قانون انتخابات البرلمان المصري الجديد يتجه لحلول «توافقية»

سياسيون وقانونيون حذروا من إضعافه لسلطة مجلس النواب لصالح رئيس الدولة

قانون انتخابات البرلمان المصري الجديد يتجه لحلول «توافقية»
TT

قانون انتخابات البرلمان المصري الجديد يتجه لحلول «توافقية»

قانون انتخابات البرلمان المصري الجديد يتجه لحلول «توافقية»

تصاعدت حدة الجدل بمصر أمس حول مشروع قانون الانتخابات النيابية الجديد. ووجه سياسيون وقانونيون انتقادات حادة للمشروع، ورأوا أنه يضر بالركائز الأساسية للديمقراطية، ويكرس لسيطرة فئات معينة على البرلمان، في مقدمتهم رجال الأعمال وأصحاب المصالح الخاصة من الأغنياء وكبار الموظفين بالدولة. وطالبوا بضرورة النظر في القانون، وإعادة طرحه لحوار مجتمعي، بما يحقق مبدأ التعددية السياسية، ويتيح الفرصة للتمثيل المتكافئ بين كل أطياف وشرائح المجتمع.
وأعدت السلطات المصرية مشروع القانون الجديد ليحكم الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في موعد أقصاه 17 يوليو (تموز) المقبل، والتي تمثل الاستحقاق الثالث والأخير من خريطة المستقبل التي أقرها النظام الجديد عقب الإطاحة بالرئيس الإخواني السابق محمد مرسي الصيف الماضي.
ويقضي مشروع القانون الجديد بإجراء الانتخابات البرلمانية بنسبة 80 في المائة للنظام الفردي، و20 في المائة لنظام القائمة، ويخشى خبراء أن يفرز هذا النظام برلمانا «هشا»، دون أغلبية برلمانية ذات توجه سياسي محدد تقوي جبهة المعارضة، وتحول دون تمكن رئيس الجمهورية من الانفراد بالقرار وتطويع مجلس النواب لما يهدف إليه.
وأجريت الانتخابات البرلمانية السابقة في 2012 على نظام الثلثين للقوائم النسبية، والثلث المتبقي للنظام الفردي، وهو ما أدى لاكتساح التيارات الإسلامية لها، حيث حصل حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) على 235 مقعدا بنسبة 47.2 في المائة، وحصل التحالف السلفي بقيادة حزب النور على 96 مقعدا بنسبة 24 في المائة، بينما حصلت الأحزاب الليبرالية - بثوبها القديم والجديد - على 15 في المائة فقط من مقاعد البرلمان البالغة 498 مقعدا، بالإضافة إلى عشرة نواب معينين بقرار من رئيس الجمهورية. وفي 14 يونيو (حزيران) من عام 2012، أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بحل البرلمان لبطلان إجراءات انتخابه، بعد قبولها الطعن عليه.
وفي الوقت الذي يتحسب فيه البعض من تكرار هذا المشهد في البرلمان المقبل، يرى آخرون أن الظرف التاريخي اختلف، خصوصا بعد خروج الإخوان المسلمين من المشهد السياسي، واعتبار القضاء المصري جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا وحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها.
وفي خطوة لتقليل فجوة الانتقادات لقانون الانتخابات البرلماني الجديد، أكد المستشار محمود فوزي، المتحدث الرسمي للجنة تعديل قانوني الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية، أن اللجنة توافقت على زيادة المقاعد المخصصة للمرأة في القوائم بحيث لا تقل عن أربعين مقعدا، والسماح بنسبة أكبر للشخصيات العامة الحزبية لتزيد من ثلاثة إلى ستة أفراد.
وأضاف فوزي، في تصريحات أمس، أنه وفقا لذلك ستكون كل قائمة ممثلة للدائرة الانتخابية من الدوائر الثماني مكونة من 15 مرشحا، وتوزع النسب للفئات الخاصة بواقع ثلاثة مقاعد للمسيحيين واثنين للشباب واثنين للعمال والفلاحين ومقعد واحد للمصريين بالخارج وواحد لذوي الإعاقة، والباقي وعددهم ستة مقاعد للشخصيات العامة والحزبية والمستقلين، على أن يكون من بين القائمة عدد لا يقل عن خمسة من النساء، وهذا سيكون شرطا لقبول القائمة. ولفت إلى أنه جرى وضع معادلة واضحة لتقسيم الدوائر في المذكرة الإيضاحية لقانون مجلس النواب، مشيرا إلى أن الدوائر سوف يصدر بها قانون مستقل سيجري عرضه على مجلس الدولة فور الانتهاء منه.
