{أرض الصومال}... رحلة البحث عن الاعتراف

رئيسها المنتخب يواجه تحدياً لتكريس الاستقلال بعد أكثر من ربع قرن من السعي المحموم... يدعمه استقرار أمني فريد تنعم به دولته

الرئيس المنتخب موسى بيحي يحيي أنصاره بعد فوزه  في الانتخابات الأخيرة (رويترز)
الرئيس المنتخب موسى بيحي يحيي أنصاره بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة (رويترز)
TT

{أرض الصومال}... رحلة البحث عن الاعتراف

الرئيس المنتخب موسى بيحي يحيي أنصاره بعد فوزه  في الانتخابات الأخيرة (رويترز)
الرئيس المنتخب موسى بيحي يحيي أنصاره بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة (رويترز)

أمضت جمهورية أرض الصومال (صومالي لاند) المعلنة من طرف واحد، في شمال الصومال، أكثر من ربع قرن، تنتظر الاعتراف الدولي، منذ إعلان انفصالها عام 1991. ولم تفلح السلطات المتعاقبة فيها، في نيل هذا الهدف من أي دولة أخرى في العالم، غير أن أكثر من 20 دولة تتعامل معها باعتبارها واقعاً معيشاً، وتقيم معها علاقات غير رسمية.
ولم تمنع تلك العقبة، الجمهورية الواقعة في شمال الصومال، من التميز في جوانب عديدة، أمنياً واقتصادياً، وسياسياً، وبدرجة عالية، حيث تنعم بالاستقرار والأمن مقارنةً مع بقية مناطق الصومال، بل وتتفوق في بعض الحالات على دول معترف بها دولياً في القرن الأفريقي. وتحتفظ هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.5 مليون نسمة، بعلاقات غير رسمية مع العديد من الحكومات الأجنبية التي أرسلت وفوداً بروتوكولية إلى العاصمة هرغيسا، كما تملك إثيوبيا مكتباً تجارياً فيها. وتتمتع بوضع خاص لدى المنظمات الإقليمية والدولية التي تتعامل مع الصومال. ومنذ إعلانها الاستقلال من طرف واحد في 18 مايو (أيار) عام 1991 تتمتع أرض الصومال بالاستقرار السياسي والأمني، ولها أنظمتها الإدارية، والسياسة المستقلة، وتدير المنافذ البحرية والبرية والحدودية بنفسها، كما أصدرت عملة خاصة بها، ولها مكاتب تمثيل في بعض دول الجوار.
