العراق يخطط لإصدار سندات سيادية بملياري دولار في 2018

«مصرف التجارة» يدشن مكتباً تمثيلياً في الإمارات ويتجه لافتتاح آخر بالسعودية

TT

العراق يخطط لإصدار سندات سيادية بملياري دولار في 2018

قال علي العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي، أمس، إن بلاده تنوي إصدار سندات سيادية بملياري دولار في 2018، وذلك بعد العودة الناجحة إلى أسواق الدين وبيع سندات بمليار دولار في أغسطس (آب) الماضي. وأوضح العلاق أن الاقتصاد العراقي يشهد تعافيا في ظل ارتفاع أسعار النفط وإجراءات الحكومة لتحقيق الانضباط المالي. وفيما يخص السندات السيادية، قال: «ننتظر موافقة البرلمان... الهدف تغطية عجز الميزانية»، وفقاً لما نقلته «رويترز» أمس.
وأضاف عقب افتتاح مكتب تمثيل لـ«المصرف العراقي للتجارة» في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أنه بحسب مشروع الميزانية، فإن العجز سيكون بين 18 و19 تريليون دينار عراقي (15.4 و16.3 مليار دولار).
وكانت السندات التي بيعت في أغسطس الماضي هي أول طرح عراقي لسندات دولية بوصفها ائتمانا مستقلا منذ عام 2006، في محاولة لتجاوز اضطرابات دامت لعقود. وبين العلاق أن احتياطات النقد الأجنبي بلغت نحو 49 مليار دولار، من 46.5 مليار في نهاية 2016، وعزا زيادتها إلى ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة. وأضاف أن «القطاع المصرفي العراقي أضحى أكثر استقرارا، لكنه لم يسجل نموا»، موضحا أن البنوك ستحقق «أرباحا معقولة» بشكل عام في 2017.
في غضون ذلك، قال فيصل الهيمص، رئيس مجلس الإدارة والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لـ«المصرف العراقي للتجارة»، إن البنك تقدم بطلب للحصول على رخصة فرع في السعودية، وإنه نال موافقة شفهية من مؤسسة النقد العربي السعودي.
وافتتح «المصرف العراقي للتجارة» أمس مكتباً تمثيلياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ليكون بذلك أول بنك عراقي للتمويل التجاري يتم تدشينه في الإمارات، والفرع الدولي الأول للبنك خارج العراق. وينتظر أن يساعد افتتاح المكتب التمثيلي لـ«المصرف العراقي للتجارة» في الوصول إلى شبكة المصارف والبنوك الدولية حول العالم، وقال العلاق: «إن افتتاح أول مكتب تمثيلي لـ(المصرف العراقي للتجارة) في الإمارات، هو بالتأكيد حدث استثنائي ومهم في تاريخ البنك ومهم للقطاع المالي في البلاد وللعراق بشكل عام، حيث سجلت هذه الخطوة المهمة دخول أول بنك عراقي للتمويل التجاري إلى الإمارات التي تعد مركزاً مالياً عالمياً رائداً».
وأضاف العلاق: «أهنئ جميع العاملين في (المصرف العراقي للتجارة) على هذه الخطوة المهمة التي أتوسم فيها الخير والازدهار للجميع، وأنا على ثقة بأن المكتب التمثيلي الجديد سيساهم في بناء وترسيخ علاقات مثمرة بين القطاع المصرفي في العراق والقطاع المصرفي في الإمارات».
من جهته، قال الهيمص: «استطاع المصرف منذ تأسيسه في عام 2003 وإلى اليوم، أن يحقق كثيرا للعراق ولشعب العراق، وأن يعزز من رضا المتعاملين والشركاء، وما افتتاح المكتب التمثيلي في أبوظبي إلا تأكيد جديد على ريادة البنك ونجاحاته المستمرة التي يحقُ لجميع العاملين في (المصرف العراقي للتجارة) أن يفخروا بها».
وأضاف: «يشهد القطاع المالي في العراق والإمارات - والمنطقة بشكل عام - ازدهاراً ملحوظاً، وأنا شخصياً متحمس لتحقيق المصلحة المتبادلة وتعزيز ازدهار الأعمال لنا ولشركائنا عبر المكتب التمثيلي الجديد في أبوظبي».
وتأسس «المصرف العراقي للتجارة» في يوليو (تموز) من عام 2003 بهدف المساعدة في إعادة إعمار العراق عبر تسهيل التجارة الدولية، وذلك بعد انتهاء برنامج «النفط مقابل الغذاء» التابع للأمم المتحدة. واستطاع البنك منذ ذلك الوقت أن يرسخ لعلاقات عمل وتعاون مشتركة مع 134 بنكا عالميا رائدا موزعة على 63 مدينة في 39 دولة حول العالم.
وبلغ إجمالي أصول «المصرف العراقي للتجارة» بنهاية عام 2016 مبلغا قدره 19.7 مليار دولار، في حين وصل صافي أرباحه إلى 453.9 مليون دولار. ويمتلك البنك 25 فرعاً تتوزع في جميع أنحاء العراق، واستطاع البنك في العقد الماضي تعزيز نمو رأسمال البنك من مائة مليون دولار، إلى 2.3 مليار دولار بنهاية عام 2016.
وعمل «المصرف العراقي للتجارة»، بحسب المعلومات الصادرة أمس، على تعزيز نمو الأعمال عبر توسيع قاعدة متعامليه من المؤسسات الحكومية والوزارات، لتشمل شركات ومؤسسات القطاع الخاص أيضاً. ولعب البنك دوراً مهماً في دعم الاقتصاد العراقي عبر تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وتقديم المنتجات المالية للقطاعين العام والخاص، كما كان «المصرف العراقي للتجارة» أول من أدخل بطاقات الائتمان وأجهزة الصرف الآلي والتجارة الإلكترونية إلى العراق.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.