجهاز الإداري مميكنة بالفعل، ويتبقى 11 في المائة في الجهات المحلية».
ولفت الوزير إلى أن أول عملية تحصيل إلكتروني للضرائب والجمارك تم تنفيذها في عام 2009، لكن لم تستكمل حينذاك... ثم اعتباراً من 2014 إلى 2016 بدأت تتوالى الأحداث في تنفيذ هذه العمليات، إلى أن أصبحت الحكومة الآن تقوم بصرف الرواتب والمعاشات والاستثمارات وكافة بنود المصروفات في الموازنة إلكترونياً، مضيفاً أن آخر شيك حكومي ورقي سيصدر اليوم وسيتم الاحتفال به.
وأضاف الوزير أن أي منظومة جديدة عادة ما تواجهها مقاومة وصعوبات، وأنه في بعض الأوقات كانت توجد تجاوزات على الموازنة؛ أما في النظام الجديد فلا يستطيع أحد أن يتخطاه بأي مبلغ ولو بسيط، ما يحقق أكبر قدر من الانضباط المالي.
من جانبه، قال محمد معيط، نائب وزير المالية: إن «هذه اللحظة لحظة فارقة؛ لأننا نتحول من مرحلة إلى مرحلة أخرى؛ لأن مصر عاشت عشرات السنين تتعامل بالشيكات الورقية الحكومية، واستبدالها بمنظومة إلكترونية، وهو تحدٍ صعب للغاية بسبب تغيير الأدوات والآليات التي كان يتم استخدامها وتغيير ثقافة وبيئة العمل والأنظمة».
وأشار معيط إلى أنه تم بذل مجهودات هائلة والاستثمارات اللازمة للتحول إلى نظام المدفوعات الإلكتروني الجديد، وأن هذه المنظومة تنقل الدولة المصرية إلى الأمام، وتعكس رسالة خارجية للعالم والمؤسسات المالية العالمية بأن الدولة تواكب التطورات في المدفوعات الإلكترونية، إضافة إلى تطوير منظومة الصرف لتحقيق الانضباط المالي والقضاء على أي أدوات أو آليات تساعد على الفساد. وأوضح أنه خلال الفترة المقبلة سيتم عمل نظام جديد على شكل شاشة مراقبة إلكترونية لدي المستخدمين، سواء وزراء أو محافظون، حتى يتمكنوا من مراقبة التعاملات المالية على الموازنة والتعرف اللحظي عليها.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.