شقت هذه الجمهورية ومنذ السنوات الأولى لتأسيسها، طريقاً مختلفاً عن بقية الأقاليم الصومالية، وجاء ذلك نتيجة توافق سياسي وقبلي لسكان هذه المنطقة، حيث لعب فيها زعماء القبائل التقليديون دوراً محورياً في منع الصدامات القبلية، الأمر الذي مهّد لنشوء وضع سياسي مستقر يرتكز على السعي لنيل الاعتراف الدولي. وعلى الرغم من عدم اعتراف أي دولة رسمياً بها، فإن «أرض الصومال» لديها شرطة، وجيش، وعَلم، ونقد خاص بها، وأصدرت جوازات سفر خاصة بها ولكنها غير معترف بها. ولذلك يستخدم معظم السكان الذين يسافرون إلى الخارج جوازات السفر الرسمية المعترف بها التي تصدرها الحكومة الفيدرالية في مقديشو.
أما الدول الخارجية فإنها تتعامل مع أرض الصومال كأمر واقع، ولذلك فهي تحصل على جزء من أموال المساعدات المخصصة للصومال بشكل عام، ولها مكتب تمثيلية غير رسمية في عدد من البلدان. وقد نجحت أرض الصومال في تدويل السلطة بشكل سلمي، حيث إن جميع الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم منذ إعلان الانفصال عام 1991 تداولوا السلطة بشكل سلمي، بينما تم احتواء النزاعات القبلية المسلحة قبل استفحالها، عكس ما حدث في جنوب البلاد، حيث أدى صعود أمراء الحرب إلى استمرار الحرب الأهلية لنحو عقد من الزمن جرى خلالها أيضاً تدخلات عسكرية أجنبية بدءاً بالولايات المتحدة، ثم الأمم المتحدة، وبعدها الاتحاد الأفريقي ودول منظمة «إيقاد» في القرن الأفريقي.
ونتيجة لهذا الاستقرار السياسي والأمني الذي حققته أرض الصومال فإنها اجتذبت بعض الاستثمارات الأجنبية المهمة كان آخرها توقيع شركة «موانئ دبي» العالمية، اتفاقاً مع أرض الصومال لتطوير ميناء بربرا، مدته 30 عاماً، بتكلفة قدرها 446 مليون دولار. ويدر ميناء بربرا حالياً مصدر رزق للدولة، يغطي 75% من ميزانيتها السنوية. وبالنظر إلى أن أرض الصومال غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي، فإنها لا تستطيع الاستدانة من المصارف الدولية كي تستثمر في مشروعات البنية التحتية للدولة، لكنها تغطي هذا الجانب من خلال علاقات غير رسمية مع دول عديدة.
وتهدف شركة «موانئ دبي» العالمية إلى استثمار الميناء بشكل كبير من خلال تحديثه وتوسيعه من أجل المنافسة مع الموانئ الأخرى في المنطقة، كما يشمل الاتفاق أن تستثمر دولة الإمارات أيضاً في ترميم الطريق الذي يربط بين مدينة بربرا الساحلية والحدود الإثيوبية، وهو طريق مهم لنقل البضائع إلى إثيوبيا المجاورة، التي ليس لها منفذ بحري منذ انفصال إرتيريا عنها عام 1993، كما يشمل الاتفاق بين الطرفين اتفاقات أخرى في دعم قطاعات الزراعة والطاقة والكهرباء والسياحة.

