مانشستر سيتي تجاوز مرحلة المقارنة بجاره العتيد يونايتد

نتائج الفريق الأول بقيادة غوارديولا ومستوى فرق الشباب تعكس حجم خطط ملاك النادي

فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد  -  مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)
فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد - مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)
TT

مانشستر سيتي تجاوز مرحلة المقارنة بجاره العتيد يونايتد

فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد  -  مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)
فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد - مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)

«كوكب المريخ هو المحطة التالية»، كان هذا هو عنوان الصفحة الرئيسية لصحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية في الثالث عشر من مايو (أيار) عام 1968، وكان مانشستر سيتي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي في ذلك العام، رغم أن الأمر قد استغرق نحو 40 عاما أخرى قبل أن يعود مانشستر سيتي إلى الساحة بقوة ويصفه المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بـ«الجار المزعج». ومن الإنصاف أن نقول إن مانشستر سيتي لم تكن لديه النية في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي في هذا العام من دون إحداث حالة من الجدل والإثارة الشديدة.
وقبل المباراة الحاسمة أمام نيوكاسل يونايتد في ذلك العام التي شهدت تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي، خرج المدير الفني لمانشستر سيتي آنذاك جو ميرسر بتصريحات نارية للصحافين عندما قال إنه كان يتدرب بالفعل على السير إلى المدرج الغربي (ستريتفورد) بملعب «أولد ترافورد» من أجل الحصول على درع الدوري من حامل اللقب مانشستر يونايتد. وقال ميرسر: «سوف أكون سعيدا للغاية بصفة شخصية أن أسير إلى ملعب أولد ترافورد صباح يوم الأحد لكي أحصل على درع الدوري».
وذهب مساعده، مالكولم أليسون، إلى ما هو أبعد من ذلك عندما قال إن فريق مانشستر سيتي سوف «يروع أوروبا حتى الموت» في الموسم التالي. وأضاف: «لا توجد حدود لما يمكن أن يحققه هذا الفريق. سوف نفوز بالكأس الأوروبية. الكرة الأوروبية مليئة بالجبناء، وسوف نرعبهم بقوتنا وكرتنا الهجومية. أعتقد أننا سنكون أول فريق يلعب على سطح كوكب المريخ».
وفي الجولة الأولى للمسابقة الأوروبية تعادل مانشستر سيتي أمام فنربخشه التركي من دون أهداف في المباراة التي أقيمت في مانشستر قبل أن يُهزم في مباراة العودة بهدفين مقابل هدف وحيد، ولم يلعب مانشستر سيتي في مكان أبعد من إسطنبول! ويمكننا أن نتخيل كيف تحول ذلك إلى مثار للسخرية في «أولد ترافورد»، مع الوضع في الاعتبار أن أليسون كان قد اعتاد السير أمام المدرج الغربي (ستريتفورد إند) وهو يشير بأصابعه الخمس في تنبؤه لنتيجة المباراة بين فريقه ومانشستر يونايتد في مباريات الديربي بين الفريقين.
وبعد أيام قليلة من وصوله إلى مانشستر عام 1965، دُعي أليسون إلى حفل عشاء بمناسبة فوز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي، وقدمه المدرب مات بيسبي في وسط حديثه إلى الجمهور وقال إنه يتعين على الجميع أن يرحب بأليسون مديرا فنيا بارزا سوف يزيد من حدة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي. ورد أليسون، الذي كان يصغر بيسبي بـ18 عاما، قائلا: «يمكنك المراهنة على ذلك يا صغيري مات!»، في تصريحات مثيرة للجدل أيضا.
