إردوغان: الجيش لن يكون للانقلابيين

عزل آلاف من السلك القضائي التركي... وتوقيف عشرات الأطباء والمحامين

إردوغان خلال حفل تخريج دفعة من الضباط في أنقرة (أ.ب)
إردوغان خلال حفل تخريج دفعة من الضباط في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: الجيش لن يكون للانقلابيين

إردوغان خلال حفل تخريج دفعة من الضباط في أنقرة (أ.ب)
إردوغان خلال حفل تخريج دفعة من الضباط في أنقرة (أ.ب)

بينما واصلت السلطات التركية حملاتها ضد من يشتبه في انتمائهم إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه بتدبير محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن جيش بلاده ليس ملكا لمن سماهم «إرهابيي منظمة فتح الله غولن أو للانقلابيين أو لأي جهة أجنبية وإنما هو لتركيا وشعبها فقط».
وأعلنت الحكومة حركة الخدمة منظمة إرهابية باسم «منظمة فتح الله غولن»، لكن الداعية البالغ من العمر 77 عاما والمقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 ينفي أي علاقة له بمحاولة الانقلاب.
وقال إردوغان، خلال حفل تخريج دفعة من الضباط الأتراك بالعاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، إنه «كما أن مصطفى كمال أتاتورك يعتبر من القيم المشتركة التي تجمعنا، فإن جيشنا كذلك لنا جميعاً، وليس لـ(إرهابيي غولن) أو للانقلابيين، أو لأي مؤسسة أجنبية».
وأضاف أن تركيا تمتلك اليوم واحدا من أقوى الجيوش في العالم من حيث القدرة العملياتية والخبرة، لافتا إلى أن المدارس العسكرية تفتح أبوابها لجميع أبناء تركيا، وقد باتت اليوم تحت إدارة كوادر محلية ووطنية خالصة تحول دون سيطرة أي فئة أو آيديولوجية أو عقلية متطرفة عليها.
وأشار إلى أن الأطراف التي حاولت السيطرة على البلاد ركزت على المدارس الحربية، وأن معظم قيادات الكتائب الذين خدموا بهذه المدارس خلال الأعوام العشرة الأخيرة، وقفوا مع الانقلابيين، مضيفا: «لهذا السبب، تخلصّنا أولا من النظام السابق بكامله، وبعدها قمنا بتوحيد جميع مؤسسات التعليم العسكرية تحت سقف واحد باسم جامعة الدفاع الوطنية».
وتابع أن المدارس العسكرية لها هدف واحد فقط، يتمثل في تنشئة أفضل الضباط من حيث القدرات والمؤهلات، وأن الحكومة التركية لن تتسامح إطلاقا مع المحاولات الرامية لوضع أهداف أخرى لتلك المدارس. وأعرب إردوغان عن استعداده لتقديم كل أنواع الدعم اللازم لتعزيز وتطوير جامعة الدفاع الوطنية والمدارس التابعة لها.
وشهد الجيش التركي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي أكبر حركة هيكلة في تاريخه قادت إلى تعزيز سيطرة رئيس الجمهورية والحكومة (الجناح المدني) عليه، كما تم دمج جميع المدارس العسكرية في جامعة الدفاع الوطني التي تخضع لإشراف رئيس الجمهورية وهو الذي يعين رئيسها.
في سياق متصل، أصدرت السلطات التركية، أمس، مذكرات اعتقال بحق 99 مشتبها بالانتماء إلى حركة غولن، من بينهم أطباء ومحامون تم القبض على 78 منهم في محافظة أنطاليا جنوب البلاد، ولا يزال البحث جاريا عن الآخرين، وذلك في إطار حملة آخذة في التصاعد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في العام الماضي تثير قلقا من جانب حلفاء تركيا في الغرب ومنظمات حقوقية دولية، وينظر إليها على أنها وسيلة لتشديد قبضة إردوغان على السلطة والقضاء على معارضيه.
ويعتقد أن المشتبه بهم من مستخدمي تطبيق التراسل المشفر عبر الهواتف الذكية «بايلوك» الذي تقول الحكومة إن أعضاء حركة غولن استخدموه للتواصل قبل وأثناء المحاولة الانقلابية.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إن أجهزة الأمن حددت 215 ألفا و92 مستخدما لتطبيق «بايلوك»، وبدأت تحقيقات حول 23 ألفا و171 منهم.
وأوقفت السلطات التركية أكثر من 60 ألف شخص من بينهم عسكريون ورجال أمن وقضاء ومدرسون وصحافيون، بينهم أجانب، وسياسيون معارضون وناشطون حقوقيون في انتظار المحاكمة ضمن حملة واسعة النطاق في إطار حالة الطوارئ التي فرضت عقب محاولة الانقلاب التي وقعت العام الماضي.
وتقول الحكومة، إن عملية التطهير يمكن أن تحيد التهديد الذي تمثله شبكة غولن التي تقول إنها تغلغلت بشكل عميق في مؤسسات مثل الجيش والمدارس والمحاكم. من جانبه، قال وزير العدل عبد الحميد غل إن 5920 شخصا أقيلوا من وظائفهم في السلطة القضائية للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب.
وذكر، في كلمة خلال مناقشة ميزانية وزارته لعام 2018 في البرلمان التركي، أمس الخميس، أن وزارته أرسلت إلى الولايات المتحدة 7 مذكرات تطالب فيها بتسليم الداعية فتح الله غولن، فضلا عن طلب اعتقال مؤقت.
وأضاف أن المذكرات التي تم إرسالها إلى الولايات المتحدة تستند إلى الأدلة المتوافرة وقرارات إلقاء القبض الصادرة عن مؤسسات تركية معنية.
وأشار غُل إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، يجريان مباحثات مكثفة مع نظرائهما بالجانب الأميركي بخصوص قضية تسليم غولن.
وأضاف غُل أن وزارته أرسلت آخر تلك المذكرات إلى السلطات الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بما يتسق مع اتفاقية تبادل المجرمين المبرمة بين البلدين والمعمول بها منذ عام 1980.
ورفضت الإدارة الأميركية مرارا طلبات من أنقرة بتسليم غولن، مؤكدة أنها لا تملك حق التدخل في القضية كونها شأنا قضائيا مطالبة بتقديم أدلة قاطعة ومقنعة على تورط غولن في تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة وهو ما يثير غضب أنقرة ويشكل أحد أبرز نقاط التوتر في علاقاتها مع واشنطن.



باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».