الانتخابات الرئاسية
كان الحفاظ على استقلال «أرض الصومال» ونَيلها الاعتراف الدولي، مسألة حاضرة بل ومحورية في حملات المتنافسين الثلاثة على منصب الرئاسة في الانتخابات التي جرت يوم الاثنين السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. وخاض هذه الانتخابات 3 مرشحين من الأحزاب السياسية الثلاثة (يسمح دستور أرض الصومال بإنشاء 3 أحزاب سياسية فقط) هم: موسي بيحي عبده، رئيس حزب التضامن والوحدة (الذي أعلن فوزه رسمياً بالرئاسة يوم الثلاثاء الماضي)، وعبد الرحمن محمد عبد الله عرّو، رئيس حزب «الوطني»، وفيصل على ورابي، رئيس حزب العدالة والتنمية المعروف بـ«أوعد». وأدلى الناخبون المسجلون الذين وصل عددهم إلى 704 آلاف ناخب، بأصواتهم في 1642 مركزاً انتخابياً منتشرة في 6 محافظات في جمهورية أرض الصومال، في مستوى إقبال لم يكن له مثيل في تاريخ الانتخابات في هذا الإقليم (جمهورية أرض الصومال) الواقعة في شمال الصومال.
ولأول مرة كانت هناك سابقة سياسية في أرض الصومال، حيث لم يشارك الرئيس المنتهية ولايته «أحمد محمود سيلانيو» (81 عاماً) في خوض الانتخابات الرئاسية، حيث تنازل لمرشح حزبه. وحكم سيلانيو أرض الصومال لمدة 7 سنوات. وكان فوز موسي بيحي في هذه الانتخابات كمرشح لـ«حزب التضامن والوحدة والتنمية» المعروف اختصاراً باسم «كولمية» –هذا الحزب الذي حكم أرض الصومال منذ عام 2000- متوقعاً إلى حد كبير، وكانت استطلاعات الرأي تضعه في الصدارة، على الرغم من التحدي الشرس الذي كان يمثله المرشح الآخر عبد الرحمن محمد عبد الله عرّو، رئيس حزب «الوطني» الذي استغل الأخطاء السياسية التي قال إن الحزب الحاكم وقيادته ارتكبها خلال فترة حكمه.
وتميزت الانتخابات الرئاسية في أرض الصومال بأن جميع الذين خاضوها بمن فيهم الرئيس بيحي والمرشحان اللذان تنافسا معه، من جيل الوحدة الذين خدموا في الجمهورية الصومالية وتقلدوا مناصب سياسية وعسكرية ومدنية فيها خلال العقود الثلاثة التي أعقبت الاستقلال (الستينات والسبعينات والثمانينات)، فالرئيس بيحي خدم في السلك العسكري أيام حكم سياد بري ووصل إلى رتبة عقيد طيار، وشارك في حرب الأوجادين بين الصومال وإثيوبيا (1977 - 1978).
أما المرشح الثاني عبد الرحمن محمد عبد الله المعروف بـ«عِرّو» (62 عاماً)، رئيس حزب «الوطني» المعارض، فقد كان موظفاً مرموقاً في وزارة الخارجية الصومالية، وتدرج في المناصب الإدارية داخل الوزارة، قبل أن يتم تعيينه قنصلاً في السفارة الصومالية في موسكو، ثم سفيراً للصومال لدى الاتحاد السوفياتي السابق. أما المرشح الثالث فيصل علي ورابي (70 عاماً) رئيس حزب العدالة والتنمية في أرض الصومال، فإنه هو الآخر عمل في الثمانينات مديراً للتخطيط والبناء في وزارة الأشغال العامة في الصومال، قبل أن يتم تعيينه مديراً عاماً للوزارة نفسها.
