محمد بن زايد يطلق اسم «مدينة الرياض» على أضخم مشروع سكني في أبوظبي

«الأعلى للبترول» يعتمد استثمار 108 مليارات دولار لمشروعات وتوسعات «أدنوك»

الشيخ محمد بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للبترول
الشيخ محمد بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للبترول
TT

محمد بن زايد يطلق اسم «مدينة الرياض» على أضخم مشروع سكني في أبوظبي

الشيخ محمد بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للبترول
الشيخ محمد بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للبترول

أطلق الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اسم «مدينة الرياض» على أضخم مشروع إسكاني في العاصمة الإماراتية؛ تيمناً باسم العاصمة السعودية، حيث قال: «بمزيد من المحبة والاعتزاز نطلق مسمى مدينة الرياض على المشروع الإسكاني الأضخم في أبوظبي».
وأضاف ولي عهد أبوظبي: إن «للسعودية والإمارات علاقات راسخة ترتكز على الأخوة والتعاون والمصير المشترك». ويأتي المشروع ضمن اعتماد تحديثات جديدة على سياسات منظومة إسكان المواطنين، وحزمة المنتجات الإسكانية في أبوظبي؛ انطلاقاً من رؤية رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن المساحة الإجمالية لمشروع مدينة الرياض تبلغ نحو 8 آلاف هكتار، ما يعادل 85 في المائة من مساحة جزيرة أبوظبي، ‬ بحيث تشكل ما يقارب 45 في المائة من إجمالي الأراضي السكنية في أبوظبي‬، وتبعد نحو 30 كيلومتراً عن مركز المدينة، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية بها إلى أكثر من 200 ألف نسمة مع نهاية العمل بالمشروع.
وقال الشيخ محمد بن زايد، وفقاً لتغريدات نقلها حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «توتير» أمس: إن «رفاهية المواطن وسعادته وراحته أولوية قصوى ضمن رؤية خليفة، ولن نتوقف عن بذل المزيد من الجهود لتطوير منظومة إسكان عصرية».
وتابع أن «قيادة الإمارات، ومن خلال مشروعاتها التنموية، تستهدف بناء مجتمع متماسك ينعم بمقومات الحياة الكريمة ضمن بيئة آمنة مستقرة ومحفزة على العمل والإنتاج». وأكد: «نضع سعادة الإنسان الإماراتي، ضمن أهم الاعتبارات، والنهضة التنموية التي تشهدها بلادنا أساسها الإنسان، ورؤيتنا المستقبلية تحقيق أفضل النظم الإسكانية والعمرانية التي ترتقي بالوطن والمواطن».
وأطلقت حكومة أبوظبي شركة «مدن العقارية» بهدف تصميم وإنشاء مجتمعات سكنية متكاملة تلبي احتياجات الأسرة الإماراتية، وذلك في نطاق قيمة المنح والقروض الحكومية. و‫‏ستشرف الشركة على عقد الشراكات مع المصممين وشركات البناء لضمان توفير تصاميم تعكس هوية الإمارة، وإدارة ومتابعة المقاولين والاستشاريين لضمان تنفيذ أعمال البناء ضمن الفترة والميزانية المحددة، إضافة إلى إدارة عمليات التسويق والتسليم والبيع لوحدات البناء.
‫‏كما ستطور «مدن العقارية» المخطط العام لمشروع «مدينة الرياض أبوظبي»، والتي تضم مجموعة متكاملة من المرافق العامة، كالمتنزهات والمدارس والمتاجر والمساجد والمراكز الطبية والمراكز المجتمعية.
إلى ذلك، اعتمد المجلس الأعلى للبترول في العاصمة الإماراتية أبوظبي برنامج «أدنوك» الاستراتيجي لتعزيز فرص النمو باستثمارات رأسمالية تزيد على 400 مليار درهم (108.8 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة؛ وذلك لتنفيذ عدد من المشروعات والتوسعات التي تشمل مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج والغاز والتكرير والبتروكيماويات، علاوة على خطط النمو والتوسع.
كما اعتمد المجلس خطط «أدنوك» لاستكشاف وتقييم وتطوير مصادر الغاز غير التقليدية في إمارة أبوظبي، التي تهدف إلى خلق قيمة إضافية وجذب استثمارات دولية لتطوير هذه المصادر.
ووافق المجلس برئاسة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للبترول، أمس، على خطط الشركة للاستثمارات المحلية والدولية في مجال التكرير والمشتقات والبتروكيماويات بما يعزز مكانة «أدنوك» ودورها في السوق.
وأكد على دعم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، لجهود شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي تهدف إلى تعزيز النمو والتوسع والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الازدهار والنمو المستدام وفق استراتيجية شاملة ومتكاملة، لتحقيق أفضل قيمة من الموارد الهيدروكربونية للبلاد على المدى البعيد.