من جانبه قال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، إن كل الأحزاب التي التقت المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، طالبته بأن يكون النظام الانتخابي في البرلمان القادم مختلطا وليس مستقلا. وأضاف أمس أنه من الضروري خضوع قانون الانتخابات البرلمانية لتوافق بين القوى السياسية، خصوصا أنه في بداية عهد المشير عبد الفتاح السيسي، محذرا من أن «سيطرة رجال الأعمال على المجلس البرلماني ستكون عائقا في وجه الرئيس الجديد للبلاد». وتابع مخيون قائلا إن حزب المصريين الأحرار والوفد والكثير من الأحزاب متوافقون على أن يكون نظام الانتخابات في البرلمان المقبل مختلطا على الأقل بنسبة 50 في المائة للقوائم».
وعلى الصعيد نفسه، انتقد عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي قانون الانتخابات البرلمانية الجديد ووصفه بأنه «كارثة» على مستقبل الديمقراطية في مصر، مؤكدا أنه سيحرم الدولة من سلطة تشريعية قادرة على مراقبة الحكومة وإصدار تشريعات صحيحة.
واتفق شكر مع مخيون في أن إجراء الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردي، سيعيد رجال الأعمال وأصحاب المصالح مرة أخرى، وأن مستقبل البلاد السياسي يتوقف بالدرجة الأولى على الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس النواب، مشددا على أن المطلوب في المرحلة القادمة تأكيد تعميق التعددية السياسية في المجتمع وتعريف الرأي العام بالفوارق الأساسية بين المرشحين وما يمثله كل منهم من توجه سياسي، ومدى اهتمامه بالطابع الديمقراطي للدولة.
وقال شكر في تصريحات أمس إن مجلس النواب القادم سوف يكون حجر الزاوية في توفير مقومات التحول الديمقراطي بما يصدره من قوانين تترجم مبادئ الدستور، وبما يقوم به من دور في تشكيل الحكومة التي يشترط الدستور لبقائها الحصول على ثقة مجلس النواب، وبما سيقوم به من دور في مراقبة أداء الحكومة.
ونبه شكر إلى أن الدستور المصري الجديد أعطى لرئيس الجمهورية حق اختيار رئيس الحكومة من خارج الأغلبية البرلمانية، موضحا أنه إذا أجريت الانتخابات بالنظام الفردي على حساب المفاضلة السياسية بين القوائم، فإننا سنشهد مجلسا تشريعيا يضم أعضاء من ذوي النفوذ في المجتمع مثل رجال الأعمال وأغنياء الريف وكبار الموظفين، كما سيفتقد المجلس في تشكيله المرتقب أغلبية برلمانية ذات توجه سياسي محدد، وسيجري تهميش الأحزاب في هذا المجلس، الأمر الذي سيضعف التعددية السياسية بما يمكن رئيس الجمهورية من الانفراد بالقرار مرة أخرى وتطويع مجلس النواب بحكم تركيبته لما يهدف إليه.
وشدد حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية على قاعدة حرة «حتى لا نصبح إزاء ديمقراطية شكلية، فارغة من المعنى والمضمون». وانتقد قانون الانتخابات الجديد، مشيرا إلى أنه لضمان إجراء انتخابات حرة لا بد من وجود نظام انتخابي فاعل يعزز المشاركة السياسية للمواطن المصري، ويتيح الفرصة للتمثيل الأوسع للقوى والأحزاب السياسية والفئات الاجتماعية المختلفة بما يحقق التوازن داخل البرلمان، وهو ما لا يحققه القانون بشكله الحالي.
وأكد زياد العليمي، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي، على ضرورة تأهيل الشباب جيدا لخوض الانتخابات البرلمانية والمجالس المحلية. وذكر خلال اجتماعه بأعضاء الحزب في أسيوط، مساء أول من أمس، لمناقشة خطة العمل خلال المرحلة المقبلة، أن هناك عددا كبيرا من الأسباب التي أدت لرفض قانون الانتخابات الجديد أبرزها تقسيم البرلمان على أساس نسبة 80 في المائة فردي، و20 في المائة قوائم، وهو تقسيم قال إنه يحرم المجتمع المصري من فرصة تنمية العمل الحزبي والسياسي وتوسيع قاعدة المشاركة التي يتيحها مناخ التنافس على برامج ورؤى وأهداف سياسية.
وأضاف أن قانون الانتخابات الجديد، ينحاز إلى النظام الفردي وهو ما يؤدي إلى إذكاء العصبيات والاعتماد على التمويل والخدمات الفردية لكسب الأصوات، مؤكدا على أهمية ألا تقل نسبة المقاعد المخصصة للقوائم في البرلمان المقبل عن النصف حتى لا يعود المجتمع مرة أخرى لممارسات برلمانات ما قبل ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، والتي أجهضت العمل السياسي والحزبي وأضعفت السلطة التشريعية والرقابية، على حد قوله.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.