في الحقيقة، دائما ما كان التاريخ بين هذين الناديين رائعا، وفي بعض الأحيان مؤسفا، لدرجة أن جميع الأطراف الرئيسية في المعركة الحالية بين الناديين من أجل الهيمنة على كرة القدم الإنجليزية - حتى بما في ذلك المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، في أمر مثير للدهشة - لا ترغب في أن تُتهم بتعكير صفو السلام بين الناديين. ومع ذلك، هناك سياسة متعمدة الآن في مانشستر سيتي، مفادها بأنه يجب تحقيق الإنجازات أولا ثم يأتي بعد ذلك وقت الحديث عنها، وليس العكس. لقد أدرك الفريق الحالي لمانشستر سيتي أنه لا يتعين على النادي الذي يوجد في القمة أن يصرخ من أجل أن يلاحظه الآخرون، وأنه يجب لفت انتباه الآخرين بكل هدوء عن طريق العمل الجاد بعيدا عن الجدل والمواجهات. ولم تعد هناك حاجة الآن لتعليق لافتات من نوعية «مرحبا بكارلوس تيفيز في مانشستر»، أو الحديث كثيرا كالببغاء عن الصفقات الجديدة أو محاولة إثبات أن مانشستر سيتي لديه العدد الأكبر من الجمهور في المدينة!
في الحقيقة، كان من الحماقة دائما أن تعتقد أن مانشستر يونايتد ليس لديه جمهور بأعداد غفيرة في مدينة مانشستر، في الوقت الذي يعترف فيه جمهور مانشستر سيتي في أعماقهم بحقيقة ذلك. وقد اعتاد إيان نيفن الذي أمضى ثلاثين عاما في مجلس إدارة النادي، أن يقول إنه من بين مائتي شخص في مكتبه لم يعثر إلا على عشرة أشخاص يشجعون مانشستر سيتي!
إنها ليست إحصائيات تتعلق بعلم دقيق، لكن مارك هودكينسون قدم في كتابه الذي صدر عام 1999 بعنوان «القمر الأزرق» مقياسا مختلفا تماما، عندما أشار إلى أن مستشفى الأطفال في مدينة بلاكلي به ملصق لأسطورة مانشستر يونايتد جورج بست في إحدى الطرقات، وصورة للاعب مانشستر سيتي السابق كولن بيل في طرقة أخرى، ويتعين على الأطفال أن تختار ممثل فريقها المفضل. وقال هودكينسون: «ما كان ذات مرة أزرق ثم أحمر ثم أزرق ثم أحمر أصبح الآن أحمر ثم أحمر ثم أزرق ثم أحمر. الأطفال الآن يشجعون مانشستر يونايتد»، في إشارة إلى لون القمصان التي يرتديها مانشستر يونايتد (الأحمر) والتي يرتديها مانشستر سيتي (الأزرق أو السماوي) وسيطرة مانشستر يونايتد على كرة القدم الإنجليزية آنذاك.
لقد تغير مانشستر سيتي الآن وأصبح يركز بصورة كاملة على كرة القدم، ولعل من أبرز إنجازات مانشستر سيتي في حقبة ملاكه الإماراتيين، هو رؤية عدد أكبر من الأطفال وهم يرتدون قمصان مانشستر سيتي ويلعبون بالكرة حول الحدائق المحلية بصورة أكبر مما كان عليه الأمر قبل عشرين أو عشر أو حتى خمس سنوات. لقد ارتفعت أعداد جمهور مانشستر سيتي، وسيظل الأمر كذلك ما دام أعطى النادي الانطباع بأنه يقدم شيئا استثنائيا في عالم كرة القدم.
لم يتوج أي فريق من قبل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن، ما لم يحدث تغيير في القريب العاجل، فمن المحتمل أن يشهد الموسم الحالي فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون منافسة تذكر من جانب الفرق الأخرى نتيجة الفارق الكبير في المستوى بينه وبين باقي الفرق في جدول الترتيب.
لقد نجح مانشستر سيتي تحت قيادة غوسيب غوارديولا في إحراز 40 هدفا في أول 12 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وبهذا المعدل سوف يصل عدد الأهداف التي يحرزها الفريق بنهاية الموسم إلى أكثر من 130 هدفا، ليحطم بذلك جميع الأرقام القياسية. وعلاوة على ذلك، فإن فارق الأهداف بين ما أحرزه وما استقبله مانشستر سيتي قد وصل إلى أكثر من 33 هدفا، وهو ما يتجاوز ما أحرزه أي فريق آخر في جدول المسابقة، كما أنه خاض الآن 25 مباراة متتالية من دون هزيمة أو أكثر من سبعة أشهر في جميع المسابقات. وبعد فوزه على هيدرسفيلد بهدفين مقابل هدف وحيد مساء الأحد أول من أمس، حقق مانشستر سيتي رقما قياسيا جديدا من حيث عدد الأهداف التي أحرزها خارج ملعبه، إذ أحرز حتى الآن 28 هدفا ولم تهتز شباكه سوى بسبعة أهداف.