ويمثل المجلس الأعلى للبترول الهيئة العليا المشرفة على كافة شؤون النفط والغاز في إمارة أبوظبي، ويتولى وضع السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بقطاع النفط في الإمارة، وتحديد أغراضها وأهدافها في كل مجالات صناعة النفط، وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها ومتابعة تطبيق تلك القرارات، وصولاً إلى تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة في جميع مجالات صناعة النفط.
من جهته، قال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك): «يمثل اعتماد المجلس الأعلى للبترول اليوم لاستراتيجية (أدنوك) الموسعة للاستثمار وخططها للنمو والتوسع دليلاً ملموساً على نجاح مسيرة أدنوك للتطوير والتحديث، التي تهدف إلى وضع الشركة على طريق النجاح والازدهار والنمو المستدام، بما يضمن استمرار مساهمتها الإيجابية في نهضة وتطور دولة الإمارات لعقود مقبلة».
وأضاف: «يمهد اعتماد المجلس الأعلى للبترول لخطط (أدنوك) بداية تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية (أدنوك) المتكاملة 2030 للنمو الذكي، التي تهدف لتعزيز القيمة وزيادة الإيرادات من كل مواردنا عبر توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وخلق فرص جديدة للاستثمارات المشتركة تشمل كافة مجالات وجوانب ومراحل الأعمال، وتعزز القدرة على إضافة منتجات جديدة والوصول إلى أسواق جديدة تمتاز بمعدلات نمو مرتفعة».
وقال الجابر: «تخطط (أدنوك) للقيام بعدد من الاستثمارات ذات طابع استراتيجي، تهدف إلى تحقيق عائدات تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وزيادة الحصة السوقية ودخول أسواق جديدة... وسيتم تنفيذ هذه الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، وستشمل كافة مجالات وجوانب الأعمال في قطاع النفط والغاز، وتهدف إلى تعزيز القيمة وزيادة الإيرادات من الموارد الحالية وتحديد موارد جديدة غير مستغلة للعمل على تطويرها واستثمارها».
وأكد استمرار «أدنوك» في تعزيز قدراتها التنافسية للتكيف مع متغيرات مشهد الطاقة من خلال التركيز على خفض التكاليف الإنتاجية لكل برميل نفط، والارتقاء بالأداء وزيادة الربحية وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأوضح الجابر، أن «أدنوك» تعتزم تنفيذ استثمارات استراتيجية وبعيدة المدى في مختلف أنحاء العالم في مجال التكرير والبتروكيماويات، وسيكون التركيز على تحقيق عائدات تضمن نمو اقتصادي مستدام وزيادة الحصة السوقية لمنتجات أدنوك وتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية.
وتعتزم «أدنوك» تأمين قدرات إضافية لمعالجة النفط الخام في الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة، وإنشاء شركات عالمية متخصصة في هذا المجال وتعزيز أنشطتها التسويقية العالمية، بما في ذلك إدخال التداول المدعم بالأصول من أجل تحقيق أقصى قيمة من كل برميل يتم إنتاجه.
وتماشياً مع استراتيجية 2030، تعتزم «أدنوك» زيادة طاقتها الإنتاجية من تكرير النفط الخام بنحو 60 في المائة، ومضاعفة إنتاجها من البتروكيماويات بأكثر من ثلاث مرات، إلى 14.4 مليون طن سنوياً بحلول 2025 من خلال خطة للتوسع المرحلي، تهدف مبدئياً إلى تحسين أصولها الحالية وزيادة وتنويع المنتجات. إضافة إلى مشروع للمواد العطرية لتحويل النفثا التي يتم تصديرها حاليا إلى غازولين ومواد عطرية، كما سيتم متابعة مشروع كبير لتعزيز مرونة معالجة النفط الخام في نظام التكرير الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 900 ألف برميل يومياً.
وفي مجال الكيماويات، سيسهم مشروع جديد لإنتاج «الكيل البنزين الخطي»، ومشروع جديد لتكسير المادة الخام «غاز اللقيم» في «بروج» في إنشاء مجالات أعمال جديدة.
وستسهم هذه التوسعات في أن تصبح منطقة الرويس أكبر مجمع متكامل لتكرير وإنتاج الكيماويات في العالم، وعند اكتمال هذه المشروعات ستقوم «أدنوك» بتحويل ما يقرب من خمس إنتاجها النفطي الخام إلى مواد كيماوية لتوفر بذلك منتجات ذات قيمة عالية توفر تحوطاً طبيعياً لتحركات أسعار النفط.