وفي الوقت الذي يمثل فيه المتنافسون على الانتخابات الأخيرة جيل الوحدة، على غرار جميع رؤساء جمهورية أرض الصومال السابقين، فإن معظم الناخبين المسجلين ينتمون إلى جيل الانفصال الذين فتحوا أعينهم على دولة يطلق عليها «جمهورية أرض الصومال»، أو «صومالي لاند» (التسمية الإنجليزية التي يستخدمها السياسيون والإعلاميون في خطاباتهم). وبناءً على هذه المعادلة فإن القادة الجدد لأرض الصومال أمامهم تحديات جمّة أبرزها تحقيق تطلعات عمرها 27 عاماً كان الشعار المرفوع فيها «نَيل الاعتراف الدولي» هذا الاعتراف الذي ترفضه جميع دول الجوار، وكذلك جميع المنظمات الدولية والإقليمية التي تتعامل مع الصومال -نظرياً على الأقل- بصفته كياناً واحداً، لكن من الناحية العملية تتعامل معها كأنها دولة أمر واقع تختلف عن بقية الصومال. وتعطي الانتخابات الأخيرة في أرض الصومال انطباعاً للجهات المهتمة يخالف ما عليه الوضع في أقاليم الصومال الأخرى، ويعتبر معظم القادة السياسيين فيها أن هذه الانتخابات خطوة مهمة في الطريق الطويل إلى نَيل الاعتراف.
وقد حظيت هذه الانتخابات باهتمام دولي نسبي، حيث استضافت أرض الصومال أكثر من 70 مراقباً أجنبياً من 27 بلداً انتشروا في مراكز الانتخابات، واستُخدمت فيها تكنولوجيا «IRIS» المتطورة للتعرف على بصمات العين للناخبين عند الإدلاء بأصواتهم للحيلولة دون تصويت الناخب أكثر من مرة واحدة، وهذه هي المرة الأولى التي يتم استخدام هذا النظام في انتخابات في أفريقيا. وعلى الرغم من ذلك فإن بعض التجاوزات والخروقات الانتخابية حصلت في مناطق عدة حسب لجنة المراقبين التي قالت إنها سجلت العديد من هذه المخالفات ولكنها لم تبلغ مستوى تؤثر فيه على النتائج العامة للانتخابات.
بعض المراقبين يعتقدون أن النتيجة كانت متوقعة سلفاً وفقاً للتصنيفات القبلية للناخبين، حيث إن ديمقراطية أرض الصومال ممزوجة بالقبيلة، فعلى الرغم من الحملات الانتخابية والمناظرات التلفزيونية بين المتنافسين الثلاثة فإن تأثيرها على اتجاهات الناخبين قليلة جداً. فقد عُقدت أول مناظرة تلفزيونية تُبث على الهواء مباشرة لرؤساء الأحزاب الثلاثة ونوابهم، وبحضور جماهيري كثيف من السياسيين والأكاديميين والمثقفين، تابعها أنصار المرشحين، إلا أن المناظرة لم تزد ولم تنقص ما كان في جعبة كل حزب من الأصوات في ظل سيطرة الانتماءات القبلية على توجهات الناخبين.
وتشابهت وعود المرشحين الثلاثة، بدءاً من الحفاظ على استقرار أرض الصومال، وتخفيض مستوى البطالة، وتطوير البنية التحتية، ومحاربة الفساد في المؤسسات الحكومية، والوعد الأهم الذي يتمثل في جلب الاعتراف الدولي الذي لم يفلح فيه جميع رؤساء أرض الصومال الأربعة الذين سبقوا الرئيس الجديد موسي بيحي في المنصب.
وغالباً ما تكون انتخابات صومالي لاند، مدعاة إشادة وثناء دوليين في كل المناسبات، لكنه من الواضح أنه إعجاب لا يرقى لأن يصل إلى الاعتراف بالإقليم دولةً مستقلةً. لذلك يجد موسي بيحي نفسه مطالَباً بتحقيق هذا المطلب الصعب عبر مواصلة التفاوض مع الحكومة المركزية في مقديشو والسعي أيضاً لدى الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لانتزاع الاعتراف الذي طال انتظاره. هذا الاعتراف الذي لا تتحمس له هذه الجهات نظراً إلى تبعاته السياسية على المنطقة كلها.

