وزراء «التحالف الإسلامي» يشددون على توحيد الجهود وتجفيف منابع التطرف

TT

وزراء «التحالف الإسلامي» يشددون على توحيد الجهود وتجفيف منابع التطرف

دعا رؤساء وفود مشاركة في الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عُقد في الرياض، أمس، إلى توحيد الجهود وسرعة التصدي للجماعات المتطرفة وتجفيف منابعها، والعمل للحد من انتشار الفتن والاحتقان الطائفي، مشيرين إلى أهمية مواجهة التطرف من خلال وسائل الإعلام والاتصال.
وأوضح اللواء أركان حرب توحيد توفيق عبد السميع مساعد وزير الدفاع المصري، أن الاجتماع يؤكد العزم على محاربة الإرهاب الذي أصبح يهدد دول العالم كافة، كونه تهديداً عابراً للحدود يتطلب من جميع الدول مواجهته بالمسؤولية والإرادة.
وأضاف أن هدف الجماعات الإرهابية لم يعد تحقيق مصالح سياسية واجتماعية من خلال انتهاج العنف، ولكن محاولة إسقاط دول ذات سيادة، وتحويل الدول إلى ولايات، للسيطرة عليها.
إلى ذلك، قال الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي، إن «الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع ومنطقتنا بشكل خاص والتي أفرزت مخاطر وتحديات خطيرة، يعاني البعض من تداعياتها وسيعاني الجميع من تبعاتها دون استثناء إن لم نقف معاً صفاً واحداً».
وشدد على أهمية أن يقف الجميع بحزم لمنع استغلال تلك الظروف من قبل الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة بما في ذلك الميليشيات المسلحة، لوقف نشر أفكارها الهدامة وممارساتها الإجرامية من قتل وتشريد وترويع.
ولفت إلى أن تبرير تلك التنظيمات والجماعات أن أعمالها ونشاطاتها مستوحاة من تعاليم الدين الإسلامي أمر بعيد كل البعد عن مبادئ وقيم الشريعة والإنسانية، مضيفاً أن بلاده تتابع ذلك السرطان واتساع رقعته جغرافياً بمختلف أشكاله على المستويين الإقليمي والدولي مما يحتم توجيه الجهود والطاقات للتصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها وتجفيف منابعها، كما يحتّم علينا أيضاً العمل معاً للحد من انتشار الفتن والاحتقان الطائفي، لما يشكله ذلك من تهديد لكيان الأمم وأمنها واستقرارها لا يقل عن الإرهاب.
من جهته، ذكر الدكتور محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام في الأردن، أن الحروب أصبحت تُخاضُ من خلال وسائل الإعلام والاتصال، فأضحت السّاحة الإعلاميّة والاتصاليّة ميدان مواجهة، تماماً كما هي ميادين الحروب العسكريّة والأمنيّة، لافتاً إلى أن «العصابات الإرهابيّة تلقت خلال الشهور الماضية هزائم كبيرة، لكنّ الحرب لم تنتهِ بعد لا سيما في الميدان الإعلامي والاتصالي، الذي سيمتد حتّى نُحصَّن مجتمعاتنا من أخطار الأفكار الظلاميّة، ونشدُّ من عضد إعلامنا ليكون أداة فاعلة بيد المجتمعات لمحاربة التطرُّف والغلوِّ والإرهاب».
وأكد أن الدول العربية والإسلامية تحتاج إلى تكثيف التنسيق والتعاون، وتبادل الخبرات والأفكار، والبناء على النجاحات التي تحقّقت، للوصول إلى آليّات فاعلة تسهم في محاربة الإرهاب على المستوى الفكري والآيديولوجي، وتفنيد المزاعم والخرافات والأفكار المشوَّهة والمشبوهة، التي تتعارض مع جميع القيم والمبادئ الدينيّة والإنسانيّة.
وقال: «التحدّي الماثل الذي أمامنا يعد تاريخياً وغير مسبوق، فنحن في أمسّ الحاجة إلى وسائل غير تقليديّة، تسهم في دحر الأفكار المتطرِّفة، فيجب ألا تبقى وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي نقطة ضعفٍ يتسلّل من خلالها من يريد النيل من مجتمعاتنا، ويحاول بثّ الفُرقة والفتنة والتعصُّب، وتصدير الفوضى إليها، وزعزعة أمنها واستقرارها، إذ تبرز أهميّة صناعة جيل شبابي واعٍ مثقف يؤمن بمستقبله ويثق به، ولا يستكين للأفكار السلبيّة أو السوداويّة، ما يعني مستقبلاً أكثر إشراقاً».