«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الأربعاء مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدفوعاً بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، مع انحسار المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.87 في المائة ليصل إلى 55,239.4 نقطة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.49 في المائة ليصل إلى 3,717.41 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو للأبحاث»: «لطالما ارتبط سوق الأسهم ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط. واليوم، خفَّفت السوق من المخاوف المفرطة بشأن توقعات أسعار النفط، واستقطبت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل يوم الأربعاء، متراجعةً عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي.

وقال ياسودا إن مكاسب مؤشر «نيكي» تعززت بفضل انتعاش بورصة «وول ستريت» خلال الليلة السابقة. وانتعشت أسهم شركتي «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز غروب»، وهما شركتان تتأثران بشدة بتحركات أسعار النفط، بعد أسابيع من الخسائر.

وفي اليابان، قفزت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 6.73 في المائة، وارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.81 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 4.47 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» بنسبة 11.76 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن شركة إليوت لإدارة الاستثمار قد استحوذت على حصة «كبيرة» في شركة الشحن اليابانية. كما ارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بنسبة 14.28 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الشركة المصنعة لمنتجات النحاس ستشارك في مشروع مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لتطوير العناصر الأرضية النادرة، والذي سيتم الاتفاق عليه خلال قمة بين البلدين.

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن العاصمة خلال قمة القادة في 19 مارس (آذار).

وقفز سهم شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية» بنسبة 16.3 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن عشرات الصناديق الاستثمارية والشركات أبدت اهتماماً بالاستثمار في الشركة. وهبط سهم شركة الأدوية «تشوغاي فارم» بنسبة 3.56 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر خسارة نسبية في مؤشر «نيكي».

العوائد تتراجع

ومن جانبها، واصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية انخفاضها المبكر يوم الأربعاء، مدعومةً بانخفاض أسعار النفط الذي ساهم في زيادة الإقبال على شراء السندات، مع تحوّل التركيز إلى تعليق بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع حول تأثير حرب الشرق الأوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.21 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 1.25 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس بعد اجتماعه الذي يستمر يومين، غير أن آراء السوق بشأن مسار أسعار الفائدة المستقبلي منقسمة، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية.

ويقول تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول: «حتى الآن، يُلاحظ أن المتداولين يراهنون على أن بنك اليابان سيعطي الأولوية لدعم الاقتصاد»، وأضاف: «لذا فهم يشترون السندات لإغلاق مراكزهم البيعية».

كما تركز السوق على موقف عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا، الذي اقترح دون جدوى رفع أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني)، كمرجع لرؤية بنك اليابان المستقبلية للسياسة النقدية، وفقاً لفوجيوارا.

وقد شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية اتجاهاً تصاعدياً مؤخراً، حيث دفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد الضغط على البنوك المركزية العالمية لمعالجة مخاوف التضخم.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، سيتعمد الغموض بشأن سياسته النقدية يوم الخميس. وأضاف الاستراتيجيون أن العوائد انخفضت أيضاً نتيجة لتراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.08 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.49 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة.