بطاقة تعريف
- تم الإعلان عن ميلاد «جمهورية أرض الصومال» في 18 مايو عام 1991 بعد نحو 3 أشهر من انهيار الحكم المركزي في الصومال بقيادة الرئيس الراحل محمد سياد بري، وجاء الإعلان في أثناء مؤتمر لزعماء القبائل في شمال الصومال نظّمته جبهة الحركة الوطنية الصومالية (SNM) المعارضة لنظام سياد بري، وذلك في مدينة بُرعو شمال البلاد، تحت اسم «مؤتمر برعو للمصالحة وتقرير المصير».
- نص هذا الإعلان على الانفصال عن جمهورية الصومال الديمقراطية (كما كانت تُعرف آنذاك) والعودة إلى حدود ما قبل 1 يوليو (تموز) عام 1960، وهو التاريخ الذي توحد فيه الإقليم الشمالي من الصومال الذي حصل قبل 4 أيام فقط على الاستقلال عن بريطانيا، والإقليم الجنوبي الذي حصل هو الآخر على الاستقلال عن إيطاليا في الأول من يوليو، ليشكلا الجمهورية الصومالية.
- دخلت أرض الصومال منذ استقلالها مرحلة بناء مؤسسات دولة أمر واقع، رغم عدم حصولها على الاعتراف الدولي. فتم إنشاء نظام جمهوري، ومجلس للنواب، ومجلس للأعيان، وحكومة ودستور ونظام انتخابات لتداول السلطة بشكل سلمي، إضافة إلى عملة وطنية وبنك مركزي وعَلم وشعار دولة خاصَّين بها، وكذلك أجهزة أمنية (جيش وشرطة ومخابرات)، ونظام إدارة متكامل كله مستقل عن الدولة الصومالية.
- تقع أرض الصومال (صومالي لاند) في أقصي شمال غربي الصومال تحدّها جيبوتي من الغرب، وإثيوبيا من الجنوب، وإقليم بونتلاند الصومالي من الشرق. وتملك أرض الصومال ساحلاً طويلاً على خليج عدن يمتد بطول 740 كم. وتبلغ مساحتها نحو 137600 كم2.
- يبلغ عدد سكان جمهورية أرض الصومال نحو 3.5 (3 ملايين ونصف المليون نسمة) حسب الإحصاءات التقديرية غير الرسمية. وينتمي غالبية السكان المحليين إلى العرق الصومالي، ونحو 55% من السكان من البدو الرُّحّل أو شبه الرُّحل وسكان البادية، بينما يعيش 45% من السكان في المناطق الحضرية وأهمها العاصمة هرغيسا التي يقدَّر عدد سكانها بنحو 650 ألف نسمة، وأبرز المدن الأخرى مثل بورعو وبورما وبربرة وعيرغابو ولاس عانود.
- يسمح الدستور الرسمي في أرض الصومال بوجود 3 أحزاب سياسية فقط تتنافس على الحكم، والأحزاب المعترف بها هي: حزب التضامن والوحدة والتنمة (Kulmiye): وهو الحزب الحاكم خلال الفترة من 2010 حتى 2017. زعيمه خلال نفس الفترة هو السيد موسى بيحي عبده، الذي فاز في الانتخابات التي أُجريت يوم 13 نوفمبر 2017. والحزب الوطني (Waddani): بزعامة عبد الرحمن محمد عبد الله المعروف بـ«عرّو»، رئيس مجلس النواب السابق في أرض الصومال. حل في المرتبة الثانية في الانتخابات الأخيرة. وحزب العدالة والتنمية (UCID): ثالث حزب سياسي في جمهورية أرض الصومال. زعيم الحزب هو المهندس فيصل علي ورابي، وحل هذا الحزب في المرتبة الثالثة في الانتخابات الأخيرة.
> فيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة المركزية في مقديشو، فإن مقديشو تَعتبر أرض الصومال جزءاً لا يتجزأ من الجمهورية الصومالية، ولذلك أُعطيت القبائل الساكنة في أرض الصومال تمثيلاً في مجلسي البرلمان الفيدرالي (مجلس الأعيان ومجلس الشعب) إلى جانب مشاركتهم في الحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى، لكن أرض الصومال تقول إنه لا علاقة سياسية لها إطلاقاً مع حكومة مقديشو، وإن الأعضاء الذين ينتمون إلى أرض الصومال المشاركين في المؤسسات الفيدرالية لا يمثلون إلا أنفسهم. وكانت هناك مفاوضات طويلة بين الطرفين كان آخرها برعاية تركية، لكن هذه المفاوضات لم تسفر عن نتائج تذكر لأنها لم تبحث القضايا الجوهرية الخلافية بين الجانبين، إذ إن أرض الصومال تصر على التعامل بين الطرفين على أساس دولتين جارتين، بينما تطالب الحكومة المركزية في مقديشو بأن يكون التعامل على أساس دولة واحدة وبحث مطالب أرض الصومال في هذا الإطار، ولم يفلح الوسيط التركي في التقريب بين الطرفين حتى الآن، وتم تعليق المفاوضات، ومن المتوقع استئنافها مطلع العام المقبل.



العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.


الحوثيون يوسّعون دائرة المجاعة... ويدفعون آلاف الأسر للتسول

 يمنيات يتجمعن في باحة مدرسة حكومية في إب للحصول على وجبة إفطار (فيسبوك)
يمنيات يتجمعن في باحة مدرسة حكومية في إب للحصول على وجبة إفطار (فيسبوك)
TT

الحوثيون يوسّعون دائرة المجاعة... ويدفعون آلاف الأسر للتسول

 يمنيات يتجمعن في باحة مدرسة حكومية في إب للحصول على وجبة إفطار (فيسبوك)
يمنيات يتجمعن في باحة مدرسة حكومية في إب للحصول على وجبة إفطار (فيسبوك)

مع حلول شهر رمضان، الذي اعتاد اليمنيون استقباله بأجواء من التكافل والتراحم، تبدَّلت ملامح الحياة في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث تحوَّلت الشوارع والأسواق وأبواب المساجد إلى مشاهد يومية للفقر والعوز.

ورصدت «الشرق الأوسط» امتلاء أرصفة الشوارع بأعداد متزايدة من النساء والأطفال وكبار السن الذين اضطروا إلى التسول؛ بحثاً عن لقمة تسد رمق أسرهم، في مؤشر واضح على تعمق الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وباتت ظاهرة التسول، وفق سكان وناشطين، جزءاً ثابتاً من المشهد اليومي، بعد أن كانت حالات محدودة قبل انقلاب الحوثيين، إذ دفعت ظروف المعيشة القاسية آلاف الأسر إلى خيارات لم تكن واردة في حياتها من قبل.

ويعزو مراقبون هذا التحول إلى استمرار انقطاع الرواتب، وتراجع فرص العمل، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إضافة إلى غياب أي معالجات اقتصادية حقيقية تخفف من معاناة السكان.

الفقر يدفع أشخاصاً في صنعاء للتسول لسد الرمق (الشرق الأوسط)

وخلال جولة ميدانية في عدد من شوارع صنعاء، رصدت «الشرق الأوسط» انتشار النساء والأطفال الذين يفترشون الأرصفة في محاولة لاستدرار المساعدة. ويروي كثير منهم قصصاً متشابهة عن فقدان المعيل أو توقف مصادر الدخل، بينما اضطر آخرون إلى ترك أعمالهم أو دراستهم؛ بسبب الظروف الاقتصادية المتدهورة.

ويؤكد سكان أن الظاهرة لم تعد محصورة في أحياء فقيرة بعينها، بل امتدت إلى معظم مديريات صنعاء ومدن أخرى، ما يعكس اتساع رقعة الفقر وتآكل الطبقة الوسطى.

ويحمّل عاملون إغاثيون الجماعة الحوثية مسؤولية تفاقم الأزمة، متهمين إياها بالانشغال بفرض الجبايات والإتاوات بدلاً من تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تحد من الانهيار المعيشي.

وتقول أم أحمد، وهي أم لعد من الأطفال، تجلس قرب أحد المساجد، إن زوجها فقد عمله منذ عامين، ولم تعد الأسرة قادرةً على دفع إيجار المنزل أو تأمين الغذاء والدواء. وتضيف بحزن: «لم أتخيل يوماً أن أطلب المساعدة من الناس، لكن أطفالي بحاجة للطعام، ورمضان هذا العام هو الأصعب علينا».

طابور نساء أمام أحد المطاعم بصنعاء أملاً في الحصول على الطعام (الشرق الأوسط)

وفي شارع الزبيري، يقف الطفل سالم (12 عاماً) حاملاً علبة صغيرة لجمع التبرعات، بعدما اضطر لترك المدرسة إثر مرض والده. ويقول إنه كان يحلم بإكمال تعليمه، لكنه بات يخرج يومياً قبل الإفطار لمحاولة جمع ما يساعد أسرته على البقاء.

أما عبد الله، وهو موظف حكومي، فيؤكد أنه لم يتقاضَ راتبه منذ سنوات، ما دفعه للاعتماد على المساعدات. ويقول: «خدمت الدولة عقوداً طويلة، واليوم أجد نفسي مضطراً لطلب العون. لم نصل إلى هذه الحال إلا بسبب غياب الحلول».

طوابير طويلة

بالتوازي مع اتساع ظاهرة التسول، تشهد صنعاء ومحافظتا إب وذمار مشاهد إنسانية قاسية، تتمثل في طوابير طويلة لنساء وفتيات ينتظرن لساعات للحصول على وجبات مجانية تقدمها مبادرات خيرية محدودة الإمكانات. وتحمل النساء أكياساً فارغة على أمل العودة بما يسد جوع أطفالهن.