وقال الفريق الركن يوسف الجلاهمة، وزير شؤون الدفاع بالبحرين: إن «ما تمر به منطقتنا من ظروف استثنائية، كانت وراءها دول تبنّت الإرهاب، ودعمت منظماته، حتى شكلت منعطفاً خطيراً يهدد أمننا واستقرارنا، وتأتي في مقدمتها (إيران)، التي مدت يدها في الظلام، لتُصعد بتدخلاتها ما يشكل تهديداً واضحاً لدول وشعوب المنطقة، فاستهدفت بمنظوماتها وصواريخها بلاد الحرمين الشريفين، واحتلالها للجزر الإماراتية المتنافي مع قيمنا الإسلامية والأعراف الدولية، وسعت لتأسيس منظماتها الإرهابية كالحرس الثوري وحزب الله والحوثيين».
ولفت إلى أن البحرين تعرضت لسلسة من الأحداث الإرهابية كلفتها 26 شهيداً وأكثر من 3000 جريح من رجال الأمن ومن المواطنين، كان آخرها تفجير أنبوب النفط، مما يستدعي منا جميعاً الوقوف صفاً واحداً في وجه الإرهاب.
واستنكر نور الدين جانكلي، وزير الدفاع الوطني التركي، العمل الإرهابي الذي حدث في مصر، مؤكداً أن من قاموا بهذا العمل لا يمكن أن يمثلوا الإسلام، بل يستغلون هذه الفرص لإحداث اضطراب في بعض المجتمعات الإسلامية.
وأشار إلى أهمية الوحدة بين الدول الإسلامية لأنها السبيل الوحيد التي يمكن من خلالها مكافحة التنظيمات الإرهابية، لافتاً إلى أهمية الحاجة إلى التغلب على المشكلات التي تواجه الدول الإسلامية، من أجل الحول دون اغتنام هذه التنظيمات الإرهابية لها، والتي تحاول أن تستغل الثروات والفجوة في مجتمعاتنا لتحقيق مآربها في ظل هذه الأزمة.
وأضاف أن روح التضامن ينبغي أن تكون مستمرة في العالم الإسلامي بأسره، وأن معالجة المسائل الجزئية المتعلقة بأسباب هذا الإرهاب ليست كافية بل يجب التصدي لهذه الجوانب كافة. وتابع: «من الخطأ أن نكافح الإرهاب على مستوى (داعش) فقط، بل هناك تنظيمات إرهابية مثل حزب العمال الكردستاني وغيره، ولذا فإننا لا يمكن أن نشير إلى هذه المجموعات بمعزل عن الأخرى».


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

ولي العهد السعودي يستقبل ملك الأردن وأمير قطر في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل ملك الأردن وأمير قطر في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)

وصل إلى جدة، الاثنين، ملك الأردن عبد الله الثاني، وكان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)

كما وصل إلى جدة اليوم، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وكان في استقباله ولي العهد السعودي.

ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي أمير قطر في جدة (واس)


وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.


السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة تؤكد استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وعبّرت السعودية عن خالص تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً من كل سوء.

كما  أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة عشرة من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكا جسيما لسيادة الكويت وتعديا صارخا على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعتبر تصعيدا خطيرا يمس أمن المنطقة واستقرارها".

كما أعرب عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.