«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
TT

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات؛ بهدف حمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة. وقال الرئيس التنفيذي المشارك، جون يونغ هيون، إن صناعة الرقائق تمر بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» مدفوعة بالاستثمار المتزايد في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ويجب على «سامسونغ» الاستعداد لـ«سيناريوهات مختلفة».

وأعرب عن قلقه بشأن ارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مضيفاً: «نعتزم مواصلة اغتنام الفرص الناشئة عن دورة الذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات بحذر». وقد أشاد المساهمون بإدارة الشركة، بعد أن سجلت أسعار الأسهم والأرباح مستويات قياسية، مع تساؤلهم عن مدى استمرار ازدهار السوق الحالية، وفق «رويترز».

وأضاف جون، المسؤول عن قطاع رقائق الشركة: «من الأهمية بمكان، الآن، لقطاع الرقائق الإلكترونية تقليل الشكوك التجارية على المديين المتوسط والطويل، والحفاظ على بيئة عرض وطلب صحية في مجال الذاكرة». وأوضح أن التحول من العقود الفصلية أو السنوية الحالية سيُسهم في تحسين استقرار الأعمال، عبر تخفيف حدة تقلبات هذا القطاع المتقلب.

وفي يوم الاثنين، صرّح رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، تشي تاي وون، يوم الاثنين، بأن شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق قد تكشف عن خطط لتحقيق استقرار أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «درام»، والتي قد تشمل توقيع عقود متعددة السنوات مع العملاء، وفقاً للمحللين.

وتوقّع جون أن يستمر الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، هذا العام، مدفوعاً بموجة الذكاء الاصطناعي، مع تحذيره من أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة قد يؤثر سلباً على شحنات أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة. وأضاف، مشيراً إلى أجهزة التلفزيون والهواتف والأجهزة المنزلية: «ومع ذلك، لا تزال عوامل الخطر قائمة، بما في ذلك حالة عدم اليقين في الاقتصاد الكلي العالمي، مثل قضايا الرسوم الجمركية وأعباء التكاليف في قطاع الأجهزة».

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 7.5 في المائة، يوم الأربعاء، متجاوزة مكاسب السوق الأوسع التي بلغت 5 في المائة.

تحول جذري

أدت الاختناقات في إمدادات أشباه الموصلات العالمية، الناجمة عن الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى الحد من إمدادات رقائق الذاكرة للصناعات، بدءاً من السيارات وأجهزة الكمبيوتر، وصولاً إلى الهواتف الذكية.

وقفزت أسهم «سامسونغ» إلى مستويات قياسية، هذا العام، مرتفعة بنسبة 62 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، متجاوزة مكاسب السوق الكورية الأوسع التي بلغت 34 في المائة، مما أسعد المساهمين. ويعود هذا الأداء إلى النقص العالمي في رقائق الذاكرة، الذي سمح لها ولمنافسيها، بما في ذلك «إس كيه هاينكس» و«مايكرون»، برفع الأسعار بشكل حاد، حيث تُهيمن الشركات الثلاث على إنتاج رقائق الذاكرة عالمياً.

وفي اجتماع المساهمين، العام الماضي، اعتذر جون عن ضياع فرصة «سامسونغ» في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، في البداية، مما أدى إلى انخفاض سعر السهم والأرباح، وحاول تهدئة المساهمين المحبَطين.

لكن الوضع تحسّن منذ ذلك الحين مع ارتفاع أسعار الرقائق التقليدية وتقليص «سامسونج» الفجوة مع «إس كيه هاينكس» في سباق تطوير رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي «إتش بي إم». وقال إن «سامسونغ» أصبحت، الآن، شريكاً رئيسياً لشركة «إنفيديا» في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستشهداً بمؤتمر «إنفيديا» العالمي للتكنولوجيا (GTC)، حيث أعلن الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ شراكة تصنيع مع الشركة الكورية، وأشاد برقائق «إتش بي إم 4» الخاصة بها.

