ترتيبات في السعودية لبحث واقع الفساد في إدارات الجهاز الحكومي الشهر المقبل

15 جهة معنية تناقش استراتيجية تنسيقية لتوحيد جهود مكافحته وآليات التغلب عليه

معهد الإدارة العامة السعودي يعتني ببحث ملف الفساد وجمع الجهات الحكومية لمناقشة واقعه
معهد الإدارة العامة السعودي يعتني ببحث ملف الفساد وجمع الجهات الحكومية لمناقشة واقعه
TT

ترتيبات في السعودية لبحث واقع الفساد في إدارات الجهاز الحكومي الشهر المقبل

معهد الإدارة العامة السعودي يعتني ببحث ملف الفساد وجمع الجهات الحكومية لمناقشة واقعه
معهد الإدارة العامة السعودي يعتني ببحث ملف الفساد وجمع الجهات الحكومية لمناقشة واقعه

تجري التريبات حاليا في السعودية للبدء في مداولات مكاشفة لواقع الفساد وممارساته في البلاد من قبل 15 جهة حكومية ستحاول الوصول إلى طرق لمكافحته وآليات للتغلب عليه، وسط مناقشة لاستراتيجية للتنسيق بين الجهات المعنية لتحقيق ذلك.
وبحسب المعلومات المتاحة، سيبحث معهد الإدارة العامة بالمشاركة مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وجهات حكومية أخرى بينها وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية ووزارة الثقافة والإعلام وديوان المظالم وديوان المراقبة العامة، وهيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام والمديرية العامة للمباحث، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مؤسسة سعفة القدوة الحسنة، ممثلة عن المجتمع المدني.
وستنعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل ندوة حكومية عن واقع الفساد وآليات التغلب عليه بمقر معهد الإدارة بالعاصمة السعودية الرياض بمشاركة واسعة من القيادات الإدارية في القطاعين الحكومي والخاص، وأعضاء مجلس الشورى ، وأعضاء مجالس المناطق، والمختصين والمختصات في مجال مكافحة الفساد الإداري، وذوي الاهتمام من الأكاديميين والمتخصصين، وأعضاء الهيئات والجمعيات المهنية ذات العلاقة بموضوع الندوة.
ويتزامن انعقاد الندوة مع المطالبات المتنامية لملاحقة الفساد في أجهزة وإدارات الدولة بعد موجة الأمطار الكثيفة التي تسببت في آثار وغرق لمرافق عامة من طرق وأنفاق نتج عنها عدد من الضحايا والمصابين.
وكانت هيئة مكافحة الفساد قد أعلنت الأسبوع الماضي عن تتبعها للجهات المتسببة في تداعيات وآثار الأمطار، وتعهدت بالتوجه لمحاسبة المقصرين في تنفيذ مشروعات البنى التحتية، وسط امتعاضها من عدم تفاعل بعض المسؤولين الحكوميين غير المتعاونين مع الهيئة والرفع بها لخادم الحرمين الشريفين.
وسيناقش المجتمعون، وفقا لما نشره المعهد على موقعه، واقع الفساد الإداري في السعودية من حيث الممارسات وما نتج عنها من آثار، وإيجاد وسائل لمكافحته وتوحيد الجهود المبذولة للتغلب عليه، لذا تم اختيار بحث مفهوم الفساد الإداري وفاعلية الأجهزة الحكومية المعنية بمكافحة الفساد الإداري كمحور رئيسي مع التركيز على مدى فعالية الأنظمة والتنظيمات المتعلقة ورصد المعوقات التى تحد من جهود الجهات المعنية من تطبيق أنظمة وإجراءات المكافحة.
وستتناول الجهات الحكومية المشاركة الأساليب الحالية لمكافحة الفساد الإداري ومدى فاعليتها في ظل جهود الأجهزة الحكومية المعنية، مع مناقشة الأساليب المتطورة المتبعة في مكافحة الفساد، وكيفية تعامل الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد مع القضايا الواردة إليها، وأخيرا اقتراح استراتيجية لتنسيق جهود الجهات المعنية لمواجهة الفساد في المملكة.
وتشير إحصائية حديثة صادرة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الى أن تكلفة التعثر السنوي في المشروعات الحكومية بلغت 40 مليار ريال (10.4 مليار دولار)، بنسبة تبلغ 33 في المائة من إجمالي المشروعات القائمة التي مولتها الدولة بميزانيات طائلة.
وذكرت إدارة متابعة عقود الأجهزة الحكومية والشركات بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن أهم أسباب التعثر في مجال المشاريع والتشييد التي رصدتها الهيئة على سبيل المثال، تدور حول غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية أثناء مرحلة الدراسة والتصميم، وعدم الاعتناء بإعداد وثائق المشروع قبل طرحه للمنافسة، والقصور في دراسة طبيعة المشروع من حيث الموقع ومتطلبات التنفيذ، إضافة إلى عدم الاهتمام باستخراج التراخيص وتقارير التربة اللازمة للمشروع، وعدم وضوح المتطلبات اللازمة لمن يتقدم للمنافسة، وقصر المدة الزمنية لتقدير وتسعير قيمة المشروع من قبل المتنافسين.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.