دول الخليج تتطلع إلى ترجمة التوجهات الإيرانية لواقع إيجابي

وكيل وزارة الخارجية السعودي لـ {الشرق الأوسط} : ما تقوم به الكويت يصب في مصلحة دول المجلس

دول الخليج تتطلع إلى ترجمة التوجهات الإيرانية لواقع إيجابي
TT

دول الخليج تتطلع إلى ترجمة التوجهات الإيرانية لواقع إيجابي

دول الخليج تتطلع إلى ترجمة التوجهات الإيرانية لواقع إيجابي

حمل الشيخ صباح خالد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، العائد للتو من طهران، رسائل إيرانية، كشفها أمام اجتماع وزراء خارجية الخليج الذي انعقد البارحة في الرياض، وأشار الوزير الكويتي إلى أن 18 مليون إيراني يتطلعون لتغيير نهج بلادهم في التعاطي مع جيرانهم الخليجيين.
وذهب الوزير الكويتي بعيدا، حينما وجد العذر لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي أعلن أول من أمس، أنه لن يستطيع حضور مؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المزمع عقده في جدة نهاية الشهر الجاري، وأكد أن الظروف لن تتهيأ أمام ظريف لحضور اللقاء، بسبب ارتباطه المسبق في مفاوضات مجموعة دول 5+1 الخاصة ببحث الملف النووي لبلاده.
وشدد الشيخ صباح خالد الصباح خلال رئاسته أعمال الدورة العادية الـ131 للمجلس الوزاري الخليجي في الرياض أمس، حيث رأس وفد المملكة في هذا الاجتماع الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، على أهمية معالجة القضايا التي تبعث على القلق على صعيد العلاقات الثنائية بين دول المجلس وإيران، فيما يخص الملف النووي الإيراني، إذ تتطلع دول المجلس إلى ترجمة التوجهات الإيرانية، إلى واقع إيجابي في علاقاتها بدول المجلس، تمهيدا إلى إزالة أسباب التوتر بين دول المنطقة.
وأكد وزير الخارجية الكويتي في كلمة له، على الرؤية الخليجية حول تفاقم الأوضاع في سوريا، التي تستلزم من المجتمع الدولي التدخل السريع والفعال، بجميع مؤسساته العدلية والإنسانية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة والرادعة لحماية المواطنين العزل والحفاظ على حياتهم، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية، للشعب السوري في الأماكن المحاصرة، وفي عموم الأراضي السورية وخارجها.
وقال الشيخ صباح خالد الصباح، إن السياسات الخارجية لدول المجلس تضع ضمن أولوياتها، كل ما من شأنه دعم قضية الشعب الفلسطيني، بوصفها القضية المحورية الأولى للأمة العربية، وضرورة إيجاد حل شامل وعادل يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية بموجب حدود يونيو (حزيران) 1967.
وأشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن نجاح الانتخابات المصرية، من شأنه أن يسهم في تعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا، واستعادة دورها الاستراتيجي في المنطقة.
من جهة أخرى، أوضح الأمير تركي بن محمد بن سعود وكيل وزارة الخارجية السعودي للعلاقات متعددة الأطراف لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعات وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في الدورة الـ131. كانت منسقة، وهناك تفاهم كبير على النقاط الرئيسية والهامة التي جرى مناقشتها، مشيرا إلى أن هناك توافقا في وجهات النظر بين دول المجلس فيما يتعلق بالقضايا المطروحة في الخليج، وكذلك القضايا التي تمر بها المنطقة العربية.
وفي سؤال حول اعتبار الكويت دولة وسيطة بين إيران ودول الخليج، عقب زيارة أمير الكويت إلى طهران أول من أمس، قال الأمير تركي بن محمد «إن الكويت دولة شقيقة، ونحن على ثقة تامة أن ما تقوم به قيادة الكويت، يصب في مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي».
وأشار وكيل وزارة الخارجية السعودي إلى أن وزراء الخارجية لدول المجلس، ناقشوا موضوع المصالحة القطرية، وقال عقب خروجه في منتصف الاجتماع الوزاري، للقاء الدكتور أحمد مبارك أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل باليمن، في قاعة مختلفة داخل مقر الأمانة «الوزراء حاليا اجتمعوا لمناقشة اللجنة المختصة بالملف القطري، ونتوقع هناك تجاوبا فيما يطرح، بين السعودية والإمارات والبحرين مع قطر، ونأمل أن يكون هناك تقدم».
وبعد ساعتين من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين، خرج الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي من الجلسة المغلقة، وأبلغ وسائل الإعلام في بهو مقر الأمانة، أنه غير منسحب من الجلسة، وقال: «لدي رحلة عمل إلى دولة منغوليا (شمال آسيا)، ولم أنسحب من الجلسة»، فيما انضم إلى وزراء الخارجية في الاجتماع المغلق، الدكتور أحمد عوض مبارك أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل باليمن، الذي قدم رسالة من رئيس الجمهورية حول المشهد السياسي والاقتصادي والأمني في اليمن.
وأوضح الشيخ صباح خالد الصباح وزير الخارجية الكويتي في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الوزاري أمس، أن هناك مؤشرات إيجابية حال انتخاب الرئيس حسن روحاني الرئيس الإيراني، بأنه يتطلع إلى علاقة إيجابية مع دول الجوار، خصوصا مع السعودية، وقال: «نتمنى أن تترجم هذه المؤشرات، ونراها قريبا مع جميع دول الجوار، ونحن دول نتشارك، وأميركا حليف استراتيجي لدول مجلس التعاون ولم تفرض تقاربا بين الخليجيين وإيران». وأشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن دول المجلس عبرت عن قلقها إزاء التطورات في ليبيا، ودعت الأشقاء هناك إلى ضبط النفس، والمحافظة على سيادتهم ووحدتهم.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.