ويؤكد عاملون في المجال الإغاثي أن أعداد الأسر الباحثة عن وجبات الإفطار المجانية تزداد يومياً بشكل غير مسبوق، ما يعكس حجم التدهور المعيشي. ففي أحد أحياء مديرية معين بصنعاء، يصطف العشرات يومياً للحصول على وجبة بسيطة مكونة من الخبز وعلبة زبادي.

محتاجات يتجمعن للحصول على وجبة مجانية من مطبخ خيري في ذمار (فيسبوك)

وتقول أم عبد الله، وهي نازحة وأم لـ5 أطفال، إن هذه الوجبة قد تكون الطعام الوحيد المتاح لعائلتها خلال اليوم. وتوضح أنها تخرج بعد صلاة الفجر لتضمن موقعاً في الطابور، مضيفة: «أحياناً ننتظر 3 ساعات، لكنها تبقى فرصة كي لا ينام أطفالي جائعين».

وفي محافظة إب، أثارت مشاهد تجمع مئات النساء أمام مطبخ خيري غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عدّ ناشطون تلك الصور دليلاً على وصول الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.

وتقول ابتسام، وهي أم لـ3 أطفال، إنها تقطع مسافة طويلة سيراً على الأقدام يومياً، لكنها كثيراً ما تعود خالية اليدين بعد انتهاء التوزيع.

أما في ذمار، فتتكرر المشاهد ذاتها، حيث تنتظر نساء لساعات طويلة تحت الشمس للحصول على وجبة ساخنة. وتقول سمية، التي يعاني زوجها المرض ولا تملك مصدر دخل: «أشعر بالألم وأنا أقف في الطابور، لكن حاجتي من أجل أطفالي أكبر من أي شعور».

أزمة عميقة

تشير بيانات أممية إلى تصاعد مقلق في مؤشرات الفقر في اليمن خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية من نحو 21.6 مليون شخص عام 2023 إلى أكثر من 22 مليوناً في 2026، مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد.

كما ارتفعت نسبة الأسر اليمنية التي اضطرت إلى التسول لتأمين احتياجاتها الغذائية من نحو 5 إلى 6 في المائة قبل 3 سنوات إلى نحو 10 في المائة حالياً، مع تقديرات بوصولها إلى 12 في المائة في بعض المناطق.

ويعني ذلك أن أسرة واحدة من كل 10 أسر يمنية أصبحت تعتمد على التسول مصدر دخل مباشر، وهو تحوُّل خطير يعكس انتقال الظاهرة من حالات فردية إلى نمط معيشة اضطراري.

يمني يحمل أسطوانة غاز فارغة في أحد المساجد طالباً مساعدته لتعبئتها (فيسبوك)

ويرى مختصون اجتماعيون أن هذه المؤشرات تعكس فساد الجماعة الحوثية التي فاقمت الفقر والبطالة وانهيار الخدمات، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى تفكك اجتماعي أوسع وارتفاع معدلات الجريمة والهجرة الداخلية.

وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أممية من تدهور أوضاع النساء والفتيات بشكل خاص، في ظل نقص التمويل الإنساني واستمرار الصراع لأكثر من 11 عاماً. وأفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن ملايين النساء يعانين من الجوع الحاد، بينما تفتقر ملايين أخريات لخدمات الصحة الإنجابية الأساسية.

وتشير التقديرات إلى وفاة 3 نساء يومياً؛ بسبب مضاعفات الحمل والولادة، في حين تحتاج أكثر من 6 ملايين امرأة وفتاة إلى خدمات الحماية من العنف. ويرى مختصون أن الضغوط الاقتصادية دفعت النساء إلى تحمل العبء الأكبر في تأمين الغذاء لأسرهن، ما جعلهن الأكثر تأثراً بالأزمة.