ويمكن لمحبي تجميع الأرقام والبيانات أن يضيفوا إليهم حقيقة أن عدد تمريرات مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي حتى الآن قد وصل إلى 8 آلاف و708 تمريرات، أي أكثر من التمريرات المجتمعة لأي ناديين من الأندية التالية: نيوكاسل يونايتد وليستر سيتي وبيرنلي وستوك سيتي ووست بروميتش ألبيون. هناك من لا يحب بالطبع الإحصائيات المتعلقة بنسبة الاستحواذ على الكرة، لكن الفلسفة التي يتبعها غوارديولا هي فلسفة رائعة في حقيقة الأمر، حيث تعتمد على الاستحواذ على الكرة في البداية ثم الانقضاض على الخصم، وهو ما يعني أنه ليس استحواذا سلبيا. ومن بين أفضل 10 لاعبين في الإحصائيات المتعلقة بالتمرير الصحيح في الدوري الإنجليزي الممتاز، هناك خمسة لاعبين من فريق مانشستر سيتي الذي يغرد الآن منفردا في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.
سيكون من الحماقة أن نفترض أن الفرق الأخرى لن تجد نقطة ضعف في مانشستر سيتي، خصوصا في ظل غياب جون ستونز وظهور فينسنت كومباني بمستوى ضعيف طوال الوقت، وحقيقة أنه ما زال يتعين على نيكولاس أوتاميندي أن يتعلم أن أفضل المدافعين لا ينبغي عليهم أن يضعوا أنفسهم على الأرض إذا كان يمكنهم تفادي ذلك.
وفي الوقت نفسه، يتمثل أهم شيء يجب أن نتذكره دائما في أن ما يخطط له مانشستر سيتي يتعدى كثيرا الفترة التي سيغيب عنها ستونز عن الملاعب، ويكفي أن نعرف أن فرق مانشستر سيتي للناشئين تحت 18 عاما و15 عاما و14 عاما وعشر سنوات وتسع سنوات قد فازت جميعها بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. وقد حقق فريق مانشستر سيتي تحت 18 عاما الفوز على مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد يوم السبت الماضي، كما حقق فريق تحت 16 عاما الفوز على مانشستر يونايتد بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة الديربي بين الفريقين. وحتى فريق السيدات بالنادي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي ويغرد منفردا في صدارة جدول الترتيب خلال الموسم الحالي. في الحقيقة، يسعى النادي لتكوين إمبراطورية، حتى بعد رحيل غوارديولا عن النادي، وإذا كان هناك شيء لا يرغب النادي في التفكير فيه هو العمل على المدى القصير، حيث يخطط النادي دائما لتنفيذ رؤيته على المدى الطويل.
وكان الحضور الجماهيري في بعض مباريات الفريق على ملعب الاتحاد في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا محبطا في بعض الأحيان، لكن في المقابل تُباع جميع تذاكر كل مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يجري التخطيط للمرحلة المقبلة لتوسعة ملعب الفريق، كي يحتضن أكثر من 60 ألف متفرج.
ورغم أن سعة الملعب ستكون أقل من سعة «أولد ترافورد» الذي يتسع لـ75.600 ألف متفرج، هناك اختلاف كبير في عقلية الإدارة بين الناديين، ويكفي أن نعرف أن مسؤولي مانشستر يونايتد يفكرون منذ عشر سنوات على الأقل في تطوير ما يطلق عليه الآن اسم «مدرج السير بوبي تشارلتون» ومدى تأثير ذلك على خط السكك الحديدية المجاور. لكن لو كان مسؤولو مانشستر سيتي في هذا الموقف نفسه لكانوا أنجزوا ذلك قبل وقت طويل.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيتمكن أي فريق من إيقاف مانشستر سيتي؟ في الحقيقة، لا ينبغي أن يطرح هذا السؤال فيما يتعلق بالموسم الحالي فحسب، ولكن فيما يتعلق بفترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات مقبلة سيكون من الصعب خلالها على مانشستر يونايتد وغيره من الفرق أن تنافس مانشستر سيتي. ربما لن يتمكن غوارديولا وغيره من اللعب على كوكب المريخ، لكن من الممكن أن يصلوا إلى مستويات من العظمة والقوة لم يصل إليها غيرهم من قبل!



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.