وقال المساهم أوه بونغ غيو، البالغ من العمر 51 عاماً، قبل اجتماع الأربعاء، مشيراً إلى انتعاش سوق أسهم «سامسونغ»: «الأمور في أفضل حالاتها. لكنني قلِق بعض الشيء بشأن نقابة عمال سامسونغ وعبء ذلك على الإدارة». وهددت النقابات العمالية في «سامسونغ» بتعطيل إنتاج الرقائق الإلكترونية بعد تصويت أعضائها لصالح خطة إضراب في مايو (أيار)، وسط ازدياد استياء الموظفين من فجوة الأجور مع المنافسين الرئيسيين.

وأقرّ جون بأن «سامسونغ» متأخرة عن منافسيها في القدرة التنافسية للأجور، حيث أثّر تباطؤ أرباح قطاع الرقائق على مكافآت الأداء، لكنه قال إن الفجوة ستتقلص بفضل انتعاش هذا القطاع.

وأظهر التقرير السنوي لشركة «إس كيه هاينكس» أن متوسط الأجر السنوي للموظفين ارتفع بنسبة 58 في المائة، العام الماضي، مقارنة بالعام السابق.


أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
TT

أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)

غداة كشف مصرف الإمارات المركزي عن حزمة دعم لتعزيز سيولة البنوك في ظل السعي لمواجهة تداعيات الأزمة الإيرانية، شهدت أسهم البنوك الإماراتية، ارتفاعاً ملحوظاً صباح الأربعاء.

وسجل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي مكاسب تجاوزت 6 في المائة، بينما ارتفع بنك أبوظبي التجاري بأكثر من 5 في المائة. في المقابل، انخفض سهم بنك أبوظبي الأول بنحو 1 في المائة بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش.

وكانت بنوك الإمارات تكبدت خسائر كبيرة منذ اندلاع الحرب الشهر الماضي.

وأوضح مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي في بيان، أن النظام المالي في الدولة «أظهر مرونة خلال الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية، دون أي تأثير ملموس على سلامة القطاع المصرفي وأنظمة الدفع».

وبموجب الحزمة التي أُقرّت يوم الثلاثاء، ستتمكن البنوك من الوصول بشكل أفضل إلى أرصدة الاحتياطي التي تصل إلى 30 في المائة من متطلبات الاحتياطي النقدي، بالإضافة إلى تسهيلات سيولة بالدرهم الإماراتي والدولار الأميركي، وفقاً للمصرف.

وأضاف البيان أن التدابير تشمل تخفيفاً مؤقتاً لضغوط السيولة، والحفاظ على نسب تمويل مستقرة، فضلاً عن الإفراج المؤقت عن احتياطي رأس المال المضاد للدورات الاقتصادية (CCyB) واحتياطي رأس المال الوقائي (CCB).

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة: «نعتقد أن هذا الخبر سيكون إيجابياً على المدى القريب، إذ يوفر سيولة مؤقتة ويخفف ضغوط رأس المال على البنوك في هذه الفترة الصعبة». وأضافوا أن الرفع المؤقت لشروط «CCyB» و«CCB» قد يعزز احتياطيات رأس المال بنسبة تصل إلى ثلاث نقاط مئوية، مما يمنح المقرضين مرونة أكبر في استمرار منح القروض وربما استيعاب الخسائر المحتملة في حال تدهور جودة الأصول على المدى القريب إلى المتوسط.

وأشار البنك إلى أن الإجراءات المتخذة يوم الثلاثاء أكبر من حزمة مماثلة أُطلقت لمواجهة آثار جائحة «كوفيد-19»، غير أن «ضغوط جودة الأصول لا تزال قائمة في حال استمرار النزاع وتفاقم آثاره الاقتصادية».

كما ذكرت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية، في تقرير يوم الاثنين، أن بنوك الخليج قد تواجه تدفقات ودائع محلية خارجة بقيمة 307 مليارات دولار إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، لكنها أشارت إلى أنها لم ترصد أي دليل على تدفقات كبيرة للتمويل الأجنبي أو المحلي من البنوك.

وأعلن مصرف الإمارات المركزي أن إجمالي السيولة التي تحتفظ بها البنوك الإماراتية لدى المصرف، بالإضافة إلى صافي أصولها المؤهلة لعمليات المصرف المركزي، بلغ نحو 250 مليار دولار، منها أرصدة احتياطيات البنوك تتجاوز 109 مليارات دولار.